يتعرض المزارع محمد عيد أبو الكباش لاعتداءات متكررة من قبل مستعمرين رعاة، تمثلت في اقتحام أراضيه الزراعية وإطلاق قطعان الأغنام فيها أكثر من مرة، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالأشجار المثمرة والمزروعات الموجودة فيها.
ويقيم أبو الكباش في منطقة (طوال محمد) جنوب غرب بلدة السموع، ويعمل في الزراعة وتربية المواشي، ويملك قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 16 دونماً، قام بزراعتها بالأشجار المثمرة منذ نحو سبع سنوات، من بينها أشجار الزيتون واللوزيات والعنب والتين.
ويقع منزل المواطن أبو الكباش على مقربة من قطعة الأرض المزروعة، الأمر الذي مكنه من مشاهدة الاعتداءات بشكل مباشر، حيث كان يشاهد المستعمرين بأم عينه وهم يقتحمون الأراضي برفقة قطعانهم ويطلقون الأغنام بين الأشجار، فتقوم بالرعي فيها وإتلاف الأغصان، كما أقدم المستعمرون، بحسب إفادته، على تحطيم عدد من أغصان الأشجار وإلحاق أضرار مباشرة بها.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الاعتداءات، أفاد أبو الكباش لباحث مركز أبحاث الأراضي بالتالي:
" يقيم مستعمرون في بؤرة استعمارية جديدة بالقرب من قرية غوين التابعة لبلدة السموع، ويملكون قطيعاً من الأغنام، حيث اعتادوا الوصول بقطيعهم إلى أراضينا وأراضي المزارعين في المنطقة، رغم أنهم يقطعون مسافة تزيد على كيلومتر للوصول إلى أرضي وأراضي مزارعين آخرين مجاورة لنا، ليطلقون أغنامهم فيها للرعي الجائر".
وأوضح:
" أدت أعمال الرعي الجائر إلى تخريب وإتلاف نحو 60 شجرة مثمرة متنوعة في أرضي، نتيجة الرعي المتكرر وتحطيم الأغصان والعبث بالأشجار، حيث يصطحبون المستعمرين الرعاة معهم قطيعاً يُقدّر بنحو 20 رأساً من الأغنام".
وتابع: "لم تقتصر الاعتداءات على الأراضي الزراعية فحسب، بل امتدت إلى حظيرة الأغنام التي كانت تأوي 15 رأساً من الأغنام، وتعتمد أسرتي عليها كمصدر مهم للغذاء والدخل، إلا أن المستعمرين هاجموا الموقع خلال ساعات الليل، وقاموا بسرقة القطيع كاملاً، ما تسبب بخسارة كبيرة لي ولأسرتي المكونة من سبعة أفراد، بينهم خمسة أطفال".
و"طالت الاعتداءات أيضاً محيط مسكني ومساكن أقاربي المجاورين، ووجهوا إلينا تهديدات وتحذيرات بعدم التوجه نحو الجهة الجنوبية أو عبور شارع 317 المار في المنطقة، في محاولة لمنعنا من الوصول إلى أراضينا الواقعة في الجهة الأخرى من الشارع، حيث أملك نحو 30 دونماً كنت استخدمها سابقاً لرعي أغنامي والاستفادة منها في أنشطة زراعية، إلان أن اعتداءات وتهديدات المستعمرين حدّت من قدرتي على الوصول الى هذه الأراضي واستغلالها".
ويستذكر أبو الكباش أن أسرته كانت تعتمد على منتجات الأغنام في تلبية جانب من احتياجاتها المنزلية والمعيشية، كما كانت تعتمد على إنتاج الأشجار المثمرة التي بدأت بإنتاج ثمارها منذ نحو عامين، وكان يجني منها الزيتون والعنب والتين، قبل أن تؤدي الاعتداءات المتكررة وإطلاق قطعان الأغنام في أرضه إلى تخريب جزء كبير منها وحرمانه وأسرته من الاستفادة من إنتاجها.
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار ما يتعرض له المزارعون والرعاة الفلسطينيون في المناطق القريبة من المستعمرات والبؤر الاستعمارية من ضغوط واعتداءات متكررة، تشمل التضييق على الوصول إلى الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، وإتلاف المزروعات، وتهديد أصحاب الأراضي، بما ينعكس بصورة مباشرة على مصادر رزقهم وقدرتهم على الاستمرار في العمل الزراعي والرعوي.