
مركز أبحاث الأراضي
بالتعاون مع: الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس
ملخص بعدد الانتهاكات والاعتداءات في القدس خلال تموز – 2007
|
نوع الانتهاك |
عدد الانتهاكات |
|
1-هدم المنازل 2- غرامات، إخطارات، استيلاء، مداهمات |
8 6 |
|
2- الهدم والتجريف |
3 |
|
3- مصادرة الأراضي |
4 |
|
4- الجدار العنصري |
3 |
|
5- الحواجز والحصار |
4 |
|
6- مداهمة وإغلاق |
3 |

خارطة توضح عدد الاعتداءات والانتهاكات في القدس خلال شهر تموز 2007
بلدية الاحتلال مصابة بعمى الألوان، فلا ترى البناء غير قانوني إلا إذا صاحبه عربي مقدسي:
البؤر الاستعمارية اليهودية في البلدة القديمة تتوسع وتتمدد عمودياً وأفقياً ... وتقوم البؤر الاستعمارية في البلدة القديمة من القدس بهدم المباني التي استولت عليها من أصحابها المقدسيين، وبأعمال حفر وتجريف فيها لتوسيع الموقع أفقياً وعمودياً وإنشاء مباني تبلغ مسطحاتها أضعاف المباني العربية التي كانت قائمة وهدمتها، وفي زيارة ميدانية لأحد المواقع – البؤر الاستعمارية في حي الجبشة في بداية طريق مدرسة تراسنطه شاهد الباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي في القدس عدداً من العمال من 5-8 يقومون بإخلاء أتربة وحجارة جراء أعمال حفر بمكان البيت الذي كان قائماً ومن عمق يزيد على عشرة أمتار عمودياً وتلتصق بجدران البيوت الملاصقة أفقياً وتمثل تهديداً إنشائيا لها، وتظهر نوايا التسلل والتمدد للاستيلاء على عقارات مجاورة باتجاه الشرق والشمال الشرقي أيضاً، وتتم هذه الحفريات والإنشاءات بشكل غير قانوني وبدون ترخيص، وتحت سمع وبصر بلدية الاحتلال والمارة من موظفين مدنيين في بلدية الاحتلال وشرطة وغيرها، لكن الذي يبدو أنها بلدية هدم المباني العربية في القدس لا ترى إلا ما يقوم به المقدسيون الفلسطينيون على أرضهم وفي مساكنهم من أعمال كإضافة حمام أو مطبخ أو ترميم" غير قانونية" كما اعتادت البلدية وصفها، والتي تسارع إلى هدمها وتدميرها في الحال، وهذا ما فعلته بلدية الاحتلال بهدم بيت عائلة كباجة في قناطير خضير بالواد، وفي بيت عائلة الصواف في حي الجبشة ذاته وعلى بعد عشرات الأمتار من البؤرة الاستعمارية هذه، والبؤرة الاستعمارية الأخرى التي تبعد عشرات الأمتار عنها أيضاً في حي الجبشة – طريق الكنائس في البيت العائد لدير اللاتين الذي كانت تسكنه عائلة كارمي – حيث أفاد الجيران ان البؤرة الاستعمارية تقوم بأعمال هدم عمودي وأفقي وإنشاءات في الموقع الأمر الذي يمثل تهديداً لمبانيها وإزعاجاً لها ليل نهار، إن ما يجري ليس دليلاً على تواطؤ بلدية الاحتلال مع اعتداءات المستعمرين اليهود بالاستيلاء على عقارات وممتلكات المقدسيين الفلسطينيين بل هو عمل مخطط ومبرمج بين سلطات الاحتلال والبلدية والحكومة التنفيذية والتشريعية والقضائية.

تظهر في الصورة البؤرة الاستعمارية المقامة في حي الجبشة بالبلدة القديمة

عمال يقومون بأعمال حفر وتجريف في احد المساكن التي تم الاستيلاء عليها لتوسيع البؤرة الاستعمارية – حي الجبشة
البناء – الوجود- الفلسطيني في القدس يواجه خطر الإخلاء والإحلال العنصري للاحتلال الاستعماري اليهودي الإسرائيلي:
يستهدف الاحتلال الإسرائيلي في القدس بمختلف مؤسساته وسلطاته الوجود الفلسطيني في القدس بشكل عام، وفي البلدة القديمة داخل السور التاريخي بشكل خاص، ويرى في هذا الوجود " سرطاناً" و "خطراً ديمغرافياً" – " قنبلة ديمغرافية" تهدد الوجود اليهودي العنصري الاستعماري في المدينة، يرى الاحتلال الاستعماري اليهودي في القدس بابنتيها التاريخية والحضارية العريقة وبهويتها العربية والإسلامية عقبة حقيقية وخطراً على مخطط التهويد العنصري الذي رسمه الاحتلال للقدس منذ الأيام الأولى للاحتلال فكان قرار تدمير وإزالة حي باب المغاربة في 11 حزيران 1967 ثم حارة الشرف وقرار ضم القدس في 25 حزيران 1967، وقرار مصادرة 3326 دونماً من أراضي القدس في شهر كانون ثاني 1968 ، وقانون التوازن السكاني للعرب في القدس عام 1973 ، والقرارات والتشريعات والإجراءات المتعلقة بتضييق فرص البناء، ووضع العقبات والصعاب أمامها إن لم يكن منعها، إضافة إلى مسلسل العقوبات من الغرامات التي بلغت 94 مليون دولار فقط في عام 2006 والمصادرات والحبس والهدم لمن يخالف ذلك.
وفي ذلك نص العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: (( يكون للسكان الأصليين الحق في أن يجددوا ويخططوا وينفذوا جميع برامج الإسكان وغيرها من البرامج الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بهم )).
ولم تستثني السياسة الإسرائيلية في توجهها هذا أي موقع سواء داخل البلدة القديمة لاعتبارات تاريخية وحضارية أم خارجها، ولم تكترث لطبيعة البناء الدينية والقدسية، فهدمت مساجد وكنائس - كنيسة الروم الارثوذكس في جبل الزيتون، وأغلقت مسجد في طريق المجاهدين المؤدي إلى حي شرف بعد الاستيلاء على الحي وطرد سكانه العرب..، لكنها لم تمس بسوء كنيساً أو موقعاً تاريخياً وحتى بيتاً مسكوناً عادياً يهودياً !!؟؟.
إن استهداف المساكن والأماكن التراثية الثقافية للغير يتعارض تماماً مع ميثاق اليونسكو لعام 1970 و 1973 في حماية التراث الثقافي ليست لشعب دون الآخر بل لجميع الشعوب.
انتهاكات الحق في السكن الملائم:
(1) هدم مسكنين لعائلة الصواف في حي الجبشة – البلدة القديمة وتشريد 20 نفراً:
قامت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس في الساعة الثامنة صباح 16 تموز 2007 بتدمير مسكن عائلة المواطن نادر الصواف الواقع في حي الجبشة مقابل فرن جبر بالبلدة القديمة من القدس، والمكون من مسكنين بمسطح 60م2 لكل منهما ويأويان عائلتان والبالغ عددهما 20 نفراً.
وأفاد المواطن نادر الصواف إلى الباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي:
في صباح 16 تموز 2007 دخل ضابط ومخابرات وشرطة إلى فرننا أسفل المسكن وأرغمونا على وقف العمل وقد كنت أعجن عجيناً، وأجبروني على الخروج وإغلاق الفرن، وبعدما قام عمال البلدية بل عمال مقاول الهدم بخلع الأثاث من مكانه وإلقائه في الشارع قام العمال بالأدوات اليدوية – من مهدات وفؤوس ومجارف وعتلات - والكهربائية الصغيرة بتدمير جدران البناء واسقاط سقفه المعدني ، وها نحن عشرين نفراً مشردين بلا مأوى نساءً وأطفال ..."


مسكن المواطن نادر الصواف بعد ان حولته جرافات بلدية الاحتلال إلى ركام – حي الجبشة، البلدة القديمة
" الاحتلال" هو السبب والهدف المباشر لهدم بيتنا:
(2) هدم مسكن عائلة وليد الرجبي في حي الخرايب – بيت حنينا:
هدمت بلدية الاحتلال في القدس وللمرة الثانية مسكن عائلة المواطن وليد الرجبي والبالغ مسطحه 100م2 ويأوي عشرة أفراد ثمانية منهم أطفال في الساعة الثامنة صباح 17 تموز 2007 في حي الخرايب – شمال حي نسيبة – في بيت حنينا بالقدس.
وفي لقاء الباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي مع عائلة الرجبي أفاد رب العائلة:
بعدما هدمت البلدية بيتنا الأول أصبحنا مشردين في الشارع، لذا قمت ببناء مأوى للعائلة الأطفال والنساء قبل ثلاثة أعوام، وبعد عام من استكمالنا للبيت تسلمت أمر هدم له، توجهت إلى المحكمة لحماية البيت لكن محكمة البلدية لم تكترث لا بالأطفال ولا بالنساء فأمرت بهدم البيت – وعند سؤال الضحية عن سبب الهدم ؟ أجاب – دافع لم يكن لأن الأرض تعتبر خضراء أو حمراء بل الهدف واضح ومباشر فقط انه الاحتلال".


المواطن وليد الرجبي وابنه أمام مسكنه الذي دمرته بلدية الاحتلال في القدس – حي الخرايب، بيت حنين
<< هدمت البلدية بيتنا القائم منذ مئات السنين وولدت فيه أمي أخي عزيز وأنا، أعطاه الأيوبيون لجدنا الأول " كباجة" ...؟ قالت زينب.>>
(3) بلدية الاحتلال تهدم بيت عائلة كباجة في حي الواد بالبلدة القديمة من القدس والقائم منذ مئات السنين بعد ترميمه:
هدمت بلدية الاحتلال في القدس سكن عائلة المواطنة زينب كباجة بمسطح 50م2 في قناطر خضير بالواد في القدس القديمة صباح 28 أيار 2007.
وفي زيارة ميدانية لباحث مركز أبحاث الأراضي لعائلة كباحة، أفادت الأم زينب:
هدمت البلدية البيت الذي ولد فيه أجدادي وأمي وولدت فيه وأخي عزيز، عندما دخل الاحتلال الإسرائيلي القدس كان البيت مسكوناً ويحمل رقم 3 ويدفع أرنونا – ضريبة مستحقات – للبلدية، وعن السنين اهترأ السقف المعدني - الصاج - وأصبحت الجدران -الجزء العلوي- منها أيضاً بحاجة إلى ترميم، فأغلقنا البيت بسبب عدم قدرتنا على الترميم، وسكنت عائلتنا في البيت الملاصق له وجميعها قائمة على أرضنا وفي ذات الموقع، وعندما تمكنا مالياً من الترميم بدأناه بالتدريج ثم عدنا إليه لنسكن فيه بداية سنة 2007، وفي 28 نيسان 2007 أحضرت البلدية أمر هدم للبيت، وفي صباح 17 تموز 2007 وقد كنت عائداً للبيت بعدما اشتريت فطوراً للعائلة وجدت الجيش قد أغلق الطريق، فقلت لهم أن بيتي هنا ولا بد أن أصله بعدما قالوا لي " أننا سنهدم البيت"، وأصر الجيش على منعي من الوصول إلى بيتي وقد باشروا بهدمه بشتى الوسائل اليدوية فأغمي عليّ، وبعد ان صحوت نظرت إلى البيت وقد أصبح كل شيء حطاماً جدرانه وسقفه المعدني. وهو من الصاج، ... لم تكترث البلدية لأهمية وتاريخ البيت ولا لحياة البشر فدمرته ..."
وفي ذات السياق ... في يوم زيارة الباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي للعائلة الضحية وقبل ساعة منها عثر أحد أبناء أسرة زينب كباجة على أمر هدم إداري ثانٍ ألقى به موظف بلدية الهدم الإسرائيلية في الطريق خارج باب المسكن، الأمر أوقع الأسرة في رعب وحيرة من استهداف بلدية الاحتلال لهم والإصرار على إخلائهم قصراً وتشريدهم وهدم بيتهم للمرة الثانية، علماً بأن بيتهم المسقوف بالصاج أقدم من دولة الاحتلال وبلديته بعشر بل بعشرين ضعف من السنين.

المسكن المشار بالسهم – مسكن عائلة زينب كباجة والمهدد بالهدم – حي الواد، البلدة القديمة

مخطط الهدم لمسكن عائلة زينب كباجة – حي الواد، البلدة القديمة
(4) بلدية الاحتلال الإسرائيلي تخلي قسراً عائلة عدنان الجعبري من بيتها وتهدمه لصالح "حديقة عامة" في تل الفول ببيت حنينا:
مرة أخرى تصر بلدية الاحتلال على هدم سكن عائلة المواطن عدنان عيد إبراهيم الجعبري بمسطح 80م2 ويأوي سبعة أفراد أربعة منها أطفال، هدمت السكن وشردت العائلة في الخلاء شرق تل الفول في بيت حنينا غرب مستعمرة " بسجات زئيف" القائمة على أرض بيت حنينا أيضاً بحجة أن الأرض رغم أنها ملك شخصي منذ أكثر من عشرين عاماً – ضرورية لتكون حديقة عامة!!؟ وكم من المستعمرات قامت على أراضٍ صادرها الاحتلال بحجة حديقة عامة لتصبح فيما بعد امتداداً لمستعمرة مثلاً حقيقياً في " بسجات زئيف" أو " جفعات شيرا"، " التلة الفرنسية"، " معليه أدوميم" وغيرها.
وفي زيارة ميدانية للباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي أفاد المواطن محمد عيد الجعبري:
بني البيت عام 2000، وفي 6 حزيران 2006 كان قرار البلدية بهدم البيت وفرض غرامة مالية قدرها 96,000 شيكل، ودفعت 50,000 شيكل نقداً لتأجيل تنفيذ قرار الهدم ولمدة 3 شهور في 15 تموز 2007، وفي 16 تموز 2007 حضرت قوات مسلحة كبيرة من الجيش والشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة والخيالة برفقة حفار ضخم – باجر- وهدمت البيت كلياً للمرة الثانية، لا لأن البيت قائم بالقرب من مجاري المياه العادمة المكشوفة التي تهدد حياة البشر في عشرات البيوت القائمة في ذات الموقع وفي جهاته الأربع، بل لأن الأرض مهمة لدائرة أراضي إسرائيل أكثر مما هي مهمة لأن تكون مأوى للإنسان صاحبها، الإنسان الغاية والنهاية ... المضحك المبكي أن دائرة أراضي إسرائيل أي دائرة احتلال واغتصاب أراضي فلسطين في القدس وغيرها في أعوام 1948 و 1967 تعترف بملكية الأرض لصاحبها في الوقت الذي تضع فيه يدها عليها وتمنعه من استعمالها كمأوى لأسرته وأطفاله.

