تفاصيل الانتهاك:
أصدر ما يسمى " المسؤول عن الأملاك الحكومية" التابع لما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية، في الخامس من كانون ثاني 2026 إعلاناً بمصادرة 694 دونماً من أراضي محافظتي قلقيلية وسلفيت، وتحويلها إلى ما يسمى "أراضي الدولة".
ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والإستيطان، فإن مصادرة هذه المساحة الشاسعة من الأراضي؛ تأتي في إطار مخطط الاحتلال لإقامة تجمع استيطاني استعماري جديد شرقي قلقيلية، وتحديداً إلى الجنوب من مستعمرة "كرني شومرون"، تحت مسمى "دوروت"، وأن هذا الإعلان يستند إلى منظومة أوامر عسكرية وإجراءات إدارية أحادية، تتجاهل بشكل كامل حقوق الملكية الفلسطينية، وتضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الأراضي أو تغيير طابعها القانوني بشكل كامل.
وبحسب الإعلان المرفق بخارطة توضح مواقع الأراضي المستهدفة، فقد حدد الاحتلال الإسرائيلي الأحواض والمواقع التالية ضمن المواقع المصادرة، وهي:
البلدة | المحافظة | رقم الحوض | الموقع | نسبة الاراضي المصادرة |
كفر ثلث | قلقيلية | 6 | أبو ذيب | 45%% |
بديا | سلفيت | 2 3 | خلة حسان، المراوح، اشلول الشسلة خلة عليان | 40% |
دير إستيا | سلفيت | 15 | واد ابو شاروخ | 15% |
وبحسب التحليل الميداني للخارطة المرفقة، فإن ما يجري فعلياً يخدم التوسع الاستعماري القائم هناك في الدرجة الأولى، حيث إنه خلال الأعوام الخمسة الماضية أقام الاحتلال بؤرة استعمارية في منطقة "خلة حسان"، وأيضاً بؤرة أخرى تُعرف باسم "أل متان" على أراضي بلدة كفر ثلث، ناهيك عن مستعمرة "كرني شمرون"، إذ إن كافة الأراضي التي تم الإعلان عنها باعتبارها أراضي دولة حسب تصنيف الاحتلال تقع في محيط هاتين البؤرتين الاستعماريتين، بالإضافة إلى أنها سوف تُشكل وسيلة للربط ما بين تلك البؤر ومستعمرة كرني شمرون، مما يضمن في وقت لاحق تشكيل تكتل استعماري كبير يضم كافة تلك البؤر والمستعمرة، ويمهد نحو مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية هناك.
وبحسب السجلات الموجودة لدى المجالس القروية والبلدية في المنطقة المستهدفة، فإنه يوجد ما لا يقل عن 90 عائلة زراعية كانت تمتلك تلك الأراضي، حيث إنه منذ عام 2000م وحتى تاريخ اليوم، وبسبب سياسة الإغلاق التي فرضها الاحتلال، لم تستطع تلك العائلات من زراعة أرضها، مما مهد نحو الاستيلاء عليها لاحقاً.
وأفاد المزارع نظمي السلمان، وهو ناشط ومزارع من بلدة ديرستيا، بالقول:
"إن هذا الإعلان يمهد نحو خطر كبير لن يطال فقط 694 دونماً، بل ويمهد نحو تغيير الطابع الزراعي والجغرافي للمنطقة، حيث إن المستعمرين سوف يواصلون الزحف نحو الأراضي المجاورة، وهي أراضٍ خصبة زراعياً ومشجرة في معظمها بأشجار الزيتون واللوزيات، وهي مصدر زراعي مهم لعدد كبير من العائلات، ومن غير المستبعد أن يلجأ المستعمرون نحو الرعي الجائر لتلك الأشجار وإلحاق أضرار كبيرة بها، حيث يوجد ما لا يقل عن آلاف الدونمات من الأراضي المشجرة التي سوف تتضرر بشكل أو بآخر لصالح توسعة رقعة الاستيطان هناك".
مصادرة الارض مخالف للقوانين الدولية :
إن ما يقوم به المستعمرون في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مصادرة أراضي الفلسطينيين وإنشاء بؤر أو توسيع المستعمرات عليها يعتبر انتهاكاً لحقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وفيما يلي أهم النصوص الواردة في القوانين والمعاهدات الدولية التي تحظر الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وتمنع المساس بالحقوق والأملاك المدنية والعامة في البلاد المحتلة وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
اتفاقية لاهاي/ 1907:-
معاهدة جنيف الرابعة/ 1949