مركز أبحاث الأراضي

 

 

   التقرير الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس - تشرين الأول -2007

 

 

بالتعاون مع: الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس

 

1. الحق في السكن

4. جدار الضم والتوسع العنصري

2. الهدم والتجريف

5. الحواجز والحصار

3. مصادرة الأراضي

 

ملخص بعدد الانتهاكات والاعتداءات في القدس خلال تشرين أول  – 2007

نوع الانتهاك

عدد الانتهاكات

1- مداهمات وانذارات وغرامات

1

2- الهدم والتجريف

2

3- مصادرة الأراضي

5

4- الجدار العنصري

2

5- الحواجز والحصار

2

خارطة توضح عدد الاعتداءات والانتهاكات في القدس خلال شهر تشرين أول 2007

 

1. الحق في السكن

بلدية القدس بلدية بناء أم بلدية هدم واحتلال:

تصر بلدية الاحتلال على سياستها العنصرية بملاحقة البناء الفلسطيني في القدس بالهدم والمخالفات والغرامات حتى البناء المرخص منها، بحجة " تجاوز" الرخصة الممنوحة بزيادة هنا أو هناك من جهات البيت حسب المخطط المقدم للبلدية أو زيادة طابق  أو "رووف" مما يجعل البناء في نظر بلدية الاحتلال غير قانوني، وسبق لبلدية الاحتلال ان تعاملت مع هذه الإضافات أو التغييرات " المخالفات" بفرض غرامات عليها، وأحياناً بتقديم مخطط تعديلي للسابق مع دفع غرامة، وانسجاماً مع سياسة مواجهة البناء الفلسطيني في القدس صعدت البلدية من إجراءاتها وعقوباتها على تلك "التجاوزات" بهدمها أو إجبار أصاحبها على هدمها وفي كثير من حالات هدم البلدية – إزالة –"للتجاوز" ألحقت أضراراً بالبناء المتبقي وخاصة إذا كان "التجاوز" طابق ثاني أو أكثر، وجرى التعامل مع التجاوز بآليات وليس يدوياً، ولجأت البلدية أحياناً بشرط استيلائها  - تسليمها ذلك الطابق أو جزء  منه مقابل منحها ترخيصاً للبناء الأمر الذي رفضته المحكمة قانونياً كما وقع في قضية بناء المواطن وليد أبو تايه في حزيران 2007  في بيت حنينا، والأمثلة عديدة على هدم البناء المعني سواء كان طابقاً أو بعضه في مدينة القدس ومحيطها أو قراها، وجرى هذا العام 2007  هدم الطابق الخامس لعائلة السكافي في بيت حنينا ، كما تم هدم الطابق الثالث في بالبناء السكني لعائلة الشويكي  في واد قدوم في سلوان.

وقامت بلدية الاحتلال بتصعيد أكثر للتصدي للبناء العربي بشكل فظ بهدم البناء كاملاً مهما كان عدد طوابقه ومهما كان استعماله لسكن العائلة وأبنائها أو السكان أم كان البناء لأغراض أخرى غير السكن، فقد قامت بلدية الاحتلال بهدم عمارة سكنية من أربعة طوابق في بيت حنينا لأبناء المواطن محمد عبد المحسن حسن وعائلاتهم في 30/11/2005، وأكثر من بناء سكني أيضاً في الشياح  وفي الطور تعود لعائلات حرحش والصياد وغيرهم، وذات الاصرار لدى بلدية الاحتلال ومحاكمه على هدم البناء الفلسطيني نراه اليوم في بناء المواطن ماجد أبو عيشة السكني المرخص قرب مستشفى الدجاني في بيت حنينا الذي يأوي ثمانية عائلات  ستة منها قامت بشراء مساكنها، ومن قبله العمارة السكنية لعائلة أبو سنينة جنوب الطور.

مسكن المواطن ماجد أبو عيشة المهدد بالهدم في بيت حنينا

إن الحديث عن هدم البناء حتى وان كان مرخصاً كلياً أو جزئياً لا يعني ذلك إباحة هدم بلدية الاحتلال للبناء غير المرخص أو ان إزالته شيء مفروغ منه، إطلاقاً لا، حيث ممنوع علينا ان نرى " التجاوز" أو " المخالفات" أو " البناء غير القانوني" أو " غير المرخص" مهما وصفته أو أسمته بلدية الاحتلال في القدس، لأنه علينا ان نرى سياسة مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس – البلدية، وزارة الداخلية، وزارة الدفاع في الهدم لصالح الجدار، والإدارة المدنية ( الحكم العسكري) في المنطقة التي تصنفها إسرائيل بأنها "ج"   " C" تخضع لها كلياً أو لـ " B" كما كان التبرير لهدم سكن عائلة النتشة والسعيدة في عناتا رغم حيازتهم على رخصة للبناء من وزارة الحكم المحلي الفلسطيني، والتي ترى جميعها في البناء الفلسطيني في القدس " سرطاناً" وبناء يجب هدمه دون شفقة أو رحمة، إضافة إلى العقبات والصعاب والقوانين والإجراءات، وإضافة للتكاليف الباهظة وندرة الأرض جراء وضع اليد عليها تحت شتى الذرائع، ممنوع ان نرى البناء الفلسطيني دون ان نرى البناء " اليهودي" وبين مزدوجين لان المعنى بذلك سياسياً وليس دينياً أينما كان في غرب القدس أم شرقها، مثل الإسكان الذي أقيم في شمال حي الثوري ومئات الوحدات السكنية بل مستعمرات يهودية كاملة  قامت وتقوم بكل أوصاف البلدية التي تطبقها على الفلسطينيين ولا تراها في البناء " اليهودي" ونشير هنا إلى بناء تنطبق عليه كل تسميات البلدية - جولد شتاين " المصدر جريدة كول هعير عدد 12/9/1997" - وهو يعود لمن يعرف القانون ويطبقه على غيره،  ولم تحرك البلدية إزاءه ساكناًَ.

المستعمرة المقامة في شمال غرب حي الثوري بدون ترخيص

للأعلى

2- الهدم والتجريف:

 * عناتا وشعفاط:

أعمال حفر وتجريف في أراضي عناتا وشعفاط:

تواصل سلطات الاحتلال اعمال الحفر والتجريف في شرق جنوب عناتا وجنوب غرب ضاحية السلام متجهاً الى الغرب بموازاة طريق شعفاط العيزرية الزعيم مطوقاً حوض طبيعي رأس شحادة أو رأس العتاتية – ليتجه الى الشمال حيث كان مستودع شركة كهرباء محافظة القدس – الى بوابة العزل الفاصلة لمخيم شعفاط وعناتا.

يعزل جدار التوسع مئات بل آلاف المنازل خلفه حيث الغالبية الساحقة من سكانها من مدينة القدس ويحملون هويتها ومركز حياتهم بالكامل فيها، وتهدد الجرافات بتدمير حديقة الأطفال في روضة سوا ربينا والتي تضم 130 طفلاً وطفلة والواقعة في رأس شحادة في مخيم شعفاط.

أعمال تجريف وحفر بالقرب من روضة سوا ربينا في رأس شحادة بمخيم شعفاط

للأعلى

3- مصادرة الأراضي:

طريق 80 العنصري الإسرائيلي ينهب أراضي جنوب شرق القدس:

أعلن قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بتاريخ 9 تشرين أول 2007  أمراً عسكرياً رقم 07 / 19/ ت بوضع اليد على 1128 دونماً من أراضي السواحرة وأبو ديس والخان الأحمر لصالح طريق 80 الاستعماري العنصري التوسعي، يأتي هذا المخطط كحلقة من حلقات الهجوم على الأرض الفلسطينية مرة تلو الأخرى بغية التوسع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي، ويهدف عزل وفصل التجمعات الفلسطينية بعضها عن بعض مرة بالحواجز وثانية بالشوارع وثالثة بجدار العزل والتوسع الإسرائيلي، وبحجة انه أمر عسكري ضروري في الظروف الأمنية الخاصة والسائدة في المنطقة ولمنع " الإرهاب" علماً بأن الطريق يأتي موازياً لجدار العزل والتوسع الإسرائيلي من جهة الشرق، كما جاء الإعلان عنه عبر الارتباط الإسرائيلي لبعض الأفراد مباشرة قبل عيد الفطر.

طريق رقم 80 طريقاً توسعياً استعمارياً وعنصرياً:

تمثل الطرق في إستراتيجية الاحتلال الإسرائيلي شكلاً من أشكال التوسع الاستيطاني ووسيلة من وسائل العزل العنصري، وتأسيس الطرق وهندستها والتخطيط والتنظيم والبناء ليس إلا شكلاً من أشكال العنصرية التي تتميز بها الأنظمة العنصرية في جنوب أفريقيا سابقاً وفي النظام الاستيطاني الاستعماري الاحتلالي الإسرائيلي. وكما أن تسميتها بـ " طرق" أو " شوارع" ليس إلا تضليلاً فان المساحات المعلن عنها في هذا القرار وغيره ليس إلا خداعاً وتضليلاً ليس لشعبنا  فحسب بل وللرأي العام العالمي، فكما كان الإعلان بأن جدار العزل والتوسع حول القدس سيبلغ امتداده 76كم بينما هو الآن أكثر من 200كم، فانه يكذب أيضاً اليوم بإعلانه ان طريق رقم 80 العنصري وطوله حوالي 13كم وعرضه في حدود 7م سيلتهم ويعزل من أراضي المواطنين أكثر من 40,000 دونماً، وهو طريق عنصري لأنه مصمم في هندسته وكيفيته فقط للفلسطينيين بكل ما فيه من مواصفات عنصرية  من عذاب وعناء ومخاطر ومضيعة للوقت وتكلفة اقتصادية، وعنصري بخلفيته وما أريد به من عزل للأرض الفلسطينية عن أصحابها وتجريدهم منها لصالح ربط وتوسيع الكيانات الاستعمارية الاستيطانية في " معاليه أدوميم" و " كيدار" و " كيدار الجديدة" وغيرها.

انه مخطط عنصري لأنه يصب في ترجمة مخطط الحزام الشرقي " E1" الاستعماري الاستيطاني الذي اقرته وزارة الاحتلال الإسرائيلي في آذار 1997، يهدف إدخال المستعمرات لخارطة القدس الكبرى وفصلها عن امتدادها الديمغرافي الفلسطيني شمالاً وجنوباً.

