مستعمرون يطلقون أبقارهم في أراض ومراعي طبيعية بقرية البرج جنوب الخليل | LRC

2026-05-02

مستعمرون يطلقون أبقارهم في أراض ومراعي طبيعية بقرية البرج جنوب الخليل

نوع الانتهاك: تخريب مزروعات.

تاريخ الانتهاك: 02/05/2026.

الموقع: منطقة وادي النفاخ - جنوب قرية البرج / محافظة الخليل

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: ورثة المزارع موسى محمد الفقيه.

التفاصيل:

وثق مركز أبحاث الأراضي اعتداءً جديداً نفذه مستعمرون من البؤرة الاستعمارية الرعوية المقامة على أراضي بلدة الظاهرية وقرية البرج جنوب الخليل، استهدف أراضٍ زراعية تعود ملكيتها لورثة المزارع موسى محمد الفقيه في منطقة "وادي النفاخ" جنوب القرية، إذ أطلقوا قطعاناً من الأبقار في هذه الأراضي، ما أدى إلى تخريب المزروعات والأسلاك الشائكة المحيطة بها، وتحويل مراعيها الطبيعية إلى مراعٍ خاصة لأبقارهم، وحرموا أبناء العائلة من الانتفاع بأرضهم.

وتبلغ مساحة القطعة المعتدى عليها نحو (23) دونماً في منطقة وادي النفاخ جنوب قرية البرج، يزرع الورثة منها نحو (5) دونمات بالمحاصيل الشتوية كالقمح والشعير، لتأمين احتياجات الأسرة الغذائية وتوفير الأعلاف لقطيع مواشيهم.

وفي حديثه لباحث المركز، أفاد المزارع عمر موسى فقيه (48 عاماً) بالتالي:

بأن مستعمري البؤرة الرعوية أقدموا بتاريخ (2/5/2026) على إطلاق قطيع من الأبقار في أراضيه الزراعية بمنطقة وادي النفاخ، حيث خربت الأبقار نحو (500) متراً طولياً من الأسيجة المعدنية المحيطة بالقطعة، كما أتت على المراعي الطبيعية التي كان يرتادها بأغنامه.

وأوضح الفقيه أن مستعمري البؤرة الرعوية باتوا يحولون دون وصوله إلى قطعته، وحولوها إلى مرعى خاص لأبقارهم، مما اضطره إلى شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة لإطعام قطيع مواشيه، وأضاف أن منعه من الوصول إلى أرضه أدى إلى عدم زراعتها بالأشجار، مشيراً إلى أن المستعمرين خرّبوا ما كان فيها من مزروعات وأسلاك شائكة.

ويأتي هذا الإعتداء ضمن سياق ما تتعرض لها أراضي قرية البرج وبلدة الظاهرية جنوب الخليل، من اعتداءات ينفذها المستعمرون الرعاة، المقيمون في البؤرة التي أنشأوها في شهر نيسان 2025م، والتي تسيطر على نحو (8000) دونم من الأراضي الرعوية والزراعية الممتدة في أراضي دورا والظاهرية والبرج وتحويلها إلى مراعٍ للمستعمرين. 

 تعريف بقرية البرج[1]:

تقع قرية البرج في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة دورا بمحافظة الخليل، وتبعد عن مدينة دورا نحو 25 كم، ومساحتها حوالي 6 كم2، ويحدها من الشمال قرية بيت مرسم، ومن الجنوب عرب الرماضين، ومن الشرق بلدة الظاهرية ومن الغرب الخط الأخضر .

ويبلغ عدد سكان القرية نحو ( 3000) نسمة، يعتمدون في معيشتهم على الوظائف والعمل في الزراعة وبعض منهم على العمل داخل الخط الأخضر، ويدير القرية مجلس محلي، وتتوفر فيها خدمات منها مدرستين ثانويتين إحداهما للذكور والأخرى للإناث ومدرسة أخرى أساسية، وبها ثلاثة مساجد للصلاة ونادي رياضي وعيادة أمومة وطفولة وثلاث رياض للأطفال .

تبلغ مساحة القرية حوالي 11,367 دونم.

مساحة المناطق العمرانية حوالي 345 دونم .

مساحة مناطق – ب = 2,833 دونم. 

مساحة المنطقة – ج = 8,534 دونم.

ويشكل الرعي الجائر الذي يمارسه قطعان المستعمرين في أراضي المزارعين الفلسطينيين خطراً بيئياً بالغاً يتخطى حدود الضرر الاقتصادي المباشر، إذ يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي وتآكل التربة وفقدان خصوبتها جراء تجريدها من النباتات الحامية لها، مما يجعل استعادة الأراضي المتضررة أمراً يستلزم سنوات طويلة من الجهد والرعاية، كما يسهم هذا الرعي الجائر في تصحر المراعي الطبيعية وتراجع التنوع البيولوجي فيها، مما يهدد المنظومة البيئية الهشة لمنطقة جنوب الضفة الغربية بأضرار تراكمية قد تكون بعيدة الأثر وعسيرة الإصلاح.

إن قيام المستعمرين بإطلاق قطعان الأغنام داخل الأراضي الزراعية الفلسطينية، وما نتج عنه من تخريب أشجار الزيتون، يشكّل انتهاكًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات البيئية الدولية التي تحظر الممارسات المؤدية إلى تدهور الأراضي والغطاء النباتي. فوفق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر (UNCCD) يُعد الرعي الجائر أحد أبرز العوامل المسببة لتدهور التربة وفقدان خصوبتها، الأمر الذي تحظر الاتفاقية ممارسته أو تشجيعه في المناطق الهشّة بيئيًا. كما تؤكد اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) على ضرورة حماية النظم البيئية الزراعية ومنع أي نشاط يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي أو الإضرار بالتنوع الحيوي، وهو ما ينطبق على حالة إطلاق المستعمرين أغنامهم أو أبقارهم داخل الأراضي الفلسطينية المزروعة بشكل متعمد.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون الدولي الإنساني يحظر الاعتداء على الممتلكات المدنية والموارد الطبيعية، ويصف أي ضرر متعمد يلحق بالأراضي الزراعية بأنه انتهاك يعرّض السكان المدنيين لفقدان مصادر رزقهم. وفي إطار أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف 15 (الحياة في البر)، يُعد الحفاظ على الأراضي ومنع ممارسات الرعي الجائر جزءًا أساسيًا من الالتزامات الدولية لحماية البيئة وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي.

وبناءً عليه، فإن ما حدث لا يمثل مجرد اعتداء على ملكية خاصة، بل هو خرق بيئي وقانوني مركّب يمسّ المنظومة الزراعية والبيئية ويخالف الالتزامات الدولية بحماية الأرض، وتجنب الممارسات التي تُسهم في التصحّر وتدهور البيئة.

مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO

Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.

إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين

[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي.