مركز أبحاث الأراضي

 

التقرير الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس - تموز - 2008

 

إحصائية الانتهاكات الإسرائيلية في القدس لشهر تموز - 2008

نوع الانتهاك

عدد الانتهاكات

الحق في السكن:

 

أ. هدم منازل

10

ب. إخطارات بالهدم

100 " حي البستان بالكامل"

ج. مداهمات واستيلاء

29

مصادرة أراضي واستيطان

3

الحواجز والحصار

1

مداهمات واغلاقات

2

المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر – تموز /2008.

 

مواقع الانتهاكات حسب الصنف خلال شهر تموز - 2008

المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر – تموز /2008.

 

الحق في السكن

* هدم المساكن:

حالة رقم "1":

        هدم سكن المواطن محمد علي ناصر - العيسوية:

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الثالث من تموز 2008  بهدم مسكن المواطن محمد علي ناصر الكائن شرق العيسوية في حي الزعفرانة.

يأوي المنزل المواطن محمد  "64" عاماً وزوجتاه الاثنتان بالإضافة الى 6 من أبنائه, من بينهم 5 أطفال دون سن الخامسة عشر، وتبلغ مساحته 120 متر مربع مكون من غرفتي نوم, حمامين, صالون, و مطبخ. و هو بناء إسمنتي وصلت تكلفة بناءه الى 150 ألف شيكل، وأقيم البناء عام 2000, على قطعة ارض تابعة لمحمد علي ناصر، إلا ان الأرض أقيم بقربها معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي, ولهذا رفضت بلدية القدس رفضاً قاطعاً تنظيم الأرض ليصبح البناء عليها مسموحاً، وعليه قامت بلدية القدس بإصدار أمر هدم إداري بحق المسكن, قامت بتعليقه على باب المسكن في حزيران 2007.

و على الفور, قام المواطن ناصر بالتوجه الى المحامي "غوتمان" الذي استطاع استصدار أمراً بتأجيل تنفيذ الهدم مقابل تسديد غرامة مالية بقيمة 30 ألف شيكل تدفع بالتقسيط يدفعها بقيمة  500 شيكل شهرياً.

 لكن في صباح يوم الخميس  الموافق الثالث من تموز 2008  فوجئ ناصر وعائلته بجرافات البلدية وقوات كبيرة من الشرطة والجيش تحيط بالمكان استعداداً لهدم المسكن، على الرغم من أنه سدد  مبلغ 14 ألف شيكل من قيمة "الغرامة" المالية حتى هذا التاريخ، (بالطبع لم يكن ناصر على دراية  بأن البلدية ستأتي بهذه الصورة المباغتة, لذلك فهو لم يقم بتفريغ مسكنه من المحتويات).

أفاد المواطن بلال محمد علي ناصر, الذي يقطن المنزل مع والده لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( لم يسمحوا لنا بإخراج ممتلكاتنا، بل ان بلدية القدس قامت باستئجار بضعة عمال لهذا الغرض، و هؤلاء العمال اخرجوا بعض الأثاث والأمتعة و تركوا قطع الأثاث الكبيرة داخل المنزل بحجة صعوبة إخراجها ضمن الوقت المحدد لهم)).

حاول أصحاب المسكن التصدي لقوات الجيش والشرطة, ومنعهم من تنفيذ قرار الهدم، إلا أنه تعرض للضرب بعض الأهالي واعتقل محمد بلال " حفيد صاحب المسكن" وناصر راضي "أبناء العم"، وتم احتجازهم حتى المساء في مبنى المسكوبية.

ركام سكن المواطن محمد علي ناصر وفي أعلى الجبل يظهر معكسر لجيش الاحتلال - العيسوية

 

وأضاف المواطن محمد علي ناصر لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

(( أنا متزوج من امرأتين ولدي 17 ابن وابنة, من بينهم 6 معاقين حركياً، وكان لا بد من ان ابني لي منزلاً يأويني أنا وأطفالي الصغار، كلفني البناء ما يقارب 150 ألف شيكل، وبما ان قطعة الأرض التي قمت بالبناء عليها هي حصتي من الميراث الذي ورثته عن والدي, فقد قمت بمد خطوط مياه وكهرباء حتى يتحول المنزل الى مكان قابل للسكن والحياة الكريمة، و هذا كلفني ما يقارب 100 ألف شيكل إضافية)).

هذا وسبق أن قامت قوات الاحتلال بهدم مزرعة أبقار وأغنام وغيرها للمواطن محمد علي ناصر في وقت سابق (عام 2000).

 

حالة رقم "2":

 

هدم سكن المواطن كميل السعو في حي الأشقرية ببيت حنينا:

قامت "الداخلية الإسرائيلية" وقوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية بهدم مسكن المواطن  كميل السعو الكائن في بيت حنينا "حي الأشقرية".

يسكن السعو وعائلته  وأطفاله وجميعهم دون ألـ 15 سنة، في سكن إسمنتي مسطحه 110م2, مقام على قطعة ارض تبلغ مساحتها 600م2، جزء من قطعة ارض كبيرة أقيم عليها أكثر من 10 مساكن، قبل ان تكون منظمة، وبالتالي فان البلدية تعتبر المباني القائمة عليها مخالفة، لكن مؤخراً وبعد عناء طويل استطاع أهل الحي تنظيم الأرض, وتحويلها الى ارض مسموح البناء عليها، ومع ذلك فقد قامت الداخلية الإسرائيلية بهدم المنزل.

هذه هي المرة الثانية التي يهدم فيها مسكن المواطن كميل السعو خلال 12 عاماً، فمنزله الأول الذي تم بناءه عام 1996, واستخدم أكثر من 7 سنوات, تم هدمه تحت ذريعة عدم الترخيص، وتم تغريم كميل السعو في ذلك الوقت بدفع مبلغ 45 ألف شيكل دفعت على دفعات (500 شيكل شهرياً)، وقد فرضت البلدية على كميل استكمال دفع الغرامة حتى بعد هدم المنزل الأول، وبعد الهدم قام كميل ببناء منزل جديد وإيماناً منه بحقه بالسكن, والحياة الكريمة، وفور انتهائه من بناء المنزل الجديد (عام 2003) قامت "داخلية القدس" باستصدار أمر هدم إداري، وبعد توكيل المحامي زياد قعوار, استطاع الأخير تأجيل أمر الهدم الى حين الانتهاء من تنظيم الأراضي في ذلك الحي. وأفاد المواطن كميل السعو لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( لقد استطعنا تنظيم الأرض, وأصبحت مسألة استصدار رخصة بناء مسألة وقت لا أكثر، لكن وعلى ما يبدو ان عملية القدس التي قتل فيها إسرائيليين التي تمت في الثاني من تموز 2008 أثارت جنون الداخلية فجاءت معززة بقوات كبيرة من الشرطة والجيش والخيالة  والكلاب والجرافات، حاولنا التصدي لهم وأغلقنا الشارع بسياراتنا، فقد جاؤوا  بنيتهم هدم 6 مساكن في حي الأشقرية، لكن مناوشاتنا وتصدينا لهم لم يمكنهم من استكمال عمليات الهدم فبدأوا بهدم سكن  لأنه الأقرب لهم)).

