مركز أبحاث الأراضي

 

التقرير الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس - حزيران - 2008

 

إحصائية الانتهاكات الإسرائيلية في القدس لشهر حزيران - 2008

نوع الانتهاك

عدد الانتهاكات

الحق في السكن:

 

أ. هدم منازل

8

ب. إخطارات بالهدم

21

ج. مداهمات واستيلاء

2

مصادرة أراضي

2

الحواجز والحصار

5

مداهمات واغلاقات

1

اعتداءات أخرى

1

المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر – حزيران /2008.

 

مواقع الانتهاكات حسب الصنف خلال شهر حزيران - 2008

المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر – حزيران /2008.

 

الحق في السكن

* هدم المساكن:

حالة رقم "1":

        بلدية الاحتلال تهدم للمرة الثانية سكن عائلة الفقيه في الطور:

هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس سكن عائلة الفقيه في 10 حزيران 2008، الكائن في حي الطور للمرة الثانية.

استأنف تيسير الفقيه ووائل عبد الله الفقيه قرار محكمة البلدية بهدم بيتهما أمام المحكمة المركزية في القدس المحتلة فجاء تأكيداً على قرار محكمة البلدية للشؤون المحلية بهدم سكن العائلة ومسطحه 50م2 ويأوي الزوجان وأطفالهما الثلاثة خلال الفترة 1/1- 1/7/2008، حيث قامت قوات من الوحدات الخاصة وحرس الحدود والشرطة بإغلاق موقع البيت في الشارع الجديد بالطور في الساعة الثانية عشر والنصف، حيث أحاطت القوة البيت وقامت الأم بإغلاق بيتها عليها وأطفالها الثلاثة وأصغرهم عمر وعمره 45 يوماً ومحمد وعمره 5 سنوات وأكبرهم عبد الله 7,5 سنة، ورفضت الأم فتح باب البيت الذي طرقه الجيش ببنادقهم وأرجلهم وانزلوا الرعب في نفوس الأطفال، وقالت لهم الأم " لن اترك بيتي بدكم تهدموه اهدموه على رأسي " وكان الأطفال يبكون ويلتصقون بأمهم في حالة خوف وهلع شديد، وجاء الزوج وشاهد حالة الرعب والهلع التي خلفتها القوات الإسرائيلية للام والأطفال، خشي الأب على زوجته وأطفاله فطلب منها ان تفتح الباب ففعلت، وهنا انقضت القوات على البيت وداهمته مع كلب بوليسي فاجأ الأم وأطفالها داخل البيت فزاد الوضع رعباً وإرهاباً، واحتجزت القوات الزوجين في مكان بعيد عن سكنهما وقام عمال التعهد بنزع بعض الأثاث بشكل جعله غير صالح للاستعمال وهدم البيت بالجرافات على ما تبقى، وقالت الأم " طلبت من الجنود ان اجمع أوراقي الشخصية ولوازم الطفل الرضيع لكنهم رفضوا وطردوني"

وأضافت أم الأطفال " فقدت سوار ذهبي وخاتمي ونقود في البيت"

   وقالت الأم:

 (( يعاني الأطفال اليوم من الرهبة والرعب جراء دق الأبواب الحديدية بقوة وجراء الصراخ من الجنود ومنظر الجرافة، لكن دخول الجنود بشكل سريع ومباغت مع الكلب البوليسي كان أثره اشد قسوة، فلا زال ابني عبد الله 7 سنوات يعاني من حالة نفسية ويبلل فراشه ليلاً. ))

 وقالت الأم يسألني محمد " أين ستسكن ماما وأين سنذهب"

وأفاد الأب:

 (( تشتتنا وضاع بيتنا وكل ما نملك وها نحن جزء في بيت نسيبي "صهري" وأحياناً في بيت أمي، نحن ممنوع نبني أما المستوطنين اليهود مسموح لهم ذلك في دين من هذا وفي قانون من هذا ...؟!!! أولاً هدم إداري وثانياً هدم محكمة البلدية وثالثاً هدم باسم القانون والقضاء، هذا ظلم ...)).

 

حالة رقم "2":

بلدية الاحتلال تهدم سكن عائلة الطحان للمرة الثانية لصالح المستوطنين:

في الساعة 12 بعد ظهر العاشر من حزيران قامت قوات كبيرة من قيادة حرس الحدود بشق طريقها على أراضي قرية العيسوية شرقاً وعبر أراضي ضاحية السلام، وقامت بإغلاق محيط مسكن المواطن خميس شحادة الطحان حيث لم يسمح لأحد بدخول الموقع ومباشرة تقدمت حفارة ضخمة من سكن يتكون من غرفتين من الصاج ودمرتها ثم تقدمت إلى سكن المواطن الطحان والمبني من الطوب والاسمنت بعدما قام عمال مقاول الهدم بإخراج ما أمكن من الأثاث، وبعدها قامت الجرافة بتدمير السكن البالغ 110م2 تدميراً كاملاً، بالإضافة إلى 128م2 مظلة تابعة للبيت تستخدمه العائلة أمام البيت تستظل فيه الأسرة والأطفال يقيهم حرارة الشمس ويحميهم من المطر، وخلال ساعتين أصبح البناء والمظلة 238م2 حطاماً، وأصبحت العائلة المكونة من 9 أفراد 5 منهم أطفال مشردين بلا مأوى، وأفاد الأب خميس الطحان لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

 (( قام الجنود مسرورين بتوزيع الحلوى على بعضهم البعض فقال لي الجندي: " هل ترى، عندما نهدم بيتاً نأكل حلوى، وهل تريد حلوى ؟"، قالها بكل استفزاز ووقاحة، واستمر الهدم لمدة ساعتين، هدموا بوابات لا دخل لها بالبيت وحطموا الشجر وشجرة الليمون هذه، انظر هذه هي تحت الدمار ما ذنبها، هذا حقد واستفزاز لا يتخيله عقل بشري ...)).

