
مركز أبحاث الأراضي
التقرير
الشهري حول الانتهاكات
الإسرائيلية في مدينة القدس
-
آيار- 2008
إحصائية الانتهاكات الإسرائيلية في القدس لشهر آيار - 2008
|
نوع الانتهاك |
عدد الانتهاكات |
|
أ. هدم منازل ب. إخطارات بالهدم |
7 12 |
|
مصادرة أراضي |
1 |
|
الحواجز والحصار |
2 |
|
مداهمات واغلاقات |
5 |
|
اعتداءات أخرى |
1 |
مواقع الانتهاكات حسب الصنف خلال شهر أيار - 2008
المصدر: مركز أبحاث الأراضي – عمل ميداني مباشر – أيار /2008.
الحق في السكن
* هدم المساكن:
حالة رقم "1":
بلدية الاحتلال تهدم سكن عائلة الصياد في الطور:
قررت بلدية الاحتلال في القدس هدم جزئي لسكن عائلة المواطن خالد محمد الصياد في الطور وعلى نفقة صاحبه إن لم ينفذ قرار الهدم بذاته.
بنى خالد الصياد سكناً يأوي إليه في شهري آب وأيلول 2007 في موقع السهل من قرية الطور بالقدس، وحضرت بلدية الاحتلال وسلمت الصياد أمراً بالتوقف عن العمل، وعقدت محكمة البلدية جلسات لها تمخضت عن قرار هدم ثلث البناء – 31م2 – باعتباره قائم خارج منطقة التنظيم.
منزل المواطن خالد محمد الصياد قبل هدم جزء منه / الطور
ورفضت المحكمة والبلدية طلب صاحب البيت بعمل مخطط تعديلي – أي تنظيم الأرض غير المنظمة، كما رفضتا عرضه بالدفع نقداً بدلاً من الهدم، حيث أصرت على هدم 31م2 وإذا لم ينفذ ذلك بنفسه وضمن الفترة المحددة له – شهر – ستقوم البلدية بهدمه وعلى نفقته الخاصة.
|
|
|
|
منزل المواطن الصياد أثناء عملية هدمه جزئياً |
منزل المواطن الصياد بعد الهدم الجزئي |
وفي زيارة ميدانية لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي أفاد المواطن خالد بالتالي:
(( تقدمت بالتماس لمحكمة البلدية لتأجيل تنفيذ الهدم وللتباحث حول حلول أخرى حيث 70% من البناء في منطقة منظمة، ... أصر المدعي العام على هدم الجزء " محل التجاوز 31م2 " بيدي، وإلا ستقوم البلدية بهدم البناء على نفقتي بأدواتها – الجرافات والحفارات – مما يعني تخريب البناء بالكامل، وهذا دفعني لتنفيذ الهدم بنفسي وبأدوات يدوية لا تلحق ضرراً بما يتبقى من البناء، علماً بأن المسطح الباقي لا يفي بحاجة عائلتي المكونة من سبعة أنفار خمسة منهم أطفال، ولا زلت اسكن بيت العائلة مع إخوتي الستة الذي يضيق بنا البناء والأمر الذي دفعني أصلاً للبناء للتوسع سيما وأن الأبناء والبنات قد كبروا، والآن خسرت البناء وقد كلفني 70,000 شاقلاً إضافة لتكاليف هدمه وأجرة محامين اثنين 11,000 $. )).
حالة رقم "2":
بلدية الاحتلال هدمت 6 شقق سكنية في الطور:
هدمت بلدية الاحتلال في القدس في 21 أيار 2008 ست شقق سكنية لعائلتي العباسي والسلايمة في الطور شرق القدس، حيث سبق وان هدمت في القدس وضواحيها 29 سكناً خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2008 – هذا ما أمكن توثيقه مركز أبحاث الأراضي.
هدم 4 شقق سكنية لعائلة غزلان في الطور شرق المطلع:
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعة 7:30 صباح 21 أيار 2008 بإغلاق موقع البناء شرق المطلع وشمال كرمه، وحاصرت قوات الشرطة وحرس الحدود وقوات خاصة بناء عائلة المواطن أمين إبراهيم غزلان العباسي، وقام عمال مقاول الهدم بقلع ما أمكن من أثاث عائلتي غزلان والقوا بها في الخلاء بشكل استفزازي، وأجبرت العائلة على الخروج من مساكنها واحتجزت بعيداً تحت حراسة الجنود وقامت الكلاب البوليسية بتفتيش البناء ومن ثم تم إخلائه، وتقدمت آليات الهدم الثلاث، حفارات ضخمة من نوع " كتر بلر" "CAT" وبدأت في الساعة العاشرة صباحاً عملية الهدم للبناء بمسطح 400م2 على ارض مساحتها 1000م2 وبدأت في الساعة 10 عملية الهدم للبناء بمسطح 400م2 على ارض مساحتها 1000م2 لشقتين مستعملتين، وأخرتين عظم بمسطح 100م2 للواحدة وتتكون من 4 غرف ومنافعها وتسكن عائلة أمين غزلان المكونة من 7 أنفار 3 منهم أطفال شقة، وابنه الكبير إبراهيم 20 سنة الشقة الأخرى والتي يعد نفسه ليسكن وعروسه فيها بعد الزواج.

4 شقق عائلة لعائلة غزلان تحولت إلى ركام بفعل جرافات الاحتلال - الطور
وفي زيارة ميدانية لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي أفاد رب الأسرة أمين بالتالي:
(( بنيت البيت سنة 1996، وقبل عام حضرت قوة قسم البناء في بلدية الاحتلال ولم تتحدث مع احد من أهل البيت وألصقت أمر هدم إداري على البناء، استأنف المحامي إلى المحكمة المركزية التي رفضت الالتماس وكذلك المحكمة العليا الإسرائيلية، علماً بأن البناء قائم قبل اتفاق بلدية القدس المحتلة مع جمعية تطوير حي الطور بأن تقوم البلدية بتنظيم الموقع ، وعدم هدم المباني القائمة وعدم إقامة مباني جديدة إلى حين تنظم الموقع))
هذا ويعاني الأب من آثار جلطة دماغية تكررت مرتين، وهو عاطل عن العمل لأسباب صحية.
