تفاصيل الانتهاك:
على التلال الغربية التابعة لقرية رافات، والمحاذية لجدار الفصل والضمّ العنصري، ينشط المستعمرون في هذه الفترة في توسعة البؤرة الاستعمارية الرعوية التي أُقيمت خلال شهر أيلول الماضي من العام 2025 على أراضي قرية رافات غرب محافظة سلفيت، ضمن المنطقة المعروفة باسم "حريقة الحمايمة" شرق جدار الفصل العنصري.
وبحسب المتابعة الميدانية في موقع الانتهاك، فقد تم حتى الآن وضع أربع وحدات سكنية معدنية، بالإضافة إلى بركسين لتربية الأغنام هناك، على مساحة تقدر بنحو ثلاثة دونمات من الأراضي التي صادرها الإحتلال وصنفها " أراضي دولة".
المزارع محمد عدنان شحادة، وهو أحد المتضررين من تلك البؤرة، أفاد بالقول:
"في مطلع شهر أيلول الماضي، أقام المستعمرون نواة بؤرة استعمارية غرب قرية رافات، على مسافة كيلومترين من القرية، في نفس الموقع الذي كانت تسكن فيه عائلتان زراعيتان من القرية تعتمدان على تربية الأغنام كمصدر دخل أساسي، حيث تم تهجيرهما تحت تهديد السلاح بعد أن تم هدم وتدمير وحرق خيامهما من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في شهر آذار الماضي، واليوم تتمدد تلك البؤرة بشكل مستمر عبر وضع وحدات سكنية وزراعية جديدة فيها."
وأضاف قائلاً:
"إن الخطر في تلك البؤرة يكمن في كونها بؤرة رعوية تضم قطعاناً من الأغنام والأبقار، وهناك ما لا يقل عن 300 دونم من أراضي قرية رافات وبلدة الزاوية المجاورة مزروعة بأشجار الزيتون المعمّرة في معظمها، وبالتالي، هناك تهديد حقيقي لكامل تلك الأراضي من خلال عرقلة وصول المزارعين إليها بسبب القيود التي فرضها الاحتلال بحجة وجود البؤرة، بالإضافة إلى أن مواشي المستعمرين سيكون لها دور واضح في إلحاق الضرر بالأشجار وإتلافها وتخريب جزء كبير منها، وهو ما يُعدّ ضرراً كبيراً بنا."
أما المزارع عزمي شقير من بلدة الزاوية، فأضاف من جهته قائلاً:
"كافة الأراضي الواقعة في محيط تلك البؤرة كنا سابقاً نصلها دون الحاجة لأي تنسيق، وكان المزارعون يجنون ثمار الزيتون دون أي معوقات، أما اليوم، فبمجرد تواجد أي مزارع في أرضه يتم إطلاق النار عليه من داخل البؤرة، في حين يُسمح للماشية بإلحاق الضرر بالأشجار، وقد تسبب ذلك في عدم قدرة المزارعين على خدمة أراضيهم الزراعية الممتدة على مساحة 300 دونم، كانت تنتج كميات كبيرة من أطنان زيت الزيتون، وتعود ملكيتها لأكثر من 45 مزارعاً من قرية رافات وبلدة الزاوية."
تجدر الإشارة إلى أن الباحث الميداني كان قد وثّق سابقاً قيام الاحتلال بتهجير عائلتين من قرية رافات في نفس المنطقة، قبل إقامة تلك البؤرة الاستعمارية التي تُعدّ الأولى من نوعها في القرية، وهو ما يُنذر بخطرٍ كبير يهدد المنطقة بأكملها جراء الزحف الاستيطاني المتواصل هناك.
قرية رافات[1]:
تقع قرية رافات على بعد 20كم من الجهة الغربية من مدينة سلفيت ويحدها من الشمال الزاوية ومن الغرب الخط الأخضر ومن الشرق كفر الديك ومن الجنوب دير بلوط وتحاصرها من الجهة الجنوبية مستعمرة “هار إيلي زهاف”.
يبلغ عدد سكانها (2522) نسمة حتى عام ( 2017 )م.
تبلغ مساحتها الإجمالية 8,731 دونم، منها 393 دونم عبارة عن مسطح بناء لقرية الجلمة.
وصادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته (402) دونم وفيما يلي التوضيح:
تصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو:
– مناطق مصنفة B ( 794) دونم.
– مناطق مصنفة C (7,937 ) دونم.