
مركز أبحاث الأراضي
التقرير
الشهري حول الانتهاكات
الإسرائيلية في مدينة القدس
-
أيلول - 2008
إحصائية الانتهاكات الإسرائيلية في القدس لشهر أيلول - 2008
|
نوع الانتهاك |
عدد الانتهاكات |
|
الحق في السكن: |
|
|
إخطارات بالهدم |
1 |
|
مداهمات واستيلاء |
1 |
|
إخطارات بهدم منشآت |
1 |
|
مصادرة أراضي واستيطان |
2 |
|
الجدار العنصري |
1 |
|
الهدم والتجريف |
1 |
|
الحواجز والحصار |
2 |
|
مداهمات واغلاقات |
1 |
|
اعتداءات أخرى |
2 |
المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر – أيلول /2008.
مواقع الانتهاكات حسب الصنف خلال شهر أيلول- 2008

المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر –أيلول /2008.
·
الحق في السكن:
حالة رقم "1":
محكمة بلدية القدس المحتلة تصدر أمراً بهدم سكن عائلة الديسي:
سلمت بلدية الاحتلال في القدس أمراً بهدم وإزالة بناء سكن لعائلة الديسي في حي الشيخ جراح، بحجة عدم الترخيص.
بنى المواطن حسن وليد الديسي سنة 2003 بناء بمسطح 80 متراً مربعاً مضافاً لبناء سكن العائلة ليقيم فيه 11 فرداً منهم 3 أطفال.
وأفادت العائلة لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
حاجتنا للسكن شديدة، ولم يعد بيت العائلة وهو قديم جداً يعود في أساسه إلى زمن صلاح الدين الأيوبي قادراً على استيعاب عائلات الأخوة الأربعة وعائلات أبنائنا، فبادرت لبناء مسكن لنا، وحالما سقفت البيت حضر مفتش البلدية وسلمنا إخطاراً بالحضور لمحكمة البلدية للشؤون المحلية، وقررت البلدية سنة 2004 تغريمي بدفع 35,000 شيكل بحجة البناء بدون ترخيص وبعد سنتين سنة 2006 حكمت وبناء على طلب البلدية بتغريمنا 50,000 شيكل إضافة للمتبقي من المبلغ السابق والأول، وفي شهر أيار 2008 حكمت المحكمة بتغريمي دفع مبلغ 12,000 شيكل بحجة إنني لم احضر جلسة المحكمة وفي 18/9/2008 حكمت المحكمة بهدم البناء الجديد المضاف بحجة عدم الترخيص، ومن خلال المحامي تم تأجيل تنفيذ أمر الهدم.
محاولات استيلاء على مساكن:
حالة رقم "1":
قرار إخلاء المستعمرين اليهود لا ينفذ بينما قرار إخلاء الفلسطيني من بيته ينفذ في الحال:
مرة أخرى أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرار بإخلاء المستعمرين "المستوطنين" من سكن عائلة الكرد في الشيخ جراح في 14/09/2008 لاحقاً لقرار مشابه 25/2/2007 يؤدي الى إخلاء المستوطنين المعتدين على عقار عائلة الكرد – بيت أم كامل – والذي كان قد تم احتلاله في شهر 1/2001، وحتى الآن لم تقم الشرطة بتنفيذ قرارات الإخلاء الأول والثاني وهذا مؤشر على تواطؤ السلطة التنفيذية مع المستعمرين المستوطنين ووقوعها تحت ضغوطات ونفوذ المستعمرين العنصريين أمثال وزير السياحة، "بني أيلون" الذي يتزعم الحملات الهجومية على العقارات الفلسطينية في القدس المحتلة – في البلدة القديمة وفي سلوان والشيخ جراح وشارع نابلس.
عندما يتعلق قرار الإخلاء بيهودي مستعمر فان دوائر الإجراءات والشرطة تضرب بقرار المحكمة عرض الحائط، بينما لو كان قرار الإخلاء ضد فلسطيني فان القرار ينفذ قبل ان يجف الحبر الذي كتب به وستكون دائرة الإجراء وعشرات بل ومئات من أفراد الشرطة جاهزة لإخلاء الفلسطيني من بيته.
إخطارات بهدم منشآت أخرى:
حالة رقم "1":
بلدية الاحتلال في القدس تهدد بهدم المدرسة بدلاً من أن تبني مدرسة - شرافات:
بلدية الاحتلال في القدس تهدد بإصدار أمر هدم إداري ضد " مدرسة شرافات الأساسية" جنوب غرب القدس.
تفتقر قرية شرافات الى أبنية مدرسية حقيقية، حيث يقوم مكتب التربية والتعليم باستئجار أبنية هي شقق سكنية أو اقرب من مكان – حيز – يصلح لأن يكون مدرسة أو جزء منها ومع تزايد النمو السكاني فقد زاد عدد سكان القرية عن 750 نسمة – كما أفاد مختار القرية، وبالتالي زاد ويزداد عدد الأطفال في سن دخول المدرسة بينما يبقى الحيز المستأجر من الأبنية دون حاجة المجتمع، دون استيعاب الأطفال الجدد في سن دخول المدرسة في العام الدراسي الجديد، الأمر الذي أخطر " مدرسة شرافات المختلطة" للجنسين سنة 2000 -2002 الى إضافة بناء بمسطح لا يزيد عن 80م2 هو عبارة عن غرفتين صفيتين ومختبر- غرفة – حاسوب ومكتبة لضيقها هي اقرب لأن تكون مخزناً، إضافة الى ممر ضيق بينها.
|
|
|
|
احدى الغرفتين الصفيتين المخطرتين بالهدم ومختبر الكمبيوتر في مدرسة شرافات |
|
وأفادت مديرة المدرسة لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي في زيارة ميدانية للمدرسة بالتالي:
الطلاب يتزايدون وهذا شيء طبيعي في المجتمع، لكن من غير الطبيعي ان لا يجدوا لهم حيزاً ولا مقعداً في مدرسة، حيث المساحة لا تزيد والمقاعد لا تزيد، مما اخطر مكتب التربية والتعليم في القدس وهو المسؤول مسؤولية مباشرة عن المدرسة أن يضيف حيزاً لغرفتين ضيقتين ومختبر كمبيوتر، ومكتبة وممر بينهما، ويوجد في المدرسة اليوم 105 طالب وطالبة مختلط من قريتي شرافات وبيت صفافا إضافة إلى 10 من المدرسين والمدرسات والعاملات جميعهم يحتلون 5 غرف صفية بما فيها البناء الجديد محل التهديد ..

مدرسة شرافات الأساسية المخطر جزء منها بالهدم
مرة أخرى يثبت الاحتلال أن عدو للعلم والثقافة والمعرفة عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، الاحتلال ظلام وعدو للنور، من هنا كان التهديد الذي مثله إنذار بلدية الاحتلال المؤرخ في 1/12/2008 ومن هنا كان الوعيد بتوجيه أم هدم إداري ضد البناء، وفي هذا خرق من الاحتلال لحق الإنسان في التعليم الحق الذي نصت عليه شرعة حقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل، حق مجاني ومتاح، وألقت اتفاقية جنيف الرابعة مسؤولية توفير المدارس الحقيقية للأطفال مجاناً وبشكل متاح.
حالة رقم "2":
بلدية الاحتلال في القدس تصدر أمراً إدارياً بهدم مسجد شرفات :
بلدية الاحتلال في القدس تصدر قراراً بهدم " مسجد مقام البدرية في قرية شرافات – القدس.
قرية شرافات الواقعة غرب قرية بيت صفافا وجنوب غرب القدس يسكنها اليوم أكثر من 750 نسمة يعيشون في حوالي 70 بيتاً، حولتها مستعمرة " جيلو" والطرق السريعة الى جزيرة معزولة عن جارتها الكبيرة قرية بيت صفافا وبالتالي قرى جنوب القدس، حيث باتت قرية صغيرة منسية وفرصتها من التنمية الاقتصادية وغيرها أيضاً باتت ضئيلة وصعبة، وعدد سكانها يتزايد.
مسجد القرية " مسجد مقام البدرية" القديم عبارة عن غرفة حول المقام مسطحها لا يزيد عن 60م2 أصبح يضيق بالمصلين ولا يفي بحاجتها لسنين طويلة، مما اضطر القرية الى توسيع المسجد بإضافة بناء بمسطح 176م2 هو عبارة عن قواعد يعلوها سقف إسمنتي ويلفها ساتر من النايلون يصلي فيه أهل القرية، شرع أهالي القرية بالصلاة في المسجد بشكل يكاد ان يكون مقبولاً وفي 26 أيار 2008 قامت بلدية القدس المحتلة بإلصاق أمر هدم إداري للبناء المضاف الى المسجد صادر بتاريخ 20 أيار 2008.

بناء المسجد المهدد بالهدم
وفي زيارة ميدانية للمسجد ومختار القرية المواطن إسماعيل محمد عوض أفاد:
المسجد القديم أصبح ضيقاً لا يستوعب ربع المصلين، لأن سكان القرية تضاعفوا أكثر من مرة بينما مساحة المسجد كما هي لم تتماشى وحاجة القرية والمصلين، فاضطررنا لتوسيع المسجد، حيث في اليوم الثاني سقف – عقد – البناء القائم على قواعد ، وحضر مفتش الأبنية والتنظيم في البلد والصق قرار هدم إداري، توجهنا إلى المحكمة لوقف تنفيذ أمر الهدم من خلال المحامي، حيث أُجل تنفيذ الأمر لحين 11 أيلول 2008، واجل التنفيذ مرة ثانية إلى شهر كانون ثاني 2009.
موقف البلدية ينسجم وطبيعتها " كبلدية احتلال"، تعمى عن رؤية حاجة الناس المتزايدة بينما ترى في محاولة المواطنين تلبية هذه الحاجة بأنها " غير قانونية" لأنها "غير مرخصة".
مصادرة واستيطان:
حالة رقم "1":
المنبع وحل والمصب طين
وزارة الأمن الداخلي تنجز صفقة التواطؤ:
أخلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مقرها الواقع في رأس العمود الكائن في خمس بنايات احدها الرئيسة والكبيرة والمكونة من أربعة طوابق: قيادة شرطة الضفة – محوز شاي – وهي المسؤولة عن الشرطة المدنية مثل شرطة السير والشرطة الجنائية، واستخدمت المخابرات إحدى البنايات الجنوبية مقراً لها للتحقيق مع المواطنين الفلسطينيين في القدس.
