تفاصيل الانتهاك:
يواصل الاحتلال الإسرائيلي محاولة الاستيلاء على مساحات واسعة من بلدة دير إستيا الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من محافظة سلفيت، حيث إن تلك البلدة لطالما شهدت اعتداءات متكررة طالت الأرض والشجر والحجر فيها، لتشكل نموذجاً حياً يعكس المعاناة اليومية التي يعيشها الفلاح الفلسطيني كنتيجة طبيعية لتزايد الاعتداءات التي تنفذها ميليشيات المستعمرين في المنطقة.
هذا وقامت مجموعة من المستعمرين بالاستيلاء على قطعة أرض رعوية تقع ضمن منطقة "الجنينات" غرب البلدة، ضمن الحوض الطبيعي رقم (36) قطعة (13)، والتي يصنفها الاحتلال بأنها "أراضي دولة"، حيث عمد المستعمرون إلى الاستيلاء على مساحة دونم ونصف، وأقاموا خيمة سكنية لتكون نقطة بداية لبؤرة استعمارية تضاف الى البؤر التي أقيمت سابقاً على أراضي البلدة، والبالغ عددها أربع بؤر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر من العام 2023م.
وحول تداعيات هذا الاعتداء، أفاد رئيس بلدية دير إستيا عبد الرحيم علي زيدان بالتالي:
"تفاجأنا صباح يوم الأربعاء بقيام المستعمرين بإنشاء بؤرة استعمارية رعوية غربي البلدة، في منطقة محيطة بالحقول الزراعية وخاصة الزيتون، علماً بأن الأرض يدّعي الاحتلال أنها أراضي دولة، بينما هي فعلياً وحسب القيود التي بين أيدينا تعود لعائلة زغلول من البلدة. ويُعتبر ذلك عنصر تهديد للقطاع الزراعي برمته، وخاصة الزيتون، مع اقتراب موسم جني ثمار الزيتون، حيث يوجد ما لا يقل عن 7–8 آلاف دونم تقع في محيط هذا التجمع الاستعماري (البؤرة الاستعمارية)."
وأضاف:
"ما حصل هدفه عرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون، ومن المتوقع أن يقوم المستعمرون بتخريب الأراضي الزراعية عبر الرعي الجائر، بل وربما وسرقة ثمار الزيتون على أقل تقدير، وهذه الأراضي مملوكة لنحو 90 عائلة من البلدة."
وتكمن الخطورة في هذه البؤرة الجديدة أيضاً بأنها حلقة وصل ما بين مستعمرة "رفافا" والأراضي الزراعية في بلدة ديرستيا، مما يمهد نحو السيطرة الواضحة والكبيرة على تلك الأراضي الواقعة غرب البلدة، ويُعرض القطاع الزراعي للخطر الشديد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الطابع الرعوي لتلك البؤرة سوف يساهم في إلحاق الضرر الكامل بالأراضي الزراعية عبر إطلاق قطعان الأبقار صوب حقول الزيتون، وما يرافق ذلك من تلف للمحاصيل بشكل أو بآخر.
وقد وثّق الباحث الميداني سابقاً إنشاء أربع بؤر في ديرستيا بالجهتين الشمالية والغربية، مما أرهق كاهل المزارعين وجعل حياتهم اليومية معرضة للخطر الشديد، وهذه البؤر بمجملها تساهم أيضاً في تهديد كامل القطاع الزراعي في البلدة، وتمهّد نحو فرض أجندة جديدة من قبل الاحتلال عبر إنشاء حلقة ترابط ووصل بين تلك البؤر، لتجعل كامل أراضي البلدة مرهونة بالنشاط الاستعماري في وقت لاحق.
بلدة دِير إستْيا:
تقع قرية دير إستيا على بعد 10 كم من الجهة الشمالية من مدينة سلفيت ويحدها من الشمال إماتين وجينصافوط وكفر لاقف ومن الغرب عزون و كفر ثلث ومن الشرق زيتا جماعين و كفل حارس ومن الجنوب حارس و قراوة بني حسان
يبلغ عدد سكانها (3,696) نسمة حتى عام ( 2017 ) م.
تبلغ مساحتها الإجمالية 34,125 دونم، منها 640 دونم عبارة عن مسطح بناء.
وصادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته (4,257) دونم وفيما يلي التوضيح:
1- نهبت المستعمرات الإسرائيلية من أراضي القرية مساحة ( 4024 ) دونم ، وهي:
اسم المستعمرة | سنة التأسيس | مساحة الأراضي المصادرة / دونم | عدد المستعمرين 2018 | حجم استيلاء المستوطنة من أراضي القرية |
رفافا | 1991 | 167 | 2,664 |
|
ياكير | 1981 | 757 | 2,341 | كامل المستوطنة |
جينات شمرون | 1985 | 944 | NA |
|
كرني شمرون | 1978 | 540 | 8,388 |
|
نوفيم | 1986 | 663 | 867 | كامل المستوطنة |
عمانوئيل | 1981 | 879 | 4,220 |
|
معاليه شمرون | 1980 | 52 | 1,002 |
|
الماتان | 1981 | 22 | NA | كامل المستوطنة |
2- نهبت الطرق الالتفافية التي تحمل الرقم 55 و5066 ما مساحته (118) دونم.
3- نهب الجدار العنصري ( القائم ) تحت مساره ( 115 ) دونم ، ويبلغ طوله ( 1,148 ) متراً. في حال استكمال الجدار سيعزل ( 8,408 ) دونم وسيجرف ( 160 ) دونم.
وتصنف أراضي حسب اتفاق أوسلو للقرية:
– مناطق مصنفة B ( 6,132) دونم.
– مناطق مصنفة C ( 27,993 ) دونم.