مسكن المواطن عدنان الجعبري بعد ان حولته جرافات الاحتلال إلى دمار – بيت حنينا

بينما مستعمرة بسجات زئيف والتي تبعد عشرات الأمتار عن مسكن الجعبري يحق لها التمدد متى شاءت
(5) بلدية الاحتلال تغتال فرحة عائلة الترك:
هدم مأوى عائلة صالح الترك لصالح جدار الفصل ولصالح المستعمر اليهودي بحجة عدم الترخيص: تسكن عائلة صالح الترك المكونة من تسعة أفراد سبعة منهم أطفال منذ خمس سنوات ونصف في بيت تعود ملكيته للمواطن حازم سليمان مصطفى العيساوي، بناه عام 2001 بمسطح 50م2 على أرضه التي ورثها أباً عن جد جنوب غرب ضاحية السلام وتبعد حوالي 300م عن شارع شعفاط أريحا " معليه أدوميم" شمال قرية العيساوية وعلى امتداد أرضها.
بعد عام 2003 وبعد ادعاء المستعمر اليهودي " آرييه كنج" بملكية ارض في موقع ضاحية السلام، الضاحية التي تمثل أرضها امتداد لأراضي قرية عناتا من الغرب وامتداد لأراضي قرية شعفاط من الشرق الجنوبي ومحاذية لأراضي قرية العيسوية من الشمال، بدأت المضايقات المباشرة وغير المباشرة لصاحب الأرض وللبيت وسكانه ليل نهار، وأفاد صالح الترك لباحث مركز أبحاث الأراضي" :
حاولوا ليلاً نهاراً الضغط علينا لإجبارنا على مغادرة بيتنا بحجة ان الأرض ليست للفلسطيني الذي ولد فيها وعاش عليها، داهم حرس الحدود بيتنا مراراً بحجة البحث عن مواطنين من " الضفة" بشكل استفزازي أرعب الأطفال وأمهم وفي أوقات متقاربة ليلاً نهاراً، وحاول المستعمر "كنج" استعمال اذرعه وأدواته ويهدد ويتوعد ان لم نغادر البيت، وان الأرض مشاع ولا أحد يدري ما علاقة تأهيل العمال - شكوم عوفديم- سواء كان الاسم حقيقياً أم مزيفاً مثلما الادعاء بقضية الأرض – المسكن مزيفاً، سواء عرفنا حقيقة العلاقة أم لم نعرفها، يبقى واضحاً إرهاب الدولة وتواطئها مع إرهاب المستعمرين ومصالحهم.
وحاولت السلطات الإسرائيلية الاستيلاء على أرضنا بادعاء أنها تقع في مسار الجدار فاعترضنا على المخطط ونجحنا في إبعاده إلى الجنوب ليظل البيت آمناً قائماً، وبعد فشل كل تلك المحاولات وبعد ستة أعوام في 20 كانون ثاني 2007 خرجت علينا بلدية الاحتلال بأمر هدم إداري للبيت بادعاء انه غير مرخص ، وغرامة مالية بقيمة 25,000 شيقل مع إلزامنا باستصدار رخصة بناء، ومن خلال المحامي تم تأجيل تنفيذ الهدم لمدة عشرة أيام أخرى وجرى خلالها طلب تحويل القضية إلى المحكمة، لكن الطلب ظل رهن المماطلة والتسويف حتى لحظة الهدم، حيث رفض تحويل قضيتنا إلى المحكمة في اللحظات التي كانت جرافة البلدية تهدم البيت بينما كانت عائلتنا في فرح خطبة ابنتنا عائشة في بيت الجد بالخليل وأغمي على عائشة " العروسة" عند سماع خبر هدم بيت الأسرة وعند تلقي الأسرة مكالمة هاتفية من "الجيران " بأن القوات الإسرائيلية حطمت أبواب منزلكم وألقت بمحتوياته في الخلاء ومنعت أحداً من الاقتراب من المنزل" وقاموا بهدم البيت كلياً، وأفاد رب الأسرة عدت إلى البيت مسرعاً لكنني وجدته حطاماً والأثاث قد تكسر والجيش والجرافة قد انصرفوا وحتى الآن لا أعرف مدى الخسارة.
وأفادت نادرة ابنة 35 عاماً زوجة صالح وأم أطفاله السبعة:
هدموا بيتنا ونحن غائبين، وها نحن ننام في الحارة في الخلاء، وأثاثنا تحطم ولم يعد صالحاً للاستعمال، كل ما هو خشبي وزجاجي تحطم ... غادر أولادنا البيت وهو قائم ينامون ويلعبون ويعيشون فيه، ابنتي عائشة أغمي عليها في لحظة فرحها بخطبتها، أغمى عليها حزناً على بيتنا، فماذا ستكون ردة فعل الأطفال وأكبرهم 14 سنة وأصغرهم 3 سنوات عندما يعودون ويرون بيتهم وقد أصبح حطام؟ أين سينامون؟ وأين سيلعبون؟ وأين سيعيشون؟ وماذا ستكون ردة فعلهم على من هدم بيتهم ... حياتهم وسعادتهم!!؟؟.
ماذا يقول المجتمع الدولي لأطفال فلسطين؟ ماذا يقول ميثاق حقوق الطفل العالمي لأطفال فلسطين الذي صادر الاحتلال حقهم في السكن الملائم ... حقهم في العيش بكرامة وأمن وأمان مع والديهم ... حقهم في اللعب، حقهم في السلامة وفي التعليم ...الخ، وقد دمر الاحتلال تلك الحقوق بتدمير بيت السكن والحياة فيه بأمن وسلامة وكرامة وحنان الوالدين.
- وفي ذلك يعالج كل من إعلان الأمم المتحدة لحقوق الطفل ( 1959) واتفاقية حقوق الطفل (1989) حقوق السكن الخاصة للأطفال، وتطالب المادة 27 – الفقرة "3" منها:
<< تحث الدول الموقعة وحسب إمكانياتها بمساعدة الأشخاص المسؤولين عن الطفل على أعمال حق الطفل وعلى مساعدتهم المادية فيما يتعلق بالتغذية والكساء والإسكان>>.
- ونص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي اعتمدته الأمم المتحدة سنة 1966 تقر دول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى.
- كذلك أكدت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على الحق في السكن إلى جانب الحقوق الأخرى وذلك في المادة 12/2 << تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير ... التمتع بظروف معيشية ملائمة ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان>>.
ويرى مركز أبحاث الأراضي أن إسرائيل ملزمة بوقف تام لسياسة هدم المساكن والأبنية في القدس المحتلة وإلغاء كافة الأوامر والقرارات المتعلقة بهدم الأبنية وكافة العقوبات الملحقة بها من غرامات وسجن وغيرها، كذلك فان إسرائيل ملزمة بتعويض كافة الضحايا الذين انتهك حقهم في السكن بالهدم والتعويض والحبس تعويضاً كاملاً.
وعلى الصعيد الدولي فان المجتمع الدولي بهيئاته ودوله ملزم بأعمال هذا الحق وضمان الدول الموقعة على احترام تلك الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق وملاحقة الدول التي تخرقها وإنزال العقوبات بها.
وعلى الصعيد الفلسطيني الرسمي فان السلطة الفلسطينية مطالبة بالتصدي لهذه الخروقات الجسيمة المتعلقة بالاعتداء على الأرض والسكن من خلال الهيئات الدولية والإقليمية وعبر كل السبل المتاحة.
وعلى الصعيد الشعبي الفلسطيني فان المنظمات الأهلية الفلسطينية مطالبة بالتوجه إلى الجهات القضائية الدولية على غرار ما فعلت بخصوص جدار العزل والتوسع.
إننا في القدس المحتلة بشكل خاص وفي كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وفي المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير لما تمثله جريمة الإخلاء القسري وهدم وإزالة السكن من خرق لحق أساسي ترتبط به ارتباطاً وثيقاً عدة حقوق، وعليه فالخرق للحق في السكن الملائم هو خرق للحق في العيش بكرامة وفي الحق في الخصوصية الشخصية، والحق في الحياة العائلية والمساواة في حق التمتع بحماية القانون، والحق في التحرر من كافة أشكال التمييز ضد المرأة والحق في الأمن للفرد والحق في التنقل واختيار محل الإقامة والحق في التملك والحق في البقاء في المكان.
(6) المستعمرون اليهود يحاولون الاستيلاء على مساكن عائلة صلاح في بيت صفافا:
قام المستعمرون اليهود من مستعمرة " كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل، ومن مستعمرة "جفعات همتوس" القائمة على أراضي بيت صفافا بمحاولة للهجوم على مساكن أبناء عائلة صلاح المكونة من خمس عائلات والتي يزيد عدد أفرادها عن 50 نفراً منهم 33 طفلاً لإخلائهم قصراً والاستيلاء على مساكنهم التي تقيم فيها منذ 42 عاماً وقبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس عام 1967.

إحدى مساكن عائلة صلاح والمهدد بالاستيلاء من قبل مستوطنين متطرفين – بيت صفافا
وفي زيارة للباحث الميداني لمركز أبحاث الأراضي – جمعية الدراسات العربية – القدس، أفادت العائلة بالتالي:
أقمنا في الموقع هذا سنة 1965 وذلك في بيت يعود للمواطن ( سياط كسرجيان) وهو ارمني بعد ان دفع له والدنا علي إبراهيم صلاح الذي يبلغ من العمر اليوم قرابة أل 100 عام مبلغ 1000 دينار أردني، بعدها مباشرة سافر كسرجيان إلى ولده في أمريكا ولم يعد حتى اليوم. سنة 1990 فوجئت عائلتنا ان المدعو " اسحاق هولوفتش" - مستعمر يهودي من مستعمرة " كريات أربع" - يدعي ان البيت له بحجة انه اشتراه من مسيحي في الولايات المتحدة، ورفع المستعمر المدعي دعوى ضدنا، وقمنا بتكليف المحامي، مورس آلون بمتابعة القضية قضائياً عام 1992، وفي عام 2004 خسر وكيلنا المحامي مورس القضية وكان قرار المحكمة بإخلاء البيت خلال 45 يوماً وإلزامنا بدفع غرامة بدل أتعاب المحامي ودفع بدل إيجار بأثر رجعي بما مجموعه حوالي 50,000 شيكل في حينه، استأنفت عائلتنا إلى المحكمة المركزية من خلال المحامي محمد دحلة، وتم الاتفاق بين المحامي دحلة والمحكمة على ان تدفع عائلة صلاح أجرة شهرية للبيت إلى صندوق المحكمة بقيمة 250 دولار شهرياً، مع دفع مبلغ 100 ألف شيكل وديعة في صندوق للمحكمة من أجل تجميد قرار الإخلاء وذلك لحين صدور قرار المحكمة المركزية بصدد إثبات الملكية بين الطرفين. فوجئنا عام 2005 بمطالبة الحكومة ان تدفع العائلة غرامة بقيمة 160 ألف شيكل على كل من أبناء صلاح، والتي هي بالأساس 50 ألف شيكل.
وحول تواطؤ الشرطة مع المستعمر من " كريات أربع" ومحاولات الإرهاب المتكررة للعائلة لدفعها إلى إخلاء منازلها أضافت العائلة:
في 18 حزيران 2007، الساعة الحادية عشر ليلاً فوجئت عائلاتنا برجالها واطفالها ونسائها بمداهمة منازلنا من قبل العديد من قوات الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة برفقة المستعمر " اسحق هولوفتش" وقد حضرت للحجز على الأغنام التي لدينا التي منها نعيش، رفضنا ذلك وتدخل الأهالي في قرية بيت صفافا وشرفات وتوصلت الشرطة إلى حل بأن تقوم عائلتنا بدفع 20 ألف شيكل أجرة القوة التي حضرت ليلاً إلى المكان وقد دفعت بالفعل في الحال مقابل عودتها عن حجز الأغنام في ذلك اليوم.
وفي الأول من تموز 2007 توجه المحامي دحلة إلى المحكمة المركزية طالباً تجميد تنفيذ قرار الإخلاء لحين صدور قرار المحكمة المركزية بخصوص ملكية البيت، ودفعت العائلة مبلغ 10 آلاف شيكل مقابل ذلك.
المستعمرون يهاجمون عائلة صلاح مرة أخرى:
تجمع المستعمرون في الساعة الثامنة صباح 2 تموز 2007 بناءً على بيان تحريضي ودعوة وجهها المستعمرون عبر الانترنت إلى كافة المستعمرين تحت عنوان: (الشرطة: يوم واحد لاستعادة الأرض التي استولى عليها عرب) كان ذلك للتأثير على قرار المحكمة التي ستنعقد في ذات اليوم، وفعلاً صدر قرار المحكمة بالإخلاء ضد عائلة صلاح بادعاء ان العائلة لم دفع الغرامة الأولى بقيمة 50 ألف شيكل وما ترتب عليها. وفي ذلك أفادت عائلة صلاح بالتالي:
فوجئنا في الثامنة من صباح 2 تموز 2007 بعدد هائل من المستعمرين اليهود ومعهم كلابهم وأسلحتهم تجمهروا على الطريق لمهاجمة البيت، وبالمقابل قمنا جميعنا رجالاً ونساءً وأطفالاً بالتجمهر أمام بيتنا دفاعاً عن حقنا فيه، واتصلنا بالمحامي الذي قام بدوره بالاتصال بالشرطة التي حضرت إلى المكان وحاولت إخلاء المستعمرين ولم تتمكن من ذلك قبل انقضاء أكثر من ساعة من المشادة والجدل معهم، وبعد اقل من ساعتين من انصرافهم أصدرت المحكمة المركزية قراراً بإخلائنا من المنزل بحجة عدم دفع غرامة بقيمة 160 ألف شيكل وهي في الأصل 50 ألف شيكل، والتي لم نقم بدفها فعلاً بانتظار قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية بالبت في قضية الملكية المرفوعة أمامها، ونشعر ان الشرطة والمحكمة تقع تحت تأثير ضغط المستعمرين اليهود. ومنذ اليوم الثاني من تموز وحتى هذا اليوم تقوم سيارات المستعمرين بالطواف حول بيتنا استفزازاً وإرهاباً لعائلاتنا وأطفالنا بقصد الضغط علينا لإجبارنا على إخلاء مساكننا، الأمر الذي منعنا من التوجه إلى أعمالنا واضطرارنا البقاء في بيوتنا خشية ان يقوم قطعان المستعمرين بمهاجمة بيوتنا. وعينت المحكمة المركزية جلسة تعقدها في 16 تشرين الأول 2007 لبحث قضية الملكية.
وقد اقترح قاضي المركزية ان ترفع كافة الغرامات عن عائلتنا مقابل إقامتنا سنتين أخرتين في بيوتنا بعدها نخليها نهائياً وعلينا ان نرد على الاقتراح في 23 تموز 2007 وإلا ستعين جلسة للمحكمة خلال أسبوعين من تاريخه للبت في موضوع الإخلاء.

