مستعمرون يقتلعون أشتال زيتون ويخربون سياجاً في بيت فوريك جنوب نابلس | LRC

2026-01-28

مستعمرون يقتلعون أشتال زيتون ويخربون سياجاً في بيت فوريك جنوب نابلس

الانتهاك: قلع اشتال وسياج.

الموقع : بلدة بيت فوريك – محافظة نابلس.

تاريخ الانتهاك : 28/01/2026.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة : الشقيقان محمد ابراهيم جبالي نصاصرة تاريخ ميلاده 3/10/1983، اشرف ابراهيم جبالي نصاصرة (اسرته 7  أفراد منهم 5 أطفال و2 إناث)

تفاصيل الانتهاك :

في صباح يوم الأربعاء الموافق 28/1/2026، وفي حوالي الساعة التاسعة، تفاجأ المزارع محمد إبراهيم نصاصرة وشقيقه أشرف باقتلاع أشتال الزيتون من قبل المستعمرين، يبدو أنهم قدموا من البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي قرية بيت دجن المجاورة، والتي يقيم فيها المستوطن المعروف بـ"كوكي".

وقال المزارع محمد إبراهيم جبالي نصاصرة (يعيل أسرته المكونة من 6 أفراد منهم 4 أطفال و2 إناث) لباحث مركز أبحاث الأراضي:

" إنه عند وصوله إلى الأرض تفاجأ باقتلاع معظم الأشتال، وهي بعمر عامين، إضافة إلى تخريب أجزاء من السياج، وبعد إحصاء الأضرار، تبين أن عدد الأشتال المقلوعة بلغ 60 شتلة".

وأضاف: أن المستعمرين سرقوا معظم الأشتال التي تم اقتلاعها، كما تم تخريب نحو 100 متر طولي من السياج المعدني المحيط بالأرض، وأضاف أن المستوطن المدعو كوكي هدده قبل أيام من الاعتداء على أرضه، مطالبًا إياه بالرحيل عنها.

بيت فوريك:

تقع بلدة بيت فوريك إلى الشرق من مدينة نابلس حوالي 7 كم، على مشارف السفوح الغربية لجبال شفا الغور متوسطة المسافة ما بين مدينة نابلس والأغوار، وترتفع حوالي 570 م عن سطح البحر. وتمتاز بطبيعة جبلية وعرة تتخللها بعض السهول والوديان العميقة، ويقع جزء من أراضيها على مشارف الغور. كما أن امتداد أراضي بيت فوريك هو شرقاً حيث تضيق في الغرب في حين تتسع كلما اتجهنا شرقا.

ويحد بيت فوريك من الغرب مدينة نابلس وقرية روجيب، ومن الشرق خربة طانا، ومن الشمال بيت دجن والجبل الكبير وما عليه من قرى "سالم ودير الحطب وعزموط"، ومن الجنوب سلسلة تبدأ غرباً من جبل الشراربة وجبل الشيخ محمد وجبل الجدوع – عورتا، وتنتهي شرقاً بجبل الطرانيق وخربة يانون وتعتبر من أكبر قرى نابلس في الحجم والسكان والأراضي ومن أجمل القرى في الريف الشرقي من مدينة نابلس،  ويبلغ عدد سكانها 13,334 نسمة حتى عام 2014م، وتبلغ مساحة البلدة الإجمالية 36,663 منها 15000 دونم أعلنها الاحتلال مناطق مغلقة عسكرياً لأغراضي التدريبات العسكرية، 4658.36 دونم عبارة عن مساحة مخطط هيكلي للبلدة. 

التعقيب القانوني:

إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.

بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".

ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.

كما أن  المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:

(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.

(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".

وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.

وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين