بذريعة أسباب أمنية ... تجريف 600 شجرة زيتون مثمرة في بلدة دير استيا شمال سلفيت | LRC

2025-12-14

بذريعة أسباب أمنية ... تجريف 600 شجرة زيتون مثمرة في بلدة دير استيا شمال سلفيت

  • الانتهاك: تجريف 600 شجرة زيتون مزروعة على 56 دونم.
  • الموقع: بلدة ديرستيا شمال مدينة سلفيت.
  • تاريخ الانتهاك: 14/12/2025.
  • الجهة المعتدية: جيش الاحتلال الإسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: 
  • تفاصيل الانتهاك:

شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في صباح يوم الأحد الموافق 14/12/2025م، بتجريف وإقتلاع 600 شجرة زيتون مثمرة، يبلغ عمرها نحو 30 عاماً، وتقع على جانبي الطريق الالتفافي الاستعماري المعروف بالطريق رقم "5066"، والذي يخترق منطقة واد قانا وأراضي ديرستيا شمال مدينة سلفيت، حيث تم إقتلاع الأشجار في مقطع يبلغ طوله 1.5 كم، يبدأ من مدخل مستعمرة "رفافا" حتى مدخل بلدة دير استيا شمالاً.

يشار إلى أن هذا الاعتداء جاء ترجمة للأمر العسكري الصادر بتاريخ 16 تشرين الثاني 2025، والذي جاء تحت عنوان "تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 25/69/اتخاذ وسائل"، والموقع من قبل ما يسمى قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية المدعو "آفي بلوط".

وبحسب التفاصيل الواردة في الأمر العسكري والخارطة المرفقة به، فقد حدد الاحتلال مساحة 56.7 دونماً ضمن المناطق المستهدفة من أجل إزالة الأشجار، من ضمنها 239 متر مربع أراضي تصنف على أنها أراضي خزينة أردنية، وتتركز هذه المساحة ضمن الحوض الطبيعي رقم (6) موقع "قطن البيدر"، والحوض الطبيعي رقم (28).

الجدول التالي يبين تفاصيل الاضرار بحسب المتابعة الميدانية:

المزارع المتضرر

عدد أفراد العائلة

عدد الاناث

عدد الاطفال

عدد الأشجار المتضررة

عبد الغافر عبد الله ياسين الأخرس

3

1

0

56

مأمون صدقي عبد الهادي أبو حجلة

5

2

2

46

عبد الهادي أمين عبد الهادي أبو حجلة

3

1

1

49

خاطر يوسف داود الفارس

9

4

3

34

يوسف محمد سعيد زيدان

4

3

0

66

آمنة محمد سعيد زيدان

2

2

0

59

بهية يوسف علي زيدان

4

2

0

74

جاسر محمود عبد الجابر عفونة

6

3

2

39

محمود عبد الجابر عفونة

3

1

0

76

وازرة الأوقاف الإسلامية 

0

0

0

9

مصطفى عبد الله مصطفى الخطيب

8

5

3

39

عبد الرحيم سليمان القادري

4

1

0

53

المجموع

51

25

11

600

أفاد المزارع والناشط نظمي السلمان بالقول: 

"تعتبر منطقة واد قانا الواقعة على أراضي بلدة ديرستيا من المناطق الحيوية والمهمة في البلدة، حيث تعكس المنطقة طابعاً فريداً وحيوياً، وتحتوي على تنوع غني للنباتات والحيوانات والكائنات الحية المختلفة، وعلى مدار السنوات الماضية، تم استهداف المنطقة بشكل كبير وملحوظ، حيث أقيمت تسع مستعمرات إسرائيلية، وتم منع أي مزارع من زراعة الأشجار، كما تم اقتلاع عدد كبير منها وتدمير معظم المشاريع الزراعية التنموية في منطقة الواد على امتداد نحو 10 آلاف دونم".

وأضاف بالقول: 

"في تشرين الثاني 2025، سلّم الاحتلال الإسرائيلي المزارعين في القرية إخطاراً بقطع وإزالة عدد كبير من أشجار الزيتون على امتداد مقطع من الطريق الالتفافي الذي يخترق منطقة واد قانا بطول 1.5 كم وعلى جانبي الطريق، حاولنا تقديم اعتراض، إلا أن الاحتلال رفض ذلك، بل وأخذ على عاتقه عرقلة أي نشاط قانوني من قبل المزارعين، وفي صباح يوم الأحد تم اقتلاع الأشجار بالكامل، ولم يترك لنا أي شيء، كما علمت أن الاحتلال يرفض إعادة زراعة المنطقة المستهدفة مستقبلاً، الأمر الذي سيساهم في زيادة الضغط والمعاناة على المزارعين أنفسهم".

ومن الناحية الفعلية، فإن ما يقوم به الاحتلال من تجريف للأشجار على جانبي الطريق في واد قانا يمهد فعلياً لمخطط آخر يستهدف توسعة الطريق الالتفافي نفسه، خدمة للبنية التحتية للمستعمرات هناك، وكذلك منع النمو الزراعي ومحاربة القطاع الزراعي الذي يشكل مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير من المزارعين.