مساكن عائلة صلاح والمهددة بالاستيلاء عليها من قبل مستوطنين متطرفين من " كريات أربع" – بيت صفافا

بيان تحريضي ودعوة المستعمرين اليهود على للاستيلاء على مساكن عائلة صلاح
(7) عائلة العجلوني تجبر على هدم الطابق الثاني من بيتها بيدها في خلة العين بالطور:
أصدرت بلدية الاحتلال في القدس أمر هدم بناء طابق ثاني يعود للمواطن محمد العجلوني في خلة العين بالطور حيث سبق للبلدية ان أصدرت أمر هدم سابق لهذا بحجة ان المواطن اخل باتفاق لجنة خلة العين مع بلدية القدس بعدم هدم الأبنية لحين اكتمال المخطط الهيكلي الجديد للطور، وحينها أقامت عائلة العجلوني بعمل ثقوب في سقف البيت بجعله غير صالح للاستعمال، وبعد قيام لجنة التفتيش على الأبنية بالتفتيش، أصدرت قراراً بهدم الطابق بكامله الأمر الذي اجبر عائلة العجلوني على هدم الطابق الإضافي – الثاني – بيدها حماية للطابق الأول من أي ضرر في 15 تموز 2007.
(8) هدم الطابق الخامس من بناية سكنية في بيت حنينا بحجة عدم الترخيص:
في الساعة السادسة صباح 30 تموز 2007 هدمت جرافات بلدية القدس الطابق الخامس من بناية سكنية تعود للدكتور خلوي اسكافي، والواقعة في طريق المروحة في بيت حنينا بحجة عدم الترخيص، حيث قامت قوات كبيرة من أفراد حرس الحدود والوحدات الخاصة والشرطة بتطويق البناية من جميع الجهات ومنع المواطنين من الوصول إليها، ثم اقتحمت مسكن المواطن اسكافي الذي يقطن فيه شقيقه ياسر مع زوجته وأولاده الخمسة، وأفادت العائلة لدى مراقب حقوق الإنسان في مركز أبحاث الأراضي بما يلي:
في الساعة السادسة صباح 30 تموز 2007 جاءت قوة كبير لهدم مسكني وطلبوا مني إخراج أولادي من المسكن إلا إنني رفضت طلبهم، وبعدها هددوني الجنود بإخراجهم منه عنوة وإلقائهم خارج المسكن، ولم يمنحوني سوى عشر دقائق لإخراج الأثاث، حرمتي بلدية الاحتلال ابسط حقوق الإنسان وهو حقي في السكن الملائم، حقاً انه إجراء ظالم وتعسفي ... وتبلغ مساحة الطابق الذي اقطن فيه ورقمه " 5" 260م2، وتضم شقتين كل واحدة تشمل ثلاث غرف وتوابعها، وبلغت تكلفة البناء نحو 200 ألف دولار، وأنهت بلدية الاحتلال هدم المساكن في الساعة السادسة والنصف مساءً.
(9) صراع طويل بين عائلة النعاجي وحارس أملاك الغائبين:
من هذا البيت ما بطلع إلا على قبري
تهدد مؤسسة " حارس أملاك الغائبين" المواطن المقدسي عمران صبحي سعيد النعاجي من سكان شارع العمري في حي باب حطة بالبلدة القديمة من القدس، حيث تلقى في 24 تموز 2007 إخطاراً يطالبه بدفع مبلغ 76,500 ألف دولار بدل إيجار عن المسكن الذي تقيم فيه عائلته منذ سنة 1923، وان المسكن إيجار واستئجار، ويقطن في المكون من طابقين والبالغة مساحة كل طابق 44م2 ، كل من المواطنين:
- المواطن عمران صبحي سعيد النعاجي وعائلته المكونة من 6 أفراد 2 منهم أطفال.
- المواطن محمد قويدر مع زوجته.
- المواطنة سعدية البكري وأبنائها الثلاثة.
- عصام بكير وعائلته المكونة من 5 أفراد 4 منهم أطفال.
وأفاد المواطن عمران صبحي النعاجي لدى قسم مراقبة حقوق الإنسان في مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
كان جدي سعيد مستأجر العقار من سنة 1923 حتى عام 1938 ، وبعدها ذهب إلى أمريكا وتوفي هناك، فذهب والدي – صبحي – إلى جمعية " غاليسيا" – وهي جمعية يهودية – ليحمي العقار وينقل ملكية الاستئجار له، وكان والدي حتى سنة 1950 يدفع الإيجار إلى مؤسسة "غاليسيا"، وبعدها اخبرتنا المؤسسة بان العقار أصبح تحت تصرف الحكومة الأردنية، واصبحنا ندفع لدى الحكومة مبلغ 30 ديناراً سنوياً، وفي نكبة 1967 انتقلت ملكية العقار إلى وزارة العدل الإسرائيلي والتي تتبع لها مؤسسة حارس أملاك الغائبين، واخبرونا بأن الأجرة ارتفعت وأصبحت 1000 دولار سنوياً وندفع كل سنة هذا المبلغ حتى عن سنة 2007 مدفوع المبلغ بالكامل، وفي كانون ثاني 2000 توفي والدي، وبعد خمسة أيام فقط من وفاة والدي أي بتاريخ 16 تموز 2000، حضرت قوات كبيرة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي إلى المسكن وسلموني مذكرة تتضمن ما يلي( حضرة السيد عمران صبحي سعيد النعاجي ... نود ان نعلمك بان والدك المرحوم صبحي سعيد النعاجي كان مستأجراً محمياً لدى الدائرة بموجب عقد إيجار واستئجار وبوفاة والدك في تاريخ 16/11/2000 فقدت الحماية حسب القانون لان الحماية لا تنتقل بالوراثة، لذا أرجو منك تسليم المنزل خالياً من جميع السكان خلال 30 يوماً)، وبعدها مباشرة توجهت إلى المرحوم فيصل الحسيني وبواسطته كلف المحامي حسني أبو حسين، الذي خاض معي النزاع من سنة 2000 حتى 2006، وفي 2006 كسبت القضية من محكمة الصلح الإسرائيلية والتي كان بطلها المحامي أبو حسين، وبعد 45 يوماً فقط اتصل بي أبو حسين واخبرني بان " حارس أملاك الغائبين" أصدر استئنافاً ضد القضية، وكان الاستئناف في 28 أيار 2006 وطعن المحامي أبو حسين حكم الاستئناف أمام ثلاثة قضاه في المحكمة وانتهت الجلسة في دقيقتين ونصف، وفي 29 /5/2006 وجد المحامي أبو حسين قرار على صفحة محكمة الصلح الالكترونية بأنه يجب علي دفع مبلغ 12000 شيكل مع إخلاء المسكن خلال 30 يوماً، وبهذا استسلم المحامي أبو حسين قائلاً ( سلمها لواحد اكبر مني... ما بدهم ولا واحد عرب بالقدس).
وأضاف النعاجي بعد تنهد ذكره بماضٍ أليم وصراع قوي:
وتوجهت إلى السلطة الفلسطينية وجميع المؤسسات وناشدت الجميع لكن لا احد ساندني في قضيتي، وبعدها توجهت إلى محامٍ يهودي " ابراهام جولن" وطلب مبلغ 25 ألف دولار إلا إنني بعد جهد كبير خفضت المبلغ إلى 15 ألف دولار، ولا زال يتابع قضيتي حتى هذه اللحظة، وفي 24 تموز 2007 تلقيت إخطاراً من " حارس أملاك الغائبين" يطالبني فيه بدفع ما قيمته 76,500 دولار وذلك بدل إيجار عن المنزل الذي تقيم فيه عائلتي بموجب عقد إيجار واستئجار ويدعي بملكيته للمنزل دون وجه حق، مع العلم بان كافة الوثائق والفواتير تثبت بأنه لا يوجد علينا أية ديون مسبقة، وأنني دفعت مبالغ طائلة لدى هذه الدائرة ما يزيد على 130,000 دولار .
ويقتحم مسكني كل فترة وأخرى " بيت المحاكم" وعرضوا عليّ بن أختار أي مكان سواء في شعفاط أو في بيت حنينا وإنهم على استعداد كامل تأمين مسكن لي في أي مكان أريد، لكنني رديت عليهم بقولي (( والله من هذا البيت ما بطلع إلا على قبري، وأولادي رح يضلوا بهالايام وما رح يخرجوا ورح يبقوا صامدين مثل اجدادهم)).
ويبين الجدول التالي أعداد المساكن المهدومة في مدينة القدس
خلال شهر حزيران لسنة 2007 حسب الموقع
|
الموقع |
عدد المساكن المهدمة |
|
البلدة القديمة |
3 |
|
بيت حنينا |
3 |
|
ضاحية السلام |
1 |
|
الطور |
1 |
|
المجموع |
8 |

