مستعمرون يشرعون في توسعة البؤرة الاستعمارية على أراضي قرية بيت إمرين شمال نابلس | LRC

2026-05-03

مستعمرون يشرعون في توسعة البؤرة الاستعمارية على أراضي قرية بيت إمرين شمال نابلس

  • الانتهاك: توسعة البؤرة الاستعمارية عبر تجريف الاراضي.
  • الموقع: قرية بيت إمرين شمال مدينة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: 03/05/2026.
  • الجهة المعتدية: المستعمرون.
  • الجهة المتضررة: أصحاب الأراضي وأهالي المنطقة.

تفاصيل الإنتهاك:

 شرعت آليات تابعة للمستعمرين صباح يوم الأحد الموافق 3/5/2026، بتنفيذ أعمال تجريف واسعة النطاق شملت شق طرق فرعية وتسوية أراضٍ في محيط البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي قرية بيت إمرين شمال مدينة نابلس، وتحديداً في منطقة "بايزيد" ضمن الحوض رقم (19) من أراضي القرية.

وقد نُفذت هذه الأعمال باستخدام آليات ثقيلة خاصة، وتحت حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال، حيث جرى تنفيذ عمليات التجريف بصورة مكثفة وعلى نطاق واسع، مستهدفة ما مساحته (16) دونماً من الأراضي الرعوية المصنفة – وفق ادعاءات الاحتلال – بأنها "أراضي دولة"، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالأراضي المستهدفة، وإحداث تغيير جذري في معالمها الطبيعية. كما استمرت أعمال التجريف - حتى تاريخ إعداد هذا التقرير-، في سياق يهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية وتهيئة المنطقة لمضاعفة مساحة البؤرة الاستعمارية القائمة في تموز عام2025 ، على أراضٍ يدّعي الاحتلال تصنيفها كـ"أراضي دولة".

وتتمثل الطبيعة الفعلية لهذه البؤرة في كونها بؤرة رعوية أُقيمت على تلة مرتفعة تشرف على مساحات زراعية واسعة من أراضي قرية بيت إمرين، تُقدّر بما لا يقل عن (65) دونماً مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات، كما تضم البؤرة نحو ست منشآت تتنوع استخداماتها بين السكنية والزراعية، إضافة إلى بركسات مخصصة لتربية الأغنام، بما يعكس الطابع الرعوي الأساسي للبؤرة.

وتقع البؤرة على مسافة لا تتجاوز (400) متر من التجمع السكني للقرية، والذي يتكون من (23) منزلاً يقطنه نحو (120) فرداً، من بينهم (60) إناث، الأمر الذي يجعل من هذه البؤرة مصدر تهديد مباشر للمواطنين الفلسطينين، سواء من خلال التوسع على حساب الأراضي الزراعية، أو من خلال تأثيرها السلبي على الأمن المجتمعي والاستقرار المحلي، فضلاً عما تشكله من تهديد مباشر لقطاع الزراعة والتنوع البيئي في المنطقة بشكل عام.

وأفاد السيد أكرم فقيه، عضو المجلس القروي في قرية بيت إمرين وأحد المزارعين المتضررين لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

"في مطلع شهر أيار من العام الحالي 2026، لوحظ قيام المستعمرين بتوسعة البؤرة الاستعمارية المقامة في منطقة "بايزيد"، وهي منطقة ذات أهمية وحساسية عالية نظراً لإشرافها المباشر على أراضي ومنازل قرية بيت إمرين".

وأضاف:

"إن هذه البؤرة شهدت توسعاً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة، ليصل نطاقها إلى نحو (16) دونماً، حيث تضم مزارع لتربية الأغنام إلى جانب عدد من المنشآت السكنية الثابتة داخلها، حيث أن المنطقة تشهد حالياً أعمال توسعة متواصلة، في ظل مؤشرات واضحة على وجود مخطط يهدف إلى مضاعفة مساحة البؤرة، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً وخطيراً على ما تبقى من الأراضي الزراعية، وعلى حياة المواطنين والمزارعين في المنطقة".

"إن هذا الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً لا يقتصر أثره على القطاع الزراعي فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن المجتمعي واستقرار السكان، في ظل ما تعانيه القرية أصلاً من ضغوط وإجراءات تضييق متواصلة، الأمر الذي يجعل من عمليات التوسع هذه مدخلاً لفرض وقائع جديدة تهدف إلى السيطرة التدريجية على ما تبقى من أراضي القرية بشكل مباشر وغير مباشر".

ومن جهة أخرى، أفاد المزارع صادق الفقيه، وهو أحد المزارعين في المنطقة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

" إن ما يجري في محيط البؤرة الاستعمارية في منطقة "بايزيد" يعكس واقعاً ضاغطاً ومتفاقماً فرضه وجود المستعمرين، مشيراً إلى أن منزله، الذي يبعد أكثر من (400) متر عن البؤرة، وتقطنه أسرته المكونة من سبعة أفراد، من بينهم ثلاث إناث وأربعة أطفال، لم يعد يوفر الحد الأدنى من الشعور بالأمان، بل بات يشكل خط دفاع أول في مواجهة التهديدات المتكررة."

وأضاف أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الماضية اعتداءً خطيراً تمثل بقيام المستعمرين بمهاجمة راعي أغنام من عائلته يُدعى حمزة الفقيه، حيث جرى الاستيلاء على نحو (35) رأساً من الأغنام أثناء وجوده في المناطق الجبلية القريبة، وهي ثروة حيوانية تُعد المصدر الأساسي لدخل العائلة، الأمر الذي أدى إلى فقدان مصدر الرزق بشكل كامل، وترك العائلة في ظروف معيشية صعبة دون أي دخل ثابت.

وأشار إلى أن التهديدات المتواصلة واعتداءات المستعمرين حولت الحياة في المنطقة إلى حالة دائمة من القلق والخطر اليومي، وأثرت بشكل مباشر على نمط الحياة والاستقرار المجتمعي للسكان.

كما أوضح أن الاعتداءات المتصاعدة من قبل المستعمرين في محيط البؤرة الاستعمارية في منطقة "بايزيد" تعكس اتجاهاً تصعيدياً مستمراً، حيث تم تسجيل محاولات سابقة لإقامة بؤر استعمارية إضافية في المنطقة، إلا أنها لم تنجح حتى الآن، دون أن يعني ذلك توقف المخاطر أو التهديدات التي تواجه السكان والأراضي الزراعية.

الأثر البيئي:

  • تهدد البؤرة الاستعمارية نحو 65  دونماً من الأراضي الزراعية المزروعة بالزيتون واللوزيات، والتي تُعد مصدر رزق لنحو 25  عائلة
  • أدى التوسع الاستعماري إلى تراجع الإنتاج الزراعي وتقليص استدامة الأراضي
  • تضرر أكثر من 90  دونماً من المراعي بسبب الرعي الجائر، مما أثر على الثروة الحيوانية ومصادر دخل السكان
  • تسبب النشاط الاستعماري في تدهور الغطاء النباتي والتربة، والإضرار بالتنوع البيئي واستنزاف الموارد الطبيعية

البعد القانوني:

  • يشكل إنشاء البؤرة وتوسعتها انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان
  • يخالف أحكام اتفاقية جنيف الرابعة بحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، وحماية الممتلكات الخاصة
  • يتعارض مع لوائح لاهاي التي تحظر مصادرة الملكية الخاصة وتدمير الممتلكات دون مبرر قانوني
  • قد يندرج، وفق نظام روما الأساسي، ضمن جرائم الحرب المتعلقة بنقل السكان وتدمير الممتلكات
  • يترتب على هذه الممارسات مسؤولية قانونية دولية على قوة الاحتلال.