هدم دفيئات زراعية مقامة على مساحة 12.5 دونم في قرية بردلة / محافظة طوباس | LRC

2026-05-07

هدم دفيئات زراعية مقامة على مساحة 12.5 دونم في قرية بردلة / محافظة طوباس

  • الانتهاك: تجريف مساحات من الأراضي المقام عليها دفيئات زراعية.
  • الموقع: قرية بردلة / محافظة طوباس.
  • تاريخ الانتهاك: 07/05/2026.
  • الجهة المعتدية: ما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية.
  • الجهة المتضررة: 4 أسر زراعية من عائلة صوافطة " 26 فرداً".

تفاصيل الانتهاك:

أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة طواقم الهدم في “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، عند حوالي الساعة العاشرة صباحاً من يوم الخميس الموافق 7/5/2026، على تنفيذ أعمال هدم واسعة من البيوت البلاستيكية الزراعية " دفيئات" والمزروعة بالخضروات في قرية بردلة الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية.

هذا واستخدم الاحتلال جرافة مدنية إسرائيلية لتنفيذ عملية الهدم، حيث قامت قوات الاحتلال بإغلاق مدخل القرية بشكل كامل، ومنعت المزارعين وأصحاب الأراضي من الاقتراب أو التواجد في محيط المنطقة المستهدفة، بالتزامن مع الشروع بأعمال الهدم والتجريف.

وقد أسفرت هذه العملية عن تدمير كامل للبيوت البلاستيكية المستهدفة، إضافة إلى تحطيم جميع مقومات الإنتاج الزراعي فيها، بما يشمل شبكات نقل المياه، وخطوط المياه الرئيسية، وشبكات الري الزراعي، إلى جانب التخريب الكامل للمحاصيل الزراعية المزروعة داخل تلك الدفيئات.

  كما أدى هذا الانتهاك إلى إلحاق خسائر اقتصادية جسيمة بأربع عائلات زراعية من القرية، تعتمد بشكل كامل على الزراعة كمصدر دخل أساسي ومعيشي، الأمر الذي يهدد استقرارها الاقتصادي والاجتماعي بشكل مباشر.

الجدول التالي يبين تفاصيل الأضرار بحسب المتابعة الميدانية في موقع الإنتهاك:

المزارع المتضرر

عدد أفراد العائلة

عدد الاناث

عدد الاطفال

مساحات أراضي الدفيئات المجرفة / دونم 

أضرار أخرى 

الدفيئات مزروعة بـ  

سحاب نايف صوافطة

6

3

4

3

شبكات ري

بندورة، خيار، فليفلة

صقر نايف صوافطة

7

3

4

3

شبكات ري

بندورة ، خيار ، فليفله

محمود توفيق صوافطة

9

5

3

5

شبكات ري

بندورة ، خيار ، فليفله

صالح توفيق صوافطة

4

2

0

1.5

شبكات ري

بندورة، خيار، فليفلة

المجموع

26

13

11

12.5

 

 

جدير بالذكر بأن البيوت البلاستيكية الزراعية التي تم استهدافها في قرية بردلة قد جرى العمل على إنشائها بتاريخ 17/2/2026، حيث تم تنفيذ عمليات البناء والزراعة في سياق زراعي اعتيادي يهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي في الأغوار الشمالية.

ورغم المتابعة القانونية والإجراءات المرتبطة بمحاولة استصدار التراخيص اللازمة، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وضعت عراقيل منهجية حالت دون استكمال هذه الإجراءات، الأمر الذي انعكس لاحقاً في استغلال الوضع القانوني القائم كذريعة لتنفيذ عمليات الهدم.

وقد أدى ذلك إلى تدمير القطاع الزراعي المستهدف بشكل كامل، وإلحاق خسائر مباشرة بالمزارعين، في وقت بالغ الحساسية يتزامن مع موسم إنتاج وتسويق المحاصيل الزراعية، وهو ما يشكل عنصراً أساسياً في دورة الدخل الاقتصادي لسكان الأغوار، الذين يعتمدون بشكل رئيسي على هذا القطاع في تأمين مصادر رزقهم واستمراريتهم المعيشية.

هذا وأفاد المزارع محمود توفيق صوافطة لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:

" أمتلك قطعة أرض زراعية تقع في قرية بردلة، عند المدخل الشرقي للقرية، وتبلغ مساحتها نحو ستة دونمات، وتُعد هذه الأرض المصدر الوحيد للدخل، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع فرص العمل، إضافة إلى القيود المفروضة على السكان نتيجة سياسات الاحتلال والمستعمرين، بما في ذلك الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وشق الطرق الالتفافية، وتقييد الوصول إلى الموارد المائية والأراضي".

كما أن الأرض مزروعة بالبيوت البلاستيكية (الدفيئات الزراعية) منذ ما يقارب 5 إلى 7 سنوات، وتُستخدم لزراعة محاصيل البندورة والخيار والكوسا، حيث يتم تسويق الإنتاج في أسواق بردلة، وأسواق الأغوار، وأسواق مدينة نابلس، وكانت تشكل مصدر دخل أساسي لعائلة المزارع.

بتاريخ 27/2/2026، تم تسليم إخطار من قبل ما يُسمى بالإدارة المدنية يقضي بإخلاء وهدم الدفيئات الزراعية، رغم أنها قائمة منذ سنوات طويلة ولا تشكل أي خطر. وقد تمت متابعة الملف قانونياً، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت إجراءات الترخيص.

وفي صباح يوم الخميس، تفاجأنا بقيام قوات الاحتلال بمرافقة آليات عسكرية باقتحام المنطقة والشروع بأعمال هدم وتجريف واسعة، ما أدى إلى تدمير كامل للدفيئات الزراعية، وشبكات الري، والبنية التحتية الزراعية، وإتلاف جميع المحاصيل الجاهزة، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة تجاوزت 200,000 شيكل.

وقد أسفر هذا التدمير عن فقدان كامل لمصدر الدخل، حيث لم يعد المزارع يمتلك أي فرصة عمل أو بديل معيشي، في ظل الحصار الاقتصادي المفروض وتزايد القيود على الحركة والإنتاج الزراعي، واستمرار الاستيلاء على الأراضي الزراعية من قبل المستعمرين.

وبناءً عليه، فإن الاحتلال لم يترك أي مقومات إنتاجية أو زراعية، ما أدى إلى انهيار كامل مصدر الرزق، الذي كان يعتمد عليه بشكل أساسي في إعالة أسرته وتغطية احتياجاتها المعيشية.

الأثر البيئي:

  • أدى تدمير الدفيئات الزراعية، وتجريف الأراضي، وتخريب شبكات الري وخطوط المياه إلى تدهور القطاع الزراعي في بردلة
  • تسبب ذلك في تقليص المساحات المزروعة، وتراجع التنوع الزراعي والبيئي، وانخفاض الإنتاجية
  • أسهم التوسع الاستيطاني وشق الطرق في الإضرار بالتوازن البيئي وفرض قيود على استخدام الأراضي والوصول إليها

البعد القانوني:

  • يشكل هدم الدفيئات وتجريف الأراضي انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة دون ضرورة عسكرية
  • يتعارض مع لوائح لاهاي التي تلزم قوة الاحتلال بحماية ممتلكات السكان وعدم تغيير طبيعة الأراضي المحتلة
  • قد يرقى التدمير الواسع للبنية الزراعية إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي
  • يخالف مبادئ القانون الدولي البيئي التي تحظر إحداث أضرار واسعة أو طويلة الأمد بالبيئة أثناء النزاعات.