هذا وقد تم إصدار أمر الهدم بحق منزل كميل السعو في أيار 2007، وبعد توكيل المحامي "قعوار" فرضت المحكمة غرامة وصلت الى 50 ألف شيكل من اجل تأجيل أمر الهدم، يقول كميل السعو:

(( لقد حصلنا على دعم مالي من السلطة الفلسطينية, و ذهبنا بالأموال الى المحكمة، وهناك حصلت مشادة كلامية بين المحامي "قعوار" والقاضي الذي رفض التعامل معنا بموضوعية, وحاول ان يسد جميع الطرق القانونية أمامنا بسبب الجدال الساخن والصوت العالي الذي طغى على أجواء المحكمة)).

ركام سكن المواطن كميل السعو الذي هدمه الاحتلال في حي الأشقرية

والآن وبعد ان تم هدم منزل كميل السعو للمرة الثانية على التالي, يقول عن أوضاعه المعيشية

((الآن لا املك الأموال كي أعيد بناء مسكني, وأنا عاطل عن العمل، حتى ان استئجار شقة صغيرة في أي مكان سيكون عبئا ثقيلا علي ... و يتابع .. أما زوجتى وبناتنا يسكنون الآن في مسكن أختي التي استضافتهم مؤقتا رغم ضيق مساحة منزلها, أما أنا وابني الأكبر قام الصليب الأحمر بنصب خيمة صغيرة تأوينا)).

 

حالة رقم "3":

 

المواطن خالد الشرباتي في حي واد الجوز هدم منزله تحت ضغط من بلدية القدس:

في السابع من تموز 2008  قام المواطن خالد عدنان الشرباتي بهدم منزله بنفسه, خوفا من ان يتكبد مبلغ 30 ألف شيكل وهي تكاليف الهدم إذا ما قامت به بلدية القدس بنفسها، هذا و قد كانت بلدية القدس قد أصدرت أمراً بوجوب استصدار رخصة بناء لمنزل خالد الشرباتي، وكان قرار المحكمة بأن يعطي خالد مهلة ستة أشهر (تبدأ بتاريخ 23\1\2008) لاستصدار رخصة بناء وإلا ستتخذ بحقه التدابير التالية:-

 أولاً:  سجن لمدة تتراوح ما بين 3-6 شهور.

 ثانياً: غرامة مالية قدرها 30,000 شيكل هي تكاليف الهدم الذي ستقوم به البلدية.

و بالطبع, فإن البروتوكولات المتبعة منذ تقديم طلب لإصدار الرخصة الى حين الحصول عليها تستغرق مدة أطول بكثير من المدة المعطاة لخالد, وتحت تهديد البلدية بهدم البيت وعلى حساب عائلة الشرباتي ان لم يهدمه بنفس، قام بهدم منزله بيديه قبيل انتهاء المدة المحددة وهي 23 تموز 2008.

وأفاد خالد لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

(( يعنى هل من المعقول ان احصل على رخصة بكل هذه السهولة و خلال 6 أشهر فقط، البلدية تريد ان تهدم منزل والقضاء الإسرائيلي تواطأ معها وأمهلوني 6 أشهر لاستصدار رخصة, هل يعقل ذلك!!")).

و كان المنزل الذي تبلغ مساحته 112 متر مربع يأوي بداخله أسرتين هما: أسرة المواطن خالد الشرباتي ( هو و زوجته الحامل وأطفاله الخمسة) وأسرة شقيقه عبد لله المعتقل في سجون الاحتلال والمحكوم عليه بالسجن المؤبد 23 مرة و 35 عاماً, و أسرته عبارة عن (زوجته, وطفلان اثنان).

الطابق الأول سكن المواطن عبد الله والمغلق بأمر من الاحتلال،

والطابق الثاني سكن شقيقه خالد المدمر بأمر من بلدية القدس – واد الجوز

المنزل الذي قام خالد الشرباتي بهدمه بيديه, بعد ان كلفه زهاة  110 آلاف شيكل لبنائه, مقام على الطابق الثاني, بحيث ان الطابق الأول كان منزل أخاه عبد الله و الذي قام جيش الاحتلال بإغلاقه بأمر عسكري بعد اعتقاله في تاريخ 14 أيلول 2003.

و بعد إغلاق الطابق الأول من المنزل, وهدم الطابق الثاني, وجد خالد نفسه بدون مأوى وعلى الفور قام باستئجار شقة صغيرة جداً في حي الطور.

ويضيف خالد:

((بصراحة, حالتي المادية صعبة للغاية، لقد فرضت البلدية علي غرامات بقيمة 64 ألف شيكل على مدى الثلاث سنوات الماضية، وأنا مضطر الى تسديد ما قيمته 1250 شيكل من قيمة الغرامة كل شهر، ولا تنسى إنني ادفع الآن أجرة المنزل الجديد وهي 1500 شيكل. أما الدخل الشهري فهو لا يتجاوز 4000 شيكل في أحسن الحالات. ماذا افعل و كيف أتدبر أموري؟؟ زوجتي الآن تستعد لأن تضع مولوداً جديداً و هذا بحاجة الى عناية ومصروف إضافي, ناهيك عن أطفالي الخمسة و ....الخ)).

ان الوضع الاجتماعي والحالة المادية للمواطن خالد الشرباتي ازدادت سوءاً عقب هدم منزله, ويتوقع خالد ان يبقى في منزل بالإيجار الى مدة طويلة, لعدم تمكنه من بناء منزل جديد, الأمر الذي سيستنزف أمواله ويفاقم من وضعه السيء.

 

حالة رقم "4":

للمرة الثانية بلدية الاحتلال تهدم سكن عائلة الرازم في بيت حنينا:

للمرة الثانية على التوالي, قامت جرافات الاحتلال بهدم منزلين يعودان لآل الرازم الكائن في حي الأشقرية ببيت حنينا شمال القدس, مكبدة أصحاب المنزلين تكاليف الهدم التي  بلغت  29 ألف شيكل.

في التاسع من كانون أول 2004   قامت "بلدية القدس" بهدم منزل المواطن أسامة الرازم بحجة عدم الترخيص. وبعد ان تمكن أهل الحي من تنظيم الأراضي في الموقع, شرع الشقيقان أسامة الرازم و منذر الرازم, ببناء سكن لكل عائلة فيهما تحت ضغط الحاجة الملحة للسكن حيث تستغرق إجراءات وروتين استصدار رخص البناء وقت طويل بعدما نجح سكان الحي في تنظيم في الموقع.

بدأت عملية البناء في نيسان من العام 2007، بمسطح 65م2 لكل منهما، وبعد إتمام البناء و تأثيث المنزلين, أصدرت "بلدية القدس" أوامر بهدمهما بشكل فوري. استنفر أسامة و منذر كامل  طاقاتهما لإيقاف أمر الهدم الإداري, أو تأجيله الى حين استصدار رخص بناء, و كانا قد توجها الى المحامي غنايم, الذي قدم طلب استأنف الى المحكمة، لكن و قبل ان يصدر القرار من قبل المحكمة في اليوم التالي, فوجئ أسامة ومنذر بجرافات الاحتلال وجنده يحيطون بالمنزل للبدء بعملية هدم فوري.

طفلتين من عائلة الرازم ... ماذا تبقى لهن من طفولة بعد ان هدم الاحتلال مسكنهن – بيت حنينا

 

وأفاد المواطن أسامة المكونة أسرته من 6 أفراد 4 منهم أطفال لباحث مركز أبحاث الأراضي  بالتالي:

 (( استغربنا قدومهم, فالمحكمة لم تبت بالموضوع بعد، لقد أرادوا ان يسبقوا حكم المحكمة, لقد تركونا نبني و ندفع أموالنا مقابل الحديد والاسمنت, و لما انتهينا جاءوا بكل دم بارد و هدموا المنزلين، شردوا عائلتي وعائلة أخي منذر المكونة من 8 أفراد 6 منهم أطفال، يريدون طردنا من أرضنا, لكننا باقون)).

 

وحول طريقة الهدم, يقول أسامة بحرقة :

((استيقظنا على أصوات الجرافات وهي تقترب من بيتنا، أطفالي ارتعبوا عندما نظروا من النوافذ و شاهدوا الجنود يحيطون بالمنزلين وكأنها عملية عسكرية، حدث مشادات كلامية بيني و بين الجنود, لكنهم و بينما كنا نتصارخ, بدأوا بإخراج الأثاث وإلقاءه بالخارج، لم ادري ماذا افعل, هل القي نفسي على الأرض لمنع الجرافات من التقدم, أم أنقذ الأثاث والعفش الذي تحطم جراء إخراجه من المنزلين بهذه الصورة الوحشية؟؟؟ انظر حولك, انظر الى غرف النوم كيف تكسرت, انظر الى كتب أطفالي المدرسية كيف تمزقت وألقيت بالخارج...!!!))

 

يذكر ان معظم منازل حي الأشقرية مهددة بالهدم, بسبب موقع الحي الكائن شمال غرب القدس المحتلة, والمحاذي لمستوطنة راموت و"ريخس" شعفاط من الشمال, اللتان تتوسعان على حساب الأراضي الفلسطينية، حيث أعلن مؤخراً عن طرح مناقصة لبناء 1200 وحدة سكنية جديدة تضاف الى مستوطنة "راموت".

 

حالة رقم "5":

بلدية الاحتلال تهدم للمرة الثالثة  بناء المواطن اسحق مصطفى في العيسوية:

هدمت جرافات بلدية الاحتلال صباح 15 تموز 2008 بناءً يعود لعائلة اسحق محمد مصطفى "44" عاماً، مسطحه 560م2 يتكون من أربع شقق في طابقين بحجة " البناء غير المرخص".

        في الساعة السابعة قامت قوات إسرائيلية كبيرة بإغلاق عسكري للحي الغربي الشمالي من قرية العيساوية والمعروف " بمارس الكرم" حيث منع الدخول إليه، وتقدمت جرافات الاحتلال الى الموقع، وهنا يقول الضحية لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي:

(( الساعة 7:20 اتصل بي الجيران وقالوا لي البلدية عندكم، ذهبت الى هناك وحاول الجيش منعي من الوصول، وعندما عرفوا أنني صاحب البيت سمحوا لي بالدخول وقد كانت الجرافة تدخل الموقع، أبرزت لموظف البلدية وللمسؤولين في الشرطة الوثائق التي تدل أنني جارٍ في عملية ترخيص للبناء وان البلدية وعدت بعدم الهدم مقابل السماح لها باستعمال ارضي لبناء المدارس في الشرق، وكان جواب البلدية على لسان ممثلها " هذا لا يساعد"، وفي الساعة 7:45 باشرت الجرافات بعملية هدم البناء الذي استمر أكثر من ساعة على ما فيه من كميات من خشب  وروافع حديدية – جكات – أصبح البناء الذي كلفني مع الحماية والأبواب أكثر من 850 ألف شيكل حطاماً)).

 

هدم بناء 4 شقق سكنية لعائلة المواطن اسحق مصطفى

هنا هدم لبيوت العرب على أرضهم وهناك بناء وتمدد لبناء مستعمرة " جفعات موشيه" في قرية العيسوية

وأضاف اسحق الضحية :

((بأن هذه هي المرة الثالثة التي تقوم فيها بلدية الاحتلال بهدم البناء للعائلة في ذات الموقع ، حيث كان الهدم أول مرة سنة 1996 لجدران وأساسات وقواعد لسكن بمسطح 200م2 والهدم للمرة الثانية سنة 1997 لبناء مشغل مرآب – كراج – بمسطح 180م2 بعد ما بدأ استعماله بأربعة أيام، وحكم عليّ بدفع 6000 شيكل بدل مخالفة مع وجوب استصدار رخصة للبناء، وبعدما دفعت 4000 شيكل قررت المحكمة بعد استئناف البلدية على قرارها الأول هدم البناء على حسابي وفعلاً قمت بهدم الكراج حتى لا تهدمه البلدية وتلزمني بدفع تكاليفه)).

 

حالة رقم "6":

 

تفجير بناية سكنية يقطنها 60 فرداً في بيت حنينا:

فجرت بلدية الاحتلال والجيش الإسرائيلي "بالديناميت" عمارة سكنية يسكنها 60 مواطناً, بواسطة التحكم من طائرة عسكرية إسرائيلية.

في الساعة الثالثة من فجر يوم الاثنين 28 تموز 2008 قامت المئات من أفراد القوات الإسرائيلية المسلحة و لمدججة بكل أدوات القتل والقمع, من القوات الخاصة وحرس الحدود والشرطة والمخابرات وخبراء المتفجرات, معززة بوحدات الكلاب البوليسية  قوات الإنقاذ والإسعاف الإسرائيلي, بإغلاق طريق القــدس رام الله في منطقة بيت حنينا, ثم سارعت القوات والكلاب البوليسية باقتحام الشقق السكنية السبع بينما كان أصحابها نيام, حيث استيقظ الأطفال والنساء والرجال من نومهم مفزوعين ومرهوبين على صوت تكسير أبواب مساكنهم وغرف نومهم, ليجدوا عشرات من القوات الخاصة المقنعة والمدججة بالسلاح و والهراوي  الغاز والكلاب البوليسية الشرسة في غرفهم وبين أسرهم. ثم قامت القوات بالاعتداء عليهم بالضرب والصراخ و الدفع بالأرجل و العصي وأعقاب البنادق, لتقودهم بملابس النوم الى خارج غرف نومهم ومساكنهم ولتبعدهم مسافة 50 متراً عن المبنى, وتبقيهم في العراء وفي الظلام على شارع القدس رام الله في حالة من الهلع والرعب, ووسط المئات من أفراد الجيش الإسرائيلي.

وفي الحال شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بنهش جدران الطابق الأرضي من العمارة المكونة من خمسة طوابق, و بمسطح 1500 متر مربع. استمرت عملية هدم جدران الطابق الأرضي أكثر من 12 ساعة متواصلة, الأمر الذي لم يكن سهلاً بسبب توسط العمارة مجموعة من العمارات السكنية الكبيرة المأهولة, بينما انهمك خبراء التفجير والتدمير الإسرائيليين في زرع الديناميت والمتفجرات في فجوات أحدثتها حفاراتهم الثقيلة.

جرافة إسرائيلية تنهش جدران الطابق الأرضي من عمارة المواطن ماجد أبو عيشة في بيت حنينا

ترافق الهجوم الإسرائيلي مع حركة احتجاج شعبية، فقد تجمع المئات من المواطنين المقدسيين والشخصيات الوطنية والدينية في محيط العمارة السكنية احتجاجاً  واعتراضاً على قرار بلدية الاحتلال بهدم العمارة وتشتيت العائلات من بيوتها التي تسكنها منذ خمس سنوات. لكن قوات الاحتلال اعتدت بوحشية على الاعتصام السلمي بالعصي وأعقاب البنادق وقنابل الغاز والصوت, الأمر الذي أسفر عن العديد من الإصابات التي نقل بعضها الى المستشفى للعلاج, واعتقل البعض الآخر وعلى رأسهم صاحب البناء المواطن ماجد أبو عيشة الذي مكث في التوقيف من الفجر وحتى الساعة 7:30 مساءاً, أي بعيد تدمير البناء.

قوات الاحتلال تمنع المواطنين من الاقتراب من عمارة أبو عيشة لحماية الجرافة الإسرائيلية التي تقوم بنهش جدران العمارة تمهيداً لهدمها

و بعد الساعة 5:30 مساءاً, قامت مجموعة من ثمانية أشخاص هم من موظفي البلدية والقوات الخاصة والشرطة ومصور تابع للشرطة بقرع أبواب العمارات المجاورة, و تحذيرهم من البقاء في بيتهم,  ان بقائهم سيكون على عاتقهم الشخصي, وطلبوا منهم التوقيع على نموذج معين, ثم قاموا بتصوير مدخل كل بيت. هذا وسبق ان قام سكان العمارات المحيطة بعمارة أبو عيشة (عمارة عابدين, القواسمي, أبو زهرية, كربجيان, و غيرهم..) بالتوجه الى الجهات الرسمية لإبلاغها برفضهم استخدام بيتهم كقواعد ارتكاز لآليات الهدم والتدمير لعمارة أبو عيشة, و التحذير من آثار الهدم والتدمير والأضرار التي ستلحق بالعمارات في المحيط.

في حدود الساعة السادسة, قامت القوات الإسرائيلية بإبعاد المواطنين المعتصمين احتجاجاً على عملية الهدم والتدمير, قبالة عمارة أبو عيشة، وفي تمام الساعة 6:20 ظهرت في سماء المنطقة طائرة مروحية, حلقت عدة مرات حول موقع العمارة السكنية ثم توقفت للحظات جنوب شرق العمارة. وقد تمسمرت عيون المحتشدين على العمارة و تعلقت قلوب الناس بين المروحية والعمارة, وإذ بدوي انفجار يدمر العمارة, أحدثته المروحية العسكرية من خلال جهاز التحكم عن بعد. و تحولت العمارة السكنية التي تأوي سبع عائلات, الى ركام ردم ما في العمارة من ممتلكات وأثاث.

مروحية جيش الاحتلال التي دمرت عمارة أبو عيشة بالتحكم الالكتروني

عمارة أبو عيشة بعد تفجيرها على أثاث العائلات السبع التي تسكنها

وعبر احد الحاضرين للانفجار قائلاً:

انفجار هائل أيضاً فجر مشاعر الغضب والسخط لدى جمهور المحتشدين الذين بدأوا بالهتاف والصراخ والدموع والتكبير, ونادوا بسقوط الاحتلال وشتموه بالعنصرية والفاشية..., وبعبارات الحنق على السلام الكاذب ومدعيه. وأضحى البناء حطاماً يشهد على جريمة حرب أخرى تقترفها إسرائيل بحق المواطن والحجر الفلسطيني.

لا غرابة في ان الانفجار الذي حول البيوت الى حطام, هو ذاته الذي حول أحلام وآمال المقدسيين في السلام الى حطام اكبر, لان حق الناس في السكن يتعدى المبنى المادي من سقف وجدران. أو خيمة و أوتاد و قماش الى ما هو اكبر  ابعد, فهو يشمل علاقة الإنسان بالوطن شعباً و أرضاً- ديمغرافياً وجغرافياً-, بالإضافة الى ان الحق بالسكن الملائم يعني الحق بالحياة بكرامة وامن وآمان, فهو حق أساسي ترتبط به حقوق الإنسان على اختلافاتها: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. إنها الحقوق التي شكل تفجير الاحتلال لعمارة أبو عيشة تفجير و تدمير لها هي الأخرى.

 

إخطارات بالهدم:                                                  

حالة رقم "7":

سلوان:

مرة أخرى المخطط الإسرائيلي العنصري في حي البستان يهدد حياة وأمن واستقرار اكثر من 100 عائلة :

لم تتوقف يوماً بلدية الاحتلال عن ترويع وإرهاب أكثر من 1000 طفل وامرأة ورجل في حي البستان بسلوان منذ اضطرها الاحتجاج الجماهير لأصحاب البيوت خاصة وأهل سلوان ومؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والأجنبية واليهودية أيضاً على المخطط الإسرائيلي القاضي بهدم وترحيل أكثر من 100 سكن في حي البستان، وقد كشفت البلدية آنذاك – 2005 – عن نيتها بإخلاء السكان من بيوتهم وتحويل الحي الى حديقة – حديقة داوود – بموجب المادة 212 /5/65 القائلة بمحاكمة الحجر، رغم ان من هذه البيوت بيوت قائمة قبل قيام دولة الاحتلال عام 1948 وبعضها قبل احتلا شرق القدس عام 1967، وبعضها قائم منذ 30 و20 عاماً.

وفي زيارة ميدانية لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي، أفاد المواطن وائل هاشم جلاجل بالتالي:

(( استأنفت البلدية على قرار محكمة البلدية بعدم إخلاء بيتي الذي يأوي ستة أفراد و3 منهم أطفال وها نحن نحيا حياة إرهاب ورعب جراء انتظارنا قرار المحكمة المركزية)).

 

مداهمات ومحاولات استيلاء :   

حالة رقم "8":

الشيخ جراح:

محكمة الاحتلال الإسرائيلي تقضي بتشريد عائلات حنون من بيتها وحبس رب العائلة لعدم تنفيذ الإخلاء:

عقدت المحكمة المركزية للاحتلال الإسرائيلي في القدس جلسة قررت فيها حبس المواطن ماهر حنون لفترة ثلاثة أشهر لعدم إخلاء عائلته من بيتها لصالح المستعمرين اليهود المتدينين من جماعة عطيرات كوهنيم العنصرية التي تدعي بملكية الأرض التي يقوم عليه إسكان الشيخ جراح المكون من 28 وحدة، أحدها بيت حنون الذي تقطنه 3 عائلات يزيد عددها عن 16 فرداً أكثر من نصفهم أطفال جميعهم ولدوا في البيت الذي ورثوه عن ابيهم منذ 56 عاماً.

جاء قرار القاضي " يتسحاق شمعوني" بسجن حنون لمدة ثلاثة شهور وهو المعروف بعدائه للعرب وهو عضو في جماعة السفراديم المدعية بملكية الأرض، وسبق للعائلات المقدسية ان ادعت بعدم ملكيته للنظر في قضية هو طرف فيها، وأفاد محامي العائلة الأستاذ حسني أبو حسين ان قرار القاضي جاء مناقضاً لوثيقة تثبت ان الأرض قسيمة رقم 30527 التي يقوم عليها بيت عائلة حنون ليست جزءاً من الأرض التي يدعي المستعمرون اليهود بملكيتها وذلك بشهادة مساح الدولة وتوقيعه وختمه، وأفادت عائلة حنون:

ان المحكمة لم تبحث ولم تقرأ ولم تعتبر أي وثيقة يبرزها المقدسي الفلسطيني في وجه ادعاء المستعمرين لإثبات حقه وملكيته)).