Rounded Rectangular Callout: حطام سكن المواطن خميس الطحان في  ضاحية السلام – عناتا 
 
 

وأفاد رب العائلة التي شردها الاحتلال بعد دمار بيتها:

(( سنة 2001 اشتريت قطعة الأرض وعليها سكنين منفصلين أقيما سنة 2000 ، وفي سنة 2002 حضرت البلدية وقامت بتصوير البيت ثم سلمتني مخالفة بقيمة 70,000 شيكل، بحجة أن البناء بدون ترخيص، وفي سنة 2003 وعند الساعة الثانية ليلاً حضر يهوديان ومعهم ثلاثة جنود استدعوني إلى خارج البيت وقاموا بالتحقيق وتحت التهديد طلبوا مني اصطحاب أوراقي الثبوتية المتعلقة بالأرض والتوجه إلى قسم 4 – الأقليات – في المسكوبية للتحقيق، وهناك قالت لي الشرطة الإسرائيلية ان الأرض لليهودي " آرييه" ورفَضتُ ذلك، وأطلقوا سراحي، فيما يعد اليهودي رفع قضية ضدي، وكلفت المحامي بتمثيلي)).

     

بقايا أثاث سكن المواطن الطحان – ضاحية السلام

      "وفي يوم طلب اليهودي "آرييه" مني وجيراني القاطنين في الموقع ان نلتقي معه في فندق "هياة ريجنسي"، وفعلاً ذهبنا وقال لنا " اعرض عليكم مبالغ تكونوا فيها مبسوطين" مقابل تسليم المباني كما هي، ورفضنا العرض بشدة، كانت النتيجة الأخيرة تم هدم البيت".

 

حالة رقم "3":

الاحتلال الإسرائيلي يلزم الفلسطينيين في القدس بتكاليف هدم مساكنهم في جبل المكبر:

بنى المواطن محمد عبد الله شحادة "50" عاماً مسكناً في شهر 5 حزيران 2005، وقبل أن يستعمل البيت، تسلمت العائلة أمر هدم إداري خلال 48 ساعة.

استأنفت العائلة من خلال المحامي أمام محكمة البلدية – محكمة الصلح الإسرائيلية-، وقبل سبعة شهور تأجلت القضية إلى 30 تموز 2008 للحصول على رخصة بناء، وفي حال لم يحصل المواطن شحادة على رخصة بناء عليه هدم مسكنه بيده، وإلا ستهدم البلدية البناء وسيدفع تكاليف الهدم بالكامل.

سبق لبلدية الاحتلال ان حكمت على العائلة دفع غرامة – مخالفة - قدرها 84,000 شيكل تدفع بقيمة 1400 شيكل شهرياً وتنتهي في سنة 2011، وخوفاً من هدم البناء قام صاحب السكن بهدم الغرفة الجنوبية الشرقية في بداية حزيران 2008 وهي بمسطح 11م2 لإيواء عائلة مكونة من 8 أنفار منهم 6 أطفال.

حالة رقم "4":

بلدية الاحتلال تهدم جزئياً بيت عائلة فاتنة الأجرب دون سابق إنذار في بيت حنينا:

صاح الضابط بالسيدة فاتنة وقد اقتحموا عليها وأطفالها البيت ليهدموا بيتها:

" خلصيني ... أخرجي من البيت في عندنا هدم لغيرك، وليس أنت فقط ..."

بينما لا زالت العائلة والأطفال نائمين في الساعة 7 صباح العاشر من حزيران 2008 دق جنود الاحتلال بأحذيتهم وبنادقهم وبكل شراسة باب البيت وقد أحاطت به سيارات جيب عسكرية كثيرة، وتقول الأم لباحث مركز أبحاث الأراضي:

" كنت على وشك الخروج مع طفلي إلى المدرسة، وعندما شاهد طفلي الجنود ينزلون بسرعة من سيارات الجيب العسكرية صاح رعباً وخوفاً وقد أمسك بثيابي ( ماما، ماما) وتجمد بمكانه ورفض الذهاب إلى المدرسة، وهنا اقتحم الجنود البيت وقد رفضت ان افتحه لهم، وصرخوا في وجهي ( أيقظي الأطفال ... خلصيني أخرجي من البيت في عندنا هدم لغيرك، وليس أنت فقط) وتقدمت الحفارات – البواجر- وباشرت بهدم غرفتين بمسطح 72م2، كلفتنا مبلغ 55,000 شيكل ويسكن البيت عائلة مكونة من 8 أفراد منهم 4 أطفال أصغرهم باسل 5 سنوات.

 

  

                           دمار وركام في سكن المواطنة الأجرب بعد هد سكنها جزئياً – بيت حنينا

 

(( هدموا البيت بدون قرار وبدون علمنا بالقرار ان كان وهناك قرار أصلاً،  حيث سبق لبلدية القدس ان تعهدت بتنظيم الحوض  – واسمه الطبيعي – الخرايب وإنها لن تهدم بيتاً قائماً مقابل عدم البناء لحين تنظيم الحوض ودفع كل صاحب بيت – شريك – 3000$ وفتح ملف ترخيص يحمل رقم 1/1/68 في شهر نيسان 2004، ونحن أصحاب البيوت والأرض لا زلنا متمسكين بتعهد البلدية..)).

هذا وسبق للمخابرات الإسرائيلية بقيادة مدير مخابرات " النفي يعقوب" – كمال فارس- ان قامت بمداهمة بيت عائلة الأجرب وتفتيشه تفتيشاً دقيقاً واستفزازياً قبل الهدم، علماً بأن العائلة لم تتسلم قراراً من قبل.

 

حالة رقم "5":

المواطن نبيل العمواسي يهدم منزله بيده وكله حُرقة وألم -  بيت حنينا:

في الحادي عشر من حزيران 2008 قام المواطن نبيل العمواسي بهدم منزله بيده وكله ألم وحرقة، هدم سكنه خوفاً من ان تقوم البلدية بذلك وتجبره فيما بعد على دفع أجرة الهدم والبالغة 80,000 شيكل، وكان يسكن في البيت الأب نبيل مع أبنائه الستة أصغرهم يبلغ من العمر 3 سنوات وأكبرهم يبلغ 12 عاماً، وزوجته إيمان، في حي الخرايب الواقع في الشمال الغربي من بيت حنينا.  وفي عام 2004 ادعت "بلدية القدس" ان الأرض التي يقيم عليها المسكن هي ارض خضراء ويحظر البناء عليها, وعليه قامت جرافات البلدية بهدم المنزل للمرة الأولى. وعلى الفور, وإيماناً بحقه في حياة كريمة ومسكن آمن, شرع نبيل العمواسي ببناء سكن جديد بجانب أنقاض سكنه المدمر، بلغت مساحته 40 م2 وهو بناء من الطوب وله سقف من معدن الزينكو حتى لا يعتبر سكناً مسقوفاً وخوفاً من ان تعيد " بلدية القدس" الكرة وتهدمه. وبعد إتمام البناء الجديد حضرت بلدية القدس مرة أخرى وأعلنت من جديد أن الأرض منظمة كأرض خضراء ولا يجوز البناء عليها, غير آبهة بالمصير الذي سيلحق بعائلة العمواسي في حال تم هدم سكنهم.

