
مركز أبحاث الأراضي
التقرير
الشهري حول الانتهاكات
الإسرائيلية في مدينة القدس
-
نيسان-2008
ملخص بعدد الانتهاكات والاعتداءات في القدس خلال نيسان – 2008
|
نوع الانتهاك |
عدد الانتهاكات |
|
1- أ. هدم منازل ب. استيلاء، اعتداءات، إخطارات بالهدم |
5 2 |
|
2- الهدم والتجريف |
3 |
|
3- مصادرة أراضي |
1 |
|
4- الحواجز والحصار |
1 |
|
5- مداهمات واغلاقات |
2 |
|
6- اعتداءات أخرى |
2 |

خارطة توضح مواقع الاعتداءات والانتهاكات لحقوق الإنسان الفردية والجماعية في القدس خلال شهر نيسان- 2008
1) الحق في السكن
حالة رقم "1":
بلدية الاحتلال تهدم للمرة الثانية سكن عائلة حسن حمدان لصالح جدار العزل الإسرائيلي:
هدمت بلدية الاحتلال سكن عائلتي حسن حمدان وولده محمد في 2/4/2008 في ضاحية السلام في عناتا شمال شرق القدس للمرة الثانية لصالح جدار العزل والتوسع الإسرائيلي.
تحت ضغط الحاجة إلى السكن بنى المواطن حسن يوسف حمدان 68 سنة وابنه محمد سكنين مسطحهما 150م2 يأوي عائلتيهما المكونة من 7 أنفار اثنان منهم أطفال، على أرضهما في قرية عناتا الواقعة في ضاحية السلام في شهر تموز 2007، وقد حاولت العائلة الحصول على رخصة بناء ولم تفلح، حيث ترفض بلدية الاحتلال منح تراخيص بناء في الموقع، وتخطط لإقامة جدار عزل إسرائيلي كانت شقت مساراً له قبل أربع سنوات يصل من نقطة مقابل مدخل قرية العيسوية الشرقي على طريق شعفاط – أريحا إلى نقطة معبر جدار العزل قرب مخيم شعفاط.
ولم تكد عائلة حمدان ان تهنأ بتحقيق حلمها في بيت تأوي إليه، وبعد ثمانية أشهر من انتقالها إليه داهمتها جرافات بلدية الهدم معززة بقوات من حرس الحدود والقوات الخاصة والشرطة والكلاب البوليسية، وأخلتها قصراً من سكنها وهدمته بالكامل، وانضمت العائلة بأطفالها إلى آلاف المشردين الذين هدمت بلدية الاحتلال بيوتهم.

سكن عائلة حسن حمدان وابنه الذي هدم للمرة الثانية لصالح جدار العزل الإسرائيلي - عناتا
قبل ثلاثة أعوام سبق لبلدية الاحتلال أيضاً ان هدمت سكن عائلة حسن حمدان وسكن أخيه في ذات الموقع، حيث لم يكن أمام عائلة حسن حمدان خيار آخر، وكانت الحاجة للمأوى أقوى من قانون الاحتلال في سياسته في منع البناء وتشريع الهدم، فقامت العائلة ببناء مأوى لها من جديد وان يكن تعرض للهدم من جديد فان رسالة الفلسطيني إلى المحتل الإسرائيلي إننا هنا باقون.
حالة رقم "2"
إصرار بلدية الاحتلال على هدم سكن عائلة شومان في بيت حنينا:
هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس صباح 8/4/2008 سكن عائلة المواطن خالد شومان في منطقة وعر أبو صلاح في بيت حنينا شمال القدس.
في الساعة 7:30 صباح 8/4/2008، قامت سيارات عسكرية إسرائيلية بإغلاق موقع سكن – فيلا – عائلة شومان في وعر أبو صلاح حوض 11 – أردني – 3,611 إسرائيل – قطعة رقم 11 على يمين الطريق إلى بيت حنينا القديمة – البلد – ولم تسمح لأحد بالدخول أو الخروج من الموقع، وتقدمت الجرافات من البيت ومسطحه 160م2 ،وقامت بهدمه كاملاً وبشكل استفزازي حيث هدمت السور الذي يحيط بالأرض ولم يتضمنه أمر الهدم، حيث كان جنود الاحتلال يتلهون بتكسير أضواء بركة النافورة في البستان، ولم تكن عائلة شومان 7 أنفار 5 منهم أطفال في حينه في البيت وقد أخلته قبل يوم.