الاحتلال الإسرائيلي يتطاول على الآثار والتاريخ والحضارة في القدس المحتلة:
ردمت سلطة الآثار الإسرائيلية في 7 تموز 2007 الآثار الرومانية التي حفرت ونقبت في وسط شارع القدس رام الله في شعفاط.
لم تتوقف دوائر الاحتلال الإسرائيلي عن أعمال الحفر والتجريف في مناطق وأحياء القدس المحتلة بحثاً عن " مسمار جحا" وتاريخ مدعى لتبرير احتلال ترفضه كل المعايير الإنسانية التاريخية والحضارية وأيضاً العلمية، أعمال حفر وتجريف دون اعتبار لقدسية المكان أو حرمة للتاريخ أو الآثار، وذلك فقط لشرعنة الوجود الباطل للاحتلال، ومحاولة فاشلة من الاحتلال الإسرائيلي ومرفوضة دولياً لربط الوجود الاستعماري العنصري بالتاريخ الحضاري والإنساني لفلسطين، كما هو الحال في الحفريات في محيط المسجد الأقصى جنوباً وغرباً، حيث هزمت القصور الأموية التي كشفت عنها الحفريات بعراقتها أطماع الاحتلال الاستعماري كذلك المباني التاريخية في الجزء الغربي من حي باب المغاربة وفي الممر التاريخي إلى باب المسجد الأقصى في باب المغاربة فوق الأرض التي دمرها الاحتلال في 11 حزيران 1967، وتحت الأرض التي تم الحفر و " التنقيب" عنها بالجرافات والفؤوس، فيدمر بعضها ويسرق بعضها ويردم بالتراب ما تبقى، ووثق الباحث الميداني بالصورة سرقة الأحواض الحجرية المنقول وعددها اثنان كل منها بأبعاد 70*60 سم تقريباً وتجريف بيضاوي، من موقعين المسافة بينهما 40م تقربه في مقطع الحفريات الواقع من شمال محطة الوقود – أبو جبنة – وبين شمال محطة غسيل وتشحيم السيارات في منتصف شارع القدس – رام الله بشعفاط.

عملية سرقة الآثار في وضح النهار – شارع القدس رام الله، شعفاط
ليس غريباً على الاحتلال الذي يسلب حق شعب في تقرير مصيره ونهب خيراته أن يسلبه آثاره وتراثه الثقافي ومجرد زيارة لبيت موشي ديان قائد جيش الاحتلال ووزير دفاعه، وزيارة للمتحف الوطني الإسرائيلي يتضح للزائر مدى بشاعة العدوان الإسرائيلي على التاريخ والحضارة وخرق كافة المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية الآثار والتراث الثقافي للشعوب وخرق لمعاهد اليونسكو لسنة 1970، وسنة 1973 القاضية بحماية التراث الثقافي للشعوب وعدم جواز الاستحواذ عليه ونقله وتدميره وإلحاق الأذى به.
مخططاً آخر بديلاً للجسر الحديدي بباب المسجد الأقصى في حي باب المغاربة:
تتردد سلطات الاحتلال في إقامة جسر حديدي يربط بين باب المغاربة في المسجد الأقصى وبين باب المغاربة في سور القدس التاريخي، الذي قررته بعد أعمال الحفر والتجريف التي قامت بها في الفترة بين آذار وأيار 2006 وأدت إلى تدمير الممر التاريخي إلى المسجد الأقصى، الأمر الذي أثار سخط العرب والمسلمين واستنكار المجتمع الدولي، حتى بعض علماء الآثار الإسرائيليين واليهود، حيث كشفت الحفريات والتجريف عن أبنية وأماكن تاريخية عربية إسلامية ودينية، فاعترفت مصادر إسرائيلية مهنية أن سبق لسلطات الآثار الإسرائيلية ان دمرت مسجداً وأماكن تاريخية، وأخرى باقية في الموقع ذاته تشهد على جرائم الاحتلال في التطاول على التاريخ واعتبارات مختلفة منها المحلي ومنها الخارجي ومنها الثري ومنها الغني جميعها تقف خلف التردد في إقامة الجسر الحديدي لكن الاحتلال حتماً سيكشف عن مخطط آخر وكلها وبتأكيد لن يكون بعيد الوضع إلى سابقه، الأمر الذي يمثل انتهاكاً لميثاق اليونسكو لعام 1972.

أعمال الحفر والتجريف في باب المغاربة – المخطط القديم
* بلدية الاحتلال ترى أن وجود العرب في محيط مستعمرة "نوف تصيون" يسيء للمستعمرة:
"الدار دار أبونا وجاء الغرب وطردونا"
ردت المحكمة المركزية الإسرائيلية الالتماس الذي قدمته شركة ديجل في 8 تموز 2007 الذي كانت قد رفعته شركة ديجل الاستثمارية الاستعمارية التي تقيم مستعمرة " نوف تصيون" على أراضي جبل المكبر التي استولت عليها، وتملك الشركة 75% من المشروع بينما يملك المستثمر "عبود ليفي" 25% من المشروع، رفعت دعوة – التماساً- ضد المواطنين الذين تقدموا بطلبات تنظيم لأراضيهم والذين يبنون مساكنهم فتقدموا بطلبات ترخيص بناء في حي الصلعة من جبل المكبر، ورفض لجان التنظيم في بلدية القدس الالتماس بحجة ان تنظيم الأرض وإقامة البناء الفلسطيني في الموقع يسيء إلى منظر المستعمرة وما حولها، ويحول دون تسويق شققها لأن من يرغب في شراء شقة في المستعمرة من المستعمرين العنصريين لا يرغب في رؤية عرب يسكنون حولها ولو على بعد 1 كيلو متر هوائي من الموقع المعني، ويقطن في الموقع عائلة أبو دويح وآخرين.

مستعمرة نوف تصيون – تبنى على أراضي المواطنين في جبل المكبر
الاحتلال الإسرائيلي يستولي على أراضي الجيب:
في 3 تموز 2007 استولى الاحتلال الإسرائيلي على المزيد من أراضي الجيب من خلال شق شارع يفصل القرية عن أراضيها ويضمها إلى مستعمرة "جبعات زئيف" التي تقوم على أراضي قرية الجيب وغيرها، والمعروف عالمياً بأن شق الطرق مؤشر على التطوير والتنمية لكن طرق الاحتلال الإسرائيلي ليست إلا عملاً عسكرياً عنصرياً احتلالياً لسرقة المزيد من أراضي الفلسطينيين.
* بوابة عزل عسكرية لفصل مخيم شعفاط بلدات القدس عن المدينة المقدسية:
في 16 تموز 2007 واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتداء على أراضي قرية شعفاط بأعمال الحفر والتجريف لإقامة بوابة عزل عسكرية لفصل مخيم شعفاط وضاحية السلام وعناتا وحزما عن القدس، وتعود الأراضي لعدد من عائلات شعفاط منها عائلة علقم وأراضي عائلة الدجاني، كما أجبرت شركة كهرباء محافظة القدس على إخلاء معداتها من مكانها.
تمثل أعمال الحفر والتجريف في أراضي الفلسطينيين في القدس انتهاكاً صارخاً لحقهم في ممتلكاتهم " أرضهم وعقاراتهم" ذلك الحق الذي تحميه الشرعة الدولية واتفاقية جنيف الرابعة في أكثر من 12 قانون واتفاقية وميثاق دولي.
وفي ذلك نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادة 17:
- لكل شخص حق في التملك بمفرده أو الاشتراك مع غيره.
- لا يجوز تجريد احد من ملكه تعسفاً.
تنطبق المادة الأولى والخامسة والسادسة من معاهدة التمييز العنصري على القدس وكافة الأراضي الفلسطينية باعتبارها جزءاً من الإجراءات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وباعتبار ان القدس أيضاً مدينة محتلة وتنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة.
مخطط إسرائيلي جديد بمصادرة أراضي في بلدة سلوان :
تسعى بلدية القدس من خلال مخططاتها للسيطرة على الأراضي الفلسطينية غير المستغلة عمرانياً أو زراعياً، لاستيعاب اكبر عدد من المهاجرين اليهود ولبناء المستوطنات لمحاصرة مدينة القدس والتضييق على الفلسطينيين، فأقامت مخطط إسرائيلي جديد يهدف للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية التي فشلت الجمعيات الصهيونية بالسيطرة عليها، وقد قسم المخطط إلى قسمين وهما: المخطط الأولي ويشمل السيطرة على تسع قطع أراض تقع في مدخل سلوان وتعود للمواطنين: عيسى الحداد ومحمود عطا الله، واحمد عطا الله، وأبو وائل مسودة ودير الارثوذكس ومشاع عباسي وحلوة الحسين وأبو ياسين الكركي، ومحمود عطا الله وفؤاد صيام، أما المخطط الكبير للسيطرة على الأراضي فهو يشمل السيطرة على 150 دونماً من أراضي بلدة سلوان حيث لا يتبقى لأهالي سلوان أي ارض أخرى بعد المصادرة، وتعود هذه الأراضي للمواطنين: سليم رمضان " 7 دونمات"، ياسين عطا الله " 2 دونم"، أمين رمضان " 30 دونم"، يسع شعبان " دونم واحد"، والجدول "50 دونماً"، وجبل العليوات " 50 دونماً"، ومحمود رمضان " 3 دونمات"، وتبرر بلدية الاحتلال مصادرة الأراضي لبناء مواقف تستوعب 100 حافلة و280 سيارة في منطقة وادي حلوة في منطقة سلوان، ما سيؤدي إلى هدم العديد من المساكن العربية وسيحكم السيطرة الكاملة على المنطقة.القدس ص2، الأحد 29 تموز 2007 – منى جبران.
جدار الفصل والضم يشدد الخناق:
يواصل الجدار السرطاني للاحتلال الإسرائيلي الذي نهش أراضي الوطن الفلسطيني من خلال تمدده وإحكامه الخناق على أجزائها بعزلها والتهام المزيد من الأرض والمزيد من التخلص من الفلسطينيين، هذا ما تم في شمال الضفة، وما يتم اليوم جنوبها ووسطها في قرى الجيب وبدو – شمال غرب القدس – والنبي صموئيل وحول قرية الخضر جنوب القدس وفي ضاحية البريد، كما يظهر من المقطع الذي تجري إقامته اليوم لإحكام الفصل والخناق للأحياء والعائلات في تجمعات شمال القدس، في ضاحية البريد والرام وسميراميس وكفر عقب بشكل خاص والفصل بين القدس وبين رام الله والبيرة بشكل عام.
أشكال أخرى من جدار الفصل والضم:
هي أشكال إضافية لجدار التسعة أمتار ارتفاعاً وجدار الخنادق والأنفاق والجدار الحديدي المكهرب وغيره، جدار الأمن جواً وبراً على طرقات المستعمرين العنصريين التي يمنع على الفلسطينيين استعمالها مع أن الأرض أرضهم والوطن وطنهم، وفي الصورة يظهر مقطع المظلة لأمان المستعمرين اليهود على طريق القدس – بيت لحم – الخليل بين النقطتين في أراضي بيت جالا وعلى أراضي قرية الخضر بعد بوابة الفصل العسكري.


صور لمقاطع الجدار العنصري على طريق القدس – بيت جالا
الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه على بدو الجهالين:
تصر وزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة بناء جدار العزل والضم في منطقة أبو ديس وتنفيذ مخطط E1 الهادف إلى توسيع مستعمرة " معليه أدوميم" القائمة على أراضي العيزرية وأبو ديس وعناتا وسلوان والعيسوية وربطها بحدود بلدية الاحتلال في القدس، وأفاد المواطنون من بدو الجهالين الذين طردوا من أراضيهم ومضاربهم في منطقة تل السبع في بداية الخمسينات بأن سياسة الاحتلال الإسرائيلي بمجملها وتفاصيلها تمثل حرباً واعتداءاً سافراً عليهم بدأت عام 1948 ولم تتوقف بعد، وتحت ذرائع شتى منها مناطق عسكرية، ومناطق خضراء وجدار العزل والضم الإسرائيلي ومخطط ( أي 1) وان هذا مستمر وهذه الملاحق التدميرية التي تؤدي إلى إزاحة البدو وتهجيرهم من مضاربهم في مناطق القدس وحولها في جبع وحزما وعناتا وطريق أبو جورج وعلى امتداد شارع القدس أريحا – الخان الأحمر – وحشرهم في مواقع لا تصلح بتاتاً لحياة البداوة وماشيتهم في منطقة الرغابنة على أراضي قرية أبو ديس قرب مجمع النفايات وقرب النبي موسى، حيث تنعدم الخدمات كلياً بهدف نقلهم إلى مناطق داخل أراضي السلطة الفلسطينية ، وتستغل بلدية الاحتلال في القدس ووزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلي في ذلك قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الجائر عام 1996 بنقل بدو الجهالين إلى تجمعات، وهذا سيلحق اقدح الأضرار بأكثر من 5000 مواطن بدوي وسيدمر الحياة الثقافية لهم – حياة البداوة، وسيفقدهم حق وحرية التجول بأغنامهم في المراعي مما يجبرهم على التخلص منها، وسيتحولون إلى أيدي عاملة بلا عمل وبطالة كاملة، ويقوم محامون بمتابعة قضايا البدو لدى الدوائر الإسرائيلية التي تنظر للبدو وكأنهم " سارقي أراضي الدولة"، أراضي الدولة التي سرقتها الدولة أصلاً من أهلها الفلسطينيين؟ وحقاً إن لم تستحي فاصنع ما شئت.
سلطات الاحتلال لا زالت تواصل أعمال التنقيب عن الآثار في قرية الولجة لإقامة الجدار العنصري:
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التجريف في مواقع عين الجويزة وجبل الصيفي الواقع في المدخل الشرقي الرئيسي للقرية من جهة بيت جالا، حيث يتم التجريف في موقع جبل الصيفي بطول 1.5كم وعرض 20م2، ووزعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 11 فرقة إسرائيلية على 100 دونم في موقع عين الجويزة لتجريف الأراضي والتنقيب عن الآثار، وتقوم هذه الفرق بأعمال التجريف في محيط أشجار الزيتون، الأمر الذي تسبب في تكشف جذور الأشجار وشللها بالكامل، ويقدر عدد أشجار الزيتون المتضررة نحو 100 شجرة في موقع عين الجويزة، وأفاد مجلس قروي الولجة لمركز أبحاث الأراضي – جمعية الدراسات العربية – القدس بما يلي:
قررت وزارة الدفاع الإسرائيلية بعمل جولة ميدانية للأراضي المقرر ترسيم الجدار لها في موقع جبل الصيفي في 22 تموز 2007 برفقة المحامي أسامة حلبي إلا ان الجيش الإسرائيلي الغى الجولة وحددها في 1 آب 2007، وفي 24 تموز 2007 تم إلغاء الجولة التي حددت في شهر آب حتى اشعار آخر، ويستخدم الاحتلال الإسرائيلي أثناء عملية التجريف آلات الحفر والبواجر الضخمة وتركات ضخمة، وتمر هذه الآلات من الشارع الرئيسي للقرية مما تسبب في انعدام الشارع الرئيسي وأصبح وضعه خطر للغاية، كما تقوم شركات حراسة بالعمل على نصب خيام بجانب المساكن الفلسطينية لحماية العمال الذين يقوم بأعمال الحفر والتجريف لترسيم مسار الجدار العنصري، مما يسببون ازعاجاً وارهاباً للمواطنين وخاصة الأطفال والنساء منهم، وقام مجلس قروي الولجة بالاحتجاج مباشرة لهذه الشركات وابلغوا حرس الحدود الذي كان متمركزاً في الموقع وقام أفراد حرس الحدود بإبلاغ شركات الحراسة بأن يبقوا مقيمين في سياراتهم إلا أنهم لم يستجيبوا لذلك ويستمرون في وضع الخيام أمام مساكن المواطنين، وفي خلة الحصين تقوم الجرافات الإسرائيلية بتجريف وحفر الأراضي حيث قامت سلطات الاحتلال بتبليغ المواطن مصطفى رباح الذي يقطن في المنطقة بعيداً عن مساكن المواطنين، بأنه لا يحق له ولأسرته السير إلى مسكنه إلا مشياً على الأقدام ويمنع ركوب السيارات، وتبلغ المسافة التي يسيرها المواطن رباح نحو 800م، وكان عرض الجيش الإسرائيلي مبالغ طائلة على المواطن رباح للاستغناء عن مسكنه، إلا انه رفض ذلك بشدة قائلاً لهم : "لو طلب مني ان استبدل هذا المسكن بكل تل أبيب لن استبدله" ، حيث ان مسكن المواطن محاط بجميع الجهات بمسار الجدار العنصري وشبه عضو مجلس قروي الولجة المسكن بنقطة حرف النون، ويقطن في المسكن نحو 12 فرداً، يعيشون تحت إزعاج الاحتلال وآلياته جراء عمليات الحفر القريبة منه.

منظر عام لقرية الولجة والمهددة بالعزل بعد إقامة الجدار
الاحتلال الإسرائيلي يقيم بين الحاجز والحاجز حاجز ثالث:
أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً عسكرياً على بعد 600 متر جنوب بوابة الفصل العسكري في قلنديا وعلى بعد 1200 متر من حاجز بيت حنينا – الضاحية لزيادة التنكيل والتعطيل على المواطنين، حيث لا معنى أمني لإقامة حاجز بين الحاجز والآخر سوى إذلال المواطنين ومنعهم من الحركة والوصول إلى بيوتهم وأعمالهم.


حاجز عسكري إضافي بين بوابة فصل قلنديا وحاجز بيت حنينا
بوابات الفصل والضم العسكري في حزما وقلنديا إذلال وتعذيب:
تمعن القوات الإسرائيلية في بوابتي الفصل في قلنديا وحزما في إذلال المواطنين وتعذيبهم بإغلاقها في وجه المارة وبإخضاعهم لعمليات تفتيش وتدقيق لآلياتهم ووثائقهم بشكل بطيء متعمد يحكمها أنفاس عنصرية سادية بارغامهم على الانتظار في صفوف طويلة تحت حرارة الشمس الحارقة وعلى أبواب " المغارم" الحديدية التي تتحكم فيها أمزجة وعقليات عنصرية مريضة تتحكم وتقرر هذه المرأة الحامل تمر وتلك لا تمر، وهذا المريض يمر إلى المستشفى للعلاج والآخر لا يمر وهكذا، الجندي والحارس المرتزق على بوابة الفصل العسكري هو طبيب الأطفال، هو طبيب الولادة، وهو طبيب الأمراض الخطرة، هو طبيب الكل ويقرر في الكل.
إن مسلسل عزل مدينة القدس المحتلة وغيرها من المدن والقرى عن امتدادها وارتباطها الجغرافي والبشري من حواجز عسكرية أياً كان شكلها وانتهاءً بجدار العزل والضم أياً كان شكله تمثل خرقاً لقواعد وأحكام قانون الاحتلال الحزبي وبخاصة المادة (43) من اتفاقية لاهاي لعام 1907 وعليه لا تمنح إسرائيل بصفتها محتلة لتلك الأراضي سوى الحق في إدارتها لمصلحة سكانها دون ان تقوم بأعمال ضد مصلحتهم مثل إغلاق المدينة والتي تعتبر أهم المدن الفلسطينية على الإطلاق دينياً وسياحياً واقتصادياً.
حاجز جبع العسكري أصبح حاجزاً دائماً:
يتعمد حاجز جبع العسكري الذي يقوم على بعد 500 متر من حاجز قلنديا إلى الشرق بتعطيل حركة المركبات وحتى المارة على الأرجل من المواطنين لدرجة الانتظار ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة بحجة التدقيق في هوية المواطنين ومركباتهم، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام وانتظار عشرات وأحياناً مئات المركبات والمواطنين سيما وأن الحاجز يقع على طريق رئيسي لسكان الضفة شمال رام الله وشرقها في طريقهم إلى رام الله عبر قلنديا، وفي اليوم الأول أغلق الحاجز العسكري كلياً في وجه المركبات والمارة الأمر الذي زاد من معاناتهم زيادة على معاناتهم جراء الطريق الالتفافي الإجباري الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي بجدار الضم والعزل والحواجز العسكرية.
كذلك فان القيود والمواقع المتعلقة بحرية الحركة والإقامة للفلسطينيين تعتبر انتهاكاً صارخاً للمادة (13) بند (1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948: " لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده".
وعليه جاء قرار محكمة لاهاي لعام 2005 منسجماً مع القوانين الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، رافضاً لجدار العزل والضم الإسرائيلي معتبراً إياه باطلاً وغير قانوني يجب أزالته وإعادة الوضع إلى ما كان عليه وتعويض المتضررين – على اختلاف الضرر الذي لهم مهم-.
أيضاً ... عائشة ولدت على بوابة جدار القتل الإسرائيلي قرب مخيم شعفاط:
اجبر الاحتلال الإسرائيلي المواطنة أم عائشة على الولادة على بوابة جدار العزل والضم الإسرائيلي في الساعة 7:30 داخل سيارة بعد منعها من اجتياز بوابة الفصل والضم للوصول إلى المستشفى لتلد فيه.
في زيارة ميدانية قام بها الباحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي إلى عائلة أبو هنية وفي مقابلة مع السيدة أم عائشة في بلدة عناتا – القدس التي شعرت بآلام المخاض في الساعة السادسة صباحاً فنقلها ذووها بسيارة خاصة إلى مستشفى المقاصد في القدس والذي يبعد اقل من 6كم عن بيتها، لكن حاجز العزل الإسرائيلي عند بوابته قرب مخيم شعفاط منع السيدة أم عائشة من المرور كما فعل مع السيدة
التي أجبرت مثل العشرات من غيرها على الولادة على الحاجز العسكري الذي يعزل في ذلك الموقع أكثر من 50,000 مواطناً ويحول دون وصولهم إلى العيادات والمستشفيات للعلاج والولادة حيث تفتقر تلك المناطق إليها.
وأفادت أم عائشة وعمرها 18 سنة:
الساعة السادسة صباح 29 تموز 2007 شعرت بآلام المخاض وكانت شديدة ومستمرة فنقلني والد ووالدة زوجي في سيارة تكسي خاصة، وعند الحاجز العسكري عند مخيم شعفاط أوقف الجنود السيارة ولم يسمحوا لها بالدخول بحجة ان نمرتها ضفة غربية، فقال عمي أبو رضوان لهم ان السيدة في حالة ولادة الآن وإنها تحمل جنسية أميركية فاسمحوا لها بالوصول إلى المستشفى، دفعه الجنود وقالوا له انصرف، إنها كذابة وليست في حالة ولادة، وألحّت عليه عمتي "أم رضوان" وهي كبيرة في السن فقال لها لن تدخلوا انصرفوا.
وفي هذه الأثناء ازدادت آلام المخاض وبدأت مياه الرأس تنزل الأمر الذي يهدد حياة المولود والوالدة فألحت أم عائشة على الجنود وأخبرتهم بذلك فقال لها احدهم " روحي ان شاء الله بتموتي"، ومع شدة الآلام لم تقوى أم عائشة على الوقوف وقد أصبحت الولادة حقيقية، حيث بدأ المولود ينزل وشعرت بخجل شديد وأنا أقف بين جمع من الناس واستلقيت على الرصيف بجانب الحاجز حيث نزل رأس المولود وخفت عليه أن يختنق، ولم تلقى تدخلات المواطنين بالسماح لي بدخول الحاجز إلى المستشفى أية استجابة، وفي هذه الأثناء حضر ضابط عسكري وعندما شاهد الوضع سمح بنقلي لسيارة تحمل نمرة القدس لتنقلني إلى المستشفى، لكن بعد فوات الأوان حيث نزل المولود في السيارة في الساعة 7:30 على بعد مئات الأمتار من الحاجز، وواصلت السيارة طريقها إلى مستشفى المقاصد، حيث استقبلنا طاقم طوارئ من الأطباء والممرضات وقاموا بقطع الحبل الصري للطفلة عائشة بينما نحن في السيارة، ثم نقلت والمولودة إلى غرفة الولادة في المستشفى ..".
وعند مراجعة قسم الولادة في مستشفى المقاصد أفادت القابلات: بأن " الوالدة أم عائشة وصلت في سيارة عادية والمولودة عائشة بين ساقي أمها ولا زالت الطفلة موصولة بالحبل الصري الذي تم قطعه في الحال وبداخل السيارة، ثم نقلت الأم والطفلة إلى غرفة الولادة للعناية وعلاج تمزقات قليلة أحدثتها الولادة على الحاجز".
نعم لم تكن هذه الحالة بأمر وزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلي على حاجز القتل العسكري في بوابة العزل لجدار الضم والفصل الإسرائيلي، فقد سبق لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي ان وثق حالة ولادة السيدة أنوار الرفاعي من عناتا –ذات القرية – التي ولدت الطفلة دارين في 6 آذار 2006 على معبر الزيتون في جدار العزل العسكري الإسرائيلي، وحال جدار وبوابة القتل الإسرائيلي دون مرورها إلى المستشفى فولدت طفلتها شهندة على حاجز القتل الإسرائيلي بقرار وزارة الدفاع للاحتلال الإسرائيلي.
شتان الفرق يا دولة – واحة – الاحتلال والقتل والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط
جندي دولة الاحتلال الإسرائيلي: أنت كاذبة، روحي موتي
الوالدة الفلسطينية رداً على حواجز وتمنيات الموت العنصرية أسمت طفلتها الوليدة
عائشة ، عائشة ، عائشة