وتعتبر عائلة أمين غزلان بأطفالها وكبارها ضحية للمرة الثانية لاعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلي وخرقها الصارخ لحق العائلة في سكن ملائم، حيث أخليت العائلة قصراً وشردت من بيتها بتاريخ 29 آذار 2006 بحجة قرار محكمة الاحتلال بملكية جمعية " العاد" الاستعمارية الاستيطانية لأرض عائلة غزلان قبل قيام إسرائيل قبل عام 1948 التي تقوم عليها بيوتها منذ مئات السنين، لتتحول إلى بؤرة استعمارية تسهم في الاعتداء على المواطنين المقدسيين وفي الاستيلاء على المزيد من الأرض والبيوت الفلسطينية في وادي حلوة بسلوان.
واليوم في 21 أيار 2008 أخلت قصراً قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة أمين غزلان بأطفالها الثلاثة وبالغيها واعتدت القوات الخاصة على الأب المريض واحتجزت العائلة تحت الحراسة وقامت جرافات بلدية الاحتلال بهدم سكنها أمام ناظرها، وأصبحت مشردة هي وحطام ما تبقى من أثاث بيتها في الخلاء، الأمر الذي يمثل انتهاكاً لكافة الحقوق الأساسية للإنسان في الحياة الحرة الكريمة والسكن الملائم والعيش بأمن وأمان وحقه في ممتلكاته وخصوصيته واحتضان أطفاله.
ما تبقى من أثاث لعائلة غزلان وتظهر في الصورة أيضا مأوى العائلة اليوم - الطور
هذا ودمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2000 حتى تاريخ إعداد هذا التقرير – أيار 2005 ما لا يقل عن 808 مساكن في القدس وضواحيها، ودمرت منذ بداية هذا العام 2008 (36) سكناً وكما ذكر البروفيسور اتتوني كون مخطط المدن في كتابه سنة 1999: ((يعزى هدم مساكن الفلسطينيين وحرمانهم من فرصة إنشاء المباني بالطرق المشروعة إلى السياسة الإسرائيلية التي تتمثل في مصادرة الأراضي التي يمتلكها الأفراد من الفلسطينيين وقصر الانتفاع بها على التنمية العمرانية الإسرائيلية)).
حالة رقم "3":
بلدية الاحتلال في القدس تهدم شقتين سكنيتين لعائلة السلايمة في الطور:
هدمت بلدية القدس المحتلة سكن عائلة السلايمة في 21 أيار 2008 في حي الطريق الجديد في الطور بموجب أمر هدم إداري لبلدية الاحتلال بالقدس دون قرار سابق ودون علم صاحبه.
بنت عائلة ماجد زكي السلايمة 62 سنة بيتها المكون من شقتين مسطح كل منها 85م2، عام 2006 ليأوي عائلتين مكونتين من 13 نفر الأب وزوجته وابنته وعائلة الابن المتزوج حمزة 36 سنة وزوجته هبة 34 سنة وأطفالهما ماجد 6 سنوات وسارة 4 سنوات ودينا سنة واحدة.

منزل المواطن ماجد السلايمة دمرته البلدية بحجة تجاوز البناء وعدم الترخيص – الطور
وفي 24 حزيران 2007 أصدرت محكمة البلدية أمر هدم بحق البناء بحجة انه في ارض غير منظمة، والحقيقة أنها منظمة وقام المالك بإثبات ذلك عبر تصوير جوي للموقع بكلفة 3000$، لكن مفتش البناء والتنظيم أصدر أمر هدم آخر للبناء بحجة تجاوز خط البناء المعطى من البلدية بمسطح 30سم وعرض 400 سم طول بمنطقة جسر، وقام المالك بإزالة التجاوز لخط البناء ، وأجل إزالة الجسر لحين إقامة قواعد ارتكاز للسقف بمكانه. وفي صباح يوم 21 أيار 2008 وبدون قرار مسبق ولا علم للمالك، قامت جرافات بلدية الاحتلال بهدم البيت كاملاً، علماً بن المالك – ماجد السلايمة – فتح ملف ترخيص ودفع الرسوم المستحقة لكل مثل لجنة ملكية الأرض وضريبتها، والنفايات والطرق-، ولما علم المالك من الجيران ان البلدية تهدم بيته اتصل بمحاميه الذي بدوره اتصل بالبلدية فأعلمته أنها أوقفت تنفيذ الهدم، والحقيقة ان الجرافات إزالة البناء وأكملت الهدم.
قضت جرافات بلدية الاحتلال على أمل العائلتين والأطفال ماجدة وسارة ودينا ابنة العام من العمر بإزالة سكنهم، لتبقى العائلتين في العراء مع آلاف المشردين الذين صادرت بلدية الاحتلال حقهم في السكن على أرضهم فهدمته منتهكة بذلك:
1- قرار المحكمة الذي منح العائلة مدة سنتين وحتى تاريخ 20/7/2009 مهلة لاستصدار رخصة بناء.
2- منتهكة حق العائلة في سكن ملائم الذي هو حق للإنسان كفلته القرارات والقوانين والاتفاقات والمواثيق الدولية في أكثر من 13 مصدر منها:
- نص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 " كفى الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغداء والكساء والمأوى ...".
- والمادة 27/3 من اتفاقيات حقوق الطفل سنة 1989 " .... ولا سيما فيما يتعلق بالتغذية والكساء الإسكان".
- والإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 في 20/1 " لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاه له ولأسرته وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن.
----------------------------------------------------
* إخطارات بالهدم:
حالة رقم "4":
قضاء الاحتلال في القدس قرر إخلاء قصري لعائلتي مسلماني وجمجموم وتدمير سكنهما في بيت حنينا:
تعيش عائلتي مسلماني وجمجوم منذ أيام حياة رعب وعدم استقرار جراء قرار بلدية الاحتلال بإخلائهما قصراً وهدم بيوتهما القائمة في بيت حنينا دون علم العائلتين بصدوره في حينه.
أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية قراراً في الأول من آذار 2008 بإخلاء عائلتي عادل بدر مسلماني وعدد أنفارها 9 منهم 5 أطفال، وعائلة سمير رفاعي جمجوم المكونة من 6 أنفار 4 منهم أطفال وأيضاً عائلة والده المكونة من 5 أنفار بحجة ان هذه العائلات تسكن في بيوت تقوم على ارض تعود لدولة " إسرائيل".
وفي زيارة ميدانية أفاد المواطن سمير جمجوم لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
(( منذ سنة 1997 سكنت في البيت المكون من 3 غرف وفرندة بمسطح 89م2 بعقد إيجار سنوي من دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس مقابل بدل إيجار قدره 2500 شيكل، ونسكن بالجزء الثاني من البناء، وفي سنة 1999 ادعت دائرة أراضي إسرائيل علي وعلى الأوقاف أمام المحكمة بملكية الأرض وإنها مصادرة منذ سنة 1968، واقفل الملف مدة 7 سنوات، وتدعي دائرة أراضي إسرائيل ملكيتها للأرض والمساكن، وفي 27/11/2007 أصدر قراراً بإخلاء البيوت وساكنيها وهدمها ولم نعلم نحن المستأجرين بذلك القرار للاعتراض عليه، وتدعي دائرة أراضي إسرائيل ان قراراً صدر في 22/3/2008، بإخلائنا وهدم بيوتنا خلال مدة شهرين تنتهي في 22/5/2008 ))
وفي مقابلة ميدانية أيضاً مع عائلة مسلماني أفادت بالتالي:
(( سنة 1997 استأجرت البيت من عائلة البازيان بعد ان أعطيت الساكن قبلي عائلة البازيان بدل إخلاء 55,000 شيكل، وقمت بترميم السطح حيث كان يدلف بشدة، وبعد أسبوعين سلمتني دائرة الأوقاف الإسلامية رسالة تفيد بأن وجودي في البيت غير قانوني، فأخبرتهم بأنني تسلمته من عائلة البازيان، وطلبت الأوقاف عقد إيجار معها هي إذا تنازل البازيان عن حق استعمال البيت، وفعلاً وقعت عقد إيجار مع الأوقاف قيمته 500 شيكل شهرياً، وفي سنة 1999 وقعت دائرة أراضي إسرائيل دعوى قضائية ضدنا، وفي سنة 2000 قالت المحكمة ان الأرض مصادرة من سنة 1968 وطالما الدولة لم تستعملها لمدة 31 سنة اطلبوا منها رفع المصادرة عنها. وفي الأول من آذار 2008 وصلنا كتاب من دائرة أراضي إسرائيل ان نخلي البيت وهي المرة الأولى التي علمنا فيها بقرار المحكمة، حيث لم تتح لنا فرصة الاستئناف على القرار )).

منزل المواطن عادل المسلماني والمهدد بالإخلاء والهدم – بيت حنينا
وأفادت الأوقاف : ان المساحة الكلية للأرض 23 دونماً وإنها وفق إخراج القيد الأردني نصفها وقف خليل الرحمن تميم الداري والنصف الآخر وقف تخصيصات، وان الأرض التي يقيم عليها مسلماني وجمجوم جزء من الأرض التي وقع عليها قرار مصادرة الاحتلال الإسرائيلي للأرض عام 1968 وكان المتصرف بها الحكومة الأردنية، وأقيم البناء عليها في العهد الأردني وكان يسكنه ضابطاً أردنياً هو قائد معسكر النفي يعقوب الأردني في حينه، ولم تستخدم سلطات الاحتلال البناء إلا عندما شرعت بتوسيع مستعمرة " النفي يعقوب" غرباً استخداماً غير رسمياً، فهدمت المعسكر وهدمت مسجداً كان قائماً عليه، وأقامت قيادة المنطقة الوسطى إلى الشمال من معسكر النفي يعقوب، حيث استخدم المهندس الإسرائيلي مهندس مشروع توسيع مستعمرة " النفي يعقوب" المبنى مقراً أو مكتباً له ثم تحول مقراً لحارس المشروع ثم تحول إلى وكر لمدمني المخدرات والرذيلة، حتى قامت عائلة جمجوم والبازيان ومسلماني بتطهيره واستئجاره من الأوقاف حتى هذا اليوم حيث حلت عائلة المسلماني محل عائلة البازيان بموجب عقد إيجار منذ عام 1997.

مستعمرة بسجات زئيف القائمة على ارض الوقف الإسلامي على بعد أمتار من سكن عائلتي مسلماني وجمجوم – بيت حنينا
وكلفت العائلتان المحامي محمد أبو غوش بمتابعة القضية قانونياً ثم استبدلته بالمحامي حسين غنايم الذي تقدم إلى المحكمة للحصول على قرار احترازي بتجميد تنفيذ قرار الهدم لحين انعقاد المحكمة وصدور قرارها، ولا تزال العائلتين بأطفالها ونسائها وخاصة الطلاب والطالبات في المدارس وفي وقت الامتحانات المدرسية النهائية تعيش حياة قلق ورعب جراء التهديد بإخلائها قصراً وتشريدها وهدم مأواها.
حالة رقم "5":
10 عائلات مقدسية في عمارة سكنية تعيش حالة رعب جراء قرار القضاء الإسرائيلي في بيت حنينا:
تعيش عشر عائلات مقدسية يزيد عددها على 60 نسمة أكثر من نصفهم أطفال في عمارة سكنية في حالة من التوتر ورهبة التشتت الذي ينتظرها جراء قرار القضاء الإسرائيلي الجائر بإخلائها قصراً وهدم سكنها بذريعة أنها تقيم في بناء " غير مرخص" أقيم قبل ست سنوات في بيت حنينا شمال القدس.
أفاد المواطن سامي أبو زاهرية صاحب البناء أصلاً – باني البناء- إلى مراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي:
(( في سنة 2000 بدأنا في بناء البناية وانتهينا من ذلك سنة 2002، وتم إيجار بعضها وبيع بعضها، وتسلمنا سنة 2000 أمراً من البلدية بالتوقف عن العمل، وفي سنة 2003 بدأت محكمة بلدية القدس بالنظر في قضية البناء بحجة انه بناء غير قانوني – غير مرخص – وفي النهاية قررت هدم البناء الذي أضيف على الطابق الأول، حيث الأخير أقيم سنة 1970، وتأجل تنفيذ الهدم ثلاث مرات ودفعنا للمحامي 7000 دولار، وها نحن الآن نعيش تحت تهديد الهدم الكامل للبيت ))

مبنى سكني مكون من 12 شقة مهدد بالهدم- بيت حنينا
وأفاد المواطن عصام البلبيسي مالك شقة في البناء:
(( دفعت كل ما ادخرته في حياتي ثمناً للشقة لتكون مأوى لي ولعائلتي وأطفالي الخمسة، وها نحن نعيش الليل والنهار مرعوبين من تهديد البلدية بهدم بيتنا، لماذا يهدمون بيوتنا وهم يبنون آلاف المساكن وعلى أرضنا، أي عدل هذا وأطفالنا يحلمون بالهدم والتشرد ولا يقدرون على التركيز على دروسهم خاصة هذه فترة امتحاناتهم النهائية؟؟ ))
مركز أبحاث الأراضي يرى في تهديد العائلات التي أكثر من نصفها أطفال وطلاب وطالبات في المدارس يسيطر على تفكيرهم شبح التشريد وهدم المأوى، والبناء وكبار السن والمرضى منهم، كذلك يرى مركز أبحاث الأراضي في ذلك خرق صارخ لحق الإنسان في سكن ملائم ولكافة حقوق الإنسان وحقوق الطفل التي نصت عليها المواثيق والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وبهذا فان أعداد المساكن المهدومة في مدينة القدس خلال شهر أيار 2008 بلغت " 7" مساكن وجميعها في حي الطور ، و12 مسكناً تحت خطر التهديد بالهدم وجميعها في بلدة بيت حنينا. هذا ما قام مركز أبحاث الأراضي بدراسته وتوثيقه في حينه.
