ليس شجراً يُعدم بل هوية تُجتث ... جيش الإحتلال يقتلع 450 شجرة زيتون في بلدة دير بلوط غرب محافظة سلفيت | LRC

2025-12-25

ليس شجراً يُعدم بل هوية تُجتث ... جيش الإحتلال يقتلع 450 شجرة زيتون في بلدة دير بلوط غرب محافظة سلفيت

  • الانتهاك: إعدام 450 شجرة  زيتون.
  • الموقع: بلدة دير بلوط غرب  محافظة سلفيت.
  • تاريخ الانتهاك: 25/12/2025.
  • الجهة المعتدية:  جيش الاحتلال  الاسرائيلي.
  • الجهة المتضررة: 6 عائلات من البلدة بالغ عددهم 27 فرداً.

تفاصيل الانتهاك:

شهدت بلدة دير بلوط الواقعة إلى الغرب من مدينة سلفيت صباح يوم الخميس الموافق 25/12/2025م اقتحاماً واسعاً من قبل قوات كبيرة من جيش الاحتلال برفقة ما يسمى حارس الأملاك الحكومية التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، ووصلوا إلى منطقة "واد عوض"، التي تقع تحديدًا إلى الشمال الغربي من البلدة وبالقرب من جدار الفصل والعزل العنصري المقام على أجزاء من أراضي البلدة.

ويشار إلى أن الإحتلال الإسرائيلي، وعبر جرافة مدنية إسرائيلية كانت برفقتهم، شرع بتجريف واقتلاع أشجار الزيتون المزروعة في قطع من الأراضي تبلغ مساحتها الإجمالية 30 دونماً، حيث تم اقتلاع 450 شجرة زيتون يتراوح عمرها ما بين 5-8 أعوام، وجرى تسويتها بالأرض وإلحاق أضرارٍ كبيرةٍ بها.

وبحسب ادعاء الاحتلال، فإن إقتلاع الأشجار جاء بحجة زراعة الأرض دون ترخيصٍ، وباعتبار أن الأرض مصنفة على أنها "أراضي دولة"، في حين نفى المزارعون أنهم تلقوا أي إخطار عسكري بإزالة تلك الأشجار. 

الجدول التالي يبين تفاصيل الاضرار  بحسب سجلات  المجلس   البلدي  في بلدة  دير بلوط:

المزارع المتضرر

عدد أفراد العائلة

عدد الإناث

عدد الأطفال

عدد الأشجار

عايد  عبد     الرحيم موسى

5

3

3

70

رسلان عبد الرحيم موسى

3

1

1

69

احمد  سلمان موسى

7

3

2

95

نظام سلمان موسى

4

2

0

110

عمار   امين     عبد الله

6

3

3

65

طلب  خالد     حميدة

2

1

0

41

المجموع

27

13

9

450

 

وأفاد المزارع المتضرر عايد عبد الرحيم موسى بالقول: 

"نمتلك أنا وإخوتي وأولاد عمومتي قطعة أرض تبلغ مساحتها ثلاثين دونماً، حيث قمنا وعلى حسابنا الشخصي، قبل ستة أعوام بإعادة تأهيلها وزراعتها من جديد، وهي تقع بجانب جدار الفصل العنصري، وكانت تستغل سابقاً كمراع، علماً بأن الاحتلال سبق وأن هدم هناك غرفة زراعية بدعوى البناء دون ترخيص، ولم يسبق أن تسلمنا أي إخطار بإزالة الأشجار هناك، رغم أننا على مدار خمسة أعوام نتواجد في الأرض ونحرص على الاعتناء بالغراس".

وأضاف المزارع المتضرر:

منذ قرابة عدة شهور أقيمت على أراضي بلدة الزاوية بؤرة استعمارية جديدة، حيث يقوم المستعمرون بشكل يومي، وعبر الدراجات الكهربائية، بالذهاب إلى أرضنا، وقد حاولوا عدة مرات التعرض لنا والاعتداء علينا، ورغم ذلك كنا صامدين في وجههم".

