2026-06-01

مستعمرون يحرقون مزروعات وأشجار في أراضي عائلة زايد بواد السمن جنوب الخليل

الإنتهاك: إحراق زورع وأشجار زيتون.

تاريخ الإنتهاك: 1/6/2026م.

الموقع: واد السمن-جنوب مدينة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: المزارع محمد عيد زايد.

التفاصيل:

أفاد المزارع محمد سعيد زايد، البالغ من العمر أربعين عاماً ويعيل أسرته المكون من 7 أفراد منهم 5 أطفال و4 إناث، والمقيم في خربة خلة الفرن جنوب مدينة الخليل، بأن مستعمرين اعتدوا على أرضه الزراعية بإضرام النيران فيها، ومنعوه من حصاد محصوله.

وأوضح زايد في حديثه لباحث المركز بالتالي:

" في الأول من حزيران 2026 كنت أرعى أغنامي في منطقة وادي السمن القريبة من خربة خلة الفرن، حينها لاحطت ثلاثة مستعمرين نزلوا من البؤرة الاستعمارية المقامة في المنطقة وتوجهوا نحو قطعة أرض كنت قد زرعتها بمحصول القمح والشعير، ثم اشتعلت فيها النيران بعد وصولهم، وفرّ المستعمرون باتجاه البؤرة الاستيطانية عقب ذلك".

وأشار زايد إلى أن النيران التهمت نحو تسعة دونمات مزروعة بالقمح والشعير، قبل أن تمتد إلى قطعة أرض يعتني بها بنظام المزارعة لصالح مواطنين من مدينة الخليل، إذ أتت النيران على نحو أربعين شجرة زيتون يتراوح عمرها حوالي عشرين عاماً بمساحة دونمين تقريباً، وذلك إثر اشتعال الأعشاب المحيطة بالأشجار. ولفت إلى أن المستوطنين عمدوا إلى إخماد النيران بأنفسهم باستخدام معدات إطفاء حين اقتربت من البؤرة الاستعمارية، ثم استدعوا سيارة إطفاء أسهمت في إخماد ما تبقى من الحريق.

وأوضح المزارع المتضرر أن هذا المحصول كان معداً لتغذية قطيع مواشيه البالغ نحو ستين رأساً، مؤكداً أن الحريق سيلحق به أضراراً فادحة تضطره إلى شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة، في ظل الحصار الاقتصادي الخانق الذي تعانيه الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية عموماً، وكشف زايد أن لديه قطعة أرض أخرى مزروعة بالشعير يضطر إلى حصادها في ساعات متأخرة من الليل وفي أوقات الحر الشديد، خشية أن يُقدم المستوطنون على سرقة محصولها أو إحراقه على غرار ما فعلوه بالقطعة الأولى.

على صعيد الأضرار الزراعية والمعيشية:

يمثل إحراق محاصيل القمح والشعير في هذا التوقيت ضربة مزدوجة للمزارع، إذ يحرمه من غذاء مواشيه في موسم الحصاد الذي أمضى فيه أشهرا من الجهد والتعب، ويدفعه إلى الاستدانة أو شراء الأعلاف بأسعار باهظة لا تحتملها إمكاناته في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والأشد وطأة أن أشجار الزيتون المحترقة التي يبلغ عمرها عشرين عاما لا يمكن تعويضها بسهولة، فهي ليست مجرد ممتلكات بل موروث عائلي وركيزة رزق أساسية قد تحتاج إلى عقود لاستعادتها.

على الصعيد البيئي:

لا يقتصر الضرر على المزارع وحده، فحرائق المحاصيل والأشجار تترك آثارا بيئية بالغة على التربة والمنظومة الحيوية المحيطة، إذ تقضي النيران على طبقات خصبة في التربة، وتدمر الكائنات الدقيقة التي تحيي التربة وتجعلها قادرة على الإنتاج، كما أن احتراق عشرات الأشجار المعمرة يعني خسارة مخزون كربوني طبيعي أسهمت تلك الأشجار في بنائه على مدار سنين طويلة، فضلا عن تراجع التنوع البيولوجي في منطقة تعتمد أصلا على الزراعة البعلية التي تستلزم توازناً دقيقاً بين التربة والغطاء النباتي والمناخ المحلي.