جيش الإحتلال يجبر 19 عائلة من تجمع بدو الجهالين في منطقة عين أيوب على الرحيل القسري – دير عمار / محافظة رام الله | LRC

2025-08-09

جيش الإحتلال يجبر 19 عائلة من تجمع بدو الجهالين في منطقة عين أيوب على الرحيل القسري – دير عمار / محافظة رام الله

  • الانتهاك: إجبار 19 عائلة بدوية على الرحيل القسري.
  • الموقع: منطقة عين أيوب على أراضي قرية دير عمار في محافظة رام الله.
  • تاريخ الانتهاك: 09/08/2025.
  • الجهة المعتدية: مستعمرون بحماية جيش الاحتلال.
  • الجهة المتضررة: 19 أسر من عائلة جهالين.

تفاصيل الإنتهاك:

أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي برفقة مجموعة من المستعمرين، انطلاقاً من البؤرة الاستعمارية القائمة على أراضي منطقة عين أيوب قبل نحو عام، وذلك صباح يوم السبت الموافق 9/8/2025م، على مداهمة تجمع بدوي الجهالين الواقع في منطقة عين أيوب على مسافة 100 متر فقط من تلك البؤرة الاستعمارية التي تم استحداثها في تلك المنطقة.

يشار إلى أن جيش الاحتلال قد سلّم سكان التجمع البدوي المكوّن من 19 عائلة بدوية إخطاراً عسكرياً يتضمن تحويل المنطقة التي يقيمون عليها إلى منطقة مغلقة عسكرياً، مع إجبار المواطنين تحت التهديد على الرحيل القسري والفوري، مع العلم أن السكان يقيمون هناك منذ أكثر من أربعين عاما ويعتمدون على تربية الأغنام في مصدر دخلهم الوحيد والأساسي.

يأتي ذلك مع تزايد تهديدات المستعمرين اليومية، ومع شق طريق استعماري في تاريخ 22/6/2025م، علماً بأن الطريق الذي قام المستعمرين بشقه بلغ حتى الآن ما يقارب 1800 متر، وقاموا أيضاً بربطه بطريق زراعي آخر كان المجلس القروي في قرية دير عمار قد أعاده تأهيله قبل أربعة أعوام بطول 1200 متر، وكان يخدم ما لا يقل عن 140 دونماً مشجّرا بالزيتون من أراضي القرية الغربية والمحاذية لمستعمرة "نعلي". وهذا الطريق حالياً حلقة وصل ما بين مستعمرة "نعلي" والطريق الاستعماري الالتفافي الذي يخترق أراضي دير عمار مروراً بتلك البؤرة الاستعمارية المستحدثة، وبين التجمع البدوي أيضاً.

ترحيل التجمع البدوي:

يشار الى أن كافة العائلات بدأت فعلياً منذ ساعات الليل الأولى من يوم الأحد بالرحيل القسري، حيث بدأ قسم كبير منهم بأعمال تفكيك البركسات والمساكن والرحيل باتجاه عدة مواقع في القرى المجاورة وهي بيتلّو ودير عمار وخربثا بني حارث، في مشهد مأساوي  يجسد حقد الاحتلال ويعيد الى الأذهان أعمال الترحيل التي يقوم بها المستعمرون وجيش الهاغانا منذ حرب عام 1948م و ما نتج عنها من أعمال الترحيل القسري للقرى والتجمعات الفلسطينية.

 الجدول التالي يبين تفاصيل الأضرار بحسب المتابعة الميدانية في موقع الإنتهاك: 

المواطن المتضرر

عدد أفراد العائلة

الاطفال دون 18عام

عدد رؤوس الأغنام



أحمد سالم بنية جهالين

5

3

60

 

خالد أحمد سالم بنية جهالين

2

0

40

 

أنور أحمد سالم بنية جهالين

3

1

10

 

مصطفى أحمد سالم بنية جهالين

2

0

0

 

بنية طويلة فرسان جهالين

6

0

100

 

محمد بنية طويلة جهالين

6

4

50

 

عدنان بنية طويلة جهالين

3

1

46

 

عبد الله موسى علي جهالين

5

3

60

 

أحمد موسى علي جهالين

2

0

40

 

صياح موسى علي جهالين

10

5

48

 

ساره محمد جهالين

2

0

40

 

ابراهيم سالم جهالين

6

2

70

 

محمد ابراهيم سالم جهالين

2

0

20

 

محمد موسى علي جهالين

6

3

30

 

غالب صياح علي جهالين

4

2

17

 

باجس موسى علي جهالين

5

1

28

 

رزق عبد ابراهيم جهالين

2

0

0

 

سليمان سالم علي جهالين

5

2

56

 

عبد الرحمن عبد الله جهالين

3

1

14

 

المجموع

79

28

729

 

المواطن عبد الله موسى علي الجهالين أفاد لباحث المركز بالتالي:

"أسكن في تجمع بدو عرب الجهالين الواقع على أراضي دير عمار غرب رام الله، وهذا التجمع قائم منذ أكثر من 40 عام، يقع هذا التجمع البدوي إلى الجنوب الشرقي لقرية دير عمار، في منطقة معروفة باسم "وعر عزرائيل"، ويعيش في هذا التجمع 19 عائلة، مكوّنة من حوالي 79 فرداً، من بينهم نحو 28 طفلاً، منهم 18 يدرسون في مدارس قرية دير عمار ويجبرون على المشي لمسافة تقدر بـ 2 كم، كما يوجد في التجمع نحو 729 رأساً من الأغنام، وجميعنا في التجمع أقارب (إخوة وأبناء عمومة).

