انتزاع للارض والموارد وعقاب جماعي للسكان بحجة الامن
آذار - 2004

عين بني سليم- الخليل: جدار العزل العنصري حول مستعمرة خارصينا يمر على بعد امتار قليلة من امام منازل الفلسطينيين في المنطقة
صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي
|
مقدمة ان تاريخ المشروع الصهيوني الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يتواصل بلا توقف منذ 36 عاماً غني بالحيل القانونية – الامنية الموجهة كلها لهدف واحد ووحيد : السيطرة الاسرائيلية على المزيد من الاراضي . والنقطة الانعطافية في هذه المسألة حدثت عام 1981 عندما بدأت حكومة بيغف تستخدم طريقة " الاعلان عن اراضي الدولة " التي تفسح المجال امام السلطات لاحقاً لوضع ليد على اغلبية الاراضي غير المزروعة وغير المأهولة في الضفة، وهي تبلغ نصف مساحة الضفة، وتتطابق بدرجة كبيرة مع ما حُدد في اوسلو بالمنطقة (ج) – أي المناطق التي بقيت تحت السيطرة الاسرائيلية التامة. هذه الاراضي قد ضمت لاسرائيل فعلياً اليوم من نواحي عديدة ، حيث ان عدد السكان الفلسطينيين فيها قليل ، وسكانها لا يستطيعون الحصول على تراخيص للبناء على اراضيهم ( الا اذا كان الامر يتعلق بالنواة القديمة للقرية ). ما يحدث الان هو ان الحكومة لم تعد بحاجة الى حيل مُحكمة اخرى حتى تنتزع الاراضي من الفلسطينيين وتنقلها للاسرائيليين . فمسار الجدار الفاصل اصبح طريقة جديدة اخرى الى جانب طريقة النقاط الاستيطانية " المسموح بها " " وغير المسموح بها " وطريقة المناطق الامنية العازلة حول المستعمرات – بحيث تصبح امامنا خارطة الحدود احادية الجانب التي تفرضها حكومة اسرائيل . ما سيتبقى للفلسطينيين هو في الواقع 50% من المساحة وهذه كارثة الكوارث بالنسبة للفلسطينيين ، فهي خطة تنهض الان على انقاض مشروع السلام ستتسبب بلا شك في احداث عوامل جديدة للفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة . وهذا بالضبط ما يحصل الآن في محافظة الخليل بدءاً بمستوطنتي كريات اربع وخارصينا حيث من المنوي مصادرة ما لا يقل عن 1500 دونم من الاراضي الفلسطينية المحيطة لاغراض بناء الجدار وعزل ومصادرة اكبر قدر ممكن من الاراضي حولهما. خلفية عن محافظة الخليل تعتبر محافظة الخليل الاكبر من بين محافظات الضفة من حيث المساحة وعدد السكان حيث تبلغ مساحتها 1060 كم2 اليوم ، علما بان مساحتها قبل نكبة عام 1948 كانت تبلغ 2076 كم2 ، أي انها خسرت حوالي 51 % من مساحتها اثر النكبة . ويبلغ عدد سكان المحافظة ( 497206 نسمة ) حسب تقديرات الجهاز المركزي للاحصاء لعام 2004 . وتبلغ الكثافة السكانية للمحافظة ( 452 نسمة /كم2 ) في الضفة الغربية .
المستعمرات و " النقاط العشوائية الاستعمارية" في محافظة الخليلتشغل المستعمرات الاسرائيلية ما مساحته ( 5.3 كم 2 ) كما هو موضح في الخارطة المرفقة، ويشكل هذا الرقم ما يقارب 0.5 % من المساحة الاجمالية للمحافظة. وتتوزع المستعمرات الاسرائيلية في ثلاث خطوط متوازية تقريباً مع ملاحظة وجود ما يشبه الحزام في المنطقة الجنوبية الحدودية للمحافظة. والخط الاول من الجهة الغربية يتموضع على حافة المنطقة الحدودية المنخفضة والمسماة بالسفلى. وتعتبر مستعمرة كريات اربع وضاحيتها الشمالية مستعمرة خارصينا اكبر المستعمرات من حيث المساحة وعدد السكان في منطقة الخليل حيث تبلغ مساحتها ( 604.375) دونم وعدد سكانها ( 6400 مستعمر ).