هذا وقد وثق الباحث الميداني سابقا قيام الاحتلال باقتلاع العشرات، بل المئات، من أشجار الزيتون، بالإضافة إلى تخريب عدد كبير من الممتلكات الزراعية، وهو ما كان له أثر بالغ على التنمية الزراعية والتنوع البيئي في واد قانا.

      بلدة دير استيا:

    تبلغ المساحة الإجمالية لبلدة دير استيا بلغت نحو 34,765 دونماً منها 1527 دونم عبارة عن مسطح البناء بالبلدة، حيث يشار إلى أن نحو 40% من المساحة الإجمالية للبلدة عبارة عن مناطق خاضعة للنشاط الاستعماري وبناء المستعمرات حيث تنتشر تلك المستعمرات والبؤر الاستعمارية العشوائية بشكل واسع على أراضي بلدة دير استيا بجميع الجهات حيث تحطم وتنهش أراضي البلدة كما يفتك مرض السرطان بجسم الإنسان. ( المصدر: وحدة النظم الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي).

أثر تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين:

  • تغيير طوبوغرافية الأرض وإزالة الطبقة السطحية الحيوية للتربة – طبقة غنية بالكائنات الدقيقة والعناصر العضوية-.
  • القضاء على النباتات والأعشاب والحشرات والزواحف والكائنات البرية الدقيقة.
  • انجراف التربة وتدهور جودتها خاصة عند قلع الأشجار التي تثبت التربة وتحد من التعرية.
  • زيادة الانبعاثات الكربونية فالأشجار خاصة الزيتون منها تمتص ثاني اكسيد الكربون وتساهم في تخفيف آثار التغير المناخي.
  • اضطراب الدورة المائية: إن الغطاء النباتي يساعد في امتصاص مياه الأمطار وتغذية المياه الجوفية.
  •  الأشجار تعد من أهم الغطاء النباتي خاصة الزيتون وإن ازالة هذا الغطاء فإنه يعمل على خلل في عناصر توازن البيئة ويحول الأرض الى مناطق جافة ومعرضة للتصحر.

الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات والمخالفات البيئية:

مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية:

تقوم دولة الاحتلال بمخالفة قواعد حماية البيئة منها مايلي :

اتفاقية جنيف الرابعة عام 1977: وبالأخص أحكام المواد 35 و55 من البرتوكول الاضافي والتي نصت على :

  • يحظر اسـتخدام وسـائل أو أسـاليب للقتـال، يقصـد بهـا أو قـد يتوقـع منهـا أن تلحـق بالبيئـة الطبيعيـة أضراراً بالغـة واسـعة الانتشار وطويلـة المدى".
  • ونصت المادة 55 من البروتوكول على ضرورة حماية البيئة الطبيعية:
    • تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد. 
    • تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية".
  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (71/247) عام 2016:  ويتعلق بالانتهاكات القانونية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً التأكيد على التزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني ووقف الأعمال الضارة بالبيئة، خاصةً فيما يتعلق بتجريف الأراضي وإنشاء المستوطنات والمكبات، وأنابيب المياه  ... الخ، ويُلزم القرار دولة الاحتلال بوقف هذه الممارسات:
  • كذلك المادة (6) من هذا القرار والذي يلزم دولة الاحتلال بوقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة. 
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998 – دخل حيز التنفيذ عام 2002: نصَّ على تجريم الاعتداء الجسيم على البيئة أثناء النزاعات المسلحة الدولية. وقد ورد ذلك صراحةً في المادة (8 الفقرة 2/ب/4) التي تندرج ضمن جرائم الحربنص في المادة (8 فقرة 2 ب 4):
  • " الانتهاكات الخطـرة للقوانين والاعراف السـارية على المنازعات الدوليـة المسلحة في النطـاق الثابـت للقانـون الدولي، والأعمال التـي تلحـق ضرراً واسـع النطـاق وطويـل الأجل وشـديداً  بالبيئـة الطبيعيـة وتنتهـك مبـدأ التناسـب هـي جريمة حـرب تســتوجب المساءلة والعقــاب".
  • اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية (ENMOD – عام 1976 ودخلت حيز التنفيذ عام 1978: تُشكّل هذه الاتفاقية أحد أهم الصكوك الدولية المخصّصة لحماية البيئة من الاعتداءات ذات الطابع العسكري. وقد حرّمت المادة (1/1) منها صراحةً استخدام البيئة كوسيلة للضرر أثناء النزاعات نص المادة (1/1):
  • تحظر الدول الأطراف استخدام تقنيات التغيير في البيئة ذات الآثار الواسعة الانتشار أو الطويلة البقاء أو الشديدة لأغراض عسكرية أو لأيّة أغراض عدائية أخرى، بهدف إلحاق الدمار أو الخسائر أو الأضرار بأي دولة طرف أخرى."
  • الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) – القوانين والمعايير رغم أنها منظمة وليست اتفاقية، إلا أن:
  • القائمة الحمراء للأنواع المهددة تؤثر مباشرة في التشريعات الدولية.
  • تضع أسساً ومعايير لحماية الأنواع ومنع الاعتداء عليها.
  • مرفق نسخة عن الأمر العسكري رقم 69/25 وصور من عملية إقتلاع أشجار المواطنين في بلدة دير ستيا