هدم المساكن العربية في القدس عام 2005 وسياسة التهويد المتسارعة
بيان صادر عن مركز أبحاث الأراضي بمناسبة انقضاء عام 2005
مثلما لم تبقى مادة من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلا وانتهكها الاحتلال الإسرائيلي فانه لم يبقى يوم من أيام عام 2005 إلا وفيه وصمة خزي وعار على الاحتلال الإسرائيلي جراء أعمال : القتل، الهدم، التشريد، وتدمير الأرض ومصادرتها، والاعتقال والتعذيب، والإذلال والإهانة للفلسطينيين بشكل عام، وللمقدسيين بشكل خاص، انتهاكات صارخة بحق دور العبادة وبحق دور العلم، بحق الأطفال والمسنين ذكوراً وإناثاً، وكأن ما تصبوا إليه الذهنية العنصرية للاحتلال الصهيوني الاستيطاني هو ان يعتاد الناس على الالم والتشرد والعبودية والذل والهوان عكس نواميس وقوانين الطبيعة والمجتمع، وعلى نقيض كل ما هو إنساني وحضاري وتقدمي،.
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس على اختلافها: سواء البلدية أو وزارة الداخلية أو أجهزة الأمن الرسمية وغير الرسمية، فاستمر بناء سور الضم والتوسع العنصري حول القدس وبدأت بوابات معبر قلنديا الجديدة ممارسة السياسة المذلة والمهينة للفلسطينيين، عانت القدس عام 2005 كغيره من الأعوام بفعل الاحتلال: من إهانة المقدسات الحرم الشريف بمسجديه الأقصى والصخرة، ونبش قبور الموتى في مقبرة " مأمن الله" والولجة وغيرها، وشهد العام إنشاء مواقع استعمارية استيطانية جديدة منها مستعمرة " نوف تسيون" على أراضي جبل المكبر والتي كان اسمها في المخطط السابق " نوف زهاف" وتوسيع مستعمرة جبل أبو غنيم التي تزحف وتتسع، ومستعمرة " ريخس شعفاط" و " بسجات زئيف" و " التلة الفرنسية" التي تتضخم بأبراج ثلاثة. وتم الإعلان عن مشاريع ومخططات استعمارية استيطانية داخل البلدة القديمة من القدس وخارجها، منها مشاريع مصدقة وغير مصدقة بمجملها تهدف إلى احتلال المزيد من القدس وتشريد المزيد من أهلها.
شهدت القدس عام 2005 الإعلان عن المخطط الهيكلي الإسرائيلي 2000 – 2020، الذي في جوهره يهدف إلى شطب مدينة القدس كمدينة عربية إسلامية ومسيحية بما يكفل استحالة إعادتها كعاصمة فلسطينية، ولم يكن من باب الصدفة تزامن محاولة تفعيل قانون أملاك الغائبين وقانون 212/ 5 لسنة 65 من قوانين التنظيم والبناء، والبدء بتسجيل – طابو – العقارات والأراضي الفلسطينية في القدس القديمة وفي مستعمرة ( بسغات زئيف) وجبل أبو غنيم بأسماء اليهود المستعمرين فيها، بل جاء ليؤكد سياسة التهويد المتصاعد للقدس.
شهدت القدس استمراراً للهجمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عليها ... هجمة على البناء الفلسطيني الذي مثل ويمثل دوماً احد جبهات الاحتلال الاستيطاني الساخنة وتظهر هذه الهجمة من خلال الحقائق التي أمكن لمركز أبحاث الأراضي – جمعية الدراسات العربية بالقدس – توثيقها:-
· 117 مسكناً مقدسياً هدم الاحتلال الإسرائيلي.
· 10745 م2 مجموع مسطح المساكن التي هدمت.
· 407 مجموع الغرف التي هدمت ( بما فيها المنافع – المطبخ والحمامات).
· 454 عدد المقدسيين الفلسطينيين الذي شردوا جراء هدم مساكنهم.
· 231 طفلاً مقدسياً شرد نتيجة هدم وتدمير مساكن عائلاتهم.
* يضاف إلى هدم المساكن عشرات حالات هدم منشآت أخرى – مخازن تجارية وآبار ومشاتل ومزارع وأسوار ...الخ.
* أضف إلى ذلك عشرات ملايين الشواكل التي فرضتها محاكم بلدية القدس كغرامات ومخالفات على أصحاب المنازل الأخرى المهددة بالهدم.
كل ذلك جاء ليؤكد حقيقة ان النظام العنصري في إسرائيل ليس لديه أي برنامج سلام، بل برامجه كلها هي من اجل الاحتلال والتوسع والتهجير والإحلال، فهل يقتنع العالم بذلك ويتخذ مواقف واضحة حيال هذا الاحتلال البغيض ...؟!!.
ملاحظة : المزيد من التفاصيل ستصدر لاحقاً في التقرير السنوي لـ مركز أبحاث الأراضي الشامل لانتهاكات الاحتلال المختلفة في القدس لعام 2005.
القدس 31/12/2005
2004 - LRC حقوق النشر محفوظة لـ