ويبلغ مجموع المستعمرات " الدائمة القانونية" - حسب التعبير الاسرائيلي - 25 مستمرة و 15 مستعمرة " عشوائية " اقيمت بعد عام 1996 في اعقاب دعوة رئيس الوزراء الحالي ارئيل شارون المستعمرين الى احتلال قمم الجبال واقامة كرافانات عليها تمهيدا لمصادرتها وتحويلها الى مستعمرات دائمة " قبل فقدانها للفلسطينيين في المفاوضات" حسب زعمه. وقد تم تأسيس معظم المستعمرات في منطقة الخليل في بداية الثمانينات باستثناء كريات اربع التي اسست في عام 1968. وقد تم تأسيس هذه المستعمرات بعد توقيع معاهدة السلام المصرية – الاسرائيلية في عام 1979 ويبلغ عدد المستعمرين في هذه المستعمرات حوالي 12000 مستعمر . الطرق الالتفافيةاما الطرق الالتفافية الاستعمارية التي تم انشاؤها بعد اتفاق اوسلو فيبلغ طولها حوالي 117.1 كم ، حيث تقطِّع المحافظة الى ثلاث كتل رئيسة كما هو موضح في الخارطة، مع امكانية اقتطاع كتلة رابعة في حال وصل الطريق الالتفافي قرب السموع بالخط رقم 60 . واذا اخذنا بعين الاعتبار ان الطريق الالتفافي يؤدي الى حرمان اصحاب الاراضي من البناء على مسافة 150 م من جانبي الطريق ، فان المساحة التي تمت السيطرة عليها من خلال شق هذه الطرق هي 34.4 كم2 ، أي ما يعادل 3 % من المساحة الاجمالية للمحافظة . التجمعات السكانية الفلسطينيةيبلغ عدد التجمعات السكانية العربية في المحافظة 138 تجمعاً ، اكبرها مدينة الخليل واصغرها يحتوي على بعض العائلات، وتبلغ مساحة التجمعات السكانية الفلسطينية حوالي 79.8 كم 2، وتشكل هذه المساحة حوالي 7.5% من المساحة الاجمالية .
الانتشار السكاني الفلسطينياذا اخذنا بعين الاعتبار ان اي انتشار فلسطيني عمراني الى الغرب او الشمال الغربي او حتى الجنوب سيكون على حساب الاراضي الزراعية ناهيك عن وجود الخط الاخضر ، وبما ان المنطقة الشرقية شبه خالية ، فان توجيه مشاريع الاسكان باتجاه الشرق سيكون مجدياً ، ولكن المشكلة الرئيسة تكمن في أن المنطقة الشرقية من المحافظة لا زالت تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة ( منطقة ج)، كما ان مخطط الجدار المعلن سيضمها بالكامل الى اسرائيل. خطة الجدار ومحافظة الخليل ان جدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية سوف يعزل نحو 414,5 الف دونم من اراضي محافظة الخليل ( حوالي 40 % من اراضي المحافظة ) منها حوالي 92,5 الف دونم غرب الجدار الغربي للمحافظة، وحوالي 322 الف دونم شرق الجدار الشرقي للمحافظة في حال نفذ المخطط المعلن ( انظر الخارطة المعلنة للجدار في محافظة الخليل ).
عين بني سليم- الخليل: مقطع من جدار العزل العنصري الذي بُني مؤخرا حول مستعمرة خارصينا على حساب اراضي الشقيقين مصباح وحامد عبد اللطيف عسيلة صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي وبموجب هذا المخطط فان البلدة القديمة من مدينة الخليل ، بالاضافة الى 71 تجمعاً سكانياً غرب وجنوب وشرق المحافظة ستكون مستهدفة بتدابير العزل وبمزيد من عمليات التوسع الاستعمارية. وتشير الخارطة الاسرائيلية المعلنة لجدار الفصل العنصري الى وجود مخططات للتوغل بمسار الجدار مسافات متفاوتة تتراوح في بعض المناطق نحو 20 كيلو مترا، على وجه التحديد في المناطق الواقعة جنوب شرق المحافظة حيث تقع عشرات التجمعات السكانية الصغيرة التي يقطنها مواطنون من بلدات يطا والسموع والظاهرية والرماضين اضافة الى تجمعات سكانية بدوية ومناطق رعوية واخرى زراعية . كما تظهر الخارطة توغل مسار الجدار في قلب مدينة الخليل ليضم معظم البلدة القديمة حيث تقع اربع مواقع استعمارية . ومن المتوقع ان تشمل تدابير العزل في البلدة القديمة اقامة المزيد من البوابات الحديدية والحواجز العسكرية والاسيجة الشائكة ، بالاضافة الى الاستمرار في الضغط على المواطنين الفلسطينيين لاجبارهم على الرحيل من عدد من المنازل المستهدفة بالضم وذلك لتسهيل التواصل بين المواقع الاستعمارية في قلب المدينة والحرم الابراهيمي الشريف ومستعمرة كريات اربع . ويرمي المسار المتعرج لجدار الفصل العنصري الى ضم اكبر عدد ممكن من المستعمرات التي اقيمت بعد احتلال عام 1667 وذلك من خلال ايجاد " جيوب جغرافية " معزولة، خصوصاً غرب المدينة ليشمل مستعمرتي " تيلم " و " ادورا " او في جنوب المحافظة لتأمين تواصل بين مستعمرة عتنائيل وتجمعات استعمارية تقع جنوب وجنوب شرق بلدة يطا ، اضافة الى جيب جغرافي بين تلك المستعمرات ومستعمرتي كريات اربع وخارصينا مروراً بمستعمرة بني حيفر الى الجنوب من بني نعيم . ومن المتوقع ان يعزل الجدار حوالي 53500 مواطن فلسطيني، من بينهم سكان سبع تجمعات بدوية شرق بلدة يطا ، بالاضافة الى بدو الرماضين والفريجات جنوب بلدة الظاهرية وتجمعات اخرى ( انظر الخارطة والجداول ادناه ). وسوف يؤدي تنفيذ مثل هذا المخطط الى تهجير قسري للمواطنين وسلب للملكية ومصادر الرزق مما يؤدي الى ارتفاع نسبة البطالة وضرب الاقتصاد الوطني وخاصة القطاع الزراعي . والهدف من هذا الجدار ايضاً السيطرة على المصادر الطبيعية لمحافظة الخليل كالمياه والغاز والمحاجر . . . الخ . تأثير الجدار على التجمعات السكانية الفلسطينية في محافظة الخليل التجمعات التي سيتم عزلها خلف الجداريبلغ عدد الجمعات السكانية الفلسطينية التي سيتم عزلها بالكامل عن بقية اراضي الضفة الغربية خلف الجدار 29 تجمعاً ، مجموع عدد سكانها حوالي 53540 نسمة . ويشكل هذا الرقم ما نسبته 10.7% من مجموع سكان المحافظة. جدول التجمعات الفلسطينية التي سيعزلها الجدار حسب الاسم والموقع وعدد السكان
التجمعات الفلسطينية السكانية التي ستعزل عن اراضيها من جراء الجداربالنسبة للتجمعات السكانية الفلسطينية التي سيتم عزل اراضيها عنها من جراء الجدار فانها تبلغ 43 تجمعا، يبلغ مجموع عدد سكانها حوالي 300640 اي ما نسبته 60 % من مجموع سكان المحافظة. وبهذا يبلغ مجموع نسبة السكان الفلسطينيين الذين سيتم عزلهم بالكامل عن بقية اراضي الضفة الغربية ونسبة السكان الذين سيعزلون عن اراضيهم من جراء الجدار حوالي 70 % من مجموع السكان في المحافظة. جدول التجمعات السكانية التي ستعزل اراضيها من جراء الجدار حسب الاسم والموقع وعدد السكان
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||