مصادرة الأراضي
حالة رقم "1":
الاحتلال الإسرائيلي يواصل مسلسل التهام أراضي قرية العيسوية:
وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي – وزارة الأمن – يدها على حوالي 20 دونماً من أراضي بلدة العيسوية في محيط مدخلها الشرقي في حوض رقم "4" موقع بير الحج بأمر حيازة رقم ص ت 79-08 ( وبموجب قانون ترتيب حيازة الأراضي في ساعة الطواريء لعام 1949) وذلك بدءاً من 11 أيار 2008 بحجة حماية الدولة وأمن الجمهور – لفرض إقامة معيق امني -.
عمدت سلطات الاحتلال إلى رمي أوامرها بوضع اليد على أراضي المواطنين من قرية العيسوية في الخلاء دون تسليمها لمن يهمه الأمر، أملاً في ان لا يعثر أحد عليها في القريب، لتضيع فرصة المعرفة بالموضوع والاعتراض عليه، وفي لقاء ميداني مع مراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي ومواطنين من القرية أفاد المواطن درويش درويش بالتالي:
(( صادرة الاحتلال 20 دونماً من أراضي العيسوية في 12 أيار، حيث وجدنا ورق على الشارع الشرقي قرب مزرعتي ، تفيد بوضع اليد على 20 دونماً بحجة دواعي أمنية من مدخل المعسكر إلى مفرق العيسوية عند مدخلها الشرقي – وفي الجهة الشمالية والجنوبية المحاذية للشارع ))
وأضاف أيضا درويش:
أقامت إسرائيل جدار سياج يمتد من بوابة حرس الحدود – متسودات أدوميم – إلى الشارع بحجة المتهربين من الضفة، وهذا الجدار الشائك سبب ضيقاً بل خنقاً لأربعة بيوت ومزرعة – تعود لي ولكل من: عدنان درويش، ومحمد علي ناصر وغالب داود درويش.
كذلك أفاد المواطن هاني العيساوي قائلاً:
هذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها مصادرة مساحات من أراضي القرية لصالح جدار الفصل العنصري، حيث جرى في السابق مصادرة مساحات أخرى لشق طرق استيطانية، والقرار بوضع اليد على 20 دونماً من أراضي القرية التي تزيد مساحهتا الأصلية عن 12,000 دونماً ولم يتبقى من الأرض سوى1600دونما تقريبا.
ويضيف:
فوجئ أصحاب الأراضي صباح 12/5/2008 بعمال وزارة الدفاع يعملون في الأرض – ينفذون أمر وضع اليد عملياً – بوضع جدار من الأسلاك الشائكة تمهيداً لبدء العمل فيها.

يذكر ان أمر وضع اليد ليس إلا أمراً من سلسلة أوامر بالمصادرة والقضم والعزل ووضع اليد مهما اختلفت التسميات ومها كانت المبررات – الذرائع -. فقد التهم الاستيطان الاستعماري 10,000 دونماً من الأراضي الشرقية للعيسوية، ووضع اليد على 41 دونماً لتكون نقطة أمنية لمدة عام تتجدد طالما الدواعي – الانتفاضة – الأمنية قائمة، كذلك وضع اليد على موقع لدواعي أمنية – تدريب عسكري – بمساحة 500م2 هي اليوم 5000، وفي أيلول 2004 فوجئ المواطنون في العيسوية بموظفي من دائرة أراضي إسرائيل يثبتون على الأرض علامات كتب عليها " أراضي دولة ممنوع الدخول فيها"، في ثلاثة مواقع قريبة من بعضها البعض ومجموع مساحتها 250 دونماً حسب الأرقام الرسمية وعلى الورق وليس على الأرض؟!!،كما يظهر في تقرير مركز أبحاث الأراضي بتاريخ 7/11/2004 .
الحواجز والحصار
حالة رقم "1":
" حواجز انتقام" لشرطة الاحتلال الإسرائيلي في قرية العيسوية:
قبل عيد الفصح بثلاثة أيام بدأت الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة الإسرائيلية بإقامة حواجز على مداخل قرية العيسوية التي يزيد عدد سكانها اليوم عن 12,000 نسمة، واختفت الحواجز خلال أيام عيد الفصح لانشغال إسرائيل بالأمن خلال أيام العيد، ومنذ 11 أيار 2008 عادت الحواجز العسكرية ولم تختفي حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، حيث تنتشر الحواجز العسكرية بشكل أساسي في مواقع ثلاثة: المدخل الشرقي والمدخل الغربي الرئيسي قرب محطة الوقود في التلة الفرنسية وأيضاً في المدخل الشمالي للقرية قرب محطة الوقود على طريق شعفاط أريحا – " القدس معليه أدوميم" -.
وفي زيارة ميدانية لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي إلى بلدة العيسوية أفاد المواطنون بالتالي:
(( أقاموا الحواجز من قبل عيد الفصح بثلاثة أيام، ويغلق الحاجز الطريق من الساعة الخامسة صباحاً وحتى الساعة الثامنة والنصف صباحاً لليوم الثاني، بشكل عام بحجة تنفيذ قرارات دائرة الأجراء، حيث تزدحم السيارات والمارة على الحاجز فيتعطل العمال عن عملهم والطلاب عن مدارسهم ))
وأفاد شاهد عيان رفض ذكر اسمه خشية الانتقام منه على " حواجز الانتقام" كما وصفها الشاهد مع مواطنين آخرين:
(( يجري تنزيل سيارات عن الشارع علماً بأن ترخيصها جديد وهي جاهزة للعمل، وأنا شاهدت الشرطة تفحص السيارات على ضوء لوكس لا يرى من خلاله شيئاً قبل شروق الشمس)).