وحسب خرائط سلطات الاحتلال المعلنة يبدأ طريق رقم 80 من نقطة مستوى سطح البحر على طريق القدس – أريحا ثم يتجه غرباً عبر تلال الخان الأحمر – حوض 6- ثم يصل إلى أراضي عرب السواحرة – حوض 6 و 5 – ومنها إلى أراضي أبو ديس –حوض 8 و3- ليصل إلى حاجز وادي النار (الكونتينر). من هناك يمتد مخطط الشارع ليربط مستعمرتي معاليه أدوميم وكيدار مع مستعمرة جبل أبو غنيم ثم إلى مجمع مستعمرات كفار عتصيون ماراً بمستعمرة تقوع وما حولها، وتقدر المساحة التي سيلتهمها الطريق حوالي 20 – 25 ألف دونم.

خارطة طريق 80 التي حصل عليها المواطنون من الارتباط الإسرائيلي ولا تظهر فيها الأراضي المحصورة بين الطريق وبين مسار الجدار

الخارطة التي نشرتها صحيفة القدس بتاريخ 12/10/2007

 

الآثار المدمرة لطريق رقم "80":

أ‌-     سياسياً:

     لا تكمن خطورة طريق 80 العنصري في طوله ولا عرضه، بل فيما يهدف إليه، وسبق وتحدثنا أن تخطيط الطرق وتخطيط الأرض والبناء عليها أمراً سياسياً وليس تنظيمياً ولا عمرانياً كما هو في الأساس حيث يهدف الجدار إلى:

-   فصل جنوب الضفة عن وسطها وشمالها، حيث يقطع الطريق والجدار الاتصال ويحول دون التواصل الديمغرافي، مما يقوض مشروع إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية.

-   عزل القدس عن امتدادها من المدن والقرى الفلسطينية الأخرى  والغائها كمركز للحركة ، وعزل الاتصال بين جنوب الضفة وشمالها وشرقها أيضاً.

-   توسيع مدينة القدس المحتلة بضم 12 مستعمرة يبلغ عدد سكانها 176000 مستعمر يهودي ليصبح عدد المستعمرين اليهود في شرق القدس 370,000 نسمة هم الأغلبية لتحقيق قدراً أعلى من تهويد المدينة.

-         أريد بالجدار ان يكون حزام أمن وأمان لمستعمري منطقة القدس.

ب‌- اقتصادياً:

-   إضعاف مكانة القدس الاقتصادية باخراجها من دائرة الحركة التجارية  والغائها كمركز لحركة الاتصالات والمواصلات يربط شمال الضفة بجنوبها، الأمر الذي يعني قتل القدس تجارياً واقتصادياً.

-   أضر مخطط طريق 80 بجميع العائلات من أبو ديس والسواحرة باعتبارهم مالكين في تلك الأرض كذلك بدو الجهالين الذين يسكنون هناك.

-   طريق 80 يستغرق وقتاً اكبر للوصول إلى شمال الضفة، وتكلفة أكثر في النقل والمواصلات في الوقت الذي تبعد فيه بلدة أبو ديس عن القدس 5 دقائق ستستغرق أكثر من نصف ساعة إن لم يكن أكثر.

-   سيعزل الطريق عشرات آلاف الدونمات من أراضي أبو ديس والسواحرة والخان الأحمر ويحرم أهلها من استخدامها لزراعة الحبوب كالقمح والشعير والعدس والكرسنة، ومن زراعة الخضار الصيفية الأمر الذي يعني زيادة في معاناتهم الاقتصادية والمادية.

ج - التنمية العمرانية:

يمثل الطريق حرمان  المواطنين من التطور العمراني في غرب السواحرة الشرقية وأبو ديس حيث فقدت البلدتين أرضهما بين ارض مصادرة لصالح المستعمرات (معاليه أدوميم، كيدار القديمة وكيدار الجديدة) ولصالح الطرق والمنطقة العسكرية للرماية والتدريب ( في منطقة البقيعة في السواحرة) وغيرها من الحجج حيث باتت البلدتين على أبواب ضائقة سكنية في القريب العاجل.

بلدة أبو ديس:

تبلغ مساحة بلدة أبو ديس الكلية منذ سنة 1933 حوالي 60,000 دونم بينما المخطط الهيكلي للبلدة 4425 دونم، ومساحة الأرض المسكونة حوالي 2500 دونم، ومن المخطط الهيكلي هناك حوالي 1000 دونم صنفه الاحتلال منطقة ج " C" – أي تابعة للاحتلال الإسرائيلي، والمواقع هي: بالقرب من جامعة القدس وملعبها، وجنوب مقر المجلس المحلي القديم وكذلك بمحاذاة طريق واد النار، وبهذا لم يتبقى للبلدة من الأرض سوى المباني ومحيطها في الوقت الذي أصبح عدد سكان أبو ديس 14,000 نسمة يضاف إليهم 8,000 طالب نصفهم يقيم في أبو ديس، ومع الانتهاء من جدار العزل والتوسع الإسرائيلي انتقل من البلدة حوالي 3000 مواطن داخل القدس من مجموع حوالي 4000 يحملون هوية الاحتلال في القدس   " مصدر الاحصائيات: مجلس محلي أبو ديس".