الطفلة عائشة مسقط رأسها حاجز مخيم شعفاط


الطفلة دارين مسقط رأسها مخيم شعفاط

الطفلة دارين مع واليها
وعلى بوابة جدار القتل والعزل الإسرائيلي قرب مخيم شعفاط أفادت طالبات يسكنّ خلف الجدار:
... أحياناً يطلبون منّا تصاريح مرور – رغم أننا نحمل هوية القدس – وأحياناً يقولون لا حاجة للتصريح ولا للهوية أيضاً، وفقط أعطينا رقم تلفونك، وألفاظ سافلة ومنحطة مثلهم ....
وطالبة أخرى تقول:
يجبرونا على الانتظار صباحاً حتى نخسر حصص مدرسية، ويلقون بكل ما في الحقائب المدرسية على الأرض، ثم يأمرون صاحبها بجمع الذي القوه بسرعة عن الأرض.
وثالثة تقول:
يصر الجنود على نزع السيدة المحجبة حجابها عن وجهها أمامهم وليس أمام مجندة ... ويصر الجنود على فتح الشنطة الصغيرة لدى السيدة والتي ليس بها سوى أشياءها الشخصية وبكل مشاعر السادية والوقاحة يخرج ما بها بيده وسط التعليقات المهينة باللغة العبرية وهم يعرفون أننا نعرف معاني تلك التعليقات والشتائم الوقحة.
الاحتلال الإسرائيلي يلاحق الأطفال المقدسيين حتى في لهوهم وعطلتهم المدرسية:
تقوم الشرطة الإسرائيلية وحرس حدودها ومخابراتها بين الحين والآخر بمداهمة المخيمات الصيفية للأطفال الفلسطينيين في القدس – طلاباً وطالبات- دون أدنى اعتبار أو احترام للطفولة التي ترعاها وتنص عليها كافة الاتفاقات والمواثيق ومنها اتفاقية حقوق الطفل التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1990.
فقد قامت قوات حرس الحدود والقوات الخاصة بمداهمة المخيم الصيفي لجمعية واد الجوز بحجة وجود شعار فلسطيني، وقامت القوة باعتقال مرشدي المخيم والتحقيق معهم، كذلك قامت قوات من الشرطة والقوات الخاصة باقتحام مدرسة الفتاة اللاجئة في 17 تموز 2007 حيث يقام بها مخيم صيفي للأطفال بنات وأولاد، أرغموا على وقف فعاليات المخيم، وأصيب الأطفال برعب وخوف شديدين جراء ذلك الأمر الذي استدعى العلاج النفسي لهم.
كما تقوم الشرطة وحرس الحدود بمحاولات منع أطفال المخيمات الصيفية من دخول باحة المسجد الأقصى وإعاقتهم والتدقيق في هويات المرشدين المرافقين لهم وتسجيل هوياتهم كما حصل مع مخيم مركز نضال في البلدة القديمة في 18 تموز 2007 في عملية استعراضية هدفها تخويف الأطفال وإرهابهم وثنيهم عن دخول المسجد الأقصى وحتى أسواق وشوارع البلدة القديمة من القدس.
العقلية العنصرية للمستعمرين اليهود تواصل انتهاك حرمة المقدسات:
أوردت وسائل الإعلام العبرية الصادرة يوم الجمعة 27 تموز 2007 أن مجموعة استعمارية قامت بانتهاك حرمة المسجد الأقصى حيث أدخلت مشروبات روحية إلى باحة المسجد الأقصى، وقامت بشربه احتفالاً برفاة مستعمر يهودي تكواع، " بناحيم قرومان".
ووصف المهندس عدنان الحسيني مدير دائرة أوقاف القدس ذلك بأنه تدنيس بالغ للمسجد الأقصى، وليس هذا الاعتداء هو الوحيد الذي ينتهك المستعمرون اليهود حرمة المسجد الأقصى وغيره من المقدسات الإسلامية والمسيحية وتحت سمع وبصر الشرطة الإسرائيلية، وفي 23 تموز 2007 اقتحم أكثر من 200 عنصري " متدين" باحة المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي الذي منع المصلين من دخول الحرم أثناء وجودهم فيه بل وقام باعتقال أحد المواطنين الذين عبروا عن استيائهم ورفضهم لتواطؤ الشرطة الإسرائيلية بمنع المصلين المسلمين من دخول باحة المسجد الأقصى وإدخال المستعمرين اليهود.
تسجل دائرة الوقف الإسلامي يومياً انتهاكات المستعمرين اليهود والذين شرعت سلطات الاحتلال في القدس ومن طرف واحد ودون تنسيق مع دائرة الوقف الإسلامي – باعتبارها الجهة الأولى المسؤولة عن إدارة شؤون الأماكن المقدسة الإسلامية – وتقوم بإدخال المجموعات الدينية المتطرفة التي تقوم باستفزاز المواطنين وحرس المسجد الأقصى بإقامة الشعائر الدينية اليهودية في مسجد إسلامي، ويشرب بعضهم الخمرة في باحته، وتسمح الشرطة الإسرائيلية بدخول غير المسلمين تحت شعار استئناف السياحة التي جمدتها دائرة الوقف الإسلامي جراء انتهاك المجموعات اليهودية المتطرفة والتي تدخل المسجد بحجة السياحة – حرمة المكان المقدس، وكل محاولات الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة ذاتها وقع تحت حجة السياحة التي تشرف عليها الشرطة الإسرائيلية وتتم فقط من الباب الذي استولت عليه السلطات الإسرائيلية – باب المغاربة – مباشرة بعد احتلال عام 1967 لمدينة القدس ومقدساتها: على سبيل المثال فان دخول الإرهابي "مايكل روهان" وإحراقه المسجد الأقصى في 21 آب 1969 ودخول هاري جوقمان وسلاحه لباحة المسجد الأقصى وإطلاق النار وقتل مصليات وجرح أكثر من 60 آخرين في 11 نيسان 1982، ومذبحة المسجد الأقصى في 8 تشرين أول 1990 التي قتل فيها فقط في المسجد الأقصى 17 مصلياً وجرح حوالي 400 آخرين، واقتحام شارون بمئات الجنود باحة المسجد الأقصى – عندما كان يشغل منصباً حكومياً في 29 أيلول 2000 والتي فجرت انتفاضة الأقصى التي قتل فيها الآلاف وجرح عشرات الآلاف من الفلسطينيين، كل هذه الخروقات الصارخة لحرمة المكان والإنسان دخل مرتكبوها من أبواب المسجد الأقصى التي تشرف عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي وكل هذه ليست إلا أمثلة على الخروقات الرسمية وغير الرسمية لحرمة الأماكن المقدسة الأمر الذي ترفضه وتدينه كافة النصوص والمعاهدات وقرارات المجتمع الدولي، وجاء في قرار مجلس الأمن رقم 271 الصادر في 15 أيلول 1969 على إثر إحراق المسجد الأقصى في البند الثاني منه " ويعترف – مجلس الأمن – بأن أي تدمير أو تدنيس للاماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس، وان أي تشجيع أو تواطؤ للقيام بعمل كهذا يمكن ان يهدد أمن وسلامة الدولتين"، وجاء في البند رقم 2 " يقر – مجلس الأمن – ان العمل المقيت لتدنيس المسجد الأقصى يؤكد الحاجة إلى ان تمتنع إسرائيل من خرق القرارات المذكورة أعلاه – بند رقم 1 – وأن تبطل جميع الإجراءات والأعمال التي اتخذتها لتغيير وضع القدس".
وجاء في قرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في دورتها 44، في 15 شباط 1988 في بند رقم 3 " تدين مجدداً الاعتداء على الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية، ومن ذلك الهجوم المتكرر على المسجد الأقصى بهدف الاستيلاء عليه وتدميره .
Copyright © LRC 2007. All rights reserved