الإنتهاك: إقتلاع آلاف أشجار الزيتون.
تاريخ الانتهاك: 7 آذار 2026م.
الموقع: بلدة إذنا/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: جيش الإحتلال الإسرائيلي.
الجهة المتضررة: مزارعون من بلدة إذنا.
التفاصيل:
أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقتلاع حوالي 6000 شجرة زيتون من أراضي المزارعين في بلدة إذنا غرب الخليل، بحجة " اتخاذ وسائل أمنية".
وقد تركزت أعمال التجريف واقتلاع الأشجار في الطرف الشمالي للبلدة ( منطقة اللية) بجوار الشارع الالتفافي رقم 35، مروراً بأراضي المزارعين بالقرب من معبر ترقوميا المؤدي إلى الداخل المحتل، وعلى امتداد جدار الضم والتوسع الذي يمر بكافة الأراضي غرب البلدة.
وجاءت أعمال تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار منها تنفيذاً لأمرين عسكريين كان جيش الاحتلال قد أصدرهما بتاريخ 8/2/2026، جاءا بعنوان " اتخاذ وسائل أمنية" طالبت فيها باقتلاع ونقل الأشجار والمزروعات البرية من مكانها ونقلها إلى مكان بديل.
وقد أمهل جيش الإحتلال مالكي الأراضي مدة 7 أيام لاقتلاع أشجارهم، وهدد في حال لم ينفذوا الأمر بأن يأخذ على عاتقه تنفيذه.
فقد استهدف جيش الاحتلال أراضي بلدة إذنا بالأمرين التاليين:
رقم الأمر العسكري | رقم الحوض-طبيعي | الموقع |
02/26 | 4 | بيت البان |
4 | مراح ابو حاعد | |
10 | منطر الجوزة | |
11 | رسم البيضة، خلة الجوزة | |
12 | ام الجماجم | |
23 | خلة الصرارة | |
24 | الفسيسة، خربة بيت اعلام | |
03/26 | 9 | موقع كتيل |
4 | واد بيت البان، وادي السفر |
ووفقاً لإحصاءات مكتب وزارة الزراعة في بلدة إذنا، فقد تم اقتلاع ( 5968) شجرة، تتراوح أعمارها ما بين ( 4-100 عام)، كانت مزروعة على مساحة ( 285.5 دونم)، وتعود ملكيتها إلى ( 115مزارعاً).
ووفقاً للتقديرات فقد لحق الضرر بحوالي ( 1000 فرداً) من أبناء البلدة، من بينهم حوالي ( 500 طفلاً).
وأفاد المزارع المتضرر جلال محمود سليمية ( 63 عاما) الذي أفاد في حديثه لباحث المركز بالتالي:
" أملك قطعة أرض مساحتها 2 دونم في منطقة خلة شيحة غرب البلدة، وكانت مزروعة بأشجار الزيتون القديم، وقمت قبل نحو 6 سنوات ياقتلاعه واستبداله بأشجار زيتون جديدة، وقد مضى على زراعتها حوالي 5 سنوات، وحين بدأت بطرح ثمارها قام جيش الإحتلال بإقتلاعها وحرمان أسرتي من ثمارها ومدخولاتها، حيث كان يستفيد منها 16 فرداً من بينهم 10 اطفال، وعدد الاناث4".
وأضاف سليمية " استمر العمل في اقتلاع أشجار المزارعين في البلدة مدة حوالي 6 أيام، وكان يستخدم حفارات تقوم باقتلاعها وتركها في المكان".
أما المزارع محمد نمر عواد ( 52 عاماً) فأفاد في حديثه لباحث المركز بالتالي:
" أملك قطعة أرض مساحتها 500 م2 في منطقة اللية بالقرب من مدخل بلدة اذنا الشمالي، وكانت مزروعة بأشجار الزيتون الرومي البالغ عمره 40 عاماً، حيث كان في القطعة 10 شجرات، وكنا نقطف ثمارها كل عام، لكن تفاجأنا بقيام جيش الاحتلال باقتلاعها دون توجيه أوامر بذلك، ولم تكن هذه القطعة مذكورة في الأمر العسكري الذي استهدف الأراضي في غرب البلدة، وقد شاهدت جرافة عسكرية وهي تقوم باقتلاع الأشجار من أرضي، وحين حاولت الوصول إلى هناك لأخذ الأشجار واستخدام حطبها على الأقل، رفض جنود الاحتلال ذلك، وبعد أن بقيت الأشجار في الأرص؛ قام المستعمرون المارون عبر الشارع الالتفافي رقم 35 بسرقتها".
أما مدير دائرة زراعة وبيطرة إذنا، المهندس ثائر عمرو فأوضح في حديثه لباحث المركز: بأن هذا الكم الهائل من الأشجار التي اقتلعها الإحتلال يشكل ضربة قوية للبيئة والرقعة الخضراء في البلدة، وأن حوالي 80 % من سكان بلدة إذنا ( حوالي 30 الف نسمة) يعتمدون على معيشتهم على البستنة الشجرية، ويشكل قطاع الزيتون النسبة الأكبر من هذا القطاع، ولهذا يوجد في البلدة 3 أو 4 معاصر للزيتون، وتعد البلدة من أوائل البلدات التي يوجد فيها معاصر الزيتون نظراً لحجم الزراعة فيها.
وأشار عمرو بأن زيت الزيتون المُنتج في البلدة يعد من أجود الزيوت في المنطقة نظرا للموقع الجغرافي للبلدة، وأن سلطات الاحتلال كانت قد اقتطعت مساحات كبيرة مزروعة بالأشجار وتركتها خلف جدار الضم والتوسع.
وفي الختام : يشكّل اقتلاع مئات أشجار الزيتون في قرية سكة انتهاكاً مركّباً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون البيئي، فبموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يُحظر على قوة الاحتلال تدمير الممتلكات الخاصة إلا لضرورة عسكرية حتمية، وهو شرط صارم لا ينطبق على إجراءات واسعة مثل اقتلاع الأشجار المثمرة ذات الطابع المدني والمعيشي، كما يتعارض ذلك مع مبدأ حماية الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة.
بيئياً، يُعدّ تدمير الأشجار انتهاكاً لمبادئ برنامج الأمم المتحدة للبيئة المتعلقة بالحفاظ على التنوع الحيوي ومنع تدهور الأراضي، لما يسببه من فقدان الغطاء النباتي وزيادة خطر التصحر وتدهور التربة.
بالتالي، فإن هذا الإجراء لا يفتقر فقط إلى المشروعية القانونية، بل يُحدث ضرراً بيئياً طويل الأمد يمسّ حقوق المواطنين في سبل العيش والبيئة السليمة.
للاطلاع على قائمة أسماء المزارعين المتضررة أراضيهم من عمليات التجريف وقلع الأشجار اضغط هنا
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين