الانتهاك: تقطيع أشجار.
تاريخ الانتهاك: 29/4/2026م.
الموقع: منطقة الشويكة - الظاهرية/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون الرعاة.
الجهة المتضررة: المزارع أحمد المغربي.
التفاصيل:
اعتدى مستعمرون رعاة على أرض المزارع أحمد عبد السلام المغربي الواقعة في منطقة الشويكة شرق بلدة الظاهرية جنوب محافظة الخليل، بتاريخ (29/4/2026)، وذلك بإدخال مواشيهم فيها وتخريب أشجارها وسياجها المعدني، فيما قام جيش الاحتلال باعتقال المزارع ونجله حين حاولا التصدي للاعتداء، وجاء الاعتداء في سياق انتهاكات متكررة يشنها مستعمرون رعاة من بؤر استعمارية مجاورة بحق أراضي المزارعين في المنطقة.
ويملك المزارع المغربي قطعة أرض مساحتها (14) دونماً في منطقة الشويكة، وتقع ضمن الحوض الطبيعي رقم (2) شرق بلدة الظاهرية، وكان قد عمل على استصلاحها على نفقته الخاصة منذ نحو (15) عاماً، وزرعها بأشجار الزيتون واللوزيات والأشجار الحرجية، وأحاط جزءاً منها بسياج معدني لحمايتها من التعديات.
وقد تصاعدت حدة الاعتداءات حين توجه المزارع المغربي بتاريخ (28/4/2026) إلى أرضه لمنع مستعمرين رعاة من إدخال مواشيهم فيها، إذ كانوا قد شرعوا في تخريب أغصان عدد من الأشجار بأيديهم وأرجلهم، وما إن حاول المزارع إبعادهم حتى اعتدوا عليه جسدياً واستدعوا قوة من جيش الاحتلال التي حضرت الى الموقع وعمدت إلى اعتقاله هو وابنه يوسف (28) عاماً، واقتادتهما إلى جهة مجهولة. وعقب مغادرة قوات الاحتلال بصحبة المزارع وابنه، أقدم المستعمرون على سرقة حمارين كانا في قطعة الأرض يستخدمهما المزارع في أعمال الحراثة والتنقل بين بلدة الظاهرية ومنطقة الشويكة.
وفي اليوم التالي للاعتقال، توجه ذوو المزارع إلى موقع الأرض للاطمئنان عليها، فتبين لهم حجم الدمار الذي لحق بها كان كبيراً والأضرار الزراعية فادحة.
وأفاد الشاب صلاح سعد المغربي (34) عاماً، ابن شقيق المزارع أحمد المغربي، في حديثه لباحث المركز
بأن المستعمرين كانوا قد اعتدوا -في يوم الاعتقال- على نحو (10) أشجار، قصفوها وخربوها بأيديهم وأرجلهم، وأضاف أنه حين توجه في اليوم التالي إلى الأرض وجد أن الاعتداء اتسع نطاقه بصورة كبيرة، إذ رصد نحو (200) شجرة زيتون تعرضت للقطع باستخدام أدوات حادة وبالأيدي، من بينها (90) شجرة عمرها نحو (10) سنوات، فضلاً عن (70) شجرة لوز و(40) شجرة من الأشجار الحرجية، قد تركها المعتدون مقطوعة ملقاة على الأرض في مشهد دمار واسع.
وأشار المغربي في حديثه لباحث المركز إلى أن السياج المعدني المحيط بجزء من قطعة الأرض قد طاله التخريب أيضاً، حيث لاحظ اقتلاع الزوايا المعدنية المثبّت عليها السياج من الأرض ، مقدراً أن ما لا يقل عن (50) متراً من السياج قد تعرض للتخريب وتُرك في مكانه.
وأشار المغربي إلى أن بؤرتين استعماريتين تقومان على تربية المواشي ورعيها في أراضي المزارعين، الأولى تبعد نحو (3) كيلومترات إلى الشرق من أرض عمه في منطقة الشويكة، والثانية في الجهة الجنوبية من الظاهرية قرب خربة زنوتة، وأن مستعمري هاتين البؤرتين يتعمدون رعي مواشيهم في أراضي المواطنين ويلحقون بها أضراراً متكررة .
ونوه إلى أن سلطات الاحتلال أفرجت عن عمه وابنه بعد نحو (يومين) من الاعتقال بكفالة مالية، على أن يمثلا أمام المحكمة في موعد لاحق.
وتندرج هذه الاعتداءات في سياق انتهاكات ممنهجة تشنها بؤر استعمارية مجاورة بحق أراضي المزارعين في منطقة الشويكي وما حولها، تشمل إدخال المواشي في الأراضي الزراعية وتخريب الأشجار والمنشآت الزراعية، في ظل تغطية من قوات الاحتلال وحمايتها لهم.
الأثر البيئي:
يؤدي تقطيع الأشجار وتدمير الغطاء النباتي إلى تدهور متسارع في البنية البيئية للمنطقة، إذ تفقد التربة حاميها الطبيعي من الجذور التي تتماسك بها وتمنع انجرافها جراء الأمطار والرياح، ويسهم تناقص البقعة الخضراء في خفض معدلات امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتراجع جودة الهواء المحلي، فيما تتضرر منظومة التنوع الحيوي من خلال تشريد الحياة الفطرية وطيور وحشرات التلقيح التي تعتمد على هذه الأشجار بيئة وغذاء.
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين