تفاصيل الانتهاك:
شهدت بلدة دير بلوط الواقعة إلى الغرب من مدينة سلفيت صباح يوم الخميس الموافق 25/12/2025م اقتحاماً واسعاً من قبل قوات كبيرة من جيش الاحتلال برفقة ما يسمى حارس الأملاك الحكومية التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، ووصلوا إلى منطقة "واد عوض"، التي تقع تحديدًا إلى الشمال الغربي من البلدة وبالقرب من جدار الفصل والعزل العنصري المقام على أجزاء من أراضي البلدة.
ويشار إلى أن الإحتلال الإسرائيلي، وعبر جرافة مدنية إسرائيلية كانت برفقتهم، شرع بتجريف واقتلاع أشجار الزيتون المزروعة في قطع من الأراضي تبلغ مساحتها الإجمالية 30 دونماً، حيث تم اقتلاع 450 شجرة زيتون يتراوح عمرها ما بين 5-8 أعوام، وجرى تسويتها بالأرض وإلحاق أضرارٍ كبيرةٍ بها.
وبحسب ادعاء الاحتلال، فإن إقتلاع الأشجار جاء بحجة زراعة الأرض دون ترخيصٍ، وباعتبار أن الأرض مصنفة على أنها "أراضي دولة"، في حين نفى المزارعون أنهم تلقوا أي إخطار عسكري بإزالة تلك الأشجار.
الجدول التالي يبين تفاصيل الاضرار بحسب سجلات المجلس البلدي في بلدة دير بلوط:
المزارع المتضرر | عدد أفراد العائلة | عدد الإناث | عدد الأطفال | عدد الأشجار |
عايد عبد الرحيم موسى | 5 | 3 | 3 | 70 |
رسلان عبد الرحيم موسى | 3 | 1 | 1 | 69 |
احمد سلمان موسى | 7 | 3 | 2 | 95 |
نظام سلمان موسى | 4 | 2 | 0 | 110 |
عمار امين عبد الله | 6 | 3 | 3 | 65 |
طلب خالد حميدة | 2 | 1 | 0 | 41 |
المجموع | 27 | 13 | 9 | 450 |
وأفاد المزارع المتضرر عايد عبد الرحيم موسى بالقول:
"نمتلك أنا وإخوتي وأولاد عمومتي قطعة أرض تبلغ مساحتها ثلاثين دونماً، حيث قمنا وعلى حسابنا الشخصي، قبل ستة أعوام بإعادة تأهيلها وزراعتها من جديد، وهي تقع بجانب جدار الفصل العنصري، وكانت تستغل سابقاً كمراع، علماً بأن الاحتلال سبق وأن هدم هناك غرفة زراعية بدعوى البناء دون ترخيص، ولم يسبق أن تسلمنا أي إخطار بإزالة الأشجار هناك، رغم أننا على مدار خمسة أعوام نتواجد في الأرض ونحرص على الاعتناء بالغراس".
وأضاف المزارع المتضرر:
" منذ قرابة عدة شهور أقيمت على أراضي بلدة الزاوية بؤرة استعمارية جديدة، حيث يقوم المستعمرون بشكل يومي، وعبر الدراجات الكهربائية، بالذهاب إلى أرضنا، وقد حاولوا عدة مرات التعرض لنا والاعتداء علينا، ورغم ذلك كنا صامدين في وجههم".
واستطرد بالقول:
"صباح يوم الخميس تفاجأنا بتواجد جرافة تابعة لجيش الاحتلال تقوم باقتلاع كامل الغراس هناك، حيث حاولنا التوجه إلى الأرض، إلا أن جيش الاحتلال منعنا من الاقتراب وأبلغنا أن المنطقة أراضي دولة لا يسمح لنا بالبقاء فيها، وبعد ثلاث ساعات، وعندما انتهى الاحتلال من اقتلاع الأشجار، حاولنا الذهاب إلى الأرض لتفقد الضرر، إلا أننا تفاجأنا بمجموعة مسلحة من المستعمرين قاموا باعتراضنا ومنعنا من الوصول إلى أرضنا، وقاموا بتهديدنا بالسلاح، حيث اضطررنا إلى الانسحاب، علما بأن البؤرة تقع على مسافة كيلومترين من أرضنا، ورغم ذلك تم تهديدنا بإطلاق النار علينا إذا تواجدنا في أرضنا، وهو ما سبب لنا أزمة كبيرة وضغطا نفسيا وإحباطا شديدا".
وقد رصد الباحث الميداني سابقا قيام المستعمرين بتجريف واقتلاع عدد كبير من أشجار الزيتون في العام 2020م، بحجة الاعتداء على ما يصفه الاحتلال أراضي الدولة، علما بأن ما يحدث يتسبب في خلل في المنظومة البيئية، ويؤدي إلى اضطراب في التنوع البيئي والزراعي في المنطقة بأكملها.
تعريف ببلدة دير بلوط:
تقع بلدة دير بلوط على بعد 24كم من الجهة الغربية من مدينة سلفيت، ويحدها من الشمال القرية رافات ومن الغرب الخط الأخضر – الأراضي المحتلة عام 1948- ومن الشرق قرية كفر الديك ومن الجنوب قرية اللبن الغربي.
يبلغ عدد سكانها (3,873) نسمة حتى عام (2017)م، حيث ينتسب سكان البلدة إلى 9 عائلات هي: تفاحة، خير، عبد الله ، قاسم، قرعوش، مسحل، مصطفى، موسى وهدروس.
تبلغ مساحتها الإجمالية 11,399 دونم، منها 503 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.
هذا ويقام على أراضيها من الجهة الشرقية ( مستوطنة هار إيلي زهاف ومستوطنة بدوائيل)، حيث صادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته (436 ) دونم وفيما يلي التوضيح:
تصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو:
– مناطق مصنفة B (689) دونم.
– مناطق مصنفة C (10,710) دونم.
أثر تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار على البيئة والتنوع الحيوي في فلسطين:
الاحتلال مسؤول عن الانتهاكات والمخالفات البيئية:
مخالفة قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية:
تقوم دولة الاحتلال بمخالفة قواعد حماية البيئة منها مايلي :
اتفاقية جنيف الرابعة عام 1977: وبالأخص أحكام المواد 35 و55 من البرتوكول الاضافي والتي نصت على :