الإنتهاك: تخريب أشجار مثمرة.
تاريخ الانتهاك: 18/01/2026.
الموقع: قرية التبان – بلدة يطا/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع محمد حمامدة.
التفاصيل:
أقدم مستعمرون بتاريخ 18/1/2026م، على الاعتداء على أشجار مثمرة في قطعة أرض يملكها المزارع محمد عيسى حمامدة، في قرية التبان بمسافر يطا جنوب الخليل.
وأفاد المزارع المتضرر ( 33 عاماً) لباحث مركز أبحاث الأراضي: بأن المستعمرين أطلقوا أغنامهم في أرضه أكثر من مرة، موضحاً بأنهم أطلقوا قبل أيام قطيع من الجمال يبلغ تعداده حوالي عشرة رؤوس، وعادوا بقطيع أغنام وأدخلوه في أرضه بعد أن قاموا بقص جزء من السياج المعدني الذي يحيط بها، وتخريب البوابة على مدخل القطعة أيضا.
ويملك المزارع حمامدة قطعة أرض مساحتها ( 5.5 دونم) في قرية التبان، وكان قد زرعها بالأشجار قبل نحو ست او سبع سنوات، مشيراٌ أنه بدأ في العام الماضي بجني ثمار هذه الاشجار التي خرب المستعمرون جزء منها، عن طريق رعي عدد منها، وتكسير أغصان الجزء الآخر.
وأوضح المزارع المتضرر بأنه قام بإحصاء الأشجار التي اعتدى عليها المستعمرون، ويبلغ تعدادها 65 شجرة، وهي كالتالي:
الرعي الجائر في الأراضي الزراعية الفلسطينية إحدى الانتهاكات البيئية الاسرائيلية الاحتلالية:
إن ممارسة الرعي الجائـر في الأراضي المزروعة قد يؤدي الى تعرية التربة وتآكلها، كذلك يؤدي الى التقليل من التنوع الحيوي، وينتج عنه ّأيضاً تقليل الانتاجية والتنوع البيولوجي والذي يعد أحد أسباب التصحر.
يؤدي الدوس المستمر للعديد من الحيوانات على النباتات في المساحة الخضراء الى تسريع موت النبانات والغطاء النباتي، حيث أن الحيوانات تدوس أثناء الرعي على براعم النمو الجديدة في النباتات وهذا يؤدي الى تآكل التربة، الأمر الذي يتسبب بتدهور للاراضي الزراعية، وفي المناطق مثل قرية بردلة تكون نسبة الضرر كبيرة جداً مما يؤدي الى استمرار حدوث عملية التصحر أيضاً في المناطق الزراعية، وبالتالي احداث أضرار بالبيئة[1].
وبلا أدنى شك فإن الرعي الجائر من قبل عناصر مستعمري الاحتلال يسعى بالأساس الى جعل التربة متصحرة وغير قابلة للحياة من أجل تيئيس أصحاب الأرض الفلسطينيين من إمكانيات الاستفادة منها مما سيدفعهم لتركها والهجرة عنها، لذا فهم يطلقون أغنامهم ومواشيهم في الأراضي الفلسطينية المزروعة بالحبوب أو الخضار أو المخصصة لرعي الاغنام ويمنعونها عن أصحابها، ويكررون الرعي الجائر حتى تصبح التربة خالية من أي أصول أو بذور مما يهدد بانقراض التنوع الحيوي النباتي وبالتالي يهدد التنوع الحيواني وهذا يؤدي بالضرورة الى تهديد التنوع الحشري ويهدد الحياة البرية والنباتية في الأرض. إن رعاة الأغنام من المستوطنين المستعمرين يطلقون مواشيهم في الأرض فقط لكنهم لا يحرثونها للأمطار ولا يزرعونها ولا يعتنون بها زراعياً بل يتركونها بوراً وهذا ما يضاعف من القضاء على تنوعها الحيوي وذلك ببساطة لأنها ليست لهم فهم مارقون سارقون وليسوا مالكون، بينما الفلسطيني تراه يشبه الأرض لأنه لا يفارقها يعانقها وباستمرار يحاورها، فأصحاب الأرض الحقيقيون يحرصون على الرعي الجزئي في مواسم مخصصة تحفظ الأنواع ولا تهدد الحياة البرية، بل يحرصون على الأحياء الدقيقة وعلى النباتات الطبية وذات الندرة، يحرصون على تواصلهم في الأرض لأنهم يرتبطون بها ارتباطاً تاريخياً حتى أصبحت جزءً من الثقافة الشعبية الفلسطينية، إن صاحب الأرض الحقيقي يحرص على إنمائها لا إلى تدهورها لذا بقيت الأراضي الزراعية في فلسطين في حالة تطور واستمرارية منذ آلاف السنين ولكن الاحتلال جعل مواقع عديدة منها متصحرة وبهدف سياسي استعماري تهجيري من أجل أن تصبح هذه المراعي لقمة صائغة للاحتلال ومستعمريه[1].
[1] المصدر: نشرة خاصة أصدرها مركز أبحاث الاراضي – كانون أول 2024 بعنوان (البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية).
الصور لآثار تخريب أشجار المزارع محمد حمامدة – قرية التبان