احتلت إسرائيل الموقع وما عليه من بنايات بعد احتلالها للقدس في حزيران 1967، حيث كانت الحكومة الأردنية وضعت يدها على الأرض في الموقع للصالح العام وأقامت عليها مغفراً للشرطة في القدس، والبناية المجاورة من الجنوب كانت عيادة مركزية للطب البيطري قبل الاحتلال، إضافة لبنايات صغيرة كانت سكناً لضباط الجيش الأردني، وبناية مركزية كبيرة تم بناؤها ولم تستخدم بعد في حينه. سبق لسلطات الاحتلال – وزارة الشرطة والأمن الداخلي – أن تواطأت مع مجموعة " العاد" الاستعمارية العنصرية بعقد صفقة معها، تُخلي الشرطة بموجبها الموقع وتسلمه لمجموعة " العاد" العنصرية، مقابل ان تقوم المجموعة ببناء مقر للشرطة على ارض تعود لقرية الطور – شرق شمال العيزرية، وجنوب شرق الطور وشمال غرب مستعمرة "معاليه أدوميم"، على ارض تمت مصادرتها بقرار عسكري إسرائيلي.

أخلت الشرطة الإسرائيلية المقر في رأس العمود من محتوياته ونزعت اللافتات التي كانت مثبة على البنايات، وبدت النوافذ مشرعة، حيث باشرت الشرطة عملها في المقر الجديد (( ميفسيرت أدوميم)) منذ ثلاثة شهور على الأقل. أصبح الموقع في رأس العمود تحت تصرف المستعمرين المستوطنين حيث يدعي المليونير "مسكوفتش" الأمريكي الإسرائيلي، انه اشتراه وانه أصبح جزءاً من مستعمرة " معاليه زيتيم" القائمة على ارض عائلة حسين الغول في رأس العمود – سلوان والتي يدعي أيضاً مسكوفتش انه اشتراه من قبل من جمعيتين خيريتين يهوديتين.
ان ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي ووزارة أمنه الداخلي يعتبر خرقاً فاضحاً لحقوق الإنسان، فالسلطة من جهة لا تملك الموقع وما عليه، وبالتالي لا تملك حق التصرف به ولا تمليكه، ومن جهة أخرى فان المستعمرون الذين يدعون بنقل الملكية إليهم هم معتدون ولا يملكون الحق في ذلك، وان الموقع وما عليه حق يجب ان يعود للصالح العام للحي وللمالكين الأصليين الفلسطينيين.
وفي هذا الصدد نصت المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (( لا يجوز تجريد أي شخص من ملكه تعسفاً)).
كما نصت مادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة (( على انه يحظر على دولة الاحتلال ان تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات ... إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير)).
وتعتبر اتفاقية جنيف انتهاكات حقوق الإنسان انتهاكات صارخة وتصنفها بأنها خروقات جسيمة: التدمير والمصادرة للملكية اللذين لا تبررهما الضرورة العسكري، ويتم القيام بهما بشكل غير قانوني ومستهتر – من دراسة لمنظمة امنستي بعنوان (( التبعات القانونية لهدم اسرائيل لبيوت في الضفة والقطاع)).
حالة رقم "2":
المستعمرات وجدار العزل والتوسع تلتهم أراضي قرية بيت إجزا:
جرفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساحة تزيد على 100 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون والعنب والتين من أراضي قرية بيت إجزا شمال غرب القدس لتكون طريقاً على امتداد جدار العزل والتوسع الإسرائيلي بعرض يتراوح بين 100 -200 متراً يمر في منحدر تعاملت معه سلطات الاحتلال بردم – طم – المنحدر بارتفاع حوالي 40 متراً على ما فيه من أشجار، وعلى طول يتراوح بين 600 – 700 متر بالاتجاهات الأربعة.
قرية بيت إجزا لم تكن القرية الضحية الوحيدة لنهب وسلب المستعمرات اليهودية وجدار العزل والتوسع، بل كانت واحدة من مجموعة قرى شمال غرب القدس التي نهبها الاستيطان ونحرها الجدار بما فيها من آلاف أشجار الزيتون والعنب والتين التي تعود لعائلات القرية التي يتراوح عدد سكانها بين 700 – 800 نسمة ومنها عائلة غريب، أبو كافية، مرعي، دوان، سالم، طهبوب.
وفي زيارة بيتية لعائلة صبري غريب " أبو سمير" المكافح الحر عن أرضه من هجمات المستوطنين المستعمرين على مدى 30 عاماً اعتقل فيها أكثر من 15 مرة وتعرض للاعتداء والأذى البدني مراراً هو وزوجته رفيقة نضاله "أم سمير" وأبنائه السبعة الذين استشهد كبيرهم "سمير" عن عمر 24 عاماً عام 1990، و أبو سمير الذي سببت المعاناة الطويلة الجسدية والنفسية في معاركة ضد الاستيطان الاستعماري جلطة أعاقت حركته جزئياً أفاد لمراقب حقوق الإنسان والسكن لمركز أبحاث الأراضي بالتالي:
منذ 30 عاماً معركتنا مع المستوطنين لم تتوقف، حيث نهبوا الأرض سرقوا شجرنا
وثمرنا وقوت عيالنا منذ سنة 1978 استولى المستوطنين على 112 دونماً من
أرضنا ومئات بل آلاف الدونمات من أراضي القرية المزروعة بأشجار الزيتون
وكان آخرها 14 دونماً من مساحة تزيد على 100 دونماً من أراضي القرية لصالح
الجدار العنصري الذي يبعد ثلاثة أمتار
عن بيتنا
من الجهات
الثلاث، لم يبقى سوى البيت على مساحة 400م2 تقريباً، سرقوا
الأرض واستشهد سمير وغيره الكثير ولا زالت المعركة معهم مستمرة، فنحن أنا
وأولادي عندما نذهب
إلى بوابة الجدار للوصول إلى أرضنا وشجرنا يعرفون من نحن ، يقول " سجور"
مغلق ويمنعونا، واليوم لا نعرف احوال شجرنا ولا يسمحوا لنا بالعناية
والرعاية 
قالها والدموع تملأ عينيه حرقة على الأرض والشجر.

ما تبقى لعائلة صبري غريب من اصل 112 دونماً
وجدير بالذكر أن مستعمرة " جفعون" التي أنشأت سنة 1978 على أراضي قرية بدو قد تم توسيعها بإنشاء مستعمرة جديدة أسموها " جفعون حداشاة" وذلك على حساب ارض المزارع صبري غريب حيث صادروا أرضه جميعها ( 112 دونماً) بعد أن كانوا يساوموه على اربعة دونمات فقط لإنشاء خزان مياه عليها لصالح المستعمرة، وقد صدر قرار محكمة صلح وقرار محكمة عليا ( المحكمتين إسرائيليتين لصالح المزارع صبري تفيد بعدم قانونية المصادرة وضرورة إعادة الأرض لأصحابها... إلا أن سلطات الاحتلال التي تدعم الاستيطان أصرت على سلب هذه الأراضي دون اعتبار أو احترام حتى لقرارات محاكم الاحتلال.
جدار العزل الإسرائيلي:
حالة رقم "1":
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل إقامة جدار العزل والتوسع وأعمال حفر وتجريف غرب ضاحية السلام - شعفاط :
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باقامة المقطع من جدار العزل والتوسع الإسرائيلي في موقع جنوب شرق بوابة العزل قرب مخيم شعفاط المؤدي الى عناتا، غرب رأس شحادة باتجاه الغرب الى بوابة العزل والى الشرق باتجاه ضاحية السلام، حيث تم تركيب 41 مقطع اسمنتي من الجدار.
وتجري في موقع الحاجز العسكري قرب مخيم شعفاط أعمال حفر وتجريف لتأهيل الحاجز وتحويله الى معبر على شاكلة معبر قلنديا وحزما والزعيم.
الهدم والتجريف:
حالة رقم "1":
جرافات الاحتلال الإسرائيلي تجرف وتهدد بتجريف أراضي وبساتين مساكن لصالح جدار العزل
قامت جرافات وزارة دفاع الاحتلال الإسرائيلي صباح 16 أيلول 2008 بتجريف أراضي وأشجار عائلة المواطن الفلسطيني فوزي عيسى لصالح بوابة – معبر- جدار العزل والتوسع الإسرائيلي غرب مدخل مخيم شعفاط شمالي القدس.
وسبق لجرافات جيش الاحتلال في 14 أيلول 2008 ان قامت بتجريف جزء من الأرض واقتلاع سبعة أشجار زيتون، واليوم وللمرة الثالثة يقوم ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي بترويع الأطفال والنساء وتهديد الكهل فوزي اشتيوي عيسى – 76 سنة- الذي يقيم في بيته وعلى أرضه منذ أكثر من 44 عاماً، وتقيم من حوله عائلات أولاده الأربعة والتي يزيد عددها على 17 نفراً 9 منهم أطفال، وتهديدهم بتجريف أرضهم وأشجارهم التي تحيط بيوتهم ولا تبقى منها شيئاً، وأفاد الأب فوزي وهو طريح الفراش ويعاني من أمراض عدة ((كل يوم يهدد ضباط الجيش الإسرائيلي بتجريف أرضنا وشجرنا الذي ورثته أباً عن جد، وبنيت بيتي عليها قبل الاحتلال الإسرائيلي سنة 1967، وكانت مساحتها أصلاً 10 دونمات لم يبقى منها سوى 3 دونمات.

أراضي عائلة فوزي شتيوي جرفت لصالح بوابة جدار العزل والضم - شعفاط
قام الاحتلال بنهشها ونهبها مرة لتكون أحراشاً لمستعمرة "جفعات تسرفتيت"، ومرة ثانية طريقاً لمستعمرة " معاليه أدوميم" ومرة ثالثة ليكون جزء منها مصنعاً لتحويل النفايات، واليوم يستولون على أرضنا ويجرفون بساتين بيوتنا بذريعة ان يكون المنظر مكشوفاً للجيش وللحاجز العسكري، الحاجز الذي تقوم وزارة الدفاع الإسرائيلية بتأهيله وتحويله إلى بوابة – معبر – في جدار العزل والتوسع العنصري الإسرائيلي)).
إننا في مركز أبحاث الأراضي – جمعية الدراسات العربية بالقدس وبالشراكة مع الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس نطالب الهيئات الدولية والاتحاد الأوروبي وقناصل وممثلي الدول في القدس المحتلة وكافة منظمات حقوق الإنسان التحرك والفعل الفوري لوقف رعب واعتداءات سلطات الاحتلال التي لا تحترم طفولة ولا امرأة ولا كاهلاً ولا مريضاً بالتوقف عن اعتدائها وخرقها الصارخ لحقوق الإنسان في بيته وأرضه وممتلكاته التي تستبيحها بذريعة الأمن والجدار، تلك الذرائع التي تفتقر لأدنى حد من المنطق والأخلاق، وتخرق القانون الدولي والقانون الإنساني وكافة الحقوق والمواثيق الدولية وتخرق كل ما يمت بصلة لحقوق الإنسان.
|
|
|
|
أشجار تم قطعها وتجريفها وحطام غرفتين دمرتا لصالح جدار العزل والتوسع – شعفاط حطام غرفتين دمرت - شعفاط |
|
الحواجز والحصار:
حالة رقم "1":
كذبة إسرائيلية اسمها " تسهيل مرور المصلين والحقيقة ... لماذا يمنع المصلون في الأصل من حريتهم والوصول لأماكن العبادة:
اليوم وفي الأيام الأخيرة من شهر رمضان وتحت ذريعة أمن مدينة القدس ينتهك الاحتلال الإسرائيلي الحق في حرية العبادة والحق في حرية الحركة والوصول الى اماكن العبادة، تحت ذريعة الأمن " عقدة العقد" للأنظمة العنصرية تتحول المدينة المقدسة الى ثكنة عسكرية، وتفرض القيود وتعزز الحواجز وفي الضواحي والطرقات المؤدية الى المدينة بحجة تسهيل مرور وصول المصلين الى القدس، من حاجز زعترة حيث يمر المصلون من طولكرم وجنين ونابلس اذا تمكنوا من الخروج من مدنهم للوصول الى مدينة القدس في قلنديا شمال القدس ومخيم قلنديا، ومعبر الزعيم ورأس أبو سبيتان شرق القدس ومعبر وادي النار " الكونتينر" وبيت لحم من الجنوب، حيث تجري قوات الاحتلال تفتيشاً دقيقاً للمواطنين قبل الوصول الى المعابر ثم تفتيشاً آخر في المعابر ذاتها.
ومنع المواطنون دون سن 50 عاماً والمواطنات دون سن 45 عاماً من الدخول عبر بوابات جدار العزل، وحتى البعض ممن تجاوز ذلك السن منعوا من الدخول لرغبة أو مزاج الجندي، وعرف منهم زوج وزوجته الذين جاءوا من قرية ترمسعيا، وآخرين من محافظة رام الله منعوا من العبور بحجة ان أعمارهم تقل أيام عن السن الذي حددته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، كما ان الإجراءات الإسرائيلية ابتداءً من بناء الجدار وعزل المدن بعضها عن بعض، ومنع دخول السيارات عبر بوابات الجدار واعتماد الدخول الفردي مشياً على الأقدام ولمسافة كلها مدعاة للاهانة والإذلال ومعاناة كبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ومدعاة للأزمة وصعوبة المرور.
وتتكرر أعمال التنكيل والتفتيش للمواطنين على بوابات سور البلدة القديمة وبوابات الحرم الشريف وحجز هويات المواطنين لحين عودتهم من الصلاة، الأمر الذي جعل الحضور محدوداً بمنع أكثر من 3,75 مليون مواطن فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول الى الحرم الشريف ليس في شهر رمضان فحسب، بل وطيلة أيام وأعياد السنة للمسلمين والمسيحيين، وتحولت المدينة بكاملها الى ثكنة عسكرية تملؤها تجمعات المئات من الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة وتجوبها عشرات الدوريات الراجلة والمحمولة داخل البلدة القديمة وخارجها ليس على الأرض بل وفي السماء حيث تحوم مروحية عسكرية في إرجاء مدينة القدس وقراها وضواحيها والطرق المؤدية إليها وحيث يتمركز منطاد عسكري يرصد ويراقب الحركة في المدينة وبداخلها وعلى الأخص في باحة المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والطرق المؤدية إليها، إضافة الى 400 كاميرا موزعة في أحياء وطرقات البلدة القديمة، دأب الاحتلال الإسرائيلي من اليوم الأول على انتهاك حرمة الأماكن المقدسة حيث استباح حرمة المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة بدخوله بأحذيتهم وأسلحتهم وشرب المسكرات ورفع العلم الإسرائيلي على قبة المسجد الأقصى بعدها قصفت مدافع الدبابات والطائرات الإسرائيلية أسوار المدينة المقدسة والحرم الشريف والمساجد والمآذن ومنعت الصلاة فيها ومنع وصول المصلين إليها، وفرض المظاهر العسكرية والتدخل في إدارة وصيانة الحرم الشريف.
نسوق هذه المقدمة ليس لحدث عابر ولا حدث وانتهى بل كذهنية وممارسة عسكرية ومدنية مستمرة منذ السادس من حزيران 1967 وحتى اليوم وبموجب تشريعات وإجراءات إسرائيلية منحتها الصفة القانونية.
يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وانتهاكاته لحرمة الأماكن المقدسة وللحق في حرية الوصول الى أماكن العبادة منذ هدم مسجد البراق والاستيلاء على مفتاح باب المغاربة في الحرم الشريف وإحراق المسجد الأقصى وإطلاق النار وقتل المصلين ومحاولات تفجير الأقصى ومجزرة قبة الصخرة وتدنيس شارون لساحة الحرم الشريف، وحفر الأنفاق التي تهدد المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والعمائر الإسلامية من حولها.
الرسالة التي أراد الاحتلال الإسرائيلي توصيلها اليوم الى الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، واضحة ومضمونها " القدس مدينة إسرائيلية والسيادة عليها لإسرائيل" ورسالة الى العالم عبر عنها ايهود أولمرت الرئيس المستقيل على خلفية انه متأكد " أن العالم سيقبل ان تحكم القدس فقط من قبل اليهود" الأمر الذي يتناقض تماماً بقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي وجميعها ترفض أصباغ الشرعية على حيازة الأراضي تحت الاحتلال، وكلها ترفض انتهاك حق الإنسان في حرية العبادة وحقه في حرية الحركة للوصول الى أماكن عبادة وتأدية الشعائر الدينية فيها.
حالة رقم "2":
انتهاك على حاجز الكونتينر:
في صباح يوم الاثنين 22 أيلول 2008, كان المقدسيون على موعد مع حلقة جديدة من حلقات التنكيل والذل على الحواجز، وهذه المرة كان حاجز "الكونتينر" هو مكان الحدث، فقد تم إغلاق الحاجز أمام الداخلين والخارجين الى ومن القدس، وقامت قوات الاحتلال بإجبار جميع المواطنين على الارتجال من سياراتهم, و الوقوف تحت أشعة الشمس, وهم صيام.
و حاجز الكونتينر الذي تحول خلال أعوام الانتفاضة الثمانية, من ساتر ترابي الى حاجز طيار, ثم الى حاجز ثابت, حتى أصبح أخيراً معبراً ابتلع مساحات من أراضي السواحرة، ويقع هذا الحاجز في بلدة السواحرة شرقي القدس المحتلة في نهاية طريق وادي النار الذي يربط بيت لحم جنوباً والسواحرة شمالاً، وهو طريق صعب وخطر يصل بين قمتي جبلين.
و يمر بهذا الحاجز عشرات الآلاف من الفلسطينيين يومياً, فهو الطريق الرئيس الذي يربط جنوب الضفة الغربية (بيت لحم, الخليل) مع وسطها (القدس: أبو ديس, رام الله). وهو يشكل عائق كبير أمام الطلبة الجامعيين الوافدين من الجنوب باتجاه جامعة القدس.
يشكل حاجز "الكونتينر", كغيره من الحواجز وبوتيرة أعلى, انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان الفلسطيني بالتنقل بحرية, وتنتقص من كرامته سيما وإن جنود الاحتلال الذين يتولون إدارة الحواجز, يتم انتقائهم بعناية ليكونوا من الساديين, ويروق لهم إذلال الآخرين.
و في احدث التقارير الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون المدنية, والذي تم نشره في 19\9\2008 ورد ان هناك 630 حاجزاً إسرائيلياً يقطع أوصال الضفة الغربية, ويعيق الحركة الاقتصادية، وأكد التقرير أن "حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين داخل الضفة والقدس الشرقية ما زالت مقيدة بشكل كبير"
مداهمات واغلاقات:
حالة رقم "1":
منع إقامة أمسية رمضانية:
قام تجمع مؤسسات البلدة القديمة بالقدس بالإعداد لإقامة أمسية رمضانية يوم الثلاثاء الموافق 17\9\2008, لبث الحياة في مدينة القدس المحتلة, إلا ان قوات الاحتلال قامت بمنع الأمسية, واعتقال بعض القائمين عليها, و نشرت العشرات من جنودها في مكان الأمسية المقرر.
الأمسية التي حضر لها تجمع مؤسسات القدس (مؤسسة برج اللقلق, شباب البلدة القديمة, الجالية الإفريقية, مؤسسة سبافورد, برلمان الشباب المقدسي, و مؤسسات أخرى), هي أمسية رمضانية ذات طابع ديني روحاني و ثقافي. و كان من المقرر إجراءها في ساحة م مدرج باب العامود.
و لخصوصية وضع القدس المحتلة, سعى محامي مؤسسة برج اللقلق, جاد القضماني, لاستصدار ترخيص رسمي من شرطة الاحتلال, إلا ان الأخيرة اكتفت بإعطاء موافقة مبدئية شفهية لا مكتوبة. و صبيحة يوم الثلاثاء ( موعد الأمسية), قامت قوات من المخابرات و شرطة الاحتلال بمداهمة منزل ياسر قوس, احد أعضاء الهيئة الإدارية في مؤسسة الجالية الإفريقية – احد أعضاء جمعية مؤسسات البلدة القديمة- و تم استجوابه, و اقتياده الى مقر شرطة "القشلة" بالقدس.
كما انه تم استدعاء احمد الرويضي, مسؤول وحدة القدس بمؤسسة الرئاسة, و تم احتجازه رهن التحقيق لمدة 4 ساعات. و الحقيقة ان الرويضي لا يمت بالأمسية بصلة, إلا ان التهام الذي وجهته شرطة الاحتلال هو ان الأمسية ستقوم برعاية السلطة الفلسطينية, و تحت إشرافها, و هو أمر محظور جملة و تفصيلة حسب ادعاء وزير الأمن الداخلي "افي ديختر". و بذلك تكون قوات الاحتلال قد أنكرت احتلالها لأراضي القدس عام 1967, و نافيين أيضاً كل المعاهدات و الاتفاقيات التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي, و التي تضمن حق الفلسطينيين بأرضهم وقدسهم.
