الإنتهاك: تقطيع 500 شجرة.
تاريخ الانتهاك: 27/01/2026.
الموقع: الفرش- بلدة يطا/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع راضي رومي.
التفاصيل:
أفاد المزارع راضي محمد محمود رومي، بأن المستعمرون اعتدوا على أرضه بمنقطة (الفرش) جنوب بلدة يطا، وقاموا بتقطيع الأشجار فيها وتخريب الأسيجة المحيطة بها.
وقال رومي (46 عاماً) في حديثه لباحث المركز:
" نملك حوالي 200 دونم من الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة في منطقة الفرش جنوب بلدة يطا، ويقع معسكر للجيش على مقربة منها، والى الشرق منها تقع مستعمرة "سوسيا" على بُعد حوالي 1كم، ونعاني من اعتداءات المستعمرين على أراضينا، فتارة يقومون بتقطيع الأسلاك الشائكة ويدخلون قطيعاً من الأبقار في الأراضي، وتارة يدخلون أغنامهم في الأشجار ويخربونها ويلحقون الأضرار فيها".
وأشار رومي بأن المستعمرين نفذوا اعتداءً على أراضيهم بتاريخ 27/1/2026 ليلاً، وقال:
" في حوالي الساعة الثانية فجراً لاحظنا بأن مجموعة من المستعمرين قد اقتحموا الأرض، وفي ساعات الصباح قمنا بتفقدها فوجدنا بأن حوالي 500 شجرة قد تم الاعتداء عليها، وتتوزع الأشجار على: 300 شجرة لوزيات متنوعة بأعمار تتفاوت ما بين 5-15 عام، كما قاموا بالاعتداء على 100 شجرة زيتون بعمر 14 عام، بالإضافة الى الاعتداء على 100 شجرة عنب بعمر 10 سنوات".
وعن آلية الإعتداء أشار رومي بأن المستعمرين اعتدوا على الأشجار بالتقطيع بأيديهم وباستخدام مناشير ومقصات على ما يبدو، وأن أعداد المعتدين كانت كبيرة، نظراً لعدد الأشجار التي تم تخريبها.
ونوه رومي إلى أن المستعمرين قد خطوا شعارات على الحجارة في المكان، وكانت باللغة العبرية، مفادها " الانتقام".
وتجدر الإشارة الى أن منطقة الفرش تقع الى الغرب من منطقة وادي الرخيم، وعلى مقربة منها يقع معكسر لجيش الاحتلال، وتعتبر الأراضي الزراعية المحيطة بها مسرحاً لاعتدءات المستعمرين خاصة الاستيطان الرعوي.
التعقيب القانوني:
إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.
بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".
ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.
كما أن المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:
(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.
(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".
وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي.
وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.
الصور توضح جانب الاعتداء على الأشجار في أراضي عائلة رومي
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين