تفاصيل الإنتهاك:
استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الأحد 12/04/2026 بلدة عرابة الواقعة الى الجنوب من مدينة جنين، ووصل إلى منطقة " واد الدلبي" المحاذية لمعسكر عرابة القديم أو ما يطلق عليه "معسكر دوتان" والذي يدعي الاحتلال إخلاءه منذ العام 2005م.
فقد قام جيش الاحتلال وعبر جرافة عسكرية إسرائيلية بأعمال تجريف قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها ثلاث دونمات مشجرة بالزيتون المعمر بعمر 70عاما، حيث تم اقتلاع 12 شجرة زيتون والتعمد على إتلافها بشكل كلي.
وتبعد قطعة الأرض التي تم تجريفها مسافة 60 مترا عن معسكر عرابة الاحتلالي " معسكر دوتان " كما يسميه الاحتلال، وهي أيضاً ملاصقة لعدد من منازل البلدة، وقد كان الهدف من أعمال التجريف شق طريق تخدم جيش الاحتلال وتربط المعسكر بالطريق الالتفافي الرئيسي الذي يربط ما بين مدينة نابلس وجنين، مروراً بهذه القطعة من الأرض.
وتعود ملكية الأرض المتضررة الى المزارع زياد أحمد الذيب من سكان بلدة عرابة، حيث يمتلك أوراق طابو أردني منتهي التسوية تشير الى ملكيته الخاصة بالأرض، مع الإشارة الى انه لم يتسلم أي إخطار خطي مسبق بالتجريف من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أفاد المزارع المتضرر بالقول:
"أمتلك قطعة من الأرض تبلغ مساحتها الإجمالية ثلاث دونمات محاذية لمعسكر عرابة وهي مشجرة بالزيتون المعمر، وأنا معتاد في كل عام على جني ثمار الزيتون من الأرض دون أي معوقات من قبل الاحتلال، حيث تنتج ما لا يقل عن 40 كيلو من الزيت في السنة الماسية".
وأضاف القول:
" في مطلع شهر نيسان الحالي تم إبلاغي من خلال المجلس البلدي والارتباط بأن هناك جولة لما تسمى الإدارة المدنية في محيط أرضي وعلي التواجد هناك، حيث هذا ما قمت به فعلياً، وعندما حضر جنود الاحتلال وضباط الإدارة المدنية الى موقع الأرض وأنا كنت هناك، تم ابلاغي من قبل الاحتلال وبشكل شفوي بأن هناك طريق عسكرية سوف تمر من أرضي الى معسكر عرابة، وأن المنطقة هي مغلقة عسكرياً، وبالفعل وبعد عدة أيام قليلة تم تنفيذ أعمال التجريف وتم تدمير وإتلاف كامل الأشجار وتم الإعلان عن المنطقة مغلقة عسكرياً، وحاولت تقديم اعتراض دون فائدة، لقد خسرت أرضي التي هي قطعة من جسدي وأنا كل يوم أراقب أرضي من بعيد ولا أستيطع عمل أي شيء".
يذكر أن معسكر عرابة " معسكر دوتان" يعتبر من معسكرات جيش الاحتلال الرئيسية والقائم منذ عام 1967م وحتى العام 2005م حيث تم إخلاءه بشكل صوري وبقيت المباني هناك في حين أن جيش الاحتلال كان ومازال يمنع أي نشاط تنموي من قبل أي جهة فلسطينية أو دولية يستهدف منطقة المعسكر على مساحة ست دونمات.
وفي شهر شباط الماضي 2026م أجبر الاحتلال الإسرائيلي ست عائلات بدوية كانت تقطن داخل المعسكر وتقوم على رعي وتربية الأغنام على الهجرة القسرية وترك المنطقة بالكامل، ليبدأ مسلسل التجريف و تغيير معالم المنطقة وتوافد المستعمرين الى المنطقة بهدف السيطرة عليها وعلى محيطها.
يذكر أن ما يقوم به الاحتلال حالياً، يشكل تهديد حقيقي على العجلة التجارية في منطقة عرابة التي شهدت حتى فترة ليست ببعيدة تتطور ونمو تجاري وزراعي وتوجد هناك العشرات من الورش والمحال التجارية التي سوف تضرر بشكل أو بآخر ، ليأتي الاحتلال مجدداً ويعيد السيطرة على معسكر عرابة في رسالة الى البدء في تدمير الاقتصاد الزراعي والتنموي في كامل المنطقة.
ضرر بيئي:
يذكر أن أعمال التجريف واقتلاع الأشجار في محيط "معسكر دوتان"، يتسبب في حدوث أضرار بيئية كبيرة تتمثل في تجريف التربة والقضاء على بعض الأعشاب التي تميز المنطقة وتخريب وتدمير المكونات البيئية في المنطقة كلها مما يسبب في تغيير النمط البيئي الذي تمتاز به المنطقة كلها.