و قد قامت شرطة الاحتلال بتوجيه إنذارات شفهية الى عدة شخوص من أعضاء الهيئات الإدارية للمؤسسات القائمة على الأمسية.
الأمسية التي تم قمعها, هي أمسية رمضانية حيث انه كان من المفترض ان تحييها فرقة الدراويش(القادمة من الشمال,قضاء جنين). و سيتخللها أغنيات وأناشيد صوفية روحانية رائعة.
يقول عماد الجاعوني مدير مؤسسة برج اللقلق :
(( إسرائيل تمنع إقامة أمسية روحانية, لأنها على دراية تامة بأهمية هذه الأمسيات في بث روح الوحدة و الوطنية بين أصحابها. بالمقابل, فان الاحتلال يعمل على قدم و ساق كي يفسدنا, أو يحرفن اعن أخلاقنا العربية, ففي البلدة القديمة مثلا, يرعى الاحتلال بؤر فاسدة واوكار مخدرات, يذهب ضحيتها مئات الشبان بلا رقيب او حسيب... الاحتلال يكرس طاقاته لقتل البعد الإنساني فينا كفلسطينيين, كخطوة أولى نحو تجهيلنا))
و كان تجمع مؤسسات البلدة القديمة قد دعا عدة مؤسسات و شخصيات محلية, عربية و دولية للمشاركة بهذه الأمسية الرمضانية التي تم الإعداد لها بشكل جيد,سيما و ان القدس على مشارف عام 2009 و هو العام الذي تم الإعلان عنه ليكون عام الثقافية تحت عنوان " القدس عاصمة الثقافة العربية 2009).
و قد وصلت مصروفات المؤسسات على الأمسية الى مبلغ يقارب الـ 10 آلاف شاقل, ما بين طباعة دعوات (كان من المفترض توزيعها على حجاج المسجد الأقصى), و شراء حلويات و ضيافات ( تم توزيعها لاحقا على المؤسسات). و تبقى الخسارة المعنوية التي خسرتها مدينة القدس المحتلة اكبر من الخسارة المالية. فالقدس و منذ احتلالها, و هي عاجزة عن التعبير عن هويتها العربية الفلسطينية, بل ان الاحتلال يفرض عليها سياسة تهويد ثقافي كما التهويد المادي الذي يمس الأماكن. و هذا انتهاك فظيع لحق الإنسان باختيار لغته و ثقافته و التعبير عنها بشكل سلمي.
اعتداءات أخرى:
حالة رقم "1":
مكاره صحية في ضاحية البريد:
سجل جديد يضاف الى سجلات بلدية الاحتلال بالقدس في انتهاكاتها لحقوق المقدسيين وهذه المرة في حي ضاحية البريد الواقعة شمال القدس، فخلال شهري آب وأيلول انبعثت روائح كريهة تزعج أهالي الحي, بسبب تهتك البنية التحتية ومصارف الصرف الصحي.
أما سكان الحي المستاءون من تردي الوضع الصحي, وفيضان المياه العادمة في وسط الطريق الرئيسي, فقد تقدموا بعدة شكاوي الى بلدية الاحتلال, ومؤسسات حقوقية دون ان تقدم لهم الجهات المختصة الخدمات اللازمة.
يذكر ان حي ضاحية البريد يمر به شارع فرعي, تحول الى الطريق الرئيس والوحيد من رام الله الى القدس و ذلك بعد إغلاق الجدار وإتمام بناء حاجز قلنديا، وبالتالي فإن المنطقة المذكورة والتي تفوح منها رائحة المجاري, و تتطاير فيه الحشرات والبعوض, يمر بها يومياً ما معدله 100 ألف شخص، كما ان المنطقة يوجد بها مدرسة ثانوية وثلاثة حضانات.
يقول صاحب محل سوبر ماركت لباحث مركز أبحاث الأراضي:
لقد قلّت حركة الزبائن مؤخراً, فأنا اعتمد على المارين بطريقهم من رام الله الى القدس.... إلا ان أحداً لا يرغب بالتوقف عند المكان بسبب انبعاث الروائح الكريهة, بل أنهم يغلقون نوافذ سياراتهم و يسرعون بالابتعاد
و يضيف احد سكان الحي من عائلة الشويكي:
البلدية تهملنا عمداً وتجبرنا بالمقابل على تسديد ضرائب وضرائب... لكن انظر من حولك, انظر الى الحشرات التي تملأ الجو, تشمم الروائح, وهناك خلف الحاوية بدأت المياه العادمة بالفيضان. وقد اقترب الشتاء وسوف تتحول منطقتنا الى كارثة بيئية.... نحن نناشد جميع المؤسسات الحقوقية والأهلية على العمل لوضع حد لحالتنا السيئة.
حي ضاحية البريد والذي قطعه جدار الضم والتوسع العنصري الى قسمين, يقطنه أكثر من 10000 مقدسي، أما ذلك الجزء من الحي والذي تم ضمه داخل الجدار, و بقي تحت مسؤولية بلدية الاحتلال, فهو يعاني من إهمال متعمد، وفي هذا انتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة والتي تضمن حق السكان القابعين تحت الاحتلال بالحياة الكريمة, وتفرض على الجهات المحتلة ان توفر كل ما يلزم لحماية المواطنين وصحتهم، كما ان المعاهدات الدولية والميثاق الدولي لحقوق الإنسان ضمنوا الحق بالسكن الملائم لكل إنسان الأمر الذي يشمل البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي. وبما ان مدينة القدس قابعة تحت الاحتلال فان بلدية الاحتلال تتحمل مسؤولية تردي أوضاع أهالي حي ضاحية البريد.
أخيراً, يشكل حي ضاحية البريد مثالاً من جملة أمثلة على تقصير بلدية الاحتلال وانتهاكها لحقوق المقدسيين، فحي ضاحية السلام الذي تحول الى مكب نفايات ضخم خير مثال, ففي احد تقارير مركز بتسيلم ذكر(( وطبقا لمعطيات البلدية يوجد في شرقي القدس 16 موقع نفايات أخرى وغير قانونية، غير أن الموقع في ضاحية السلام هو الأكبر والأكثر إزعاجاً)) ناهيك على ان أكثر من ربع المقدسيين يعيشون بدون بنية تحتية وهي من ادنى شروط الحياة الكريمة.
حالة رقم "2":
انتهاكات الحق بالتعليم:
مدرسة شعفاط الابتدائية, جريمة بحق الطفل المقدسي، فهذه المدرسة جديدة العهد, تفتقد لأدنى معايير المدارس, فلا بنية تحتية, و لا مراحيض, ولا مشرب مياه, ولا ساحة مظللة, ولا صفوف صالحة.
لقد تم افتتاح المدرسة مع بداية العام الدراسي 2008. فالازدياد المستمر في عدد الأطفال الفلسطينيين يستوجب افتتاح مدارس جديدة لاستيعاب الطلبة، لذا قامت بلدية الاحتلال بالتنسيق مع وزارة المعارف التابعة لسلطات الاحتلال بافتتاح مدرسة شعفاط الأساسية.
والحقيقة, ان مدرسة شعفاط وقبيل افتتاحها كانت مخازن تستخدم لإيواء الحيوانات كالأغنام والماشية، فهي ليست ببناء مسقوف, وإنما ساحة صغيرة محاطة بدكاكين كانت تستخدم كحظيرة للحيوانات، وأفاد جلال حسين, مسؤول لجنة أولياء أمور الطلبة بالمدرسة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي
المدرسة وضعها تعيس للغاية, فالمكان تحول من حظيرة أغنام الى مدرسة أطفال بيوم و ليلة دون ان يتم إرفاقها بالمرافق والمستلزمات الصحية الضرورية.... و قد وعدت بلدية القدس باستصلاحها, إلا ان العام الدراسي قد بدأ, والطلاب الأطفال هم الضحية!!.
المدرسة التي تضم 770 طالب, من الصف الأول الابتدائي وحتى السادس الأساسي, تشكل انتهاكاً هو الأول من نوعه بالقدس المحتلة، فرغم ان القطاع التعليمي بالقدس يعاني من إهمال متعمد وسياسة ممنهجة لتخريج أفواج من الجهلة, إلا ان مدرسة شعفاط الأساسية تشكل سابقة من حيث تجهيزاتها وبنيتها التحتية وبنايتها والأهم, موقعها.
فالمدرسة تقع في قلب المنطقة الصناعية في شعفاط, و يحيط بها من جميع الجهات معامل وكراجات سيارات, ومساكب حديد، وقد أفاد أبو أمير, احد أعضاء لجنة أولياء الأمور, في مقابلة أجراها معه باحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
المدرسة تقع بمحاذاة مسكبة حديد, حيث الدخان و المخلفات الكيماوية المسرطنة... و قد صدر لاحقا تقريرا عن وزارة الصحة في حكومة الاحتلال, يفيد بشكل لا يدع مجالا للشك, بأن المدرسة لا تصلح للاستخدام البشري.... فما بالكم بالأطفال الذي يفدون إليها كل صباح.
وعند زيارة المدرسة, فوجئ باحث مركز أبحاث الأراضي بأن المدرسة عبارة عن سوق ومحال تجارية كانت تستخدم لإيواء الماشية وتم تحويلها الى صفوف دراسية قبل أيلول من العام 2008. أضف الى ذلك ان المراحيض مقتصرة على بعض الصفوف دون غيرها, لكن المشكلة والانتهاك الأكبر يكمن في ان المرحاض يقع داخل الصف. ففي شهادة لأحد معلمات المدرسة أفادت بالتالي:
تخيل الإحراج الذي يواجهه الطفل عندما يتبول داخل الصف في احد الزوايا, مقنعاً نفسه ان هذا هو المرحاض, و محاولا ان يتفادى نظرات زملاءه و معلمته... انه أمر لا يعقل"
وقد لوحظ ان بعض الطلبة لا مكان لهم داخل الصفوف ( الحواصل التجارية أصلاً), وتم وضع بعض الكراسي والطاولات لهم كي يعيشوا أجواء المدرسة الى حين علاج مشكلتهم.

أحد الأماكن التجارية أصبحت "صفاً" لتدريس الطلاب ؟؟!!

الطلاب أثناء الاستراحة ... لا ظل يحميهم من حرارة الشمس ولا من برد الشتاء !!
Copyright © LRC 2008. All rights reserved