مسكن المواطن خالد شومان قبل الهدم

مسكن المواطن خالد شومان بعد الهدم - بيت حنينا
أفاد المواطن خالد شومان لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
(( شرعت ببناء البيت في شهر تشرين أول 2001 واردته ان يكون بيتاً جميلاً، وفي شباط 2002 انتقلنا إلى البيت، وفي 21 شباط 2002 عثر العمال على أم هدم إداري ملقى في محيط البيت، تقدمت من خلال المهندس إلى البلدية بطلب الحصول على رخصة بناء ( ملف 8733)، ومن خلال المحامي توجهت باستئناف إلى محكمة البلدية ومن بعدها إلى المركزية ثم للمحكمة العليا الإسرائيلية خلال ست سنوات ولكنها أصرت على هدم بيتنا، وكان لها ذلك في 8/4/2008. فهمت إصرار بلدية الاحتلال على هدم بيتنا من عدة مؤشرات – مقدمات-، حيث نظمت البلدية الجبل المحيط بأرضي حوالي 500 دونم ما عدا ارضي 11 دونم، والأرض المجاورة لها حوالي 50 دونماً وقد صادرت البلدية ثمانية دونمات من ارضي لصالح طريق رقم 21 الالتفافي المصادق عليه منذ سنة 1984، كذلك عرضت على البلدية دفع مخالفة بدل الهدم، ثم عرضت عليها في النهاية ان أهدم بيتي بنفسي، لكن البلدية أصرت على هدم بيتي وعلى مزاجها دون أي اكتراث، وقد حضر قناصل استراليا وفرنسا وأمريكا عملية الهدم، حيث تحمل عائلتنا الجنسية الأمريكية )).

سكن " فيلا" شومان والذي حولته بلدية الاحتلال إلى ركام
وأضافت العائلة:
(( صادرت إسرائيل مساحة من الأرض التي شقت بها مقطع طريق رقم 24 الواصل من تل أبيب – بير نبالا وبيت حنينا – لفتا، وكذلك صادرت الاحتلال الإسرائيلي 160 دونماً لصالح مستعمرة بسجات زئيف. هذا لن يخيفنا ولن نغادر أرضنا وسنبني ونبني.
وكلفنا بناء الفيلا نحو 125,000 دولار أمريكي، وأكثر من 70,000 $ للمهندس والمحامين وغيرها.
نحن نعرف لماذا كل هذا الإصرار على هدم بيتنا، نعم الاحتلال لا يريدان يرى بيتاً ولا فلسطينياً على أرضه ...)).
حالة رقم "3":
*هدمت بلدية الاحتلال سكن عائلة صبيح واعتدت عليها بالضرب - عناتا:
هدمت بلدية القدس المحتلة صباح 14 نيسان 2008 سكن عائلة يونس محمد صبيح 80م2، في ضاحية السلام – عناتا.
الساعة 7:30 يوم الاثنين 14 نيسان 2008 داهمت قوات من حرس الحدود والشرطة والقوات الخاصة برفقة موظفي بلدية الاحتلال موقع سكن عائلة صبيح وأخلت زوجته وابنته بالقوة من البيت، وقام عمال مقاول الهدم بخلع بعض الأثاث من مكانه بشكل تعسفي وألقت به في الخلاء بصورة لا يصلح بعدها للاستعمال، وتقدمت الجرافات فهدمت البيت المكون من ثلاثة غرف ومنافعها وتأوي ثمانية أنفار اثنان منهم أطفال منذ أربع سنوات ونصف.
وأفاد الأب يونس محمد صبيح 65 سنة، حيث لم يكن متواجداً في بيته حين الهدم بل كان متوجهاً إلى مكتب المحامي:
(( بدأنا نقيم البناء سنة 2003 وخلال أشهر قليلة سكنت العائلة البيت، حيث أقمنا أساسات وقواعد لشقتين واقمنا واحدة منها. وفي 1/6/2004 حضر موظفو بلدية الاحتلال برفقة قوات الجيش وقاموا بتصوير البيت وقد مضى عام على استعماله، وفي 28/6/2004 سلمتنا البلدية أمراً إدارياً بهدم البيت، وحينها توجهت بواسطة المحامي باستئناف إلى محكمة البلدية للشؤون المحلية وبعد سنة كان قرارها هدم البيت، حينها توجهت إلى المحكمة المركزية المكونة من ثلاثة قضاة وكان قرارها تثبيت قرار محكمة البلدية بالهدم، وتوجهت من خلال محامي آخر بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في 15 شباط 2007، وبعد سنة وشهرين كان قرارها تثبيت قرار المركزية بالهدم، وتبلغت به في 10 نيسان 2008)).
ويواصل الأب حديثه قائلاً:
(( في 14 نيسان 2008 هدموا بيتنا الذي كلفتنا إقامته كل ما ادخرناه طيلة حياتنا وديون أخرى، كذلك خسرنا أثاثنا، وها نحن اليوم موزعين على بيوت الأقارب، هؤلاء حاقدين فالجرافة بعدما هدمت البيت قامت بخلع خمس أشجار عنب – دوالي – وهي في طريقها للانصراف ...))
أفادت هناء صبيح 23 سنة – عروس متزوجة من 16 يوماً بالتالي:
(( سمعت ان اليهود يهدمون بيت أهلي فحضرت بسرعة فوجدت الجرافة تهدم البيت ورأيت أمي وإخواني عند البيت الذي يهدم، حاولت الوصول إلى أمي، اعترضني الجندي ورفض السماح لي بالوصول فمسكني من كتفي وسقطت أرضاً، وبعد نصف ساعة شعرت بألم في أرسي وظهري وبطني، ونقلني الأهل إلى مركز زغير الطبي في المخيم فتم تحويلي إلى مستشفى هداسا – العيسوية، وفي مستشفى هداسا أيضاً قلت للطبيبة ما حصل : عملت لي فحوصات دم وبول والتراساوند، وتبين نتيجة فحص الدم انه نزل من 11,7 – 8,8، وبدأت اشعر اليوم وبعد 24 ساعة أنني أفضل لكنني أشكو من الم في بطني وقليلاً في ظهري، والغريب في الموضوع هو موقف الطبيبة الإسرائيلية في مستشفى هداسا التي اخبرتها ان الجنود دفعوني بقوة واسقطوني الأرض وشعرت بآلام في رأسي وظهري وبطني، لكنهم كتبوا في تقريري حين خروجي من المستشفى إنني كنت ماشياً ووقعت على الأرض ... فعلاً كلهم احتلال ))

تقرير تحويل المواطنة هناء صبيح من عيادة التأمين الصحي الإسرائيلي
إلى مستشفى هداسا اثر الاعتداء عليها
حالة رقم "4":
*بلدية الاحتلال لم تحترم وعدها وقامت بهدم سكن عائلة عرامين بالطور:
هدمت بلدية الاحتلال في القدس في 10 نيسان 2008 سكن المواطن عمر عرامين، والبالغ مسطحه 70م2 الذي كان قائماً في حي خلة العين بالطور.
يعاني سكان حي خلة العين في الطور شرق القدس والذين يقيمون في عشرات الأبنية الحديثة من سيف المصادرة لبلدية الاحتلال، حيث لم يتبقى للطور أية مساحة للتطور العمراني وتلبية حاجات الزيادة السكانية الطبيعية والذين اخطروا بنقل مكان سكنهم من أحياء وضواحي القدس، ممن يحملون الهوية الزرقاء الذين عزلهم جدار العزل والتوسع الإسرائيلي في السنين الأربع الماضية وخاصة من حي الزعيم، ولم تقم بلدية الاحتلال بتنظيم الموقع رغم وجود عشرات الأبنية وفي عام 2007 وتحت ضغط المواطنين تعهدت بلدية الاحتلال ومن خلال " جمعية تطوير حي بيت حنينا" بعدم هدم أي بيت قائم وعدم بناء بيوت جديدة لحين تنظيم الموقع، وكان سكن المواطنين ملوك وصيام ضحايا تلكؤ البلدية في تنظيم الحوض.
وتبيت بلدية الاحتلال هدفاً آخر هو جعل الحوض منطقة خضراء ضمن الحديقة الوطنية التي تدعي البلدية إقامتها على أراضي قريتي العيسوية والطور على كلا جانبي نفق جبل الزيتون على طريق رقم 16.

مسكن المواطن عمرو عرامين والذي حولته بلدية الاحتلال إلى ركام – الطور
وفي زيارة ميدانية أفادت عائلة عرامين لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي قائلة:
(( بعدما بنينا البيت واستخدمناه، حضر موظف البلدية مع سيارات حرس الحدود إلى حيث كنا نسكن، وقاموا بتسليمنا بأمر دائرة التنظيم والبناء بهدم منزلنا بحجة عدم الترخيص بحجة ان البناء غير قائم ولما تبين للمحكمة ان البيت تغير شكله وان إضافة جرت عليه، وطلبنا من محكمة البلدية استئنافاً وان تعطينا فرصة إحضار وثائق تثبت ادعاءنا لم تعطي الفرصة وقامت البلدية بهدم البيت في 9 نيسان 2004 وتطالبنا السلطات بدفع 20,000 شيكل بدل أجرة هدم السكن، هدموا بيتنا ويريدنا ان ندفع لهم أجرة هدمه، إلا يكفي إننا ندفع مخالفة بقيمة 65,000 شيكل أجرة البيت الاشفل فنحن عائلة مكونة من 22 نفراً 18 منهم أطفال )).
حالة رقم "5":
*وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي تسرب العقارات للمستعمرين اليهود:
نقلت وزارة الأمن الداخلي للاحتلال عقار عائلة سرندح الذي طردت منه عام 1968 مع عدد آخر من العقارات بباب السلسلة بحجة امن محيط الحائط الغربي ( المبكى) – قبل عامين إلى مستعمرين يهود ويجري ترميم البيت لإعادة تأهيله - بعد حوالي 38 سنة – للسكن بينما ترفض السلطات طلب العائلة الفلسطينية بالعودة إلى بيتها.

بيت عائلة سرندح غرب مكتبة الخالدية الذي سربته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي
إلى المستعمرين اليهود – باب السلسلة
حالة رقم "6":
*عائلة الترهي أيضا ضحية تسريب العقارات:
كذلك قامت الشرطة الإسرائيلية بتمرير جزء من عقار عائلة الترهي في حارة الواد بعدما احتفظت بالجزء الباقي – الطابق العلوي- كمخفر للشرطة رغم قرار المحكمة العليا بإعادة العقار للعائلة الفلسطينية بناء على التماس تقدمت به عائلة الترهي بالعودة لبيتها الذي أخليت منه قصراً عام 1968 بقرار وزير الدفاع "موشيه ديان" في حينه، ففي بداية هذا العام 2008 اشتكت عائلة الترهي إلى الشرطة ثم القضاء بأن أعمال ترميم تجري في عقارها، ثم تبين لها ان الشرطة قامت بتسرب العقار إلى مستعمرين يهود ليسكنوا فيه بينما لم تسمح لهم أصحاب العقار باستعماله علماً أنهم مشردون منه ويسكنون بيوتاً بالإيجار. وحالات أخرى كلها تؤكد ان سلطات الاحتلال هي سلطات احتلال وقمع وسلب ونهب لكل ما هو ليس يهودي.