بيت عائلة حنون الذي قررت المحكمة حبس صاحبه لعدم إخلائه

وتأجل النظر في بيت عائلة الغاوي احد بيوت إسكان الشيخ جراح الذي تسكنه ست عائلات يزيد عددها عن 46 نفراً جميعهم ولد في البيت ذاته الذي ورث عن الآباء منذ 56 عاماً أيضا، وتدعي جماعة من المستعمرين اليهود ملكية الأرض التي يقوم عليها البيت وقررت محكمة الاحتلال إخلاء البيت لصالح المستعمرين اليهود، لكن العئالة استأنفت ضد القرار من خلال المحامي حسني أبو حسين وأجلت المحكمة القرار في القضية إلى 10 أيلول 2008.

حالة رقم "9":

ترحيل عائلة الكرد مقدمة لإنشاء حي استيطاني في الشيخ جراح / محافظة القدس

أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قراراً بحق عائلة مقدسية مكونة من رجل مسن مقعد وزوجته وأبنائه الخمسة وعائلاتهم بإخلائهم من مسكنهم الكائن في منطقة حي الشيخ جراح, والمقيمين فيه  منذ العام 1956.

ففي 14 تموز 2008 جاء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء عائلة المواطن محمد كامل الكرد "أبو كامل"،  بحجة ان العقار ملك لجهات استيطانية.

المواطنة أم كامل الكرد تتحدث في مؤتمر صحفي في باحة منزلها

عائلة الكرد تنازلت عن خدمات وكالة الغوث مقابل مسكنها:

في العام 1956 تم بناء 28 وحدة سكنية  على أراضي حي الشيخ جراح لإيواء عائلات مقدسية، والذي كانت عائلة الكرد المقدسية من ضمن هذه العائلات، وكان بناء هذه الوحدات بالتعاون  مع الحكومة الأردنية ممثلة "بوزارة الإنشاء والتعمير" ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين " الانروا" ، حيث تم الاتفاق على ان تقدم الحكومة الأردنية الأرض, وتقوم وكالة الغوث ببناء الوحدات السكنية التي سيتم توطين اللاجئين فيها مقابل تنازلهم عن جزء من خدمات الوكالة التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين وهي " الغذاء"، وينص الاتفاق في أهم بنوده على انه بعد مرور 3 سنوات أي بتاريخ 15 تشرين ثاني 1959  يصبح العقار ملكاً للعائلات اللاجئة التي سكنت فيه.

 

مستوطنون متدينون يدّعون ملكيتهم للأرض:

      وفي عام 1972 رفع المستوطنون المتدينون "السفراديم والاشكنازيم" دعاوي على أصحاب هذه المساكن المقدسيين يدعون فيها ملكية الأراضي ويطالبونهم بالإخلاء، وفور الادعاء قام أصحاب المساكن  بتوكيل المحامي "توسيا كوهين" للدفاع عنهم, حيث توصل المحامي "توسيا كوهين" مع محامي المستوطنين الى تسوية يتم فيها اعتبار الأهالي سكان محميين بناءاً على الوثائق المقدمة من قبل محامي المستوطنين والتي يدعون بها ملكيتهم للأرض، (وتبين ان المحامي كوهين قد تواطأ مع محامي المستوطنين وقام بعمل آخر بموكليه بصورة خطيرة).

بناءاً على هذه التسوية التي تمت دون علم الأهالي من قبل المحامي "توسيا كوهين" مستغلاً توكيلاتهم قرر الأهالي سحب التوكيلات منه وتم توكيل المحامي حسني أبو حسين ليتولى الدفاع عنهم في العام 1996.

بيت متنقل وضعه المستعمرون في ساحة بيت عائلة الكرد

جمعيات استيطانية تطالب الأهالي بدفع الإيجارات وتطرد عائلتين بالقوة:

بعد توكيل المحامي أبو حسين قامت الجمعيات الاستيطانية بتسليم الأهالي تباليغ تطالبهم بدفع الإيجارات بأثر رجعي لصالح الجمعيات الاستيطانية المتطرفة، عندها تقدم المحامي ابو حسين باعتراض على ادعاء المستوطنين ملكية ارض الشيخ جراح وقدم إثباتات تدل على ان هذه القطعة هي ملك السيد سليمان درويش حجازي، وبناءً على ذلك يصبح السيد حجازي هو صاحب الحق في الإيجارات، وتقدم المحامي بطلب آخر لإلغاء أو تجميد قرار دفع الإيجارات للمستوطنين لحين الانتهاء من ملف إثبات الملكية للسيد سليمان حجازي.

في عام 1999 استولى مستوطنون على جزء من سكن عائلة الكرد، بادعائهم أنهم قاموا باستئجار المسكن الأمر الذي أنكرته عائلة الكرد مؤكدة أنهم لا يملكون أي وثائق قانونية لهذا الادعاء الباطل، وتبلغ مساحة هذا الجزء من المسكن 78م2 ، وقاموا بإخراج أفراد العائلة منه بمساعدة قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي وذلك دون أي قرار من المحكمة أو أي دليل يثبت فيه ادعاءاتهم الباطلة. وكانت الجمعيات الاستيطانية عرضت على عائلة الكرد مبالغ خيالية مقابل التنازل عن هذا المسكن ولكن باءت كافة هذه المحاولات بالفشل أمام إصرار عائلة الكرد على التمسك بمنزلهم وحقوقهم فيه، توجهت عائلة الكرد للمحكمة العليا والتي أصدرت قراراً بطرد المستوطنين وإعادة عائلة الكرد إلى منزلها، إلا ان هذا القرار لم يتم تنفيذه مما يدل على مدى تعاون وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية في قضايا الاستيلاء على العقارات والأملاك الفلسطينية في القدس الشرقية.

وفي 20 حزيران 2006 ردت المحكمة بالرفض على دعوى المواطن سليمان حجازي بقضية إثبات الملكية لأرض وحدات السكن الـ 28 في الشيخ جراح من القدس، وهذا يعني إعادة فتح ملف ادعاءات المستوطنين الباطلة، وبعدها كرر  المحامي حاتم أبو احمد (الذي حصل على أمر إخلاء المستوطنين من مسكن المواطن محمد كامل الكرد من المحكمة العليا الإسرائيلية) محاولات الحصول على قرار تنفيذي من الشرطة، إلا ان الشرطة الإسرائيلية رفضت تنفيذ الإخلاء أكثر من مرة.

شركة إسرائيلية تنوي بناء 200 وحدة استيطانية على أنقاض 28 مسكناً مقدسياً:

       في مطلع العام 2008  قامت الجمعيات الاستيطانية التي تدعي الملكية ( السفاراديم والاشكنازيم ) ببيع "ملكيتهم المزعومة" الى شركة استثمارية كبيرة " نحلات شمعون" والتي قدمت  مخطط لبناء 200 وحدة استيطانية على أنقاض مساكن الأهالي في الحي والبالغة 28 منزلاً.

وبدأت الإجراءات القانونية  لإخلاء عائلة الكرد خلال 13 يوماً ابتداءاً من محكمة الصلح والمحكمة المركزية والمحكمة العليا، حيث قدم المحامي الالتماس بتاريخ 13 تموز 2008 وقد رفضت جميعها الاستئناف المقدم لوقف إجراءات الإخلاء، وبتاريخ 15 تموز 2008 قدم المحامي حسني التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية يضمن مطلبين:

-   الأول: وقف إجراءات إخلاء عائلة الكرد.

-   الثاني: إعادة النظر بصحة ادعاء المستوطنين لمكيتهم الأرض.

وبتاريخ 16 تموز 2008 ردّت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس الذي جاء فيه ان المحكمة ترفض إعادة النظر بقرار إخلاء عائلة الكرد، وطالبت المحكمة المحامي حسني أبو حسين تقديم استيضاح حول الطلب الثاني,  في موعد أقصاه 20 تموز 2008، وفي ظرف ساعة توجه المحامي حسني الى المحكمة مقدماً الاستيضاحات المطلوبة.

حي الشيخ جراح المستهدف

موقع الحي على الخارطة – مظلل باللون الاصفر-

 


 

أهالي حي الشيخ جراح ... القانون الإسرائيلي مُسخّر لصالح المستعمرين فقط: 

       لجنة أهالي حي الشيخ جراح تعتبر الجهاز القانوني الإسرائيلي أداة طيعة في أيدي الحكومة الإسرائيلية وتعتبر ان الجهاز القضائي الإسرائيلي مجرد من مصداقيته القانونية القائمة على الكيل بمعيارين والمسخرة لخدمة المصالح اليهودية على حساب الحقوق الفلسطينية، وتستنكر اللجنة قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الجائر, القاضي بإخلاء منزل عائلة الكرد, ويشكل سابقة خطيرة ومقدمة للاستيلاء على المساكن الأخرى وعددها 27 وحدة سكنية  في حي الشيخ جراح، مؤكدين بأن  إخلاء السكان  من مساكنهم  يأتي في سياق إقامة حي استيطاني جديد يضم 200 وحدة استيطانية . هذا وناشدت لجنة أهالي حي الشيخ جراح المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة ومنسق الرباعية السيد توني بلير, بإدانة سياسة تهويد القدس التي تطال منازلنا والضغط على حكومة إسرائيل لإيقاف ممارساتها الاحتلالية التهجيرية بحقنا، ونشدد على تمسكنا بمنازلنا وحقنا في القدس عاصمتنا المستقبلية ونعلن عن رفضنا القاطع لقرار ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية وندعو الفصائل والقوى الوطنية وجماهير القدس عامة للتصدي لتنفيذ قرار المحكمة الجائر.

أهالي الشيخ جراح يعتصمون  أمام سكن عائلة الكرد ضد قرار إخلائها

 

حالة رقم "10":

محاولة استيلاء على منزل في ضاحية السلام - عناتا:

في تمام الساعة الرابعة فجر الأربعاء 30 تموز 2008, حاولت مجموعة من المستوطنين, بلغ عددهم نحو 30 مستوطناً ومستوطنة, يرافقهم حراسهم المسلحين, الاستيلاء على منزل المواطن عبد الله علقم والواقع في الجانب الجنوبي من حي ضاحية السلام بالقدس.

يقع المنزل الذي تبلغ مساحته 80م2, في أقصى جنوب حي ضاحية السلام، وتفصله عن جدار الضم والتوسع ارض وواد، وقد حاول المستوطنون التسلل الى المنزل عن طريق الوادي بعد ان ساعدتهم قوات الاحتلال بأن فتحت لهم إحدى البوابات في الجدار، وقد انتشروا في محيط المنزل في ساعات الفجر الأولى, و من ثم استطاعوا السيطرة على المنزل بينما كان فارغاً من أصحابه.

يذكر ان المنزل مهدد بالهدم, ويقع على قطعة ارض استولى الاحتلال عليها منذ عام 1968. وكانت جمعية " عطيرات كوهانيم" الاستيطانية قد رفعت دعوة الى المحاكم الإسرائيلية تطالب بطرد السكان المقدسيين من هذه الأرض, علماً بأنها تقع في حي ضاحية السلام وهو حي عربي. و كان "آريه كينغ", وهو مستوطن وعضو في هذه الجمعية الاستيطانية هو الذي قام بهذه الدعوة قبل أكثر من سنتين, وقد عرض على أصحاب المنازل التي تقع على قطعة الأرض هذه مبلغا طائلا من المال, في محاولة لإغراء المواطنين, وإقناعهم ببيع منازلهم، إلا ان سكان المنازل هناك رفضوا المساومة, إيماناً بحقهم في أرضهم ووطنهم, و صدا لكل محاولات الاستيلاء, سواءً كانت بقوة السلاح, أو بإغراء المال.

مستوطنون إسرائيليون يتجمعون للاستيلاء على منزل المواطن عبد الله علقم في ضاحية السلام

 

و عليه, وبعد ان رفضت المحكمة ان تخلي المواطنين من منازلهم, بدأت البلدية بإصدار أوامر هدم بحق المنازل, و قد قام بعض المواطنين بهدم منازلهم بأيديهم خوفاً من دفع غرامات الهدم الباهظة.

يقول خميس الطحان, صاحب احد المنازل المستهدفة لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( هؤلاء المستوطنين الذين حاولوا الاستيلاء على منزل جارنا عبد الله علقم, إنهم يشتركون مع البلدية وقوات الاحتلال بنفس المخطط, و هو طردنا من منازلنا، بعد ان فشلت جمعية " عطيرات كوهنيم" بالحصول على أمر إخلائنا من المحكمة, جاءت بلدية الاحتلال لتصدر أوامر هدم بحق بيتنا, الأمر الذي يدل على تعاونهم. ثم يأتي هؤلاء المستوطنين المتطفلين, ليستولوا على منزل جارنا عبد الله)).

و يتابع خميس الذي كان حاضراً ساعة استيلاء المستوطنين على منزل جاره و تصدى لهم:

(( بعد ان اقتحموا منزل جارنا عبد الله الفارغ من أصحابه, حاولوا التسلل الى منزلي, وعندما رأوني, بدأت بالصراخ فتجمع أهل الحي وجاءت شرطة الاحتلال وأبعدتهم، ولسنا نعرف متى سيعودوا مجدداً, إنها مسألة وقت طالما ان حكومة الاحتلال توفر لهم الغطاء الأمني و القانوني)).

 

مستوطنة إسرائيلية أمام منزل المواطن عبد الله علقم بعد ان احتلته مجموعة

تابعة لجمعية " عطيرات كوهنيم" الإسرائيلية

يذكر ان قطعة الأرض التي يقع عليها المنزل الذي تم الاستيلاء عليه, تقع بالقرب من الجدار. ويتوقع أهالي الحي ان يتم ضم الأرض ومصادرتها عند استكمال القسم الأخير من الجدار في تلك المنطقة, ليخسر أهالي عناتا وضاحية السلام المزيد من الأراضي, وهم بأمس الحاجة الى كل متر مربع من أراضيهم, نظرا للكثافة السكانية العالية ومعدلات النمو الديمغرافي هناك, الأمر الذي تحاول بلدية الاحتلال التغاضي عنه.

 

حالة رقم "11":

منشآت أخرى :   

بلدية الاحتلال مرة أخرى تقرر هدم متجر المواطن محمد عودة في سلوان:

سلمت بلدية الاحتلال في القدس المواطن محمد خلف عودة صاحب مصنع طوب من سلوان أمراً بهدم متجره الذي يعتاش منه 18 نفراً علماً بأنه مسقوف بالصاج – سقف حديدي -، وقد كتب موظف البلدية على الأمر بخط اليد " إنذار نهائي قبل الهدم" مؤرخ في 24 حزيران 2008 بتوقيع قسم التفتيش والأبنية في بلدية الاحتلال.

      وأفاد المواطن محمد 30 سنة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

(( سبق للبلدية وان أصدرت أمر هدم ضد المتجر في 4 أيار 2008، وسبق وان هدمت البلدية البناء ذاته قبل 4 سنين – وقام مركز أبحاث الأراضي بتوثيق ذلك)).

وأضاف محمد عودة:

(( في 21 شباط 2008 أجبرتني البلدية على هدم مخزن - معرش زينكو – للاسمنت 60م2 في مصنع الطوب وغرفة 30م2 للعمال، قمت بهدمها بيدي لأن البلدية هددتني ان لم أقم بذلك ستهدم البناء وستغرمني تكاليف الهدم التي لا طاقة لي بتحملها)).

 

يبين الجدول التالي أعداد المساكن المهدومة في مدينة القدس والتي تمكن مركز أبحاث الأراضي من توثيقها، خلال شهر  تموز  لسنة 2008 حسب الموقع

الموقع

عدد المساكن المهدمة

بيت حنينا

10

العيسوية

5

واد الجوز

1

المجموع

 =16

 

المصدر: بحث ميداني مباشر خلال شهر تموز 2008 – قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية – القدس

 

الهدم والتجريف

حالة رقم "1":

مقبرة باب الرحمة جنوب باب الأسباط:

بلدية الاحتلال تمنع المسلمين من ذفن موتاهم جنوب مقبرة باب الرحمة والمستعمرون اليهود يزيلون معالم القبور فيها:

 في الخامس عشر من تموز 2008 قامت مجموعة من المستعمرين اليهود – "العاد" - بالتسلل خلسة الى مقبرة باب الرحمة الإسلامية, وحيث تقع قربها نقطة حماية أمنية تتواجد فيها الشرطة الإسرائيلية وتغطيها آلة تصوير – كاميرا – مراقبة على مدار 24 ساعة، و احضروا كمية من التراب الأحمر, و نثروه بداخلها بعد ان هدموا مدفنين ( ما يعرف بالفستقية) في مدخل المقبرة, ومن ثم قاموا بردم مجموعة أخرى من المدافن – القبور - بمحاذاة سور مدينة القدس التاريخي من الجهة الشرقية الجنوبية.

وسبق ان منعت الشرطة الإسرائيلية المواطنين من استعمال مساحة من المقبرة لدفن موتاهم كالعادة جنوب شرق مقبرة باب الرحمة.

هذا الانتهاك الخطير لمقبرة عربية  إسلامية وتاريخية, يعد مساسا بحرمة الأموات, و تعديا على كرامة ذويهم. مقبرة باب الرحمة هي مقبرة إسلامية يعود عمرها الى 1400 سنة مضت، وأفاد المقدسي مصطفى توفيق أبو زهرة, مسؤول لجنة المقابر بالقدس لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( هذه المقبرة تاريخيا كانت إسلامية وستبقى كذلك بإذن واحد احد. هذه المقبرة عمرها  1400 عام, و دليلنا على ذلك هو أضرحة الصحابة الأبرار أمثال عبادة بن الصامت و شداد بن اوس رضي الله عنهما, و اللذان  عايشا رسولنا محمد صلعم)).

 

وحسب شهادة المهندس مصطفى توفيق أبو زهرة ( 68 عاماً) فإن بلدية القدس تدعي مصادرة المقبرة لصالح دائرة الحدائق و التي نحاول تطبيق مخطط من شأنه إذا استمر ان يصادر معظم الأراضي الواقعة في محيط سور القدس من الخارج من اجل تحويلها الى بساتين و حدائق عامة.

و علية  قامت الأوقاف الإسلامية برفع دعوى قضائية توجهت من خلالها الى المحكمة العليا تطلب إيقاف كل الأعمال داخل المقبرة الى حين صدر قرار بشأنها، وحالياً منعت المحكمة من جميع الجهات بما فيها البلدية و دائرة الحدائق وحتى المقدسيين الذين لديهم الحق بدفن أمواتهم من إحداث أي تغيير داخل المقبرة الى حين صدور قرار نهائي في الثاني عشر من أيلول 2008.

و حول أحقية المقدسيين الفلسطينيين بهذه المقبرة يضيف مصطفى أبو زهرة:

(( هناك خرائط رسمية, وهذه المقبرة مسجلة رسمياً في دائرة الطابو وهي تشمل جميع المساحة المصورة، أما الحدود الرسمية للمقبرة فهي: يحدها شمالاً باب الأسباط وارض الحسيني والأنصاري و سور القدس الذي يحتوي على باب الرحمة الى الطرف من الجهة الغربية, والشارع السالك المؤدي الى باب المغاربة من الجهة الجنوبية و هو أيضاً يحيط به من الشرق)).

 

حالة رقم "2":

 أعمال البناء والتشطيب تستمر في بناء كنيس يهودي:

لا زالت أعمال البناء والتشطيب مستمرة  في بناء كنيس يهودي على عقارات وأراضي وقف يعود بعضها لعائلة الخالدي، سبق وان أعلن المتدينون العنصريون في وقت سابق أنهم سيبنون كنيساً قبته أعلى من قبتهم – من قبة الصخرة المشرفة -، وتحاط أعمال البناء بسرية وتكتم حتى تصبح أمراً واقعاً على الأرض، وليت بلدية الاحتلال ترى أو تسمع، وهذا يؤكد التواطؤ الرسمي مع كافة انتهاكات المستعمرين على الأرض والأملاك المقدسية.

المجموعات الاستعمارية اليهودية العنصرية تواصل العمل في بناء كنيس على ارض وبناء وقف الخالدي في نهاية طريق الواد – البلدة القديمة

 

الحواجز والحصار

حالة رقم "1":

 

جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق مفترق قرى العرقوب غرب بوابة الخضر:

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عصر 11 تموز 2008 الطريق المؤدية من مفرق قرية الخضر من جهة الغرب إلى قرية بتير – قرى العرقوب مدة تزيد على الساعة في وجه المركبات والمشاة بحجة وجود سيارة مشبوهة مما أدى إلى ازدحام السيارات وتعطيل المواطنين عن العودة إلى بيوتهم، وفتحت الطريق فقط ليتمكن اليهود المتدينين من الوصول إلى أماكن الصلاة قبل مغيب الشمس ودخول السبت، ثم عادت وأغلقت الطريق ثانية.

سيارة عسكرية إسرائيلية تغلق الطريق في وجه المركبات الفلسطينية – قرى العرقوب

 

 مصادرة الأراضي واستيطان

حالة رقم "1":

مستعمرة " نوف تسيون" قيد التشطيب والانتهاء:

 تواصل مستعمرة " نوف تسيون" تشطيب عشرات الوحدات السكنية المعروضة للبيع والقائمة على حوالي 100 دونم من أراضي المواطنين في جبل المكبر جنوب القدس، والتي كان معلناً عنها ومتداولاً في اسمها " نوف زهاب" التي بادر في مخططها المستثمر المستعمر " عبود ليفي"، ونشرت وسائل الإعلام إعلانات ودعاية لبيع وتسويق عشرات الوحدات السكنية التي أصبحت اليوم جاهزة للاستعمال.

      وفي هذا الصدد ينبغي لنا ان نذكر شهيد الدفاع عن الأرض المرحوم احمد عيد زحايكة الذي قضى نحبه متمسكاً بذرات تراب الأرض ولم تخفه كل وسائل الإرهاب والابتزاز ولم تغره ملايين الدولارات، الذي كانت عبارته المشهورة رداً على كل ترهيب وترغيب الشمس اقرب لكم من ذرات تراب ارضي.

