مستعمرون يقطعون 397 شجرة زيتون رومي معمّر في بلدة بيتا جنوب نابلس | LRC

2026-03-22

مستعمرون يقطعون 397 شجرة زيتون رومي معمّر في بلدة بيتا جنوب نابلس

الإنتهاك: تقطيع أشجار زيتون.

تاريخ الإنتهاك : 22/3/2026م.

الموقع: جبل قماص – بلدة بيتا/ محافظة نابلس.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: 4 مزارعين من البلدة.

التفاصيل:

يواصل المستعمرون اعتداءاتهم على أراضي ومملتكات المزارعين في بلدة بيتا جنوب محافظة نابلس واقتلعوا مئات الأشجار منها، كما استولوا على آبار وخطوط مياه كانت تخدم المزارعين ومزروعاتهم.

وأفاد المزارع المتضرر رشاد محمد حمايل في حديثه لباحث المركز بالتالي:

" يملك والدي وعمي صلاح قطعتي أرض في منطقة جبل قماص جنوب البلدة، وهي مزروعة بمئات أشجار الزيتون الرومي المعمر، وقد قام المستعمرون بالاعتداء على أراضينا عبر رعيها بمواشيهم تارة، وبتكسير أغصان الأشجار تارة أخرى، كما قاموا عدة مرات بإحراق الأشجار عبر إشعال النيران في أغصان الزيتون التي تحترق وهي خضراء".

وأضاف:

" لقد قام المستعمرون بالاعتداء على 150 شجرة في أرض والدي، كما اعتدوا على 150 أخرى في أرض عمي صلاح المجاورة لنا، وكانت هذه الأراضي مصدراً لزيت الزيتون الذي تعتمد عليه أسرنا التي يقدر أعدادها بنحو 50 فرداً".

وأشار حمايل إلى أن المستعمرين كانوا قد أقامو قبل نحو عامين بؤرة استعمارية رعوية، تقوم على تربية المواشي ورعيها في أراضي المزارعين، بالقرب من جبل صبيح ومنطقة جبل القماص، كما استولوا على آبار مياه زراعية وخط مياه كان يغذي الآبار، ويقوم المستعمرون بملء الآبار من الخط الواصل ثم يلقون المياه في الأراضي كنوع من التخريب، في الوقت الذي يكون فيه المزارع الفلسطيني بحاجة ماسة للمياه.

ونوه إلى أن المستعمرين قد استولوا أيضاً على مسكن زراعي لأحد المزارعين كان قد أقامه في أرضه، وحولوه إلى حظيرة لمواشيهم ومنعوا مالكه من الوصول إلى أرضه بعد أن سيطروا عليها.

واوضح حمايل بأن مساحات شاسعة من أراضي المزارعين باتت تحت سيطرة المستعمرين الذي يمنعونهم من الوصول إلى هناك، والاعتناء بأراضيهم، مستذكراً ما قام به المستعمرون خلال موسم قطاف الزيتون قبل نحو عامين حين قاموا بإحراق مركبات المزارعين الذين وصلوا إلى أراضيهم لجني محصولهم.

فيما يلي أسماء أصحاب الأراضي المتضررة والتي تم اقتلاع أشجار الزيتون:

الرقم

الاسم 

اسم الموقع

نوع الشجر

عدد الأشجار

1

محمد احميدان حمايل

قماص

زيتون رومي

150

2

صلاح احميدان طلب حمايل

قماص

زيتون رومي

150

3

حمد محمد عوض جاغوب

قماص

زيتون رومي

45

4

محمد حجازي زرق بدير

حريقة الحلوة

زيتون رومي

52

المجموع الكلي للأشجار المتضررة

397

 بلدة بيتا:

تقع بلدة بيتا إلى الجنوب من مدينة نابلس تحديدا على مسافة 14  كيلومترا عن المدينة، حيث بحسب معطيات بلدية بيتا فان المساحة الإجمالية للبلدة هو 17622 دونم منها 1711 دونم يقع ضمن المنطقة المصنفة C من اتفاق أوسلو، وما تبقى من مناطق قع ضمن المنطقة المصنفة B. وتبلغ مساحة المخطط الهيكلي للبلدة هو  3693 دونماً، في حين انه  بحسب إحصائيات عام 2015 فان مجموع السكان في البلدة هو 10859 نسمة.

التعقيب القانوني:

إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.

بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".

ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.

كما أن  المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:

(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.

(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".

وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيتا.

وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.