الاحتلال الإسرائيلي يهدم منشآت زراعية وبئر مياه في قرية المغير بمحافظة رام الله | LRC

2025-09-08

الاحتلال الإسرائيلي يهدم منشآت زراعية وبئر مياه في قرية المغير بمحافظة رام الله

  • الانتهاك: هدم منشآت زراعية و بئر لجمع المياه.
  • الموقع: قرية المغير الواقعة الى الشمال الشرقي من مدينة رام الله.
  • تاريخ الانتهاك: 08/09/2025.
  • الجهة المعتدية: الإدارة المدنية التابعة للإحتلال.
  • الجهة المتضررة: ثلاث عائلات من القرية.

تفاصيل الإنتهاك:

 اقتحمت سلطات الإحتلال وما يسمى مفتش البناء التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، صباح يوم الاثنين الموافق 8/9/2025م، قرية المغير الواقعة الى الشمال الشرقي من مدينة رام الله، حيث شرع الاحتلال وعبر ثلاث جرافات مدنية  في هدم وتدمير طال غرفتين زراعيتين بالإضافة الى بئر لجمع المياه بسعة 700متر مكعب، كان بمرحلة الإنشاء، وذلك ضمن منطقة " الخلايل" الواقعة الى الشرق من القرية.

وبحسب المتابعة الميدانية، فقد طالت الأضرار ما يلي:

المزارع المتضرر 

أفراد العائلة

عدد الاطفال 

عدد الاناث

طبيعة الضرر 

محمد نمر جبارة

4

0

2

هدم غرفة زراعية من الطوب و سقف زينكو 16م2

أنس قاسم أبو عليا

6

4

2

هدم غرفة زراعية من الزينكو 18م2

طه سليمان ابو عواد

8

3

3

هدم بئر لجمع المياه سعة 700متر مكعب قيد الإنشاء

المزارع محمد نمر جبارة أفاد بالتالي:

 "أمتلك هنا في منطقة الخلايل قطعة أرض قمت بزراعتها بالغراس منذ عام تقريباً، وأنشأت غرفة زراعية فيها من أجل الاستجمام وأيضاً لوضع المعدات الزراعية، وتقع المنطقة إلى الشرق من الشارع الالتفافي، لكن منذ حوالي عام بدأنا نتعرض لمضايقات شبه يومية من قبل المستعمرين عبر الأعمال الاستفزازية التي يقومون بها، مثل قطع الطرق واقتحام منشآتنا، وفي شهر نيسان الماضي تسلمت إخطاراً بوقف العمل والبناء بحجة عدم الترخيص، لكن في الحقيقة جاء ذلك إرضاءً للمستعمرين الذين يحاولون السيطرة على كامل المنطقة،على الفور فتحت ملفاً قانونياً مستعجلاً وكلفت إحدى المنظمات الحقوقية، لكن رغم استكمال ما يلزم تفاجأت بأعمال الهدم التي دمرت كل شيء، وكان هناك تواجد للمستعمرين أثناء عملية الهدم التي حصلت".

 

ويرى المزارع طه أبو عواد أن ما حصل أمر كارثي، حيث أفاد بالقول:

"أمتلك مزارع للخضار في قرية المغير على مساحة 40 دونماً، ما حصل هو جريمة حقيقية عبر هدم وردم البئر الذي أنشأته بسعة 700 متر مكعب من أجل توفير المياه المخصصة لري الأراضي التي أمتلكها وأيضاً لخدمة المزارعين في المناطق المحيطة بأرضي، هذا ألحق بي خسائر فادحة لا توصف، علماً أن تكلفة حفر البئر حتى الآن وصلت إلى 120 ألف شيقل، وكان من المقرر أن يخدم المنطقة كلها".

وبحسب مؤشرات البحث الميداني، فقد أقدم الاحتلال الإسرائيلي منذ أحداث السابع من أكتوبر عام 2023 على إغلاق كامل المناطق الشرقية من قرية المغير، والمتمثلة بمناطق جبعيت ورأس التين والقبون وأيضاً الخلايل. ولا يسمح للمزارعين بالتواجد هناك، بينما في المقابل أقام الاحتلال بؤراً رعوية تساهم في تهويد المنطقة بالكامل.

 قرية المغير: 

تقع قرية المغير إلى الشمال الشرقي من مدينة رام الله تحديداً على بعد 30 كم عن المدينة، حيث يبلغ عدد سكان القرية حوالي 2872 نسمة حتى عام 2017م – حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2017م، وتقع معظم أراضي قرية المغير في الجهة الشرقية من القرية وتصل حتى حدود نهر الأردن، وتبلغ مساحتها الإجمالية 33,055 دونم منها 501 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.

وصادر الاحتلال من أراضيها لصالح الطريق الالتفافي رقم 458 أكثر من 37 دونماً. هذا وتشكل المناطق المصنفة C حسب اتفاق أوسلو للقرية 95% تحت سيطرة الاحتلال بالكامل، بينما 5% فقط تشكل منطقة مصنفة “ب “، وتبلغ مساحتها:

  • مناطق مصنفة “ب “: 1,695 دونماً.
  • مناطق مصنفة “ج”: 31،360 دونماً.

تعقيب بيئي:

يُعدّ هدم المنشآت الزراعية وردم بئر جمع المياه في قرية المغير اعتداءً بيئياً بالغ الخطورة، لما ينطوي عليه من تدمير مباشر لمقومات الاستدامة البيئية والزراعية في المنطقة. فهدم بئر بسعة (700) متر مكعب، كان مخصصاً لري عشرات الدونمات الزراعية، يشكّل استهدافاً لمورد مائي حيوي في منطقة تعاني أصلاً من شحّ المياه، ويقوّض قدرة الأرض على الاستمرار بالإنتاج الزراعي.

كما أن تدمير الغرف الزراعية يحدّ من حماية الأراضي المزروعة ويضعف إدارة النشاط الزراعي، فيما تسهم هذه الممارسات في تسريع تدهور التربة، وزيادة التصحر، وتراجع الغطاء النباتي. ويأتي هذا الاعتداء في سياق سياسة ممنهجة لإفراغ المناطق الشرقية من القرية من أي نشاط زراعي فلسطيني، مقابل التوسع في البؤر الاستعمارية الرعوية، ما ينذر بأضرار بيئية طويلة الأمد تهدد التوازن الطبيعي والنظام البيئي الريفي في قرية المغير ومحيطها.

وفي الختام:

إن استمرار هدم المنشآت الزراعية ومصادر المياه يشكّل تهديداً مباشراً للبيئة الزراعية وللأمن المائي والغذائي في قرية المغير، ويعكس سياسة ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان والموارد الطبيعية على حد سواء. ويؤدي هذا النهج إلى إحداث أضرار بيئية طويلة الأمد يصعب معالجتها، ويقوّض فرص التنمية المستدامة وبقاء التجمعات الريفية في أراضيها. وعليه، فإن هذه الانتهاكات تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الحقوقية والبيئية للضغط من أجل وقف الاعتداءات، وحماية الموارد الطبيعية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.

آثار عملية الهدم التي نفذها الإحتلال