الإنتهاك: تأهيل طريق وسيطرة على نبع مياه.
تاريخ الإنتهاك: تموز وأيلول/2025م.
الموقع: تل ماعين – بلدة الكرمل/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: أهالي قرية ماعين.
التفاصيل:
أقدم مستعمرون على تأهيل طريق زراعي في تل ماعين الأثري ببلدة الكرمل، جنوب شرق مدينة يطا، جنوب محافظة الخليل، بالتزامن مع تزايد الأطماع الإستعمارية في المكان.
ويتربع التل على مساحة حوالي (500 دونم) منها أراضٍ مزرعة بأشجار الزيتون المثمر ومساحات أخرى تُزرع بالحبوب والمحاصيل الحقلية، فضلاً عن مساحات من المناطق العمرانية التي يقيم فيها مواطنون من بلدة الكرمل وخاصة الحي الجنوبي من البلدة.
وفقاً لشهود عيان من سكان المنطقة؛ تعود الأطماع الإستيطانية في تل ماعين إلى بدايات العام 2000 تقريباً، حين بدأ المستعمرون يقتحمون التل وينصبون الخيام على قمته، ويقيمون فيها لعدة أيام ثم يغادرون المكان، ثم بدأت تتلوها جولات لمستعمرين وتنفيذ طقوس دينية في المكان.
وفي آخر الإعتداءات التي لاحظها المواطنون في المنطقة، ما قام به المستعمرون بتاريخ 8/9/2025، حين استقدموا حفاراً مجنزر وقاموا بتأهيل الطريق الترابي الزراعي القديم، الموصل إلى أعلى التل، وأتى الحفار على الجدران الحجرية على أطراف الطريق، حيث قام بتوسعة الطريق على طول حوالي 300 متراً.
ويخشى الموطنون من أن يكون الهدف من تأهيل هذا الطريق لتسهيل وصول مركبات المستعمرين إلى أعلى التل، ولبسط مزيد من السيطرة عليه، بعد أن لاحظوا زيارات مكثفة للمستعمرين، وفي بعض الزيارات يفرض جنود الإحتلال إجراءات أمنية مشددة في محيط المكان، في إشارة إلى أن شخصيات كبيرة كانت تزور التل.
وكانت سلطات الإحتلال قد أخطرت العديد من المنازل في محيط تل ماعين، كما هدمت بعضها، بحجة بناءها دون ترخيص، وحين كان المواطنون يتقدمون بطلبات الترخيص، كانت سلطات الاحتلال ترفضها بحجة بناءهاعلى منطقة مصنفة " منطة أثرية".
السيطرة على بئر ماعين الأثري:
وفي سياق متصل، كان المستعمرون قد فرضوا سيطرتهم على بئر ماعين الأثري المقامة على بعد حوالي (600 متراً) إلى الشرق من قمة التل، ويبعد البئر عن الشارع الالتفافي رقم 317 حوالي 20 متراً، إذ يقع البئر في الجهة الغربية من جانب الطريق.
ويعد بئر ماعين أحد المعالم الأثرية المنتشرة في شرق يطا والمسافر، وهو بئر (نبع طبيعي) عمقه 10 أمتار وذو شكل دائري ( اسطواني) مرصوفة جوانبه بالحجارة العتيقه وتخرج المياه من باطن الارض، وقد استخدمه الأهالي منذ عشرات السنوات للشرب وري أغنامهم، وتحيط بالبئر عدد من الكهوف التي سكنتها عائلة الجبارين حتى بداية التسعينات من القرن الماضي، ثم انتقلوا للعيش على أراضيهم في قرية شعب البطم وماعين وغيرها من مناطق شرق يطا والمسافر، وبقي الاهالي يستخدمون مياه البئر للشرب وري الأغنام على مدار السنوات الماضية.
ووفقاً لشهود عيان؛ في مطلع شهر تموز تقريباً، قام المستعمرون باقتحام البئر وعملوا على تنظيفه وإزالة بعض الأتربة والطين منه، ونصبوا سلماً معدنيا في داخله، لتسهل السيطرة عليه والنزول إلى البئر، كما بدأوا بمنع المزارعين ورعاة الأغنام من الوصول اليه لري مواشيهم، حيث هددوا أحد الرعاة بالقتل في حال عاد بأغنامه إلى المكان أو ارتاد البئر، ومنذ ذاك الحين أصبح الوصول إلى أحد مصادر المياه صعباً ومحفوراً بالمخاطر.
وتجدر الإشارة إلى أن مستعمرة " أفيجال" تقع قبالة تل ماعين، حيث تبعد عنه حوالي ( 800 متراً) نحو الشرق، كما تبعد المستعمرة عن بئر ماعين حوالي ( 450 متراً).