مسكن عائلة الترهي والذي سربته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي إلى المستعمرين اليهود
وفي الطابق الأعلى تبدو نافذتي مخفر الشرطة الإسرائيلية – باب السلسلة

مخفر الشرطة أعلى مسكن عائلة الترهي المتسرب للمستعمرين اليهود – باب السلسلة
ويبين الجدول التالي أعداد المساكن المهدومة في مدينة القدس والتي تمكن مركز أبحاث الأراضي من توثيقها، خلال شهر نيسان لسنة 2008 حسب الموقع
|
الموقع |
عدد المساكن المهدمة |
|
عناتا |
3 |
|
بيت حنينا |
1 |
|
الطور |
1 |
|
المجموع |
5 |

المصدر: بحث ميداني مباشر خلال شهر نيسان 2008 – قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية – القدس
2) الهدم والتجريف
حالة رقم "1":
حفريات الاحتلال مسؤولة مسؤولية مباشرة عن أية انهيارات في القدس:
أ- حي باب المغاربة:
تواصل سلطات الاحتلال الرسمية وغير الرسمية أعمال الحفر والتجريف لشق شبكة أنفاق أسفل البلدة القديمة يتركز معظمها في المحيط الغربي والغربي الشمالي لباحة المسجد الأقصى، وفي الأشهر الأخيرة عاد الحديث عن موضوع قديم – جديد- شق نفق من خارج باب الخليل إلى حارة المغاربة – " المبكى".
وفي زيارة ميدانية لحارة المغاربة التي أزالها الاحتلال الإسرائيلي في 11 حزيران 1967 شاهد مراقب حقوق الإنسان والسكن حاويات مليئة بأتربة رطبة بل وكأنها أصابها بلل يشير إلى الحفريات وصلت منطقة الآبار في باحة الحرم الشريف كما أشار مهندسو الأعمار والآثار في الحرم الشريف قبل أسبوعين.

حاويات مليئة بالأتربة الرطبة المستخرجة من الحفريات أسفل باحة المسجد الأقصى
بالرغم من أعمال الحفر والتنقيب في محيط المسجد الأقصى غرباً وجنوباً – جنوب حائط المسجد الأقصى وحتى سلوان – والتي تمتد أكثر من ثمانين عاماً فانه لم يعثر على أي دليل مادي يثبت ادعاء مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي، وما يجري هو مقدمات وأسباب يثبت التدمير العنصري للاماكن المقدسة الإسلامية وللآثار والعمارة التاريخية لأنه غير يهودي، تتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته المسؤولية كاملة عن أي ضرر أو دمار يحدث اليوم وفي أي يوم في المستقبل حتى لو كان السبب المباشر لذلك طبيعياً أو تفجيراً أو تفريغاً، وحذرت الأمم المتحدة واليونسكو من ذلك في قراراتها مراراً، ويهيب مركز أبحاث الأراضي بالمؤسسات الدولية والرأي العام العالمي تحمل مسؤولياته وتوفير حماية دولية للأرض والإنسان تحت الاحتلال الإسرائيلي.
كما وشاهد مراقب حقوق الإنسان الحفريات المستمرة الآن في الناحية الغربية الشمالية من حي المغاربة وحيث كان بيت مختار الحي، وقد غطى القائمون على الحفر مساحة كبيرة بساتر خشبي ارضي لا يرى احد ما يجري هناك اليوم، وقد كشفت الحفريات هناك عن أبنية وآثار إسلامية، وتقوم سلطات الاحتلال اليوم بترميم بناء كبير يقوم إلى جانب أبنية جديدة أقيمت على أنقاض البيوت العربية التي هدمت في الجزء الغربي من حي باب المغاربة.
ب- حوش عسيلة – باب السلسلة:
((عصر الخميس 10 نيسان 2008 خرجت من البيت وبعد خطوات معدودة هبطت الأرض تحت قدمي، واستدعيت الشرطة وحرس الحدود والقائمين على حفريات المستوطنين في الواد، حضروا ليشاهدوا ما حدث، واخذ العمال المتفرجون على الهبوط الذي كشف عن فجوة عميقة واسعة ينادي ويتحدث مع العمال العاملين في الحفريات تحت الأرض من خلال فتحة الهبوط – الانهيار )).
هذا بعض ما أفاد به المواطن جمعة عسيلة - والد الأطفال الثلاثة عيسى واحمد ومحمد وأصغرهم ثلاثة أشهر وأكبرهم أربع سنوات، لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي في القدس في زيارة ميدانية لبيته في حوش عسيلة بباب السلسلة حيث وقع الانهيار وتسبب بفتحة في حوش عسيلة في القنطرة الأولى التي تسبق باب السلسلة للحرم الشريف حيث يقود مدخل الحوض على يسار الطريق إلى سلك يزيد عن ثلاثين متراً عبر ثلاث منعطفات تنحدر أكثر من مترين عن مستوى الطريق بباب السلسلة، ويفضي المسلك إلى حوش – تجمع سكاني – متشعب تزيد مساكنه عن عشرة وترتفع ثلاثة طوابق وفي بعض جهاتها يزيد.