وأفاد شاهد آخر:
(( فحصوا باص يعمل على خط العيسوية ومنعوه من العمل بذريعة انه يخرج منه دخان، وخلال 30 دقيقة أجرينا فحصاً للباص في test line وكانت شهادة الفحص تقول بأن وضع الباص – حافلة الركاب – جيدة
وقال شاهد آخر:
(( قال لنا الضابط منير بدر وهو عربي من الرامه: القضية ليست سيارات صالحة أو غير ذلك، ولا ضرائب ولا غيره من هذه الأسئلة التي تسمعونها، القضية هي فقط – أوقفوا رشق الحجارة – نزيل الحواجز، وهذا يؤكد أنها حواجز انتقام من أهالي العيساوية )).
وبشهادة مراقب حقوق الإنسان في مركز أبحاث الأراضي " شاهدت لدى مدخل القرية من الشمال 3 سيارات حرس حدود وسيارتي شرطة تعيق مرور الناس والحافلات بحجج مختلفة.
حالة رقم "2":
جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق بوابة العزل في قلنديا:
أغلق الجيش الإسرائيلي بوابة العزل الإسرائيلي في 4 أيار 2008 من الساعة 11:30 – 4 في وجه المارة والمركبات الفلسطينية بالاتجاهين دخول وخروج من والى القدس، مما عطل المواطنين عن أعمالهم والطلاب أيضاً، وأدى إلى ازدحام المركبات، واشتبك شباب وفتية المخيم مع الجنود بالحجارة فرد عليهم الجيش بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز، مما يهدد حياة المئات من الأطفال والنساء الحوامل والمرضى في المخيم والمركبات، ويلجأ الجيش إلى إغلاق بوابة جدار العزل في قلنديا وكأنه شيء روتيني وتدريبي وبشكل مزاجي.
مداهمات واغلاقات :
حالة رقم "1":
ليث ناصر غيث طفل لم يسلم من يد الاحتلال الإسرائيلي في البلدة القديمة:
المواطن ليث ناصر غيث مواليد 22/5/1993 في الصف التاسع ويسكن باب حطة بالبلدة القديمة في القدس، كان ضحية كذب الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقابلة لمراقب حقوق الإنسان والسكن في
مركز أبحاث الأراضي له في بيته، أفاد بالتالي:
في يوم الأربعاء 23 نيسان 2008 الساعة الثانية بعد الظهر فتحت باب البيت وإذا برجلين في زي مدني وجنود وحرس حدود اثنان، وقفز احد المدنيين وامسكني بعنقي وألصقني بالحائط وضربني بالمسدس على رأسي، ثم جرني إلى باب الأسباط من بلوزتي وكتفي ثم قام بتقييد يداي بينما الآخرين كانوا يشتموني، وهناك قيد قدمي وأجلسني على الأرض قرب عجل سيارة المخابرات لمدة عشرة دقائق، ثم سحبوني إلى السيارة وأخذوني إلى القشلة. وفي القشلة أدخلوني غرفة المخابرات وفي البداية تحدثوا معي بطريقة مؤدبة وكان عددهم قليل ثم ازدادوا ، وأخذوا يضربوني ويدقوا رأسي بالحائط حوالي 6-7 مرات، ثم باعدوا بين قدماي حتى اسقط على الأرض، وضربوني صفعات على وجهي، وضربوني بقبضاتهم على ظهري واستمر الوضع حوالي ساعة إلا ربع، بعدها أدخلوني إلى غرفة مجاورة وأطفئوا النور وكانوا أربعة رجال من المخابرات، وسألني أحدهم مين ضرب حجارة؟ فقلت له لا ادري فضربني كفين على وجهي ثم القاني أرضا وصار الضرب من كل جهة بأيديهم وأرجلهم على وجهي وبطني وظهري واستمر هذا الوضع ربع ساعة تقريباً ثم أخذوني إلى غرفة المحقق وسألني المحقق ما اسمك، من الذي أرسلك لضرب الحجارة، فقلت له لم اضرب حجارة ولم يرسلني أحداً وكان طيلة الوقت يصيح بصوت عالٍ، ثم اتصل بأهلي في البيت وقال لأهلي: ابنكم ليث لدينا في القشلة، ثم بعد عشرة دقائق اتصل بهم ثانية وقال لأهلي ابنكم موقوف لدينا 24 ساعة، واستمر التحقيق حتى الساعة السادسة مساءً ثم نقلوني إلى المسكوبية مقيد اليدين والرجلين ثم أدخلوني غرفة التفتيش وبعدها إلى الغرف، وكان معي شاب آخر وكانت رائحة الغرفة مقرفة ولا هواء فيها وتضايقنا، وفي الساعة الثالثة في الليل نقلونا إلى غرفة ثانية فيها 3 شباب، وكانوا كلما غفت عيوننا أيقظونا حتى لا ننام واستمر الوضع حتى الصباح وفهمت ان هذا شكل دائم ولا تطفأ الأنوار في الغرف. وفي اليوم الثاني الخميس 24/4/2008 في الساعة العاشرة صباحاً أخذوني إلى محكمة الصلح وحكم القاضي عليّ 60 يوماً إبعاد عن بيتي وأسرتي فاعترضت المحامية، فقال لي أنت محكوم بالإبعاد عن بيتك 14 يوماً وإذا دخلته سنعتقلك مع كفالة 3000 شيكل، وقع أبي على الكفالة ثم أعادوني إلى الغرفة لمدة ساعة بعدها أخرجوني.
مأوى ناصر في أل 14 يوماً كان بيت جده: وبعدها ذهبت مع أبي إلى بيت جدي في العيسوية ولمدة 14 يوماً، حزنت كثيراً واشتقت لإخوتي وإخواني وأمي، واثر إبعادي على دراستي حيث معتاد الدراسة في بيتي، وزاد مصروفي وتكاليف المواصلات من العيساوية إلى واد الجوز – مدرسة دار الأيتام.
" لم استطع العيش في العيسوية بعيداً عن أهلي وبيتي وحارتي ، اشتقت كثيراً لمحمد وغيث وأخواتي سحر وسمر".
" وانتهت مدة 14 يوماً وعدت لأهلي وبيتي وعرفت أنهم جاءوا لتفتيش بيتنا وأنا في العيسوية ولم يكن فيه أمي ولا أبي وفقط كانت أخواتي وقد أرعبوهن ونفلوا أثاثنا ".
حالة رقم "2":
الاحتلال يمنع افتتاح مقر جديد لمركز صامد للتثقيف المجتمعي في البلدة القديمة:
بأمر من وزير الأمن الداخلي آفي ديختر هاجمت الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي مقراً جديداً لمؤسسة أهلية غير حكومية كان من المقرر الاحتفال بمناسبة انتقال " مركز صامد للتثقيف المجتمعي" في الساعة 4:30 عصر الأول من أيار 2008 في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة.
وأفاد السيد حسني شاهين لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
" قامت القوة الإسرائيلية بتخريب الاحتفال بإجبار الحضور ومن بينهم السفير التركي على مغادرة الموقع بحجة ان المكان مغلق بأمر وزير الأمن الداخلي بذريعة ان الاحتفال يجري بتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وعندما بين لهم مدير المركز عدم صحة ذلك ادعت قوة الأمن ان " أعضاء في السلطة الفلسطينية" يحضرون الاحتفال وذلك ممنوع بناء على " اتفاق السلطة مع إسرائيل – أوسلو".

بعدها قامت الشرطة باعتقال مدير المركز حسني شاهين وعماد الشوبكي وماهر لقاطه باعتبارهم أعضاء في مركز صامد وذلك في مركز القشلة بباب الخليل، وطلبت الشرطة من مدير المركز التوقيع على تعهد بعدم إجراء احتفالات بالمركز الأمر الذي رفضه مدير المركز بإصرار، وأوضح مدير المركز في مقابلة مع مراقب حقوق الإنسان والسكن بأن مركز صامد منظمة غير حكومية مهنية لمكافحة الآفات الاجتماعية وتقدم خدمات لمواطنين مستفيدين من 800 – 1000 أفراد وعائلات في مجال التثقيف للعمل مع الأطفال والمرأة، ومكافحة المخدرات، وفي مجال الأطفال " محطات مقدسية للأطفال"، وان مركز صامد مركز قديم في مدينة القدس ويقدم رسالة إنسانية لمواطنين هم بأشد الحاجة إليها ولا خيار لنا غير الاستمرار في خدمة المدينة وأهلها.
تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي مرة تلو الأخرى منع المقدسيين ومؤسساتهم من التعبير عن ذاتهم والترويج لمؤسساتهم ودورها ورسالتها المهنية، مستخدمة شتى أشكال القمع البوليسي ناسية إسرائيل أو متناسية ان هذا وطن المقدسيين وهذه مؤسساتهم وهذه حقوقهم وتمضي في قمعها من إغلاق المؤسسة واعتقال القائمين على النشاط
والحضور، والاعتداء بالضرب والاعتقال تحت غطاء قانون المحتل قانون القوة الذي لا نراه يفعل سوى ضد الفلسطينيين المقدسيين، علماً بأن الشرعة الدولية وكافة الأعراف والقوانين الخاصة بحقوق الإنسان تضمن للأفراد والجماعات التعبير عن ذاتها سلمياً ومهنياً وللصالح العام.
حالة رقم "3":
انتهاك حق الطفل سمة من سمات الاحتلال الإسرائيلي:
الطفل عمر القواسمي في حال نفسية صعبة بعدما أشبعته المخابرات الإسرائيلية ضرباً في البلدة القديمة:
قررت المخابرات الإسرائيلية معاقبة الطفل المقدسي عمر القواسمي بمنعه من العيش مع أسرته وفي بيته لمدة 15 يوماً، لكن المحكمة قررت في 7/5/2008 ان يبقى الطفل في بيته وبرعاية والديه في حارة السعدية.
وفي زيارة ميدانية لبيت الطفل الضحية عمر ومكان عمل والده شعبان أفاد الوالد لمراقب حقوق الإنسان والسكن في مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
(( في الساعة التاسعة صباح 7/5/2008 اقتحمت المخابرات البيت بعد طرقه بشكل استفزازي جداً، وعندما فتحت الباب لأعرف ما يريدون أحدهم سألني عن هويتي واسمي وآخرين تسربوا إلى البيت، وقالوا لي أين أولادك، فقلت أنهم نائمين وأمهم أيضاً، وطلبت منهم فرصة إيقاظهم، إلا أنهم لم يهتموا لكلامي، وقالوا قل لأمهم ان تتستر – تضع عليها ستاراً- ومباشرة دخلت المخابرات وعددهم أربعة وواحد حرس حدود، واراد رجل المخابرات ان يمسك طفلي عمر من رأسه وهو نائم فاعترضته وقلت له انه طفل ودعني أيقظه أنا، وفعلاً استيقظ عمر ومباشرة قيدت المخابرات يديه من الخلف ومباشرة اعتقلته وخرجت به دون ان تبرز أمراً خطياً رسمياً بذلك، ولحقت بهم بعدما خلعت بجامتي إلى مخفر الشرطة في بريد القدس، والمهزلة أنهم يسمونها " تحنة شلوم" محطة السلام، وهناك كانوا قد ضربوه عدة مرات وبشهادة الناس، وعندما أردت الاقتراب من ابني منعتني المخابرات وقالت سنأخذه إلى مركز القشلة وشاهدت المخابرات وهي تقوم بضرب ابني على رأسه ليخفضه إلى الأسفل، وقلت له لماذا تأخذه، فقال: للتحقيق، بعدها اتصل بي المحقق مرتين بعد الظهر وطلب مني أن أتوجه إلى القشلة وامضي على كفالة لإطلاق سراحه، وفعلاً ذهبت إلى القشلة وشاهدته مضروباً، وقد قال لي ضربوني بأيديهم وأرجلهم على وجهي وظهري وشاهدت الكدمات على ظهره، كذلك ضربه رجل المخابرات بكلا كفيه على أذنيه ونزف الدم منهما، وقال لي المخابرات امضي على الكفالة ليخرج ابنك، وبعدما امضيت قال لي المخابرات "ابنك مبعد عن البيت لمدة 15 يوما"ً،فوجئت من ذلك وصعقت ولو كنت اعرف بقرار ابعاد ابني فلن امضي ولن اوافق مهما كان ذلك.
وفي ذات اليوم استأنفت على قرار المخابرات إلى المحكمة من خلال المحامي، وألغت المحكمة قرار الابعاد ضد ابني، واخلي سبيله في الساعة الخامسة والنصف مساءً، وقبل ان نخرج قلت للمخابرات ابني طفل وضرب بيديك وهو تحت السن القانوني، فردّ علي " تستطيع ان تشتكي)) .