حاول نبيل ان يحمي منزله الذي كلفه أكثر من 8000 دولار أمريكي من الهدم، وبما انه تسلم أمر هدم إداري من "بلدية القدس" فقد توجه على الفور الى المحامي أكرم أبو لبدة ومن ثم لجأ الى السلطة الفلسطينية التي وكلت المحامي حسين غنايم لمتابعة الموضوع، إلا ان المحاميان لم يستطيعا إيقاف أمر الهدم، وفي أيار من العام 2008 حضرت قوات من الشرطة ورجال "بلدية القدس" الى مكان السكن وقاموا بتصوير المنزل ومحيطه واخبروا عائلة نبيل العمواسي بأنهم سيأتون لهدم المنزل قريباً جداًَ وان صاحب المنزل أمامه خياران: إما ان يهدم المنزل بنفسه وإما ان يتكبد تكاليف الهدم وأجرة الجرافات و التي ستصل الى 80,000 شاقل.

 حطام منزل المواطن نبيل العمواسي في بيت حنينا


 

حالة رقم "6":

بلدية الاحتلال تهدم منزل المواطن إيهاب زهدي الطويل للمرة الثانية في بيت حنينا:

في صباح 17 حزيران 2008 بينما كان إيهاب وزوجته يوقظون أبنائهم للذهاب الى المدرسة, فوجئوا بقوات ضخمة من الجيش والمخابرات والشرطة تحيط بالمنزل برفقة جرافات بلدية الاحتلال ثم أمروا بإخلائه، ثم قاموا بهدم سكنه والبالغة مساحته 50م2، ومسقوف بالزينكو، والمكونة من غرفتين وتوابعها، وكان يأوي المواطن إيهاب وزوجته وأطفاله الخمسة والبالغة أعمارهم ما بين " 9 سنوات والخمسة شهور"، والذي يقع في وادي الدم – حوش آل الطويل.

إخلاء سكن المواطن الطويل

مسكن المواطن الطويل بعد الهدم

هذا وعاشت العائلة منذ صباح 12 حزيران 2008 فترة ترقب و قلق وخوف من شبح الهدم حتى يوم الثلاثاء 17 حزيران 2008 , عندما حضرت الجرافات و قامت بهدم منزله.

وأفاد المواطن إيهاب الطويل لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

 

" كأنهم يريدون اعتقال احد ما، كانوا مصحوبين بالكلاب البوليسية, و تركوها تدخل البيت وتعيث فيه خراباً، ثم أمرونا بإخلاء منزلنا, و على الفور سارعت أنا و زوجتي بإخراج أطفالنا وممتلكاتنا, وكانت قوات الجيش تخرج بممتلكاتنا الى الخارج بطريقة همجية، الكثير من أمتعتنا تم إتلافها وعندما احتججت عليهم, أبعدوني والقوا بي على بعد 100م من المنزل وأبقوني تحت حراسة مكثفة، كل ذلك لم يهمني بقدر ما همني طفلي الصغير بلال ابن الخمسة أشهر. بلال لديه أزمة صدرية ويضع باستمرار جهاز فانتولين لتزويده بالأوكسجين، وعندما أخرجونا عنوة لاحظت جهاز الأوكسجين ملقى على الأرض تدوسه نعال الجيش."

 سكن الطويل الذي هدم عام 2005

هذا ولم تكن هذه المرة الأولى التي يهدم فيها منزل المواطن إيهاب الطويل، ففي عام 2005 قامت "بلدية القدس" بهدم منزله الصغير بحجة عدم الترخيص, و تحت ذريعة ان الأرض المقام عليها البيت هي ارض خضراء.

 ويضيف المواطن إيهاب:  

(( تزعم البلدية ان هذه الأرض هي ارض خضراء, يحظر البناء عليها, لكن البلدية أخذت ما نسبته 50% من هذه الأرض لفتح شوارع وبناء مدارس و حدائق عامة, أما البشر مثلنا نحن فلا يمكنهم بناء منزل صغير يأويهم))

      وبعد هدم منزله للمرة الأولى, أصر المواطن الطويل, على إعادة بناءه من جديد, مؤمناً بحقه في مسكن صغير يأويه. وبالفعل بدأ ببناء منزله الجديد في نيسان من العام 2006. وحالما انتهى من البناء جاءت "بلدية القدس" وألصقت أمر هدم إداري على باب المنزل, يطلب بهدم البيت خلال 48 ساعة.

Text Box: مسكن المواطن إيهاب الطويل – قبل الهدم – بيت حنينا
 

 

وقد كلف بناء المسكن ما يقارب 48000 شاقل، لذا توجه المواطن إيهاب الطويل الى المحامي أكرم أبو لبدة الذي نجح في تأجيل الهدم عدة أشهر الى ان وصل الى طريق مسدود, فاضطر إيهاب الى نقل القضية الى محامي آخر هو سامي رشيد, الذي نجح هو الآخر بتأجيل قرار الهدم حتى 20 أيار 2008 حيث صدر قرار نهائي من "محكمة الصلح الإسرائيلية  يأمر بهدم المنزل ويمهل إيهاب حتى 30 أيار 2008  لإيجاد مسكن بديل وإخلاء أمتعته.

ويضيف الطويل:

(( من 20 حتى 30 أيار 2008  مدة زمنية قصيرة للغاية، نحن نعلم انه لا مناص من الهدم, لأن هذا احتلال يعمل وفق خطة ممنهجة ضدنا نحن العرب، لكن عشرة أيام لا تكفي لإيجاد مسكن بديل, فكما تعلم ان القدس مكتظة بالسكان و من المحال ان تجد مسكن وتستأجر شقة خلال عشرة أيام، جاءت "بلدية القدس" مصحوبة بقوات من الشرطة الإسرائيلية في يوم الأربعاء 11 حزيران 2008 وقاموا بتصوير المنزل ومحيطه و ابلغونا أنهم سيأتون اليوم التالي أي 12 حزيران  لهدم المنزل)).