واستطرد بالقول:

"صباح يوم الخميس تفاجأنا بتواجد جرافة تابعة لجيش الاحتلال تقوم باقتلاع كامل الغراس هناك، حيث حاولنا التوجه إلى الأرض، إلا أن جيش الاحتلال منعنا من الاقتراب وأبلغنا أن المنطقة أراضي دولة لا يسمح لنا بالبقاء فيها، وبعد ثلاث ساعات، وعندما انتهى الاحتلال من اقتلاع الأشجار، حاولنا الذهاب إلى الأرض لتفقد الضرر، إلا أننا تفاجأنا بمجموعة مسلحة من المستعمرين قاموا باعتراضنا ومنعنا من الوصول إلى أرضنا، وقاموا بتهديدنا بالسلاح، حيث اضطررنا إلى الانسحاب، علما بأن البؤرة تقع على مسافة كيلومترين من أرضنا، ورغم ذلك تم تهديدنا بإطلاق النار علينا إذا تواجدنا في أرضنا، وهو ما سبب لنا أزمة كبيرة وضغطا نفسيا وإحباطا شديدا".

وقد رصد الباحث الميداني سابقا قيام المستعمرين بتجريف واقتلاع عدد كبير من أشجار الزيتون في العام 2020م، بحجة الاعتداء على ما يصفه الاحتلال أراضي الدولة، علما بأن ما يحدث يتسبب في خلل في المنظومة البيئية، ويؤدي إلى اضطراب في التنوع البيئي والزراعي في المنطقة بأكملها.

    تعريف ببلدة دير بلوط:

تقع بلدة   دير بلوط على بعد  24كم من الجهة الغربية من مدينة سلفيت، ويحدها من الشمال  القرية  رافات ومن الغرب الخط الأخضر – الأراضي المحتلة عام 1948- ومن الشرق قرية كفر الديك ومن الجنوب قرية اللبن الغربي.

يبلغ عدد سكانها (3,873) نسمة حتى عام (2017)م، حيث ينتسب سكان البلدة إلى 9 عائلات هي: تفاحة، خير، عبد الله ، قاسم، قرعوش، مسحل، مصطفى، موسى وهدروس.

تبلغ مساحتها الإجمالية 11,399 دونم، منها 503 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.

  هذا ويقام على أراضيها من الجهة الشرقية ( مستوطنة هار إيلي زهاف ومستوطنة بدوائيل)، حيث صادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته (436 ) دونم وفيما يلي التوضيح:

  1. نهبت مستعمرة “هار ايلي زهاف” 190 دونماً من أراضي القرية، حيث تأسست عام 1983، ويسكنها 3119 مستعمر حسب إحصائيات : وزارة الداخلية الإسرائيلية – 3 كانون ثاني 2019
  2. نهبت الطريق الالتفافية رقم 446 ما مساحته 127 دونم.
  3. هذا ويقام الجدار العنصري على أراضي القرية حيث ينهب تحت مساره ( 119) دونم، ويعزل (895) دونم. ويبلغ طوله ( 1,189) متراً. وفي حال استكمال الجدار المخطط على أراضي القرية سينهب تحت مساره ( 670 ) دونم ، وسيعزل (2,613) دونم. وسيبلغ طوله ( 6,695 ) متراً)

تصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو:

– مناطق مصنفة B (689) دونم.

– مناطق مصنفة C (10,710) دونم. 