الانهيار الذي حصل في حوش عسيلة
وان عدد سكان الحوش حوالي 150 نفراً أكثر من 70% منهم أطفال بعضهم عمره أيام و /أو شهور، وقع الانهيار في مركز الحوش – في ساحته – حيث الممر الإجباري للجميع من والى الحوش، والانهيار كشف عن فجوة واسعة أحدثتها الحفريات جعلت البيوت معلقة في الهواء.
فزع السكان مما حدث فهرعوا إلى الشرطة فحضرت وحضر بعدها مسؤولو الحفريات أسفل الحي والمنازل في نهاية طريق الواد من الجنوب.

فتحة الانهيار في حوش عسيلة أثر الحفريات الإسرائيلية – حوش عسيلة
واشتكى المواطنون للشرطة، وحمل المواطنون أوراق رسمية تثبت أنهم قدموا شكوى للشرطة وتقريراً عما شاهدت الشرطة في الموقع، وصعق المواطن عند ترجمة المحامية له ما سجلته الشرطة بأن " أربع بلاطات هبطت" ولم تربط شهادة الشرطة بين شكوى المواطنين وبين الهبوط الذي تبين الصور بعضاً من أبعاده ولم تكتب أو تشير من قريب أو بعيد لما ذكره المواطنون من الحفريات أسفل بيوتهم والتي يعاني المواطنون من اهتزاز الأرض جرائها – الحفارات – ومن إزعاجها منذ أكثر من شهر ونصف كلها قلق ورعب من خشية انهيار الأرض من تحتهم والبيوت من فوقهم.

الشكوى التي قدمها المواطن جمعة إلى الشرطة حول الانهيار في حوش عسيلة – باب السلسلة
ب- حوش الزربا:
وابرز مواطن آخر إنذارا سلمته إياه بلدية الاحتلال وموقع بتوقيع مهندس المباني الخطرة مروان الميمي الذي حضر وشاهد الانهيار وقال اتركوها إلى ما بعد عيد الفصح، ويفيد الإنذار بان البناء خطر وعلى المواطن محمود 77 سنة ان يقوم بإزالة الخطر خلال شهر وإلا سيدفع غرامة قدرها 3200 شيكل، وبعدها إن لم يتم بالترميم سيدفع 150 شيكل عن كل يوم تأخير.

صورة إنذار المباني الخطرة
كذلك تنصلت بلدية الاحتلال من الانهيار الذي سببته حفريات المستعمرين العنصرية في حوش عائلة الزربا في حي الواد في 28 شباط 2008، الذي وصفه مواطنون : (( انه انهيار بمساحة ثلاثة امتار وبعمق ثلاثة أمتار وصل إلى سبعة أمتار، وشاهدنا ساحةً عرضها أكثر من 30 متر كما شاهدنا أدوات وآلات حفر)).

حوش الزربا والذي اكتشف فيه نفق يؤدي إلى الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك
وان على الساكن الحصول على رخصة لتصليح – ترميم البيت، عذر أقبح من ذنب، البلدية تتنصل من واجباتها ومسؤولياتها إزاء السكان دافعي الضريبة بل الضرائب التي تتجاوز 35% من دخل المواطن المقدسي، البلدية تعرف حفريات المستعمرين، وتعرف ما تجره من أخطار ودمار على المساكن والأبنية، البلدية تعرف ان المساكن الأرضية في حوش عسيلة لا شبكة مجاري لها تربطها بالمجاري العامة للبلدية، وتعرف ذلك بقرار قضائي، وتعرف ان لا تصريف صحيح لمياه الأمطار وسطحه المنازل ولا للمياه المبتذلة والمجاري في حوش عسيلة بحجة ان هذه المساكن منخفضة عن سطح الأرض، وحوش عسيلة مثله مثل مئات المساكن في البلدة القديمة من القدس والتي تقع في طريق الملك المعظم بباب حطة وخلف البسطامي في حارة السعدية ومواقع كثيرة وغيرها، فمن المسؤول عن معالجة أوضاع كهذه في شرق القدس المحتلة والتي لا يوجد مثيل لها في غربها)).