مستعمرة نوف تسيون أثناء العمل بها في آذار 2007

الإعلان عن بيع وحدات سكنية في مستعمرة " نوف تسيون" بعد ان تم تشطيبها

حالة رقم "2":

بؤر استعمارية " يهودية" وأبراج عسكرية وكاميرات استخبارية في أنحاء البلدة القديمة من القدس:

تنشر عشرات البؤر الاستعمارية في البلدة القديمة من القدس في العقارات التي تم الاستيلاء عليها وطرد أصحابها المقدسيين الفلسطينيين منها في شتى أحياء البلدة القديمة التي قسمتها المجموعات الاستعمارية والمخابراتية الى مربعات زرعت فيها تلك البؤر بتواطؤ من أجهزة الشرطة وغيرها في حارة السعدية وباب حطة ومدخل باب الساهرة، وطريق الواد، وخلف الهوسييس وعقبة رصاص وغير الكثير، وتعلو تلك البؤر أبراج يكمن فيها مسلحين بالأسلحة والمناظير وأجهزة الرصد، حتى بات هؤلاء في أبراجهم يتلصصون على المواطنين في بيوتهم وحرماتهم.

ولم يتوقف أمر انتهاك حرمات المواطنين في احواشهم وفي بيوتهم وغرف نومهم وخصوصياتهم التي هي حق من حقوق الإنسان إذ زرعت قوات امن الاحتلال حوالي 400 كاميرا في طرقات وأزقة واسطحة المباني، الأمر الذي تحرمه اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان.

احد أبراج بؤرة استعمارية شرق طريق الواد – البلدة القديمة

حالة رقم "3":

الإعلان عن مخطط جديد في جبل المكبر:

 في تموز 2008 أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن مخطط لبناء مستعمرة يهودية على أراضي جبل المكبر تحت اسم " بيت فدرالية السفردايم بالقدس"، حيث تم نشر هذا المخطط على الطرقات بواسطة لوحات دعائية وإعلانية.

لوحة إعلانية لبناء مخطط على أراضي جبل المكبر

 

مداهمات واغلاقات:

حالة رقم "1":

إغلاق المجلس الفلسطيني للإسكان بالقدس

في السابع من تموز 2008 داهمت قوة من الشرطة الإسرائيلية الى مكتب المجلس الفلسطيني للإسكان الكائن في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة, وقامت بإغلاقه، وكان آفى ديختر, وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية قد وقع على أمر الإغلاق بدعوى  وجود علاقة بين المجلس الفلسطيني للإسكان  ومؤسسات السلطة الفلسطينية, والتي يحظر عملها داخل حدود "بلدية القدس" بناءا على بنود اتفاقيات أوسلو, حسب الرواية الإسرائيلية، والتي وقعتها إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وأفاد احد أعضاء الهيئة الإدارية في المجلس لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

 "ليس لنا علاقة لا من قريب و لا من بعيد بمؤسسة السلطة الفلسطينية, بل نحن مؤسسة غير ربحية تعتمد في تمويلها على جهات دولية بشكل عام، أما مكتبنا في القدس فهو مرخص وخاضع لكل الإجراءات القانونية داخل القدس، وتعتمد كشوفاتنا الضريبية من قبل الجهات الإسرائيلية, وكذلك كشوف التسجيل, و لم نقم بأي عمل يستدعي إغلاق هذه المؤسسة الهامة"

 

مقر مجلس الإسكان الفلسطيني معلق عليه قرار الإغلاق

 

و جاء أمر الإغلاق بشكل مفاجئ, حيث اقتحمت قوات الشرطة في تمام الساعة 9:30 مكاتب المجلس بالقدس وعبثت بمحتوياته, و حولت احد الموظفين ( يدعى فادي) الى التحقيق بالمسكوبية والذي استمر حتى ساعات المساء، و قد أرسلت الشرطة الإسرائيلية استدعاءات للتحقيق لباقي الموظفين في وقت لاحق.

 مكتب المجلس والذي أغلق بالشمع الأحمر, كان يقدم خدمات جليلة للمواطن الفلسطيني وخاصة المواطن المقدسي، يقول احد أعضاء الهيئة الإدارية لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( إغلاق المكتب بالقدس سيؤثر على عملنا فيها بدون ادنى شك)).

ان حاجة المواطن المقدسي لخدمات المجلس تبدو حاجة ملحة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المخططات الإسرائيلية لتهود القدس وطرد السكان العرب منها, و ما تتخذه من إجراءات و تدابير لتنفيذ هذه المخططات مثل : هدم المنازل, صعوبة استصدار تراخيص البناء, مصادرة أراضي المقدسيين وعدم السماح لهم باستخدام سوى 88% من أراضيهم في ظل تنامي سكاني وحاجة متزايدة للسكن وكثافة سكانية عالية. خاصة وان الهدف الأول للمجلس هو التخفيف من ضائقة السكن التي تعاني منها الأسر ذات الدخل المحدود والمتدني.

ان إغلاق مكاتب مجلس الإسكان الفلسطيني داخل القدس المحتلة, سيزيد من صعوبة المهام التي يقوم بها المجلس داخل المدينة, و يترك المزيد من الأسر المقدسية محرومة من الخدمات الإنسانية التي يقدمها المجلس.

صورة للأمر العسكري بالعبرية

صورة للأمر العسكري بالعربية

حالة رقم "2":

سلوان:

المستعمرون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي يقتحمون ليلاً سكن إبراهيم السلوادي في سلوان:

يجدد ويشدد الاحتلال الإسرائيلي هجومه على سلوان جنوب المسجد الأقصى أرضها وبيوتها وسكانها في كل المواقع: واد حلوة، واد الربابة، رأس العمود وفي الحارة التحتا – السفلى – والوسطى، جميع سلوان بدون استثناء، هجوم رسمي من مؤسسات الاحتلال البلدية ووزارة داخليته وقوات أمنه، ومؤسسات الاحتلال غير الرسمي المستعمرون بكافة أطرهم العنصرية العدوانية مثل  جمعية " عطيرات كوهنيم".

       أفاد المواطن إبراهيم السلوادي – أبو خالد إلى باحث مركز أبحاث الأراضي في زيارة ميدانية حول اقتحام المستعمرون وقوات الاحتلال لبيته:

(( في الساعة 12:30 ليلاً يوم الأول من تموز 2008 داهم بيتنا ونحن نيام نحو 12 فرداً من شرطة الاحتلال وحرس الحدود ومتدينين من عطيرات كوهنيم مدعين ان لديهم قرار من المحكمة بإيقاف عملية الترميم التي نقوم بها لبيتنا بحجة ان بيتنا هو " أملاك غائبين" وانه بيتهم – أي بيت المستعمرين -، والحقيقة ان هذا البيت الآخر اشتراه ابي سنة 1947 بموجب اتفاقية بيع وشراء لدى كاتب العدل آنذاك " موسى يونس الحسيني " وبتوقيع وختم محتار اليمن – اليهود اليمن آنذاك – هارون المليح وطوابع فلسطينية عليه ".

          تصدى أصحاب البيت أبو خالد وعائلته المكونة من ستة أنفار للمستعمرين المحروسين بالجنود عندما اقتحموا منزلهم وأخرجوهم من بيتهم ولم تسمح العائلة لهم بالبقاء في بيتهم وطردهم منه.         

 


Copyright ©  LRC 2008.  All rights reserved