أثر تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين:

  • تغيير طوبوغرافية الأرض وإزالة الطبقة السطحية الحيوية للتربة – طبقة غنية بالكائنات الدقيقة والعناصر العضوية-.
  • القضاء على النباتات والأعشاب والحشرات والزواحف والكائنات البرية الدقيقة.
  • انجراف التربة وتدهور جودتها خاصة عند قلع الأشجار التي تثبت التربة وتحد من التعرية.
  • زيادة الانبعاثات الكربونية فالأشجار خاصة الزيتون منها تمتص ثاني اكسيد الكربون وتساهم في تخفيف آثار التغير المناخي.
  • اضطراب الدورة المائية: إن الغطاء النباتي يساعد في امتصاص مياه الأمطار وتغذية المياه الجوفية.
  •  الأشجار تعد من أهم الغطاء النباتي خاصة الزيتون وإن ازالة هذا الغطاء فإنه يعمل على خلل في عناصر توازن البيئة ويحول الأرض الى مناطق جافة ومعرضة للتصحر.

الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات والمخالفات البيئية:

مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية:

تقوم دولة الاحتلال بمخالفة قواعد حماية البيئة منها مايلي :

اتفاقية جنيف الرابعة عام 1977: وبالأخص أحكام المواد 35 و55 من البرتوكول الاضافي والتي نصت على :

  • يحظر اسـتخدام وسـائل أو أسـاليب للقتـال، يقصـد بهـا أو قـد يتوقـع منهـا أن تلحـق بالبيئـة الطبيعيـة أضراراً بالغـة واسـعة الانتشار وطويلـة المدى".
  • ونصت المادة 55 من البروتوكول على ضرورة حماية البيئة الطبيعية:
    • تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد. 
    • تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية".
  • قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (71/247) عام 2016:  ويتعلق بالانتهاكات القانونية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً التأكيد على التزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني ووقف الأعمال الضارة بالبيئة، خاصةً فيما يتعلق بتجريف الأراضي وإنشاء المستوطنات والمكبات، وأنابيب المياه  ... الخ، ويُلزم القرار دولة الاحتلال بوقف هذه الممارسات:
  • كذلك المادة (6) من هذا القرار والذي يلزم دولة الاحتلال بوقف جميع الأعمال المضرة بالبيئة. 
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998 – دخل حيز التنفيذ عام 2002: نصَّ على تجريم الاعتداء الجسيم على البيئة أثناء النزاعات المسلحة الدولية. وقد ورد ذلك صراحةً في المادة (8 الفقرة 2/ب/4) التي تندرج ضمن جرائم الحربنص في المادة (8 فقرة 2 ب 4):
  • " الانتهاكات الخطـرة للقوانين والاعراف السـارية على المنازعات الدوليـة المسلحة في النطـاق الثابـت للقانـون الدولي، والأعمال التـي تلحـق ضرراً واسـع النطـاق وطويـل الأجل وشـديداً  بالبيئـة الطبيعيـة وتنتهـك مبـدأ التناسـب هـي جريمة حـرب تســتوجب المساءلة والعقــاب".
  • اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية (ENMOD – عام 1976 ودخلت حيز التنفيذ عام 1978: تُشكّل هذه الاتفاقية أحد أهم الصكوك الدولية المخصّصة لحماية البيئة من الاعتداءات ذات الطابع العسكري. وقد حرّمت المادة (1/1) منها صراحةً استخدام البيئة كوسيلة للضرر أثناء النزاعات نص المادة (1/1):
  • تحظر الدول الأطراف استخدام تقنيات التغيير في البيئة ذات الآثار الواسعة الانتشار أو الطويلة البقاء أو الشديدة لأغراض عسكرية أو لأيّة أغراض عدائية أخرى، بهدف إلحاق الدمار أو الخسائر أو الأضرار بأي دولة طرف أخرى."
  • الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) – القوانين والمعايير رغم أنها منظمة وليست اتفاقية، إلا أن:
  • القائمة الحمراء للأنواع المهددة تؤثر مباشرة في التشريعات الدولية.
  • تضع أسساً ومعايير لحماية الأنواع ومنع الاعتداء عليها.
  • آثار اقتلاع أشجار الزيتون من أراضي دير بلوط