وهل بمقدور عائلات مسحوقة تعيش تحت خط الفقر كما هي تعيش تحت سطح الأرض ان تقوم بالإصلاحات والإنشاءات اللازمة لإزالة الخطر عن المساكن..!!؟؟، الخطر الذي تتحمله البلدية بكونها المسؤولة أصلاًَ عن الحفريات وكل ما يجري في المدينة وكل ما يترتب عليها من تهديد لأمن السكان وأمن المباني والمساكن، فعلاً عذر أقبح من ذنب تفوح منه رائحة مؤامرة سيناريو – نتنة: المباني خطرة وآيلة للسقوط، ويعجز ساكنها عن إصلاحها أمام التكلفة العالية لذلك وأمام تكلفة رخصة القيام بذلك الذي هو من مسؤولية البلدية المتواطئة مع الحفريات والأنفاق العنصرية التي يقوم بها اليهود تحت الأرض برخصتها، أو بدون رخصتها، وهي تعلم بها ولم تضع حداً لبناء مرحاض أو مطبخ أو زيادة متر في غرفة نوم للفلسطيني المقدسي وإذا فل ذلك يعاقب بالهدم أو الغرامة و/أو الحبس وأحياناً جميعها معاً، الحكومة والبلدية تعلم بالحفريات، وتعلم بمخاطرها على المباني والعمائر التاريخية في مدينة من أقدم مدن الدنيا، وأيضاً تشجعها ولا غرابة فالاحتلال فوق الأرض يدفع لاحتلال تحت الأرض ليست في سلوان فحسب ولا في محيط المسجد الأقصى بل وأسفل المسجد الأقصى الأمر الذي رفضه الرئيس الفلسطيني عرفات ودفع حياته ثمناً له.
يرى مركز أبحاث الأراضي في الموقف الإسرائيلي بجميع مؤسسات من أعمال الحفر والتجريف في مدينة القدس موقفاً سياسياً عنصرياً، ويحذر سلطات الاحتلال من معية ذلك ويحملها مسؤولية الإخطار الذي يهدد أمان وسلامة المباني وحياة المواطنين مسؤولية مباشرة، كما تحمل الأمم المتحدة ومؤسساتها مسؤولية صمتها وعدم احترامها لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والشرعة الدولية.
حالة رقم "2":
سلطات الاحتلال تواصل العمل لتهويد ساحة البراق:
تواصل بلدية الاحتلال والمؤسسات الاستعمارية العنصرية اليهودية المتدينة أعمال الحفر والتجريف في محيط باب باحة المسجد الأقصى بهدف طمس كل ما يدل على إسلامية وعروبة الموقع من آثار وبقايا عمران، ومواصلة العمل لإزالة الممر التاريخي الذي باشرته في شباط 2007 لاستبداله بجسر حديدي امني يسمح بدخول أعداد كبيرة من الجيش الإسرائيلي – كما عبر عنه المسؤولون في سلطات الاحتلال في حينه – لاقتحام المسجد الأقصى لأسباب أمنية.

الجسر الحديدي الذي تقوم ببنائه سلطات الاحتلال والذي يهدف لمحو عروبة القدس
3) مصادرة الأراضي
حالة رقم "1":
مستعمرة " هارحوماه" على جبل أبو غنيم تتمدد شرقاً:
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن قرارها بتوسيع مستعمرة " هارحوما" القائمة على أراضي بيت جالا وبيت ساحور وأم طوبا باتجاه الشرق لإحكام جدار العزل للقدس عن امتدادها الجنوبي، فقد أعلنت في 12 شباط 2008 عن طرح عطاء لبناء 350 وحدة سكنية، وسبق ان طرحت عطاء في 4 كانون الأول 2007 لبناء 307 وحدة سكنية يرى بعضها قائماً، انظر إلى الصورة المرفقة، حيث يظهر تمهيد الأرض ليأتي العطاء الأخير في 4/1/2008.

تسوية الأرض شرق مستعمرة " هارحوماه" على جبل أبو غنيم تمهيداً لبناء الجديد الذي طرح مناقصته – جنوب أم طوبا

على هذه القمة سيتم توسيع مستعمرة " هارحوماه" في المرحلة الثانية
4 ) الحواجز والحصار
حالة رقم "1":
إغلاق معبر قلنديا وإعاقة مرور المواطنين:
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي في 21 نيسان 2008 معبر قلنديا العسكري في جدار العزل والتوسع الإسرائيلي الذي يعزل القدس عن امتدادها الشرقي والجنوبي والشمالي إلى رام الله بالاتجاهين ذهاباً وإياباً بعد الظهر دون الإعلان عن سبب لذلك، وكثيراً ما تعمد قوات الاحتلال إغلاق المعبر كنوع من التدريب والمناورة، وأحياناً حين تتلقى إنذارات "أمنية" مفتعلة وحقيقية فتقف حركة السيارات والمارة وتزدحم السيارات ويتعطل العمال عن أعمالهم والطلاب عن دراستهم والمرضى عن مواعيدهم، وينتظر المواطنون أطفالاً ونساءً وشيوخاً ساعات تحت وهج الشمس وبرد الشتاء ساعات حتى يعبروا المعبر إلى مدارسهم وجامعاتهم وأعمالهم ووظائفهم أو عائدين إلى بيوتهم.

حاجز قلنديا الذي اغلقه الاحتلال الإسرائيلي أمام المواطنين الفلسطينيين
5) مداهمات واغلاقات
مداهمات شرطة الاحتلال ومصلحة الضرائب الإسرائيلية لمؤسسات وبيوت مقدسية:
حالة رقم "1":
مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسرح الوطني وإغلاقه:
قام عشرات من حرس الحدود والمخابرات والقوات الخاصة والشرطة بتطويق موقع المسرح الوطني – الحكواتي من جهاته الأربعة بالقرب من المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين وشارع أبو عبيدة الجراح، وقامت قوة منها باقتحام مبنى المسرح وتسليم إدارته من قبل ضابط مخابرات بالزي المدني أمراً مطبوعاً باللغتين العربية والعبرية لكنه غير موقع وغير مختوم وغير صادر عن أي محكمة، ويقضي بإغلاق المسرح ومنعه من تقديم عرض فني نظمته مؤسسات مقدسية تكريماً لعائلات الأسرى.
وأفادت إدارة المسرح الوطني لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
(( تقدم ضابط مخابرات بالزي المدني ومعه عدد من الشرطة وسلمني ورقة مطبوعة قال عنها أنها أمر إغلاق للمسرح وطلب مني قائلاً: " هذا أمر إغلاق وخلال خمسة عشر دقيقة لا أريد ان أرى أحداً هنا ولا اسمع صوتاً، وعليكم إخراج الحضور فوراً"، وقرأت الأمر على الحضور وفعلاً خرجوا وتجمعوا في الساحة أمام المسرح وفي الطريق، وشاهدت أحداً من القوة يصور الواقفين وشاهدتهم يحتجزون هويات بعض الموجودين، وأغلق المسرح طيلة ذلك اليوم 17 نيسان 2008، بأمر من وزير الأمن الداخلي – آفي ريختر-))

مسرح الحكواتي الذي اقتحمته قوات الاحتلال الإسرائيلي وأمرت بإغلاقه بأمر إداري– شارع أبو عبيدة بن الجراح
وفي مقابلة لباحث مركز أبحاث الأراضي مع صاحب مبنى المسرح الوطني ناصر فريتخ قال:
(( تسلمت الورقة ومطبوعة باللغة العربية مروسة باسم وزير الأمن الداخلي – آفي ريختر- ومنتهية بذات الترويسة لكن دون توقيع ودون ختم ودون قرار محكمة، والورقة مطبوعة بشكل يستطيع أي إنسان طباعة ورقة مثلها، وقلت هذا ليس أمراً رسمياً، فاعترضني رجل بلباس مدني لم يبرر هويته ولم يعرف على نفسه، وقاطعني بشتيمة بذيئة جداً مهينة جداً ولم أتقبلها، وأحاط بي أكثر من 20 من الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة، وقاموا باعتقالي إلى المسكوبية، ولم تنقطع الشتائم ولم اقبلها ورددتها، ووجهت اليّ تهمة تهديد أمن الضباط، حيث تبين لي ان المدني الذي بادر بشتمي واهانتي دون مبرر ودون مسؤولية هو ضابط، وأطلق سراحي بكفالة خطية بعد أربع ساعات اعتقال.))
حالة رقم "2":
مداهمة ضريبية لبيت عائلة الصحفي محمد الزحايكة في جبل المكبر:
داهمت مجموعة مكونة من ثلاثة مدنيين وآخرين من حرس الحدود الإسرائيلي في الساعة 11 من يوم الأحد 13 نيسان 2008 مسكن الصحفي محمد الزحايكة الكائن في جبل المكبر، وأفادت العائلة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
(( تسللت المجموعة إلى بيتنا وكأنها تريد ان تتأكد بأن بيتنا هو ذاته الهدف، وعندما تأكد لهم ذلك دخلت البيت دون استئذان ودون قرار محكمة رسمي يسمح لها بذلك، وبذريعة ان محمد زحايكة مدين بمبلغ 40,000 شيكل ضريبة على مكتب له بين الفترة 1988 – 1993، ووسط خوف الزوجة ورعب الطفلين بشرى 5 سنوات ومحمود ثلاث سنوات، ورفض رجال الضريبة وبحماية حرس الحدود مغادرة البيت واحتلاله مع الأطفال وأمهم، اتصلت الزوجة بزوجها الصحفي محمد متحدثاً إليهم بالهاتف ولم يكن حينها قريباً من البيت.
وقال: "ماذا تريدون من زوجتي وأطفالي، لدي محامي وهو يتابع ذلك، وعندما أعود سآتي والمحامي لمراجعتكم"، لكن الذين اقتحموا البيت ردوا قائلين: " لن نخرج من البيت حتى تدفع على الأقل 2000 شيكل فأنت عليك دين كبير"، وفعلاً ابتزت المجموعة المتطفلة على الأطفال وأمنهم العائلة وغادرت بعد تحصيلها 2000 شيكل.))
وأضاف الصحفي زحايكة قائلاً:
((ان مداهمة الضريبة اليوم بعد غياب ونوم 20 سنة ليس إلا ذريعة كاذبة، وان ما تقوم به هو انتقام من المكبر، حيث سبق وان صدرت تهديدات إسرائيلية فحواها سندخل المكبر بيتاً بيتاً ومحلاً محلاً...).
الوقائع على الأرض تؤكد ان المكبر محل عقاب طيلة الاحتلال:
أراضي المكبر صودرت ولم يبقى لديهم ما يفي بحاجتهم اليوم فما بال الغد، ومستعمرات أقيمت عليها، وعزلت وقطعت عن امتدادها في السواحرة التي قسمت إلى ثلاثة أقسام معزولة تماماً من خلال جدار العزل الإسرائيلي، حتى الموتى معاقبون، والمرضى والطلاب معاقبون أيضاً، كما عوقب الأطفال بالاعتداء عليهم باقتحام بيتهم وأمنهم وحرماتهم وخصوصيتهم، وحيث لا ضرائب بلا حقوق، كل هذه ليست إلا انتهاكات بل خروقات صارخة لحقوق الطفل اولاً والمرأة ثانياً والإنسان بشكل عام ثالثاً التي ضمنتها المواثيق والاتفاقيات والشرعة الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
اعتداءات أخرى:
حالة رقم "1":
مستعمر في حي الثوري يتسبب بحالات اختناق وفقدان الوعي لأطفال مدرسة الأيتام:
تسبب مستعمر يهودي في 14 نيسان 2008 يقيم في بيت استولى عليه في حي الثوري بعشرات من حالات الاختناق وفقدان الوعي لطلاب – أطفال – ومدرسي مدرسة الأيتام الإعدادية جراء إشعاله النار نهاراً بشكل متعمد في كومة من الأشياء وأثاث منزله على بعد اقل من مترين من بعض نوافذ صفوف المدرسة، - و على بعد أكثر من 15 متر يقع سكن المستعمر - حيث امتدت النار إلى أسفل نوافذ المدرسة الملاصقة، واضطرت المدرسة إلى نقل المصابين إلى مستشفى هداسا – العيسوية للعناية الطبية، ورغم استدعاء المدرسة والجيران لسيارات الإسعاف والاطفائية ورغم حضور دوريات من الشرطة وحرس الحدود واحتجازها عدد من المستعمرين في الموقع إلا أن سلطات الاحتلال لم تتخذ إجراءات جدية ضد المتسيبين المستعمرين سيما وان اعتداءاتهم تتكرر مراراً والشكوى ضدهم تتكرر، كذلك فالحريق تبعه حريق آخر وبعد أيام معدودة، وأشكال أخرى من الاعتداءات التي تعرض حياة الأطفال للخطر وتشتت فهمهم وتفكيرهم وتؤثر سلباً على دراستهم وتفقدهم الأمن والأمان في مدرستهم.