عرب السواحرة – السواحرة الشرقية:

تمتد منطقة عرب السواحرة من المكبر غرباً وحتى البحر الميت تقريباً شرقاً وتزيد مساحتها عن 72,000 دونم، ويزيد سكانها على  8500 نسمة قسمها  الاحتلال الإسرائيلي مناطق:

(1) جبل المكبر ويبلغ سكانه حوالي 8000 يحملون هوية القدس المحتلة .

(2) الشيخ سعد والبالغ عدد سكانه 3000 نسمه  ومعظمهم يحملون هوية القدس، وتم عزلها عن القدس وعن امتدادها في المكبر غرباً والسواحرة شرقاً.

(3) السواحرة الشرقية ويبلغ سكانها حوالي 8500 نسمة وتم عزلها عن  القدس غرباً بجدار العزل الإسرائيلي.

(4) موقع ( السرارات، مرج السلطان، انديسيس، دار السوق، أم شعبين، المنطار) شرق بوابة العزل الإسرائيلي " الكونتينر".

(5) ارض السواحرة الشرقية حوض 5 و 6 والتي عزلت جراء جدار العزل الإسرائيلي شرقاً  وزاد عزلها مخطط طريق 80 العنصري أيضاً، الذي ألحق أضراراً ًبكافة العشائر  والبالغة 12 عشيرة.

جانب من حي الصرخي وصوان من السواحرة يحملون هوية القدس المحتلة

 

التقى الباحث الميداني لمركز أبحاث الاراضي بأحد المواطنين ضحايا مخطط طريق 80 ممن قدموا اعتراضات على المخطط:

المواطن إبراهيم موسى سلامة 70 سنة، ورب أسرة مكونة من 11 نفر منهم 4 أطفال، من عرب السواحرة، تم الاعتداء عليه سابقاً مراراً من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود جسدياً بالضرب، وبالاعتقال هو وابنته، قائلاً:

هدمت الجرافات بيتي أكثر من مرة، وقطعت أشجار كثيرة حول البيت بحجة أن مستعمرة كيدار ستقوم على ارضي وان طريقاً عرضه 150م سيمر على أرضي ومكان بيتي، لكنني رفضت التزحزح من ارضي وتشبثنا بها وتوجهنا إلى المحكمة التي حكمت لصالحنا بأن الأرض ملكاً لنا، والتي تزيد عن 100 دونم هي ملكاً للدولة كما ادعت الادارة المدنية الاسرائيلية ولمدة 20 عاماً ومن خلفها المجموعات الاستعمارية، وبعدها تحرك مخطط بناء مستعمرة كيدار الجديدة إلى الشرق.

وأضاف إبراهيم: كسبت قرار المحكمة في السابق، لكن قرار الحاكم العسكري الإسرائيلي اليوم بوضع اليد على أراضي عرب السواحرة لم يحترم حقي في ارضي التي تزيد على 30 دونماً، ولدي الإثباتات الرسمية التي تثبت حقي في الأرض وملكيتها، وتقع في حوض 5 " مرج العجمي: وبها أكثر من 100 شجرة زيتون أصغرها لا يقل عمرها عن 20 عاماً وجميعها تثمر، وفي ارض شعاب بير الزوير حوض رقم 5 فيه حوالي 200 شجرة زيتون وفي هذا الشعب أربعة آبار هي بير زوير، بير السّادة، وبير الدار، ويقوم بيتي  الذي ينقسم إلى قسمين، قسم يأوي عائلتي وقسم يأوي حظيرة فيها 20 رأس من الماشية على الأرض، فهل من حق أحد وهل من حق القانون والحاكم العسكري أن يضع يده على العائلة والبيت والأرض والماشية حتى وان كانت ارض دولة فهل يجيز القانون سحبها وقد مضى على إحيائها واستعمالها عشرات السنين ...؟!، أو ليست أراضي الدولة لصالح المواطنين ....؟، لكن ليست دولة الاحتلال.

وأفاد مواطنون من عرب السواحرة:

ان حوالي 45% منهم  يعيشون على الأرض الزراعية وهي ارض الآبار حتى أنهم يسمونها " زهرة الأرض" وعلى ارض الكهوف – المغاير – تعيش قطعان الأغنام معتمدة على الأرض بالرعي والشرب، وقال أحد المواطنين أن 35% من السواحرة يكتفون ذاتياً من الحليب واللحم من خلال تربيتهم للماشية وزرع الخضار إلى جانب زراعة القمح والشعير القطاني.

* بدو الجهالين

  سبق ان قام الاحتلال الإسرائيلي بتهجير بدو الجهالين قصراً من مواقعهم على أراضي أبو ديس حيث صادر 1250 دونماً لصالح بناء وتوسيع مستعمرة " معاليه أدوميم" التي بدأ باعداد البنية التحتية لاقامتها في أيلول 1993 وصدر الأمر العسكري بترحيلهم في تموز 1994 وتوطينهم قرب مكب النفايات في واد البيضا – وهذا يتنافى والقانون المحلي والدولي– في موقع تل الرغابنة وأم الشخاليت والظهر في حوض طبيعي"4" الأمر الذي رفضه المواطنون بدو الجهالين وقاوموه لكنهم في النهاية أرغموا عليه وبالقوة.

آثار الجدار وطريق 80 على بدو الجهالين:

1.  يعزل الجدار مساحات واسعة من الأراضي تستخدم لرعاية الماشية وخاصة لبدو الجهالين والذين تزيد ثروتهم الحيوانية عن 20,000 رأس، ستصبح ماشيتهم عبئاً اقتصادياً يفقرهم  من مصدر دخل يغنيهم في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وصعوبة الحصول عليها كما أفاد المواطنون، ومطاردة الدوريات الخضراء الإسرائيلية لقطعان الماشية بعد مصادرة مراعيها.

2.  يحرم الجدار المواطنين وقطعان ماشيتهم من آبار المياه المصدر التاريخي والأساس اليومي لحاجتهم من المياه بعد أن عزل طريق 80 الإسرائيلي العنصري أكثر من 50 بئراً ومجمعاً للمياه، حوالي 30 منها في أراضي عرب السواحرة التي عزلها الجدار، ويعتبر أصحاب الماشية ويزيد عددهم عن 2500 مواطناً معظمهم من بدو الجهالين المتضرر والخاسر الأول.

أراضي الخان الأحمر :

جزء منها ارض وقفية ولها صفة دينية وحكمها الشرعي أن لا تباع ولا تشترى وأنها وقف على المسلمين دون غيرهم والمساس بالأرض والعقار الوقفي هو تغيير للقوانين التي كانت سائدة قبل الاحتلال وكغيرها في طبيعة الحياة للسكان الأمر الذي تحول دونه نصوص العهدين الدوليين للحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والجزء الآخر من أراضي النبي موسى أراضي  دولة وتتصرف به دولة الاحتلال لصالح المستعمرات " ميشور أدوميم" ولصالح طرق المستعمرات، ولا يخرج حكم تصرف دولة الاحتلال عن كونه شكل من أشكال الاحتلال وخرق للقانون الدولي والإنساني الذي يحرم على دولة الاحتلال نقل رعاياها إلى الأراضي التي تحت الاحتلال.

الموقف القانوني:

يعتبر تنفيذ مخطط طريق 80 انتهاكاً للقانون الدولي والإنساني من شقيه: اتفاقية لاهاي لعام 1907 ومواثيق جنيف لعام 1949 التي تحرم بشكل خاص مصادرة أملاك السكان في المناطق المحتلة، واتفاقية جنيف الرابعة المادة "49" التي تحمي الملكية الخاصة للسكان المدنيين تحت الاحتلال إلى جانب تحريم استعمال العنف ضدهم أو اهانتهم أو استخدام العقوبة الجماعة والتصرفات التعسفية ضدهم وتوفير الحماية لهم –  أي المدنيين -.

ويمثل المخطط انتهاكاً للحقوق المدنية للسكان: مثل حق تقرير المصير وحق حرية الحركة والإقامة وحق العمل ولكثير من مواد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وما ينطبق على جدار العزل والتوسع الإسرائيلي في حدود فتوى محكمة العدل العليا في لاهاي بتاريخ 9/7/2004 ينطبق أيضاً على مخططات طرق العزل العنصرية لأن مهمة الطرق الالتفافية بالإضافة إلى تمزيق الجسم الفلسطيني فإنها تقوم بدور الجدران في عزل مواقع التواجد السكاني وفصلهم عن أرضهم وممتلكاتهم.

وتجدر الإشارة إلى ان حكومة الاحتلال الإسرائيلية استندت إلى قوانين لاهاي في مصادرتها لأراضي السكان تحت الاحتلال لأنها تجيز مصادرة الأراضي لأغراض عسكرية وبشكل مؤقت في أوقات الحرب ....! مع أن إسرائيل ليست الآن في حالة حرب مع السلطة الفلسطينية بل بينهما اتفاقية إعلان المبادئ.

من هنا يبدأ طريق 80 إلى ( مستوى سطح البحر) على طريق القدس – أريحا وينتهي في بوابة العزل العسكري " الكونتينر"

* طريق 21 الالتفافي ماذا سيقدم لمن نهب أرضهم وهدم بيوتهم في بيت حنينا ..!؟

تواصل بلدية الاحتلال في القدس شق طريق التفافي من مفترق – تقاطع – النفي يعقوب – وبيت حنينا – حزما على الطريق رقم 1، ويتجه الطريق المعني غرباً موازياً لطريق طلعة حزما وعلى تماس مع كنيسة الروم الملكين من الشمال ليقطع طريق القدس رام الله التاريخي ويواصل مساره إلى الغرب من الطرف الجنوبي لحديقة كلية الدعوة وأصول الدين – دار المعلمين الريفية أصلاً –.

وقد هدمت مباني لصالح هذا الطريق شرق كنيسة الروم الملكين كما فصل إسكان كنيسة الروم الملكين عن الكنيسة، وشق هذا الطريق في الوقت الذي فيه طريق مواز له ولا يبعد 50 متراً عنه، ويقدم خدمة للسكان بشكل فعلي وعملي، وصودرت مساحات من الأراضي لصالح مساره من المواطنين في الوقت الذي لا يخدمهم، حيث تهدف الطرق إلى ربط مستعمرة بسجات زئيف والنفي يعقوب من خلال طريق رقم "21" بالداخل والمركز في القدس الغربية من خلال طريق 4 الواصل بين مطار قلنديا ومطار اللد وبين مستعمرة بسجات زئيف – بيت حنينا طريق 4 ومركز المدينة وطريق التفافية استعمارية.

طريق رقم 21 يقطع شارع القدس التاريخي في بيت حنينا

للأعلى

4- جدار الضم والتوسع:

بوابة أخرى في جدار العزل والتوسع:

* شعفاط:

يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتأهيل حاجز عسكري ليكون معبراً رسمياً – بوابة – في جدار العزل والتوسع الإسرائيلي عند المدخل الغربي الشمالي لمخيم شعفاط – شمال غرب رأس خميس – مقابل محطة توليد شركة كهرباء محافظة القدس قادماً من بوابة جدار العزل الإسرائيلي قرب مدخل مخيم شعفاط الجنوبي وعازلاً موقع رأس خميس عن امتداده في ارض شعفاط، وسبق لبلدية الاحتلال في القدس أن هدمت عدة منازل شمال شرق هذه البوابة، لعائلات غيث وغالية مرتين متتاليتين، وعشرات المنازل، خلال العشرين سنة الماضية في مسار جدار العزل اليوم، ولم يكن السبب الحقيقي معروفاً آنذاك وكانت الحجة أنها مباني غير مرخصة.

حيث ينحدر جدار العزل الإسرائيلي من تلك النقطة قليلاً إلى الشمال ثم يلتف حول مئات المنازل وملاصقاً لها في محيط شمال مخيم شعفاط متجهاً إلى الشرق عازلاً كافة الأراضي الخالية من البناء والتي تقدر مساحتها بعشرات بل مئات الدونمات من أراضي قريتي شعفاط وعناتا لصالح مستعمرة بسجات زئيف التي قامت أصلاً على أراضي قريتي شعفاط وبيت حنينا ويتجه شرقاً حتى يلامس مدرسة ثانوية ذكور عناتا، عازلاً حوالي 45,000 مواطناً – في مخيم شعفاط وضاحية السلام وعناتا – عن القدس مدينتهم ومركز حياتهم.

حاجز شعفاط عائقاً أمام حركة مرور المواطنين

* بيت حنينا:

أطفال تل عداس محرومون من الدراسة:

أطفال تل عداس ضحية بشعة من ضحايا جدار العزل والتوسع في محيط القدس، بالرغم من انهم من سكان القدس المحتلة ويحملون هويتها إلا انهم حرموا من الالتحاق بالمدارس في القدس عقاباً لهم لأن الجدار عزل بيوتهم عند مدارسهم، مما أفقدهم فرصتهم في التعلم الذي هو حق مجاني وإلزامي على المجتمع والسلطة ويجب ان يكون متاحاً لكل طفل في سن التعلم وهذا ما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل في المادة 20 وفي الشرعة الدولية لحقوق الانسان، تطبقه اسرائيل على الاطفال اليهود وتمنعه عن الاطفال من غيرهم تحت الاحتلال. وفي مكان آخر من هذا التقرير كان اطفال تل عداس ضحية اعتداء وعنف الجيش الاسرائيلي بمداهمة منازلهم والاعتداء على آباءهم امامهم.

وفي المادة 57 من العهد الدولي بشأن حماية النساء والاطفال " تعتبر جميع اشكال القمع والمعاملة القاسية واللاانسانية للنساء والأطفال أعمالاً اجرامية وخرقاً للقانون والمواثيق الدولية.

 للأعلى

5- الحواجز والحصار:

بوابة العزل الإسرائيلي على مدخل مخيم شعفاط ... بوابة موت للفلسطينيين:

في زيارة ميدانية للعائلة في مخيم شعفاط، أفادت عائلة مروان فؤاد سلامة بالتالي:

في الساعة 5:45 صباحاً بينما كانت العائلة نائمة، استيقظ طفلي 2,5 سنة وقام بالعبث في ولاعة ابيه، فاحترق المقعد – الكنبه – في غرفة الجلوس حيث مدخل البيت، ولاحظت جارتنا الدخان يتصاعد من نوافذ وسقف البيت – من القرميد – فاستدعت اطفائية القدس في واد الجوز التي توجهت على الفور إلى المخيم، لكن جيش الاحتلال على الحاجز منعها وأصرّ على منعها من الدخول في اقناع الجنود بالسماح للاطفائية بالوصول إلى البيت لإنقاذ العائلة المكونة من ستة أنفار أربعة منهم أطفال اصغرهم عمره 20 يوماً ولا يزيد عمر أكبرهم عن أربعة سنين.

وشاء القدر ان يفلح الأب في التقاط أطفاله والنجاة بهم من موت محقق أراده حاجز الموت لهم كما أراده ومع سبق الإصرار  الذي مات على الحاجز من مخيم شعفاط المواطن عمر ارشيد أبو كامل المالحي  حيث منع أيضاً سيارة الإسعاف الفلسطينية والاسرائيلية من العبور لإنقاذ حياته التي انتهت على الحاجز في 12/5/2006، حين أراد الموت للطفلتين وأمهاتهما دارين، عائشة في أحشاء أمهاتهما في لحظة الولادة في 6 /3/2006، 29/7/2007، لكن إرادة الحياة لدى الوالدتين والمولودتين كانت أقوى من إرادة القتل في بوابة جدار العزل العنصري قرب مدخل مخيم شعفاط.

الشهيد عمر رشيد أبو كامل المالحي الذي استشهد على بوابة جدار العزل في مخيم شعفاط

استهداف الأطفال الفلسطينيين في القدس في الاعتقال والضغط في المسكوبية:

تكررت اعتداءات حرس المحكمة وخاصة محكمة الصلح الاعتداءات بالضرب والإهانة على المعتقلين وذويهم في ردهات المحكمة وعلى سمع وأحياناً بصر القضاة الذين لا يحركون ساكناً، وفي حال توجه العائلة الفلسطينية لتقديم شكوى تواجه بردع مباشر وغير مباشر بالتهديد وبتوجيه المعتدين اتهامات ضد الضحايا بالتصدي والإهانة للحرس أو الشرطة أو المخابرات وتعطيلها عن القيام بواجبها، الأمر الذي يدفع بالضحية لسحب شكواها وأحياناً في عدم التوجه للشكوى على المعتدين،  وفي زيارة ميدانية لمراقب حقوق الإنسان والسكن للعائلة الضحية أفاد الأب بالتالي:

على اثر اعتداءات الجنود الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين وخاصة الأطفال منهم بالضرب والإهانة باستخدام الكلاب البوليسية أثناء عبورهم بوابة جدار العزل الإسرائيلي قرب مخيم شعفاط شمال شرق القدس كما حصل مع الطفل طه جابر "12 سنة" من ضاحية السلام مساءً 17/9/2007، " راجع تقرير الائتلاف الأهلي لشهر 9/2007" وخاصة في شهر رمضان في طريقهم لصلاة التراويح، تجمع الفتيان والأطفال للاحتجاج على ذلك مطلقين ألعاباً نارية، فوجيء الجنود بأصواتها فتركوا أماكنهم هاربين، وفي اليوم الثاني 18/9/2007 داهمت المخابرات الإسرائيلية بيوت المخيم ومحيطه وقامت باعتقال العديد من الأطفال والشبان وكان من بينها بيتنا وولدنا ضياء 18 سنة بحجة أن الجنود فقدوا أشياء وحقائب ليلة الأمس يجب استرجاعها، وفي المسكوبية لم يكن أحداً بذاته متهماً بل كان التحقيق يدور في البداية مع الجميع حول شخص ذا شعر كثيف وطويل ثم حول أشياء لا دخل لها بمناسبة الاعتقال بغية الضغط الجسدي والنفسي على الأطفال والفتية، وقد تعرض المعتقلون للضرب والإهانة، وفي اليوم التالي اصطحبت المخابرات وحرس المحكمة ضياء إلى المحكمة، وعندما شاهده أخوه الأصغر إيهاب 14 سنة أراد أن يسلم على أخيه فما كان من الجنود إلا أن انهالوا عليه ضرباً بأيديهم وأرجلهم الأمر الذي استفز أخيه المعتقل والمقيد فحاول الدفاع عن أخيه فاجتمعوا عليه ضرباً بأيديهم وأرجلهم الأمر الذي استفز مشاعر الأم علا 40 سنة فحاولت إنقاذ ولديها من بين أيدي وارجل الجنود فانهالوا عليها ضرباً، وتدخل الأبناء بهدف وقف الاعتداء على العائلة فهاجمهم الجنود وحرس المحكمة والمخابرات، واعتقلت المخابرات الأم وأولادها.

وأضاف الأب محمد " وعندما لم تعد الأم والأولاد إلى البيت في الساعة الرابعة بعد الظهر هممت الخروج للبحث عنهم وإذا ابني يهاتفني لأتوجه إلى المحكمة لكفالته وإخوته وأمه، بينما ظل ابني بهاء في الاعتقال لمدة أربعة أيام، ومن بعد أخيه ضياء ظل رهن الاعتقال لمدة عشرة أيام وقد ضربا ضرباً لم يترك آثار خاصة بعد أربعة وعشرة أيام  سوى الشكوى من رضوض في أنحاء الجسم.

العنف ذاته والاعتداء بالضرب ذاته كما فعلت قوات حرس الحدود بالاعتداء بالضرب بالهراوي على الأطفال والنساء في تل عداسا في بيت حنينا يوم 18/9/2007.

ان التعامل الإسرائيلي مع أطفال فلسطين ليس في السجون وليس في الشارع فحسب بل وفي بيوتهم، كما حدث في سلوان، حيث اقتحمت قوة إسرائيلية بيت المواطنة أم فريد المالحي بعد كسر بابه ودخوله بالقوة في مطلع اكتوبر 2007، وتقول الأم ندى " كل الأمور لا تهمني على الرغم من أنهم لم يتركوا شيئاً إلا وأحدثوا فيه خراباً، إلا أن ما زرع فينا أنا وبناتي الرعب الكلب البوليسي الذي اصطحبوه معهم في عملية التفتيش، وتفتيشهم لبناتي وهن عراه متسائلة في أي عرف على الطفل أن يتم تفتيشه جسدياً، مشيرة إلى أن اعمار طفلاتها " بناتها" تتراوح ما بين الثانية والعاشرة من العمر" جريدة القدس 5/10/2007"، كل ذلك يمثل خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 في مادتها 37 " يجب ان يكون الأطفال موضع احترام خاص وان تكفلهم الحماية ضد أي صورة من صور خدش الحياء، وفي المادة 31 من اتفاقية جنيف " تحظر ممارسة أي اكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص خصوصاً بهدف الحصول على معلومات منهم أو من غيرهم ..." أطفالاً كانوا أم بالغين وليس كما شرعت المحكمة العليا الإسرائيلية التعذيب بقرارها السماح باستخدام " قدر معقول من القوة" ومن يحدد المعقول وغير المعقول !!؟.