وعند سؤال الأب عن سبب اعتقال طفله قال:
بحجة ان الولد ضرب حجارة على الكاميرا، وعندما طلبت من الشرطة عرض فيلم الكاميرا – آلات تصوير للمخابرات منتشرة في شوارع القدس –ن قالت المخابرات " نحن شاهدنا الغبار على الكاميرا رغم انه لم يصبها"، واقتنع القاضي ان الطفل كان يلعب بشرط بلاستيكي وانه لم يلمس الكاميرا، ووقعت على كفالة ورقية بقيمة 5000 شيكل مع وقف التنفيذ لمدة شهر.
وأضاف الأب:
ابني الآن يعاني من نزيف في الكلى وألم في الأذنين حيث ثقبت طبلة الأذنين جراء الضرب عليهما وابني يعيش اوضاع نفسية سيئة جداً، فهو يصبح مرعوباً في أحلامه وهو نائم كما انه بلل الفراش، وقد حضرت تقريراً طبياً من عيادة ميوحدت بباب الساهرة، ولا زال الولد معطلاً عن العمل جراء وضعه النفسي وأنا بحاجة لطبيب نفسي يعتني به.
وقام الباحث بإرشاد والد الطفل الضحية بالتوجه إلى مركز الإرشاد الفلسطيني لعرضه عليهم ومعاينة وضعه النفسي والعناية به مهنيا.
حالة رقم "4":
اقتحام إسرائيلي لبيت عائلة عدي إرهاب وتنكيل وتخريب واعتقال في مخيم شعفاط:
شنت المخابرات وقوات حرس الحدود والقوات الخاصة الإسرائيلية في الأسبوع الثاني من هذا الشهر حملة اقتحام وتفتيش لبيوت المواطنين في مخيم شعفاط وضاحية السلام والأطراف الغربية لبلدة عناتا تعرض فيها المواطنون أصحاب البيوت وغيرها المستهدفة إلى التنكيل والاعتقال وبيوتهم إلى التخريب دون ذكر الأسباب ودون إبراز أمر قضائي يخولهم بذلك.

آثار التخريب والتدمير التي لحقت بمنزل عائلة عدي اثر اقتحام قوات الاحتلال له في مخيم شعفاط
داهمت مخيم شعفاط قوة من حرس الحدود والقوات الخاصة في 11 أيار 2008 وفي الساعة الثالثة والنصف صباح 12 أيار 2008 اقتحمت قوة من حرس الحدود مقنعة بيت عائلة عدوي، بعدما كسرت مدخله، ومباشرة توجه البعض من القوة الإسرائيلية إلى الطابق الثاني حيث يعيش نادر عدوي وانهالوا عليه بالضرب والتنكيل عدة مرات في بيته وعلى مرأى من زوجته وأطفاله، وعاثت القوة الإسرائيلية في البيت تفتيشاً وتخريباً، وكانت باعتقال الأب والأم وابنهما الطفل وترك بقية العائلة وجميعهم أطفال أصغرهم سناً 3 سنوات يلفهم الخوف والهلع جراء ما أصابهم.
وفي زيارة ميدانية للعائلة أفادت العائلة لمراقب حقوق الإنسان والسكن بالتالي:
وأضاف الأب:
(( في الساعة 3:30 صباحاً 12 أيار 2008 اقتحم المنزل عدد من المخابرات والجنود لا يقل عددهم عن 20 نفر ثم تعززوا بآخرين من القوات الخاصة، وكان الجنود مسلحين ببنادق ليزر ومغطاة وجوههم بأقنعة دخلوا بعدما كسروا الباب، وصعدوا إلى حيث ينام أخي نادر محمد شحادة علوي 38 سنة، ومباشرة قاموا بالاعتداء لعيه بالضرب أمام زوجته وأولاده الذين استيقظوا على كسر الباب واقتحام المنزل، وصار الجميع مذعورين يصرخون وكذلك الأطفال، وهنا استدعت المخابرات المزيد من القوات وحاولنا مراراً إنقاذ أخي من بين أيديهم وأرجلهم ومن الضرب على وجهه ومختلف أنحاء جسمه، حتى قام احدهم بالإمساك به من رقبته – خناقه – وكاد يخنقه، وآخر قام بإغلاق فمه بكفه حتى لا يصرخ، وجن جنون الأطفال حيث قام قصي الطفل الكبير 8 سنوات بمحاولة إبعادهم عن أبيه فقاموا بحمله والقوا به بعيداً بكل شراسة وكان البعض الآخر يفتش في البيت بشكل استفزازي وتخريبي ومزقوا وجوه السجلونات – المقاعد – وخلعوا باب الغسالة وفي المطبخ والسدة، وحاولوا حشر نادر في خزانة المطبخ مستعينين بالضرب بأيديهم وأرجلهم، وكان الأطفال طيلة الوقت يصرخون ويبكون وقد حشروا احدهم مع أمه في زاوية الغرفة وآخرين على الدرج إلى السطح واستمروا في البحث والاعتداء على صاحب البيت ومن فيه حتى الساعة 5:30 صباحاً ))

آثار التخريب والاعتداء
وأفاد فريد 27 سنة أخ نادر، ويسكن ذات البيت وعائلته 7 أنفار:
" خرجت القوة والتي صار عددها جميعها حوالي 40 شخصاً في البيت وخارجة، مقنعين مسلحين، وكان الضباط بعضهم مقنع وبعضهم بلا قناع – وهم حرس حدود -، وقد حضرت المخابرات بعدما انتهى التفتيش والضرب، وقال المخابرات لأخيه فريد ((نريد اعتقال نادر وزوجته نهى 37 سنة وابنه عدي 15 سنة وأنت مسؤول عن بقية الأطفال وعليك ان توقع)) رفضت التوقيع وقلت له أنت اعتقلت ابوهم وامهم وأنت مسؤول عنهم فقال ( زوجتك توقع)، قلت له زوجتي لا توقع وسجل على الورقة ان أخيه رفض التوقيع وقد اخذ هويتي وقلت له اختم الزوجة والطفل للضغط على ابيهم وهذه عملية مرفوضة ومستنكره " .
وأضاف فريد:
" طلبت منه إبراز أمر تفتيش واعتقال فابرز مذكرة اعتقال من المخابرات وليس من المحكمة، وفي ذات اليوم نزلت إلى المخيم باتجاه مغسلة ومشحمة سيارات وبعد قليل شاهدت جرافة وخلفها سيارة مخابرات فيها الكابت شلومي وايجئال وداني والمسؤول الجديد عن المخيم توجهوا الي واخذ هويتي الكابتن ايجئال، وسألني شلومي ماذا تعمل قلت له اعمل في الحديد، فقال ماذا لديك في السيارة، قلت له لا شيء، وقلت هنا انتم تأتون بينما ترسلون الجيش إلى البيت يخرب ويفتش وخرجتم كما دخلتم ".
