بذريعة أمنية أمر عسكري بإزالة الأشجار والنباتات من نحو 107 دونمات من أراضي عزون وكفر ثلث / محافظة قلقيلية | LRC

2026-03-11

بذريعة أمنية أمر عسكري بإزالة الأشجار والنباتات من نحو 107 دونمات من أراضي عزون وكفر ثلث / محافظة قلقيلية

  • الانتهاك:  أمر عسكري بإزالة الأشجار والنباتات البرية.
  • الموقع: بلدتي عزون وكفر ثلث.
  • تاريخ الإنتهاك: 11/03/2026.
  • الجهة المعتدية: قائد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: أصحاب وأهالي الأرض المستهدفة وأهالي البلدتين.

تفاصيل الانتهاك:

أصدر قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بتاريخ 11 أذار 2026م، أمراً عسكرياُ بعنوان" تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية رقم 26/52"، يقضي بإزالة الأشجار والنباتات البرية من أراضي قريتي عزون وكفر ثلث بمحافظة قلقيلية، بدعوى "الحفاظ على أمن المنطقة وإقامة النظام العام."

وبحسب نص الأمر والخرائط والصور الجوية المرفقة به، حُددت مساحة الأراضي المستهدفة بنحو 106.507 دونم، وتشمل أراضي تقع ضمن الحوضين الطبيعيين المشار إليهما في الأمر، ومن بينها أراضي قرية عزون وأراضي كفر ثلث.

وينص الأمر على اتخاذ "وسائل أمنية" تتمثل في إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون ونقلها إلى مكان بديل، وفق ما ورد في نص الأمر العسكري.

كما يحدد الأمر مهلة زمنية لأصحاب الأراضي أو المتصرفين فيها، بحيث تبدأ إجراءات التنفيذ بعد سبعة أيام من موعد الجولة التي ستنفذها مديرية التنسيق والارتباط مع أصحاب الأراضي أو المتصرفين فيها. وفي حال عدم قيام أصحاب الأراضي بتنفيذ المطلوب خلال المدة المحددة، ينص الأمر على أن تتولى القوات الإسرائيلية تنفيذ الإجراءات بنفسها.

وتُظهر الخرائط والصور الجوية المرفقة بالأمر تحديد المنطقة المستهدفة بشريط ملون، بما يسمح بتحديد موقع الأراضي التي يشملها القرار ومقارنتها بواقع استعمالها الزراعي.

أثر الأمر على الأراضي الزراعية

يشكل تنفيذ الأمر، في حال اقتلاع الأشجار فعلياً، ضرراً مباشراً على الأراضي الزراعية وعلى أصحابها، ولا سيما إذا كانت الأشجار المستهدفة أشجار زيتون معمرة ومنتجة.

وكان جيش الاحتلال قد أصدر عشرات الأوامر العسكرية في الضفة الغربية التي تستهدف آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، وخاصة تلك المزروعة بأشجار الزيتون، حيث قامت بإقتلاع آلاف الأشجار بحجة قربها من شوراع استعمارية أو مستعمرات أو بؤر استعمارية، وألحقت بذك ضرراً كبيراً بالمزارعين وبالقطاع الزراعي في الضفة الغربية.

يشكل هذا الأمر العسكري اعتداءً على حق المواطنين الفلسطينيين في ملكية أراضيهم والانتفاع بها، ويخالف قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة إلا لضرورة عسكرية مطلقة. كما أن اقتلاع الأشجار المثمرة وإتلاف المزروعات يلحق أضراراً مباشرة بالأراضي الزراعية ومصادر رزق أصحابها، خاصة أن الأمر يستهدف أراضي خاصة مزروعة بأشجار الزيتون. وعليه، فإن تبرير الإجراء بدواعٍ أمنية لا يمنحه المشروعية تلقائياً، ما لم تثبت وجود ضرورة عسكرية حقيقية ومحددة تبرر هذا الإجراء.