وصف الإنتهاك
أقدم مستعمرون صباح يوم الأحد الموافق 3 أيار 2026، على إقامة بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة الطيبة الواقعة إلى الشمال الشرقي من محافظة رام الله. حيث قاموا بنصب أربع خيام سكنية في منطقة خربة أبو فزاعة المحاذية للطريق الالتفافي المعروف باسم "طريق ألون"، وذلك في خطوة تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد على الأرض.
وقد تبع ذلك سيطرة فعلية على الموقع ومحيطه، الأمر الذي يحدّ من وصول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيهم ويقيّد استخدامهم لها.
طبيعة الأراضي المستهدفة:
تجدر الإشارة إلى أن الأراضي المستهدفة مصنفة كـ"أراضي طابو أردني" مكتملة إجراءات التسجيل الرسمية، وتعود ملكيتها لعائلة خوري من بلدة الطيبة، ومن ضمنهم السيد أدهم خوري.
وتقع البؤرة الاستيطانية حالياً على مساحة تُقدّر بحوالي دونم واحد، في حين تمتد المساحة المتأثرة بشكل مباشر إلى ما يقارب 200 دونم مزروعة بأشجار الزيتون.
وتُعد هذه الأراضي من الأراضي المستصلحة التي كانت تُستخدم سابقاً في زراعة المحاصيل الحقلية، لا سيما القمح والشعير، كما تتميز بأهمية بيئية نظراً لاحتوائها على تنوع حيوي طبيعي، إضافة إلى موقعها الذي يشكّل منطقة انتقالية بين أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون وأخرى واسعة من الأراضي البور.
هذا وأفاد السيد إلياس خوري، رئيس بلدية الطيبة، لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
"تفاجأنا بقيام المستوطنين بالسيطرة على قطعة أرض تقع على مدخل بلدة الطيبة من جهة حاجز كراميلو، والمحاذية للطريق الالتفافي المعروف باسم طريق "ألون"، حيث قاموا بإقامة بؤرة استيطانية رعوية في الموقع، والتي تشكل خطوة تمهيدية للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في الجهة الشرقية للبلدة."
وأضاف:
"هذا النوع من البؤر يعتمد لاحقاً على إطلاق قطعان أغنام المستعمرين باتجاه الأراضي الزراعية، ما يؤدي إلى تدمير المحاصيل وإلحاق أضرار جسيمة بأشجار الزيتون، وتُعد المنطقة المستهدفة متنفساً حيوياً للبلدة ومورداً زراعياً مهماً، حيث تضم ما يقارب 2000 شجرة زيتون، ما يجعلها عرضة لخسائر كبيرة."
وأشار كذلك إلى أن:
"إقامة هذه البؤرة تهدف إلى تحويلها إلى نقطة انطلاق للاعتداءات على أراضي المزارعين، كما أنها تساهم في قطع التواصل الجغرافي بين مزارعي البلدة والمناطق الشرقية من محافظة رام الله، وصولاً إلى منطقة الأغوار، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً يزيد من معاناة السكان."
كما أوضح أن البلدية على تواصل مع المزارعين المتضررين لمتابعة الإجراءات القانونية مع الجهات المختصة، في ظل تصاعد المخاوف من توسع هذه البؤرة.
مؤشرات التصعيد الميداني:
تشير المعطيات الميدانية إلى تصعيد واضح في طبيعة النشاط الاستيطاني، لتلك البؤرة حيث:
ويُرجّح أن تؤدي هذه الممارسات إلى:
الأثر البيئي:
البعد القانوني:
يُعدّ الاستيلاء على الأراضي الخاصة وإقامة بؤر استيطانية عليها انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، لا سيما:
كما أن استهداف أراضٍ مسجلة رسمياً (طابو أردني) يعزز من الطابع غير القانوني لهذا الإجراء، ويدعم إمكانية المتابعة القانونية على المستويات المختلفة.