تفاصيل الانتهاك:
شهدت منطقة حوض الكتف، الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من بلدة كفر ثلث، اعتداءً من قبل مجموعة من المستعمرين الذين يُعتقد أنهم قدموا من البؤرة الاستعمارية الواقعة في منطقة خلة حسان على أطراف البلدة من الجهة الجنوبية.
يشار إلى أن المستعمرين، في ساعات الفجر الأولى من يوم السبت الموافق 4/10/2025م، قد توجهوا باتجاه منطقة الكتف، والتي تقع على أطراف البلدة الغربية على مسافة 200 متر عن بيوت البلدة، وفي الوقت نفسه تقع أيضاً على مسافة كيلومترين عن البؤرة الاستعمارية القائمة في منطقة خلة حسان، حيث تم استهداف حظيرة لتربية الدواجن البلدية، إضافة إلى مبنى زراعي مجاور لها، ويعودان في ملكيتهما للمزارع فلاح يوسف مسعود عودة من سكان القرية، الذي يعيل أسرة مكونة من تسعة أفراد، من بينهم خمس إناث، وطفل واحد ضمن العائلة.
وبحسب المتابعة الميدانية، فقد تعمد المستعمرون كسر باب الغرفة الزراعية المقامة في أرض المزارع وسرقة المعدات الزراعية الموجودة فيها، وتبلغ مساحة الغرفة 16 متراً مربعاً، وهي مبنية من الطوب وسقفها من الواح الصفيح، بالإضافة إلى استهداف حظيرة حديدية بمساحة 20 متراً مربعاً تستخدم لتربية الدجاج البلدي، حيث قام المستعمرون بكسر بوابة المزرعة وسرقة عدد من طيور الدواجن قبل انسحابهم من الموقع، مما تسبب في خروج باقي القطيع إلى الخارج ونفوقه نتيجة تعرضه لهجوم الكلاب الضالة، علماً بأن مجموع الطيور التي كانت في الحظيرة 40 دجاجة بلدية بياضة.
من جهته أفاد المزارع المتضرر فلاح يوسف عودة بالقول:
أعمل في الزراعة كمصدر دخل أساسي ووحيد بالنسبة لي، وفي ظل الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد لا يوجد أي مصدر دخل آخر لي، حيث أمتلك مزرعة دواجن بلدية تنتج البيض وأقوم ببيع قسم كبير منه، كما وأنتفع من قطعة أرض مجاورة للمزرعة تبلغ مساحتها سبعة دونمات مزروعة بالعنب والجوافة، وأبيع قسماً من إنتاجها في الموسم لمساعدة أسرتي في ظل الوضع الاقتصادي المتردي".
وأضاف بالقول:
توجد على مسافة كيلومترين من أرضي ومزرعتي بؤرة استعمارية في منطقة خلة حسان، وهي مقامة منذ عام 2019م، وتساهم في أعمال التخريب والتهديد في المنطقة، حيث اعتاد عدد من المستعمرين التجول عبر الخيول والعربات المتنقلة بين الحقول الزراعية الفلسطينية القريبة مني، مسببين أضراراً كبيرة، وقد سبق أن اعتدوا على مزرعة جاري المزارع عاهد وحيد خالد وخربوا غرفته الزراعية، كما أقدموا سابقاً على إحراق غرفة زراعية أخرى تعود للمزارع رامي مفلح شواهنة، حيث أضرم المستعمرون النار فيها وتسببوا بخسائر كبيرة.
واستطرد بالقول:
في فجر يوم الأحد قام المستعمرون بالتوجه إلى مزرعتي وكسروا بوابة الغرفة الزراعية وسرقوا ما بداخلها من معدات، ثم توجهوا إلى الحظيرة الزراعية المجاورة وكسروا بوابتها وسرقوا قسماً من طيور الدواجن، وتسببوا أيضا في إخراج ما تبقى من القطيع إلى الخارج، لتكون ضحية للحيوانات المفترسة المنتشرة في المنطقة، وتتمثل الخسائر في سرقة ونفوق 40 طيراً من الدواجن البلدية، حيث اكتشفت الأمر صباح السبت عندما توجهت كعادتي إلى المزرعة، ثم توجهت إلى البلدية لإبلاغهم بما حدث، فقامت البلدية بإبلاغ الارتباط المدني والجهات المختصة، وأنا شخصياً لا أستبعد عودة المستعمرين مجدداً إلى الموقع، حيث إنهم يتجولون بشكل مستمر في المنطقة بهدف استفزاز المزارعين وتنفيذ أعمال التخريب المتكررة فيها.
البؤرة الاستعمارية في خلة حسان:
تعتبر البؤرة الاستعمارية ” الرعوية " الواقعة في خلة حسان من البؤر الاستعمارية العشوائية المقامة في على أراضي بلدتي بديا وكفر ثلث بشكل غير قانوني مند عام 2019م ، حيث تعتبر تلك البؤرة الاستعمارية العشوائية امتداد لمستعمرة ” كرني شمرون”.
أقيمت تلك البؤرة العشوائية على أراضي مملوكة ملكية خاصة على مساحة ثلاث دونمات، ثم ما لبثت الى أن تمددت بشكل كبير وملحوظ تحديداً من إقامة طرق استعمارية رابطة تربطها بالبؤرة الاستعمارية ال متان وأيضاً تعتبر في الوقت ذاته امتداد لمستعمرة "كرني شمرون" وتهدد القطاع الزراعي برمته.
واليوم بعد سبع سنوات باتت تغلق تلك البؤرة ما يزيد عن 400 دونم وتمنع المزارعين من الدخول اليها أو حتى جني ثمار الزيتون منها، مما انعكس على القطاع الزراعي برمته.
و منذ السابع من اكتوبر نشط هؤلاء المستعمرين في مهاجمة الحقول المجاورة الزراعية، و كان الاعتداء على هذا المزارع من ابرز ما جرى في المنطقة و يعكس حقيقية اعمال التخريب التي ينتهجها المستعمرون.