 

حالة رقم "7":

بلدية الاحتلال في القدس تهدم سكن المواطن أنور عسيلة بحجة عدم الترخيص – واد قدوم:

في 17 حزيران 2008 قامت جرافات الاحتلال معزز بعدد كبير من الجنود و الشرطة الإسرائيلية بهدم سكن المواطن أنور عزات عسيلة الكائن في حي واد قدوم المحاذي لمنطقة رأس العامود شرق القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص .

كان يعيش في المسكن 11 فرداً، الأب أنور " 56 عاماً وزوجته، وأبنائه الأربعة منهم الابن موفق وزوجته وأبنائه، والمكون من طابق ارضي والبالغة مساحته 150م2، و تم بناءه في 2006 بلغت تكلفته نحو 850.000 شيكل، وسبب التكلفة العالية يعود إلى طبيعة المنطقة الجبلية الصخرية حيث اضطر المواطن عسيلة إلى حفر الجبل تمهيداً لإنشاء البناء.

سكن المواطن أنور عسيلة والذي حولته بلدية الاحتلال إلى ركام

      هذا وفي بداية عام 2007 تم تسليم المواطن أنور أمر هدم إداري. حيث تقدمت "بلدية القدس" بطلب هدم الى الضابط العسكري والشرطة الإسرائيلية بدعوى ان جزء كبير من البيت يقع على الشارع الفرعي داخل الحي. تجدر الإشارة الى أن بلدية القدس أصدرت مخالفات بحق عشرات المنازل داخل هذا الحي بالرغم من انه مهمل بشكل متعمد,  ومعظم شوارعه ضيقة وغير معبدة، وفور صدور أمر الهدم توجه المواطن عسيلة الى المحامي عزمي بركات الذي استطاع تأجيل تنفيذ الهدم حتى 17 حزيران 2008.

قرار صادر من المستشار القضائي داخل بلدية الاحتلال موجه إلى رئيس البلدية لكي يمضي على أمر هدم منزل عسيلة

وتعيش العائلة الآن متشتتة, حيث تفرق الأبناء ليذهب كل واحد منهم الى منزل احد الأقرباء الى حين إيجاد منزل صغير بالإيجار.

 

حالة رقم "8":

هدم سكن المواطن زيدان رأفت الشويكي للمرة الثانية على التوالي في بيت حنينا:

قامت جرافة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس معززة بقوات من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود في 30 أيار 2008 بهدم سكن المواطن زيدان رأفت الشويكي في بيت حنينا.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يهدم فيها سكن المواطن الشويكي حيث تم هدمه في  25 تشرين أول من عام 2006, وكان حينها يتكون من 4 غرف ومنافعها و كان مسقوف بالباطون، و لكن بعد هدمه للمرة الأولى بحجة عدم الترخيص, قام المواطن زيدان الشويكي ببناء مسكن جديد صغير جداً ومكون من غرفة واحدة فقط ومنافعها, وتبلغ مساحته 52م2  مبني من الطوب ومسقوف بمعدن الزينكو, وذلك حتى لا تعتبره "بلدية القدس" منزلاً كاملاً وخوفاً من هدمه مجدداً.

هذا وقامت البلدية بتسليم زوجة المواطن زيدان أمر الهدم الجديد قبيل عملية الهدم بأيام بينما كان زوجها في عمله.

وأفاد المواطن زيدان الشويكي لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

((حالتنا المادية غاية في السوء, فأنا اسكن مع زوجتي وأبنائي الأربعة, واعمل في إسرائيل. ولقد هدموا منزلي مرتين, فإلى أين الجأ ومن سيساعدني..؟! انتم تعلمون ان الإيجارات عالية في القدس وأنا لا استطيع تحمل هكذا مصاريف)).

الشويكي الذي هدم منزله و يسكن حالياً عند احد الأقارب في نفس الحي, قام بنصب خيمة احتجاج على أنقاض منزله المدمر.

الخيمة التي نصبها المواطن رأفت الشويكي بعد هدم منزله في بيت حنينا

 

* إخطارات بالهدم ومحاولات استيلاء:                                                               

حالة رقم "1":

إصدار أوامر هدم بحق عشرات المساكن في جبل المكبر:

ضمن الحملة الممنهجة التي تشنها سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة في سعيها لتهويد المدينة و طرد السكان العرب منها, قامت ما تسمى "بلدية القدس" بإصدار أوامر "هدم إداري" بحق ثمانية عشر سكنة وبناية في جبل المكبر الواقع جنوب مدينة القدس.

ففي الخامس عشر من أيار 2008 والذي يصادف الذكرى الستين لنكبة شعبنا قامت بلدية القدس مصحوبة بدوريات للشرطة الإسرائيلية بتسليم بعض السكان في قرية جبل المكبر أوامر هدم إداري، فقد وصل موظفو البلدية الى الحي وتوجهوا الى حي جامع الزاوية في وسط القرية، حيث يحيط بالجامع "حوش أبو سرور" و "حو ش آل منصور" وقامت البلدية بتصوير بعض البنايات والمنازل وعرضت خرائط على السكان فحواها ان البناء في هذه الاحواش قد ازداد بدون ان يكون هناك ترخيص مسبق، وتدعي البلدية ان بعض المنازل أقيمت مكان شارع افتراضي، وقد أكد المواطن علي محمد علي سرور أنه يسكن المنطقة منذ عام 1958 و انه لا يذكر أبداً وجود هكذا شارع .

الخارطة التي سلمتها بلدية القدس الى المواطن علي سرور

" انظر الى الخط الأحمر يمثل الشارع الافتراضي الذي تدعي البلدية وجوده "

 وفي مقابلة ميدانية لباحث مركز أبحاث الأراضي مع المواطن علي محمد سرور الذي يبلغ من العمر 65 عاماً وهو صاحب بقالة صغيرة تقع بمحاذاة منزله, الذي تلقى أمر هدم إداري، فأفاد بالتالي:

(( اسكن حي جبل المكبر منذ عام 1958 حيث قمت ببناء بيت صغير, واضطررت لتوسيعه ليسع عائلتي، وفي الخامس عشر من حزيران 2008، جاءت البلدية و سلمتني أمر هدم إداري لبعض أجزاء المنزل - عريشة , مخزن, غرفة ملحقة -  والعريشة عبارة عن " قعدة" خارجية و ليس مسكن ، تم بنائها عام 2000 و هي عبارة عن مظلة خشبية ومقاعد، وبلغت تكلفتها حوالي 10000 شاقل، أما المخزن فهو خارجي أيضاً و تم بنائه عام 2000 بتكلفة 22000 شاقل وهو عبارة عن غرفة صغيرة 3X5.5  متر مربع،  حيث بنينا  المخزن من الطوب، وفي عام 2003 تم إضافة سقف من الزينكو، أما الغرفة فقد تم إضافتها للمنزل عام 2000 وهي عبارة عن صالون وحمام استخدمه وزوجتي. وهو مبني من الطوب وعقدة " صبه" بتكلفة 55000 شاقل)).