الحريق الذي أشعله المستعمر في موقع ملاصق لدار الأيتام – حي الثوري

مسكن يقطنه المستعمر المتطرف في موقع ملاصق لدار الأيتام – حي الثوري
في زيارة ميدانية لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي للموقع أفادت عائلة مجاورة للمدرسة:
(( في يوم 14 نيسان اشتمينا رائحة حريق، وتوجهت ابحث عن مصدر الدخان فكان الحريق قريباً جداً من المدرسة بل وامتدت النار إلى شجرة صنوبر ملاصقة للمدرسة وقريبة من بيت المستوطن الذي دائماً يصر على تكويم الأشياء والنفايات بالمكان قرب المدرسة وهو يتطلع للاستيلاء على الصفوف التي يتعمد إشعال الحرائق بجانبها، فاستدعيت الاطفائية ومنذ سكن المستوطن هنا وهو يحاول استفزاز الناس وإيذاء أطفال المدرسة والحي، والغريب ان الشرطة لا تحرك ساكناً، ولا نعرف لماذا ؟ وماذا تهدف من وراء ذلك ..!)).
حالة رقم "2":
سلطات الاحتلال في القدس تعيق بل تحول دون الإصلاحات اللازمة في الحرم الشريف:
دأبت سلطات الاحتلال في الأعوام الأخيرة على التشديد على دخول مواد البناء وعلى أعمال البناء أيضا في البلدة القديمة بشكل عام وفي الحرم الشريف بشكل خاص، وتعرض العشرات ممن شاركوا في أعمال البناء أياً كان نوعها إلى الاعتداء الجسدي بالضرب والاعتقال وأوامر منع دخول الحرم لفترات تمتد من أيام إلى ثلاثة شهور وأكثر.
منذ أشهر تحاول دائرة الأوقاف إنجاز أعمال تجديد وترميم للممر الواصل بين المسجد الأقصى وباب الأسباط، لكن تدخل شرطة الاحتلال المستمر حال دون ذلك ودون انتظام العمل لمطاردتها للعاملين سواء كانوا من منطقة 1948 أم كانوا مقدسيين، وتقوم الشرطة بالتواجد في موقع العمل من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة مساءً، حيث يمكن للشرطي الاعتراض على أي شيء مهما صغر لو كان ترميم أو نزع بلاطة في الممر، فالشرطة تقرر ان كانت البلاط بحاجة إلى ترميم أو بحاجة إلى تبديل أم لا بحاجة إلى تبديل كما هو الحال على الحواجز والمعابر، فالشرطي والجندي يقرر ان كان المواطن المريض أو المرأة الحامل بحاجة للوصول إلى المستشفى للعلاج أو الولادة أم لا ؟؟!! حقاً وبغير ذلك لا يكون الاحتلال احتلالاً.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحول دون الاصلاحات في الحرم الشريف
Copyright © LRC 2008. All rights reserved