وعادت الأم وابنها إلى البيت الساعة 5 عصراً وظل نادر مرتين في الاعتقال وغادر في 19 أيار في الساعة الثانية عشر محكمته.
وأفادت شقيقة نادر:
"سبق أن قاموا باقتحام المنزل من قبل وتفتيش تعسفي وقاموا بالاعتداء على عدي 15 سنة وبعد أسبوع قاموا باعتقال عدي بحجة ضرب الحجارة في وقت كانت فيه المخابرات في بيتنا "
ويوضح الجدول التالي المواطنين والأطفال الذين أصابهم الرعب والخوف من القوات الإسرائيلية عند اقتحامها لمساكنهم:
|
الرقم |
الاسم |
العمر |
الصف |
|
1- |
عدي نادر |
15 |
العاشر |
|
2- |
دنيا نادر |
12 |
السادس |
|
3- |
قصي نادر |
9 |
الثالث |
|
4- |
أسيل نادر |
8 |
الثاني |
|
5- |
محمد نادر |
5 |
روضة |
|
6- |
أسيد نادر |
3.5 |
حضانة |
|
7- |
نهى دويك |
37 |
أم الأطفال / نادر |
|
8- |
محمد فريد |
12 |
الخامس |
|
9- |
احمد فريد |
10 |
الرابع |
|
10- |
محمود فريد |
8 |
الثاني |
|
11- |
سنابل فريد |
5 |
روضة |
|
12- |
أسماء فريد |
3.5 |
حضانة |
|
13 |
منال مطرية |
30 |
أم الأطفال / فريد |
حالة رقم "5":
حملات ضريبية تشنها بلدية القدس على التجار المقدسيين ... بلا خدمات :
تعيش مدينة القدس المحتلة أوضاعاً اقتصادية سيئة، فمن جهة ساهم جدار الفصل في عزل المدينة عن باقي مناطق الضفة الغربية و حول القدس الى مدينة خالية لا يرتادها سوى الأهالي القاطنين فيها. و من جهة أخرى تقوم سلطات الاحتلال بوضع عقبات من شأنها ان تقتل الحياة الاقتصادية و تمنع أي ازدهار. و من جملة هذه العقبات , تقوم سلطات الضرائب و البلدية بفرض ضرائب عديدة على المقدسيين.
مع بداية أيار شرعت سلطات الضرائب بحملة واسعة استهدفت من خلالها المحال التجارية بهدف جباية "المستحقات الضريبية" و فرض عقوبات و غرامات على" المخالفين". و ان التواجد الدائم و شبه اليومي لسلطات الضريبة في الأسواق العربية بالقدس يزيد الخناق على الباعة والتجار المتضررين أصلاً من جراء الاغلاقات و سياسات العزل ( جدار العزل الإسرائيلي). إلا ان هذا التواجد الدائم لسلطات الضريبة في أسواق القدس لم يمنعها من شن حملة ضريبية واسعة و شاملة ابتدأت في شارعي السلطان سليمان و صلاح الدين و امتدت فيما بعد الى شوارع أخرى لتصل الى أسواق البلدة القديمة و مناطق أخرى كالعيسوية.
وفي 17 أيار 2008 قام الباحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي بزيارة بعض المحال التجارية بمدينة القدس وتم إجراء مقابلات مع أصحابها أو العاملين فيها, و ذلك عقب حملة ضريبية قامت بها "ضريبة القدس" و استهدفت التجار وأصحاب المحال التجارية، والجدول التالي يوضح بعض المحلات التي استهدفتها الحملات الضريبية:
|
الموقع |
المحلات المستهدفة |
|
شارع صلاح الدين |
* محل التكروري للأقمشة * محل القيسي للملابس الرجالية * محلات أبو خلف للملابس الستاتية * محمص و بن و سوبرماركت صندوقة * بازار القدس * محلات سفيان للهدايا |
|
شارع السلطان سليمان |
* محلات الشعب للأدوات المنزلية * احذية سميركو * بوتيك اشرف للأطفال |
|
شارع الزهرة |
* سوبر ماركت روكفلر * ملابس الداون تاون *ملابس اليجنت بليس |
|
البلدة القديمة |
* احذية جوهرة القدس * محلقة ابو غزالة * محمص الحلواني *بن المعتوق |
قامت مصلحة الضرائب بشن حملة ضريبية في أسواق وشوارع مدينة القدس استهدفت المحال التجارية, بهدف تفحص السجلات و الملفات الضريبية و فرض عقوبات و/او غرامات على "المخالفين" . و كانت هذه الحملة شبه واسعة و شاملة استمرت عدة أيام .
و قد أفاد أصحاب بعض المحال التجارية بأنه يصعب تحديد اليوم الذي بدأت فيه هذه الحملة، وأفاد صاحب سوبر ماركت روكفيلر:
" الضريبة تتواجد بشل شبه يومي في مدينة القدس و خاصة في الاسواق التجارية خارج و داخل البلدة القديمة. ليس بمقدورنا أن نجزم بأن الحملة المذكورة قد بدأت بتاريخ كذا, لكن بشكل عام استطيع ان اقول انها بدأت مع بداية شهر أيار "
أما صاحب محلات التكروري للاقمشة أفاد بالتالي:
" قبل حوالي ثلاثة الى اربع اسابيع بدأت الضريبة بشن حملة واسعة و :انها تريد ان تدخل محل محل و هذا ما جعل البعض يعتقد بأنها حملة واسعة و ليس مجرد كبسيات يومية كما هو معتاد "
و مع ذلك فإن الضريبة استهدفت العديد من المحال، فحسب أقوال صاحب محلات القيسي للملابس الرجالية فان الضريبة "دخلت محل محل" و هذا ما أكده صاحب محل التكروري للأقمشة. ألا أن معظم المحال التجارية قالت أنها لا تعرف شيء عن الحملة و أن الضريبة لم تدخلها منذ أشهر. ويعزى هذا التضارب في المعلومات الى سببين :
أولا: الحملة لم تنتهي و ثمة محال لم تدخلها الضريبة فعلا أو أنها لا تريد ان تدخلها أصلا.
ثانيا: الكثير من أصحاب المحال يترددون أثناء الحديث عن الضريبة و يفضلون عدم كشف المعلومات حتى و لو كانوا احد المستهدفين بالحملة و لكل أسبابه.
أهداف الحملة :
الحملة قامت ب