 

المظلة المخطرة بالهدم والتي تعود لعائلة سرور – جبل المكبر

الملحق المخطر بالهدم والتابع لسكن عائلة سرور – جبل المكبر

 

حالة رقم "2":

 

في 16 حزيران 2008 قامت جمعية استيطانية تعمل تحت اسم "يشيفا حاييم عولام" بتسليم المواطنين حمود كستيرو واحمد حشيمة إخطارات بإخلاء منازلهم الواقعة في حي عقبة الخالدية في البلدة القديمة في القدس.

المواطنان يسكنان في "حوش" واحد يقع على يسار الطريق. وداخل الحوش يسكن أيضا المواطن محمد الصيداوي الذي حاولت الجمعية نفسها إخلائه قبل 7 أشهر دون ان تفلح بذلك.

وإن المواطن حمود كستيرو مستأجر المسكن من المواطن محمد يس, وتبلغ مساحته 38 م2 يأوي المواطن حمود وزوجته وأبنائه "2" ،  حيث قامت العائلة باستئجار المسكن عام 1972 من مالك يهودي بواسطة المواطن محمد يس، ومنذ ذلك التاريخ يقوم حمود كستيرو بدفع أجرة المسكن.

ويقول كستيرو لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( نحن استأجرنا المنزل لفترة غير محددة و جميعنا وُلدنا هنا, و هو من حقنا طالما ندفع الأجرة و نحن نمتلك حجة ذلك من وثائق و أوراق))

أما المواطن احمد حشيمة والبالغ من العمر 25 عاماً و الذي يعيش مع والدته بعد وفاة والده في مسكنهم البالغة مساحته 40م2 ، يقول:

(( أنا ولدت هنا, والآن عمري أصبح 25 عاماً، ونحن لدينا كل الأوراق التي تثبت حقنا بالسكن داخل هذا المنزل))

 

سكن المواطن احمد حشيمة المستهدف – البلدة القديمة

 المؤجر اليهودي توفي قبل أعوام، وجاء ابنه وسكن في احد المساكن داخل نفس "الحوش" بحيث ان باب مسكنه يبعد نصف متر فقط عن سكن كستيرو، وهذا الابن اليهودي يقوم باستمرار بأعمال استفزازية غرضها إجبار العائلات الفلسطينية على الترحيل. فهو يستدعي الشرطة إذا خرج طفل ليلعب بالخارج ، وفي 20 حزيران 2008 استطاع محامي العائلتين محمد دحلة استصدار أمر احترازي لصالح العائلتين الى حين ان تبت المحكمة في حالتيهما.

 

سكن اليهودي المستأجر بالقرب من عائلة حشيمة – البلدة القديمة

 

 

حالة رقم "3":

سلطات الاحتلال تصدر أوامر بإخلاء وهدم ثلاثة مساكن في حي رأس خميس:

سلمت بلدية الاحتلال في القدس في الحادي عشر من حزيران 2008 أوامر إخلاء وهدم إداري بحق ثلاثة مساكن في حي رأس خميس شمال مخيم شعفاط.

 وقد استطاع المحامي زياد قعوار بتأجيل أمر الهدم الى حين البت فيه في المحكمة الإسرائيلية والذي من المرتقب ان تعقد في الثالث من تموز 2008.

المنازل الثلاثة تقع في شارع واحد وملاصقة لبعضها البعض، وهي تبعد مسافة 30 متر فقط عن جدار العزل الإسرائيلي، والمساكن الثلاثة هي:

·   سكن المواطن مازن الرجبي, البالغة مساحته 190 م2 ويقطنه المواطن مازن وزوجته ووالديه وأبنائه السبعة أصغرهم يبلغ من العمر سنة، وقد تم بناء المنزل عام 2004.

 

سكن المواطن مازن الرجبي المخطر بالهدم – رأس خميس

يظهر هنا سكن الرحبي وخلفه مستعمرة جفعات زئيف التي تتمدد باستمرار

 

 

·   سكن المواطن سليمان الترك, والبالغة مساحته 224 م2 و يقطنه المواطن سليمان وزوجته ووالديه وأبنائه العشرة، حيث يبلغ عمر أكبرهم 18 عاماً وأصغرهم هي طفلة تبلغ من العمر شهر واحد فقط. وقد تم بناء المنزل عام 2002.

·        سكن المواطن امجد أبو تركي، والبالغة مساحته 180 م2, و يقطنه امجد زوجته ووالديه وأبناءه الستة.

Rounded Rectangular Callout: سكن المواطن امجد ابو تركي – رأس خميس 
 
 

يذكر أن المنازل الثلاثة تم بنائها قبل إنشاء جدار العزل الإسرائيلي, وعندما وصل بناء الجدار الذي يبلغ طوله 207 كيلو متر الى حي رأس خميس, كي يفصل الأحياء العربية عن مستعمرة "بسغات زئيف", مر الجدار بمحاذاة المنازل الثلاثة وصادر أراضي تابعة للحي.

وأفاد المواطن سليمان الترك الى باحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

 (( نحن نسكن هنا قبل ان يأتي الجدار, فهل من المعقول أن يصدروا بحق منازلنا أمر إخلاء وهدم بحجة أمنية و هي القرب من الجدار؟؟؟؟ الجدار مستجد و نحن الأصل!!)).

إن بلدية القدس تتعامل مع المنازل الثلاثة كرزمة واحدة, و تدعي انه لا يوجد حق لأصحابها بالسكن فيها لأنها غير مرخصة ومقامة على أراضي غير منظمة، حيث سلمت بلدية القدس المساكن الثلاثة إخطارات بحجة البناء غير المرخص في عام 2005، وعليه سارع سليمان الترك, والذي تم توكيله لمتابعة المنازل الثلاث والتحدث بأسماء أصحابها, الى توكيل المحامي مصطفى يحيى, وتم الاتفاق مع البلدية على تسديد "غرامة" قدرها 67 ألف شيكل لكل منزل يتم تقسيطها على دفعات شهرية تصل الى 1000 شيكل.

و قد توجهت العائلات الثلاث الى المهندسة "ايالا رويتن" والتي أوكلت مهمة تنظيم الأرض التي تقع عليها المساكن، وقد قالت المهندسة ان فرصة إصدار رخص بناء قد لا تتجاوز 5%، و تجدر الإشارة هنا الى ان البلدية هي التي يتوجب عليها تنظيم الأراضي بسبب التكاليف الباهظة ولأن ذلك احد واجبات البلدية، إلا ان الحال في القدس المحتلة مغاير.

و هنا نذكر ان الأراضي التابعة للسكان العرب الفلسطينيين في القدس تتوزع على النحو التالي : ( 54% مناطق خضراء يحظر البناء عليها, 34% مناطق مصادرة لصالح المستعمرات الإسرائيلية, 12% فقط يسمح بالبناء عليها: و بذلك يكون الفلسطينيون المقدسيون قد حرموا من استخدام 88% من أراضيهم)

و بعد ان قامت عائلات الرجبي, وترك, وأبو تركي بدفع ما مجموعه 27 ألف شيكل جاء أمر الإخلاء والهدم في 11 حزيران 2008.

يذكران منطقة رأس خميس تعاني من إهمال شديد من قبل البلدية التي تجبي ضرائب الأرنونا. ويفيد المواطن سليمان الرجبي لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

(( هذه بلدية جباية فقط لا غير، فنحن ندفع الأرنونا ومع ذلك يريدون هدم منازلنا، أضف الى ذلك إننا لا نتلقى أي خدمات صحية, حتى المياه فنحن نسحب مياه من بعضنا البعض))

 

أمر الهدم الذي سلمته بلدية الاحتلال الى عائلة الرجبي

بعد استيضاح المحامي , جاء رد البلدية في اليوم التالي أي في الثاني عشر من حزيران 2008 وترجمته هي (( البناء موجود في منطقة غير منظمة, ومن المتوقع ان لا يتم الموافقة على البناء بعد اقترابه من الجدار..... و ليس من المتوقع صدور رخصة بالمدى المنظور)).

 

 

الصورة مأخوذة من منزل سليمان الترك،

الأسلاك الشبكية تابعة لمنزل سليمان الترك

صورة أخرى للجدار مأخوذة من منزل امجد أبو تركي

– لاحظ قرب الجدار

يبين الجدول التالي أعداد المساكن المهدومة في مدينة القدس والتي تمكن مركز أبحاث الأراضي من توثيقها، خلال شهر  حزيران  لسنة 2008 حسب الموقع

الموقع

عدد المساكن المهدمة

بيت حنينا

4

الطور

1

عناتا

1

جبل المكبر

1

سلوان

1

المجموع

 =SUM(ABOVE) 8

 

المصدر: بحث ميداني مباشر خلال شهر حزيران 2008 – قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية – القدس
 

الهدم والتجريف

بلدية الاحتلال تغطية أعمال الحفر والأنفاق العنصرية لمجموعات المستوطنين:

تستمر أعمال الحفر والتجريف في البلدة القديمة في محيط المسجد الأقصى المبارك وسلوان لشق أنفاق تهدد مئات البيوت والعمائر التاريخية والأثرية والتي أسفرت عن انهيارات في أماكن عدة في حوش الشهاي وحوش عسيلة وحوش الزربا، وأحدثت تصدعات كبيرة في حوش الإمام والخالدي، وتهدد بكوارث حياة تهدد حياة الآلاف من المواطنين, ولم تفد شكاوي المواطنين للشرطة والبلدية شيئاً, بل قامت البلدية بتحميل المواطنين الفلسطينيين مسؤولية عدم القيام بترميم ذلك وإلزامهم بدفع مخالفات مالية, ولم تقم البلدية بتحميل الجهات والمجموعات والشركات الإسرائيلية – التي تقوم بأعمال الحفر والتجريف وشق الأنفاق تبعات أعمالها, كما لم تقم البلدية بأعمال الترميم والصيانة ووقف أعمال الحفر والتجريف التي هي من مسؤوليتها, ويكفي ان يسير المراقب في طريق الواد من مفترق المجلس الإسلامي إلى مدخل حوش الزوربا وعسيلة بباب السلسلة ليشاهد الهبوط وبوادر الانهيارات في الطريق العام التي هي من مسؤولية بلدية الاحتلال.  

استمرار الحفر والبناء في العقارات التي استولوا عليها المستعمرون في البلدة القديمة

– طريق الكنائس – مدرسة ترسنطا

 

الحواجز والحصار

حالة رقم "1":

بوابات العزل الإسرائيلي تتواطأ مع مؤسسات الاحتلال الضريبية وغيرها – قلنديا:

تواصل مؤسسات الاحتلال من " تأمين وطني" وضريبة دخل وضريبة المسقفات "الأرنونا" إقامة حواجز جمع وتحصيل ما تسميه " مستحقات" من المواطنين الفلسطينيين المقدسيين، رغم قرار المحكمة الإسرائيلية بعدم قانونية هذه الإجراءات، واليوم تقوم هذه المؤسسات باستخدام بوابات العزل على جدار الضم والعزل بحجز سيارات المواطنين الخصوصية والعمومية كما وقع في الساعة الواحدة ظهر 9 حزيران 2008 على حاجز قلنديا، حيث تم حجز سيارتي تكسي خصوصي متجهة من القدس إلى رام الله ولم يشفع لأصحابها ركاب السيارتين من عائلات أصحابها ولا ما قدموه من أوراق لموظف التأمين في غرفة مسؤول الحاجز.

 

حالة رقم "2":

انتهاكات لحقوق الإنسان وأعمال عربدة عنصرية يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي الرسمي وغير الرسمي:

قام الاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود على حرية وحركة تنقل المواطنين الفلسطينيين في الثاني من حزيران 2008 في القدس، في ذكرى مرور 40 عاماً على احتلل القدس، بإغلاق طرق رئيسية في القدس المحتلة منها: شارع رأس العمود – المتحف الفلسطيني، شارع باب الأسباط – باب المغاربة، شارع السلطان سليمان من باب الساهرة وحتى مدخل المنطقة الصناعية في وادي الجوز وبالعكس أيضاً، حيث قام المئات من القوات الخاصة وحرس الحدود والشرطة بوضع الحواجز المتحركة أمام حركة المواطنين، وانتشرت القوات الإسرائيلية في ساحة باب العمود والمصرارة، وباب الساهرة وطريق باب الأسباط، حيث حولتها إلى ثكنات للجيش الإسرائيلي ولم يسلم فلسطيني مارٍ بجانبها أو على مرأى منها من أذاها وتحرشها.

      وحول الاحتلال الإسرائيلي مناسباته الدينية وغير الدينية إلى مناسبات للاعتداء على حياة وممتلكات الفلسطينيين المقدسيين في شوارع وطرقات القدس، بذريعة حماية التجمعات الصهيونية، وقاموا بمسيرات عربدة وعدوان، حيث يقوم المعربدون في المسيرة بشتم المواطنين وتدمير البسطات، وكسر ما تقع أيديهم عليه وسكب لاصق – آجو- في أقفال المحلات التجارية التابعة للفلسطينيين في القدس. وفي هذا العام أخذت المسيرة مساراً آخر عن الأعوام السابقة، حيث سلكت طرقاً أطول وفي الأحياء السكنية أكثر مما وسع دائرة اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم دون أن تحرك قوات الأمن الإسرائيلية ساكناً ضدهم علماً بأن كاميرات الشرطة الإسرائيلية أل 400 توثق ذلك ... إلا إذا كانت لا توثق لغير العرب الفلسطينيين في القدس ؟!!.

 

 

 مصادرة الأراضي

حالة رقم "1":

        قرار بمصادرة 5500 دونماً من أراضي بيت حنينا لصالح جدار الضم والتوسع العنصري:

في أيار 2008  اصدر المسؤول العسكري عن المنطقة قراراً جديداً بمصادرة 5500 دونماً أخرى لاستكمال بناء جدار الضم والتوسع، وفي الثاني من حزيران 2008 قام ضابط الارتباط الإسرائيلي بإبلاغ سكرتير مجلس قروي بيت حنينا " صالح دعاجنة" شفوياً  بقرار المصادرة، الأمر الذي رفضه أهالي القرية وأصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة, حيث قاموا بمشاركة مجموعة من المتضامنين بمسيرات احتجاجية ضد القرار الجائر بحق أراضيهم.

بعد يومين من أعمال التجريف المستمرة

وبعد إعلان القرار، قام مجلس قروي بيت حنينا بتوكيل المحامي محمد دحلة من اجل تمثيل أهالي القرية أمام المحاكم الإسرائيلية بهدف منع المصادرة وإيقاف الأمر العسكري، إلا ان الأوامر العسكرية لها اليد العليا داخل مؤسسات القضاء الإسرائيلية, بسبب ما يسمونه "دواعي أمنية".

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي في الساعة السابعة صباح يوم 23 حزيران 2008، بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية في قرية بيت حنينا التحتا، الواقعة شمال غرب القدس، والهدف من ذلك هو بناء مقاطع جديدة من جدار الضم والتوسع الإسرائيلي.

هذا ووصلت آليات وجرافات تابعة للقوات الإسرائيلية معززة بجنود من حرس الحدود الى موقع "الزوايا" بالقرب من واد لفتا، وقاموا بإعلان المنطقة " عسكرية مغلقة" يمنع التجوال فيها، وذلك لمنع أهالي القرية من اعتراض أو عرقلة عمل الجرافات، إلا ان المواطنون وأصحاب الأراضي  قاموا بالتصدي للجرافات و"البلدوزرات " الإسرائيلية التي شرعت بتجريف أراضيهم، وقامت القوات الإسرائيلية بإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين نتيجة استخدامها للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة ضد أصحاب الأراضي الزراعية. 

آليات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مباشرتها بتجريف الأراضي الزراعية لصالح الجدار

 

حالة رقم "2":

مستوطنون يحاولون الاستيلاء على ارض في واد سلوان:

حاولت مجموعات من المستوطنين للمرة الرابعة خلال شهر الاستيلاء على قطعتي ارض في واد سلوان،  وقد تصدى لها المواطنون حيث اعتصموا بداخل الأرض و تصادموا مع المستوطنين الأمر الذي أدى الى اعتقال مواطنين من عائلة عوض.

وتقع الأرض  في واد سلوان وهي عبارة عن قطعتين يصل مساحتهما الى 6,5 كم, ويفصل بينهما جامع العين وعين ماء، وتعود ملكية الأرض الى الكنيسة الأرثوذوكسية, و كانت عائلة عوض قد تضمنت الأرض منذ عشرات السنين، وفي شهر أيار 2008 قامت "بلدية القدس" بهدم السور الذي يحيط بالأرض وإحاطتها بسياج حديدي وشرعت بتجريف الأرض ضمن مخطط لبناء مواقف سيارات.

 

هذا وقام المواطن المقدسي شعيب موسى عوض, الذي تضمن الأرض من الكنيسة الارثودكسية برفع دعوى قضائية لمنع المستوطنين وبلدية القدس من الاستيلاء على الأرض، و في 22 حزيران 2008 قامت المحمكة بإصدار قرارها الأخير والذي يفيد((أن الأرض قد بيعت الى جمعية استيطانية ضمن صفقة " عقارات باب الخليل" التي باعتها الكنيسة لجهات إسرائيلية قبل حوالي العامين)). و بقي المجال مفتوحا للاستئناف على القرار.

سلوان ( وادي حلوة، راس البستان، العين التحتا، العين الفوقا) - قبل المخطط

سلوان - المخطط لإقامة مواقف لسيارات المستوطنين المستعمرين بعد المخطط

 

مداهمات واغلاقات:

حالة رقم "1":

منع إقامة حفل تأبين " أمير القدس":

ضمن سياسة التضييق التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين من فرض ضرائب ومصادرة أراضي وهدم للمنازل، يأتي الشأن السياسي، حيث تسعى الشرطة الإسرائيلية إلى فرض أمر واقع وهو ان القدس المحتلة تتبع للسيادة الإسرائيلية البحتة رغم كل قرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ونصوص القانوني الدولي، فان البلدية ووزارة الأمن الداخلي، تحاولان باستمرار فرض سيطرتهما عليه من خلال منع إقامة أي مهرجان أو حفل أو تجمع ذو طابع عربي أو وطني بل وحتى أي لقاء فني أو ثقافي أو اجتماعي – مهرجان تأبيني أو احتفالي.