وأضاف :

"قبل نحو شهر أو أكثر قليلاً، بدأ المستعمرون بأعمال شق طريق يربط شارع رقم 463 الالتفافي بمنطقة "خلة البقرة" الواقعة إلى الغرب من تجمعنا، هذه الطريق التي يقوم المستعمرون بشقها تبعد عن آخر منازل تجمعنا مسافة لا تتجاوز 30 مترا، كما بدأ المستعمرون أيضا بإقامة خيمة استيطانية رعوية في منطقة تسمى "خلة البقرة" على بعد نحو 120-150 مترا عن خيام تجمعنا، ومنذ نحو 10 أيام، وصل المستعمرون إلى البؤرة برفقة عدد من الأبقار، ومنذ ذلك الحين يأتون إلى خيام تجمعنا يومياً، ويستفزون السكان ويحتكون بهم. وعادة ما يصل إلى التجمع نحو 5-10 مستعمرين، غالبيتهم مسلحون ببنادق طويلة، وفي أغلب الأوقات يكونون ملثمين، وفي يوم الجمعة الموافق 8/8/2025، في الساعة 18:30-19:00 تقريباً، وصلت إلى التجمع 3 مركبات لم أميز نوعها، من بينها مركبة عسكرية. نزل من تلك المركبات 7-8 مستعمرين، جميعهم مسلحون وملثمون".

وأضاف في إفادته:

"ما إن وصلوا إلى ما بين خيام تجمعنا حتى تحدثوا معنا باللغة العربية، وأخبرونا أن أمامنا 24 ساعة فقط لجمع مقتنياتنا والرحيل عن المكان، ردّ عليهم أحد شبان التجمع، وهو مصطفى جهالين (33 عاما)، وأخبرهم أن مهلة الـ 24 ساعة لا تكفي لعمل أي شيء على الإطلاق، فاعتدى المستعمرون عليه وضربوه على ظهره بأيديهم، قبل أن يتدخل الجيش ويخبرنا أنه يمنحنا أسبوعاً لجمع أغراضنا والرحيل، وليس 24 ساعة. حصلت مشادة كلامية بين المستعمرين والجنود، حيث أصر المستعمرون على مهلة الـ 24 ساعة، بينما الجيش أصر على مهلة الأسبوع، ثم غادروا جميعا باتجاه البؤرة وهم يتشاجرون كلامياً بين بعضهم البعض، وفي فجر اليوم التالي الموافق 9/8/2025، قمنا بنقل جزء كبير من أغنامنا من التجمع باتجاه قرية جمّالا المجاورة لقرية دير عمار، خوفاً من مهاجمة المستعمرين لنا أو سرقة أغنامنا أو قتلها. كما بدأنا بتفكيك خيامنا تمهيداً للرحيل بعد التهديدات التي تلقيناها، وعند الساعة 15:00 تقريباً، وأثناء جمع أغراضنا وفك خيامنا، لاحظنا تصاعد أعمدة الدخان في الجزء الجنوبي من التجمع، وهو الأقرب لمنطقة "دوار عين أيوب". أسرعنا إلى المكان لتفقد الأوضاع، فوجدنا أن النيران تشتعل في خيمة سكنية تعود لأخي مصطفى جهالين، حيث يعيش فيها مع زوجته وأبنائه الخمسة، من بينهم 3 أطفال. أنا متأكد أن المستعمرين هم من قاموا بإحراق الخيمة في محاولة لدفعنا للرحيل بأسرع ما يمكن".

وقال في إفادته:

"كان المستعمرين، طوال الوقت الذي كنا نجمع فيه أغراضنا، كانوا يرسلون طائرة تصوير تحلق فوقنا باستمرار، ويتحدثون معنا عبرها مطالبيننا بتسريع عملية الرحيل، إلى جانب استمرارهم في شق الطريق أمام خيامنا وتجمعنا، وقيامهم بحركات استفزازية وبذيئة. الجدير بالذكر أن جيش الاحتلال يتواجد باستمرار عند بؤرة هؤلاء المستعمرين، أي أن جيش الاحتلال يؤمّن لهم الحماية اللازمة، حاليا نعمل على جمع ما تبقى من أغراضنا للرحيل عن المكان، فنحن لا نريد أن يكون مصيرنا كحال التجمعات البدوية السابقة التي أُجبرت على الرحيل بعد أن هاجمها المستعمرون. لا خيار أمامنا سوى الرحيل، ولا يوجد مكان آخر نخطط للذهاب إليه، إذ فوجئنا بأن علينا مغادرة المكان".

إنشاء بؤرة استعمارية:

يشار إلى أن ما يجري في منطقة "عين أيوب" يأتي بالتزامن مع وجود بؤرة استعمارية أُقيمت هناك، حيث يواصل المستعمرون إغلاق المنطقة وفرض أعمال العربدة، والتي كان آخرها تهجير تجمع عين أيوب البدوي بالكامل من المنطقة، وفرض حصار كامل عليه، والإعلان عن المنطقة مغلقة عسكرياً.

تتكون هذه البؤرة من أربع خيام سكنية، تتربع على مساحة خمسة دونمات من أراضي قرية دير عمار المصنفة كأراضٍ رعوية وأراضي دولة.