تفاصيل الإنتهاك:
شهدت منطقة خربة إبزيق الواقعة في الجهة الشمالية من محافظة طوباس خلال شهر أيلول 2025، موجة جديدة من التهجير القسري الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي عليهم، من خلال إنشاء بؤرة استعمارية رعوية جديدة على أراضي منطقة "جبل السالمة" على أطراف قرية رابا المجاورة.
يُشار إلى أن المستعمرين، انطلاقاً من تلك البؤرة الرعوية الجديدة المقامة منذ شهر آب الماضي، قاموا بمهاجمة التجمع البدوي الواقع على أطراف خربة إبزيق، على مسافة 1200 متر من تلك البؤرة الاستعمارية، وقد صعد المستعمرون من وتيرة تلك الاعتداءات، ما أسفر عن إجبار عشر عائلات بدوية تسكن الخيام وتعتمد على تربية الأغنام كمصدر دخل رئيسي على النزوح الجماعي من المنطقة باتجاه أطراف قرية عكابا المجاورة.
وحول تفاصيل المعاناة الجديدة التي حلّت بأهالي الخربة، تحدث السيد فتحي راشد خضيرات، وهو رئيس تجمع بدوي إبزيق، للباحث الميداني بالقول:
"خربة إبزيق من المناطق التي لطالما اشتهرت بوفرة المراعي فيها، وتمتاز أيضاً بخصوبة أراضيها الزراعية، حيث تقطن فيها عشرات العائلات موزعة على أكثر من موقع ضمن مساحة تُقدر بنحو سبعة آلاف دونم، وتمتد من أطراف قرية رابا حتى ما يُسمّى بالخط الأخضر شمال طوباس، وهي معروفة منذ عقود طويلة بأهميتها الزراعية وبوجود عشرات السكان المقيمين فيها."
وأضاف قائلاً:
"قبل شهرين، قام المستعمرون بإنشاء بؤرة استعمارية رعوية على أطراف جبل السالمة على أراضي قرية رابا، وانطلاقاً من تلك البؤرة بدأوا بمهاجمة الأراضي المحيطة، بل وأغلقوا قسماً كبيراً منها، إلى درجة أن الحقول الزراعية والمراعي الواقعة على أطراف قرية رابا وخربة إبزيق المجاورات بات من الصعب التواجد فيها بسبب خوف المزارعين من اعتداءات المستعمرين. ومنذ إقامة تلك البؤرة فعلياً، بدأ المستعمرون بمهاجمة العائلات البدوية على أطراف خربة إبزيق، القاطنين على مسافة 1200 متر من البؤرة، من خلال التجول في المراعي ومنع رعاة الأغنام من التواجد هناك، إضافة إلى مداهمة المساكن ومحاولة إحراق قسم منها، بل وتطور الأمر إلى قيام المستعمرين بتهديد السكان البدو بحرق المساكن وسرقة الأغنام إن استمروا في الإقامة بالمنطقة، في إشارة مبطّنة إلى دعوتهم للرحيل."
وتابع:
"ما حدث فعلياً من هجرة قسرية جاء نتيجة لتزايد المضايقات عليهم، الأمر الذي اضطرار عشر عائلات كانت تقطن المنطقة إلى النزوح الجماعي بعد أن قامت بتفكيك الخيام ونقل ما تملكه من أغنام إلى أطراف قرية عكابا في محافظة طوباس، علماً بأن تلك العائلات كانت تقيم في المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً."
ونوّه خضيرات بالقول:
"إن الخطر الآن يتمثل في أن الأرض بعد تفريغها من سكانها، باتت مرتعاً للمستعمرين على امتداد نحو 700 دونم كانت تُستخدم كمراعي، وهناك تخوفات حقيقية من سيطرة المستعمرين الكاملة على تلك الأراضي."
يُشار إلى أن الباحث الميداني كان قد وثق خلال شهر تموز الماضي إنشاء بؤرة استعمارية على أراضي جبل السالمة وأوامر مصادرة لأراضي رابا الملاصقة لخربة ابزيق، والتي تُعد فعلياً الخطوة الأولى نحو السيطرة الكاملة على المنطقة ككل، كما تُنذر بكارثة كبيرة تهدد المنطقة بأكملها. وما حدث في خربة إبزيق يعد بمثابة مقدمة نحو إفراغ كلي للمنطقة بأسرها.
فيما يلي أسماء المواطنين الذين هجّروا قسراً مع أسرهم من خربة ابزيق:
المزارع المتضرر | عدد أفراد العائلة | عدد الإناث | عدد الأطفال |
عزيز سالم نواجعة | 8 | 4 | 2 |
قصي عزيز سالم نواجعة | 4 | 2 | 2 |
بهاء عزيز سالم نواجعة | 5 | 3 | 3 |
خليل سليم نواجعة | 3 | 1 | 0 |
سامح خليل سليم نواجعة | 5 | 2 | 3 |
دعاس يوسف نواجعة | 4 | 2 | 1 |
سليمان دعاس بوسف نواجعة | 2 | 1 | 0 |
خليل محمد نواجعة | 11 | 5 | 3 |
محمد مثقال دراغمة | 7 | 4 | 2 |
علي عليان صوافطة | 6 | 2 | 1 |
المجموع | 56 | 26 | 17 |
ويرى مركز أبحاث الأراضي أن ما يحصل من أعمال تهجير منظمة من قبل المستعمرين عبر إنشاء تلك البؤر هي سياسة إسرائيلية واضحة نحو تغيير التوزيع الديمغرافي للسكان بما يخدم خارطة التوسع الاستعماري وتغيير معالم المنطقة بأكملها انسجاماً مع سياسة التهويد للمنطقة كلها.
يشار إلى أن مساحة خربة ابزيق حسب معطيات مجلس مشاريع التجمع 8000 دونماً منها 5000 دونماً تم تصنيفها بأنها أراضي خزينة المملكة الأردنية الهاشمية، ولا يسمح للسكان البدو من استغلالها بسبب اعتداءات جيش الاحتلال المتكررة عليهم في حال تواجدهم في المنطقة والتي كان آخرها إنذار عدداً من المنشآت بالإخلاء كما ورد سابقاً، كذلك تصنف تلك الأراضي بأراضي مغلقة عسكرياً ومناطق تدريب لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
صور توضح أهالي خربة ابزيق وهم يُرحلون عن أراضيهم قسراً