      ففي هذا السياق، قامت الشرطة الإسرائيلية بقرار من وزير الأمن الداخلي آفي ديختر بمنع إقامة حفل تأبين الراحل فيصل الحسيني، حيث صادف الأول من حزيران الذكرى التاسعة لوفاته.

وقامت عائلة الفقيد والمؤسسات المقدسية بالإعداد لمهرجان تأبيني في المسرح الفلسطيني الحكواتي بالقدس، في الأول من حزيران 2008، وكان المهرجان برعاية عبد القادر الحسيني، نجل الراحل فيصل الحسيني وممثل العائلة وأحد القائمين الرئيسيين على هذا المهرجان التأبيني.

حيث كان من المفترض ان يبدأ المهرجان في تمام الساعة الرابعة عصراً، وأثناء التحضير وعمل الترتيبات الأخيرة، داهمت قوات الشرطة الإسرائيلية المعززة بالقوات الخاصة والمخابرات المكان " مسرح الحكواتي" في تمام الساعة 3:40 عصراً، وسلمت مدير المسرح أمراً بمنع إقامة المهرجان.

وعلى الفور، قامت الشرطة الإسرائيلية بإخراج الحضور من المسرح، وتفريقهم من الشوارع، وإقفال المكان، ومنعت أحداً من الوقوف في الساحة ولا الجلوس في المقهى الواقع خارج ساحة المسرح، وفي وقت لاحق جاء عدد من موظفي بلدية الاحتلال إلى مسرح الحكواتي وسلموا مدير المسرح مخالفة، بسبب وجود ملصقات وبوسترات معلقة في شوارع مدينة القدس – كإعلان عن مهرجان التأبين، والمخالفة كما تدعى البلدية هي غرامة يتوجب على مدير الحكواتي تسديدها، إذ أن كل مُعلقة أو بوستر موجود في شوارع المدينة هو مخالفة بحد ذاته، يتوجب على مدير المسرح دفع 430 شاقل عن كل ملصق. وقد قامت البلدية بتصوير معظم البوسترات، حيث بلغت قيمة المخالفة مبلغاً قدره 8000 شاقل، وبعد ان تدخل المحامي " حونثان كتاب"، محامي الحكواتي قام المحامي وكيل المسرح بتخفيض الغرامة لتصل إلى 800 شاقل.

 

أحد الملصقات التي فرضت بلدية الاحتلال في القدس غرامات مالية على نشرها

 

 يذكر ان هذه المرة ليست هي الأولى التي يغلق فيها المسرح بسبب مهرجانات أو احتفالات، ففي الأشهر الأخيرة من العام الحالي تم إغلاق المسرح بسبب رعايته لمهرجان القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، - تأبين جورج حبش"، وانطلاقة برلمان الشباب في القدس وغيرها.

ويقول مدير المسرح الفلسطيني انه بات من الصعب إقامة أي مهرجان أو حفل ذو طابع عربي أو وطني، فمعظم المناسبات تم منع إحيائها.

أمر إغلاق مسرح الحكواتي لمنع مهرجان تأبين الراحل فيصل الحسيني

 

اعتداءات أخرى:

حالة رقم "1":

تردي الوضع الصحي و البيئي في البلدة القديمة داخل القدس:

* انتشار ظاهرة الجرذان:

ضمن سياسة التمييز العنصري التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين العرب, يلاحظ الإهمال المتعمد من قبل ما يسمى ببلدية القدس في الأحياء العربية وخاصة داخل البلدة القديمة، حيث أن بلدية الاحتلال تخرق اتفاقية جنيف الرابعة والمتعلقة بحقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال, فانه يتوجب على المحتل تقديم كافة الخدمات اللازمة لضمان حياة كريمة وصحية للسكان القابعين تحت الاحتلال وهذا يشمل الوضع الصحي, والبيئي،  إلا أن إسرائيل تتعامل مع المقدسيين كمقيمين وليس كمواطنين, فهي تجمع منهم الضرائب والغرامات ولا تقدم لهم بالمقابل الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية.

          يلاحظ المتجول داخل الأحياء العربية في البلدة القديمة في القدس  خطورة الوضع الصحي والبيئي والإهمال المتعمد من قبل بلدية الاحتلال ووزارة الصحة, ويلاحظ الفئران والجرذان الكبيرة المنتشرة في الشوارع والأحياء والمياه العادمة التي تفيض وتفوح الروائح الكريهة من المناهل المنتشرة وسط السوق وبين المنازل.

تدفق مياه الصرف الصحي في باب خان الزيت وإهمال صيانة البلاط وشبكة الصرف الصحي – البلدة القديمة

هذا وانتشرت في السنوات الأخيرة جرذان كبيرة الحجم في الأحياء العربية من البلدة القديمة، ومؤخراً بدأت هذه الجرذان بالتكاثر بشكل كبير بين المنازل و الحواري المأهولة بالسكان وفي الأسواق التجارية، وهي جرذان كبيرة جداً، يقول صاحب محل حقائب في باب العامود (مقابل مسجد المجاهد بدر الدين لؤلؤ) لباحث مركز أبحاث الأراضي:

(( هناك غزو فئران وجرذان داخل البلدة القديمة, و هي تنتشر بكثرة في ساعات الليل عندما تقل حركة السكان، تخرج الجرذان من المناهل و تكون ملوثة جداً لأنها تعبث بالقمامة وتسكن في مصارف مياه الصرف الصحي، وهذه الجرذان الملوثة تسرق الخبز من المنازل و تأكل كل ما هو يابس كالحقائب المصنوعة من القش و الملابس، بما تسبب خسارة لنا))

و قد قام العديد من التجار وأصحاب المحال التجارية و السكان بتقديم شكاوى وعريضة احتجاج لبلدية الاحتلال ووزارة الصحة بخصوص الوضع البيئي والصحي المترديان, خاصين بذلك ظاهرة الجرذان, دون أن يتلقوا أي رد أو يلحظوا رعاية حقيقية، ويبقى المتضرر الأول من هذه الجرذان هو الإنسان. فالجرذان التي تجوب شوارع وأزقة البلدة في ساعات المساء والليل يحرم السكان من حريتهم بالتنقل، وتقييد حرية الأطفال  الذي اعتادوا اللعب خارج منازلهم, و تجبر السكان على إبقاء نوافذهم و أبوابه دائمة الإغلاق.

 


Copyright ©  LRC 2008.  All rights reserved