اعتداء استعماري يستهدف سبل العيش: سرقة 13 رأس غنم لمواطن من ذوي الإعاقة في سعير  / محافظة الخليل | LRC

2025-09-06

اعتداء استعماري يستهدف سبل العيش: سرقة 13 رأس غنم لمواطن من ذوي الإعاقة في سعير / محافظة الخليل

الإنتهاك: سرقة 13 رأس غنم.

تاريخ الإنتهاك: 06/09/2025.

الموقع: بلدة سعير/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: المواطن حماد شلالدة.

التفاصيل:

أقدم مستعمرون على سرقة قطيع مواشي يملكه المواطن حماد علي حامد شلالدة، أثناء تواجده في منطقة "إربيعة" شرق بلدة سعير، شمال شرق الخليل.

ويعاني المواطن حماد شلالدة ( 37 عام) من إعاقة حركية وذهنية، ويملك قطعياً تعداده ( 13 رأس) من الغنم، يعتاش منه هو ووالده ووالدته المسنين.

وفقاً لشهادة شقيق حماد، السيد حامد علي شلالدة ( 56 عاماً) فقد لباحث المركز بالتالي:

" يملك شقيقي حماد الذي يُعد من ذوي الإحتياجات الخاصة قطيعاً من المواشي تعداده 13 رأس من الغنم، ويعتبر مصدر دخله ووالدي وأمي المسنين، وكان بتاريخ 6/9/2025، في حوالي الساعة الرابعة عصراً يرعاها في منطقة إربيعة شرق البلدة، وكنت أنا على مقربة من الموقع، حيث أملك هناك مزرعة دواجن لاحم، وعندما كنت أعمل في مزرعتي كان شقيقي حماد يرعى أغنامه على مسافة قريبة من مزرعتي، وكنت من حين لآخر أتفقده وأتفقد الأغنام نظراً لوضعه الصحي، وكنت قد سمعت قبلها بدقائق بوجود مستعمرين منتشرين في وادي سعير، وبعد أن أنهيت العمل في مزرعة الدواجن، خرجت لتفقد شقيقي فإذا به عائداً من المرعى بدون الغنم، وكان المجاورون ينادون عليً بصوت عالٍ بأن الأغنام قد سرقها المستعمرون، فنظرت حولي فإذا بحوالي ثمانية مستعمرين؛ أحدهم يركب حصاناً وبعضهم مشياَ على الأقدام وآخرين يركبون دراجة رباعية الدفع، فرأيتهم يسوقون قطيع المواشي ويتوجهون به صوب بؤرة في أحد الكهوف إلى الغرب من منطقة ربيعة حيث كنا، واتضح لي بأن المستعمرين ضربوا شقيقي وسرقوا منه القطيع".

وأضاف:

" حاولت إعتراض المستعمرين لمنعهم من سرقة أغنام أخي، لكني لم أستطع، كما لحق بهم مركبة عسكرية لجيش الإحتلال، وأخبرت الجنود بأن المستعمرين سرقوا أغنامنا، فقال لي أحدهم سأعيدها لكم بعد قليل، وفي هذه الأثناء كان المستعمرون يسيرون بالقطيع بسرعة وعبروا وادي سعير، ولحقت بهم مرة أخرى، لكن الجنود أجبروني على العودة على أمل أن يعيدوا الأغنام لنا".

وأوضح شلالدة إلى أنه وأخيه توجهوا إلى مركز شرطة الإحتلال في مستعمرة " بيتار عليت" وتقدموا بشكوى على سرقة الأغنام، وأبرزوا للشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة في المكان، التي أظهرت المستعمرين وهم يسوقون القطيع، وأن الشرطة وعدتهم بالبحث عنها، وبعد مضي حوالي (45 يوماً) من تاريخ الإعتداء لم يتلقى شلالدة أي ردود من الشرطة.

ونوه شلالدة إلى أن أغنام أخيه كانت حوامل في أشهرها الأخيرة من الحمل، وكان يعتني بها جيداً وينتظر موسم تكاثرها من موسم لآخر، كونها المصدر الوحيد لإعالة نفسه ووالده ووالدته.

تعقيب:
 
تُشكّل هذه الحادثة انتهاكاً خطيراً لحقوق الملكية وللحق في العيش بكرامة، لا سيّما أنها استهدفت مواطناً من ذوي الإعاقة، واستُخدم فيها العنف الجسدي والتهديد المباشر، في ظل تقاعس واضح من قبل قوات الاحتلال التي كانت حاضرة في المكان ولم تتخذ أي إجراء فعلي لمنع السرقة أو استعادة الممتلكات، إضافة إلى فشل شرطة الاحتلال في إنفاذ القانون رغم توفر الأدلة المصوّرة. ويعكس ذلك نمطاً متكرراً من الإفلات من العقاب في اعتداءات المستعمرين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

الأثر الاقتصادي:

أدّت سرقة قطيع الأغنام المكوّن من (13) رأساً، والتي كانت في مراحل متقدمة من الحمل، إلى خسارة اقتصادية مباشرة للمواطن حماد شلالدة وعائلته، إذ تُعدّ هذه المواشي مصدر الدخل الوحيد لإعالة نفسه ووالديه المسنّين. كما تمثّل الخسارة ضرراً مضاعفاً يتمثل في فقدان رأس المال الأساسي ومصدر الإنتاج المستقبلي (الولادات المتوقعة)، ما يفاقم من حالة الفقر والهشاشة الاقتصادية للأسرة، ويقوّض قدرتها على تأمين الاحتياجات الأساسية في ظل غياب أي تعويض أو حماية قانونية.

 مرفق صورة متداولة للحظة اقتياد قطيع المواشي وسرقته