الفتى طه جابر الذي اعتدى عليه جنود الاحتلال على حاجز شعفاط أثناء توجهه إلى المسجد الأقصى لصلاة التراويح

* القدس – الحرم القدسي:

عززت قوات الاحتلال الاسرائيلي تواجدها في القدس عامة ومحيط الحرم الشريف بأكثر من 3000 شرطي اسرائيلي طيلة شهر رمضان في القدس 12/10/2007، ويزيد عددهم أيام الجمعة وليلة القدر بشكل لا سابق له في الشوارع خارج البلدة القديمة وعلى ابوابها وفي ازقتها وفي مداخل الحرم الشريف وساحاته، وقامت الشرطة الاسرائيلية بمنع المواطنين الفلسطينيين دون سن 45 عاماً من الرجال ودون الـ 35 عاماً من النساء من دخول الحرم الشريف للصلاة، واشترط دخول المصلين الرجال من سن 45 والنساء من سن 40 فما فوق بالحصول على تصريح لذلك، الامر الذي حرم اكثر من 75% من المصلين من دخول الحرم الشريف وصادر حقوقهم في اداء شعائرهم الدينية التي نصت عليها الشرعة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي، فقد نصت المادة 31 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه " يحظر ممارسة أي اكراه بدني او معنوي ازاء أي الاشخاص المحميين ...".

واحدث وجود الآلاف من الشرطة نوع من الارباك للحركة والاهانة والمضايقة للمواطنين بايقافهم والتدقيق في هوياتهم وارجاعهم حيث لاحقت الشرطة المصلين حتى داخل المسجد الاقصى لمنعهم من اداء شعائرهم الدينية، فقد قامت الشرطة باقتحام المسجد الاقصى ليلة الجمعة 24/10/2007 لاخراج المصلين المعتكفين فيه وحاصرتهم قرابة ساعتين ثم قامت باقتحام المسجد مرة ثانية لتفريغهم بالقوة بحجة انه لا يسمح لهم بالصلاة في هذا المكان ليلاً، لكن المصلين استمروا في صلاتهم وخرجت الشرطة من مكان الاعتكاف، حيث صلى الآلاف في الشوارع والطرقات بينما كان مئات المواطنين على الحواجز ويعتبر خرق فظ للمادة 18 من الاعلان العالمي " لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل هذا الحق حريته في اظهار دينه او معتقده بالتعبد واقامة الشعائر والممارسة".

وفي الوقت الذي فرض الاغلاق العسكري على الاراضي الفلسطينية المحتلة بحلول عيد المظلة اليهودي، قامت اسرائيل بكافة الاجراءات والتسهيلات لتأمين حرية الحركة والوصول للمصلين اليهود في الحائط الغربي للحرم " المبكى" للصلاة فيه وأداء شعائرهم الدينية، وتحت سمع وبصر وحماية رجال الشرطة اقتحم عدد من اليهود المتطرفين باحة المسجد الاقصى وحاولوا القيام فيها بشعائر دينية يهودية، انتهاكاً لحرمة المكان كمسجد للمسلمين واستفزازاً لمشاعرهم، فتصدى لهم المصلون المسلمون واجبروهم على الخروج من الحرم الشريف رغم حماية الشرطة لهم وتصديها للمصلين المسلمين، وذلك بمناسبة عيد المظلة عند اليهود وفي 3/10/2007، المناسبة الدينية التي حولها اليهود المتطرفون المعتدون هي وغيرها من المناسبات الى مسيرات يقومون فيها بالاعتداء على المواطنين في شوارع القدس وطرقاتها وتخريب ممتلكاتهم وخاصة في طريق الواد، وخاصة عندما يكونون باعداد كبيرة، وايضاً عندما تكون اعداد كبيرة من الشرطة الاسرائيلية برفقتهم وحمايتهم، وخاصة اذا كانت مسيرتهم او تواجدهم في البلدة القديمة من القدس ليلاً، حيث يقومون بتخريب الممتلكات كأن يدسون عيدان ثقاب او مادة لينة تصبح معدنية صلبة في الاقفال وثقوب مفاتيح الابواب في المحلات والبيوت ويحطمون ما يصادفونه من اشياء ويكسرون مصابيح الكهرباء للمحلات وغيرها حتى مسجد ومقام السيوفي في حي الواد ومحلات السنتواري لعائلة ابو ميالة وغيرها قرب نفق البراق لم تسلم من الاعتداء في كل المناسبات مثل: نزول التوراة، وهدم الهيكل، ويوم " توحيد القدس" بل هي اعتداءات شبه يومية، وافاد المواطنون ان الاتصال بالشرطة في القشلة وتبليغها بما يجري من اعتداءات واستفزازات ما تلقى آذان صاغية وكثيراً ما تتحول فيها الضحية الى متهم ومستهدف.

للأعلى


Copyright ©  LRC 2007.    All rights reserved