2025-09-17
تفاصيل الإنتهاك:
أقدم مستعمرون ظهر يوم الأربعاء الموافق 17/9/2025م، على مهاجمة تجمع بدو الكعابنة الواقع شرق بلدة الطيبة بمحافظة رام الله، حيث اعتدوا على السكان البدو ، قبل أن يسرقوا أكثر من 75 رأساً من الأغنام إضافة إلى مبالغ مالية ومصاغ ذهبي من عائلة المواطن أمجد موسى يوسف كعابنة، وتُعتبر تلك الأغنام مصدر الدخل الأساسي للعائلة الممتدة التي تضم 13 فرداً، من بينهم 8 نساء و7 أطفال، وتعتمد عليها في معيشتها.
المواطن المتضرر أفاد بأن أسرته انتقلت إلى منطقة شرق الطيبة قبل ثلاث سنوات بعد أن أجبرتهم هجمات المستعمرين على ترك تجمع المعرجات، لكنه أوضح أن معاناتهم تواصلت، إذ أقام المستعمرون قبل عدة أشهر بؤرة رعوية جديدة شرق مكان سكنهم على أنقاض بيوت مهدمة لجيرانهم.
وفي تفاصيل الهجوم الأخير، أشار كعابنة إلى أنّه تلقى اتصالاً من والده عند الخامسة والنصف مساءً لإبلاغه بوجود مستعمر قرب الخيام، وما إن وصل إلى المكان حتى فوجئ بقدوم نحو 10–15 مستعمراً ملثمين ويحملون العصي، بالتزامن مع وصول أربع مركبات عسكرية إسرائيلية أغلقت الشوارع المؤدية للتجمع، وأضاف أن المستعمرين اعتدوا على والدته بالضرب المبرح، فيما اقتحم آخرون الحظيرة وسرقوا 75 رأساً من الأغنام قبل أن ينسحبوا باتجاه البؤرة الاستعمارية القريبة و"شارع ألون" الالتفافي.
كما اكتشف كعابنة لاحقاً سرقة مبلغ مالي قدره 7000 دينار أردني كان والده يحتفظ به داخل الخيمة بعد بيع 35 رأساً من الأغنام، إضافة إلى مصاغ ذهبي تقدر قيمته بـ 5500 دينار يعود لزوجة شقيقه، وقد تقدم المتضرر بشكوى رسمية لدى شرطة الاحتلال في مستعمرة "شاعر بنيامين" يوم 18/9/2025م.
ويشار إلى أنّ هجمات المستعمرين لم تقتصر على منع المزارعين من الرعي في التجمعات البدوية والريفية، بل وصلت إلى سرقة الأغنام نفسها، في محاولة لدفع العائلات إلى الرحيل عن أراضيها، الهدف الأساسي من هذه الجرائم، كما تؤكد الشواهد الميدانية، ليس مجرد سرقة المواشي، بل السيطرة على الأراضي الرعوية وتشريد سكانها، وقد وثق الباحثون الميدانيون عشرات الاعتداءات المشابهة في تجمعات بدوية وريفية ممتدة من بادية رام الله حتى الأغوار الفلسطينية.