تجريف مساحات من الأراضي وقطع 170 شجرة زيتون في  سهل  ترمسعيا / محافظة رام الله | LRC

2025-12-15

تجريف مساحات من الأراضي وقطع 170 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا / محافظة رام الله

  • الانتهاك: تجريف أراضي زراعية  وإتلاف 170 شجرة زيتون.
  • الموقع: بلدة ترمسعيا / محافظة رام الله.
  • تاريخ الانتهاك:  15/12/2025
  • الجهة المعتدية: البؤر  الاستعمارية  القائمة في السهل.
  • الجهة المتضررة:  عائلتي شطرية ودار عواد.

تفاصيل الإنتهاك:

يُعتبر سهل بلدة ترمسعيا، على امتداد 3300 دونم، من المناطق التي لطالما كانت وما زالت محط اهتمام المزارعين، واشتهرت على مدار عدة عقود بأنها السلة الغذائية لمنطقة ترمسعيا والقرى المجاورة.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023م – واندلاع الحرب على غزة- فرض الاحتلال قيودًا شديدة  على تحركات المزارعين، ووصلت إلى منع المزارعين من استغلال معظم أراضي الواد، سواء من ناحية جني ثمار الزيتون على مدار ثلاث مواسم زراعية متتابعة، أو من ناحية استغلال الأراضي الحقلية الواقعة هناك، علماً بأن الأراضي المستهدفة في السهل 40% منها مشجرة بالزيتون، وما تبقى كانت تُستغل في الزراعات الحقلية والخضار.

ويُشار إلى أن الباحث الميداني، خلال الفترة السابقة، رصد قيام المستعمرين بإنشاء بؤر استعمارية على أطراف منطقة السهل، في الجهة الشمالية منها، تحديدًا منطقة الظهرات ومنطقة "القعدة"، حيث أُقيمت 3 بؤر رعوية في المنطقة، بالإضافة إلى وجود البؤرة الاستعمارية الرابعة التي أُقيمت في منطقة "السهل"، تحديداً في منتصف سهل ترمسعيا في شهر تموز 2025، حيث تساهم جميعها في منظومة إلحاق الضرر بالمزارعين وتقييد عملهم الزراعي في منطقة "السهل" ككل.

تبعا لذلك، تم اقتلاع ما يزيد عن 500 شجرة زيتون ولوزيات في البلدة منذ بداية عام 2025 حتى تاريخه.

وبحسب المستجدات الأخيرة، واصل المستعمرون اقتلاع وتجريف الأراضي الزراعية في منطقة سهل ترمسعيا، تحديدًا بالقرب من مستعمرة "شيلو"، حيث أقدمت مجموعة من المستعمرين على تجريف وتدمير 170 شجرة زيتون مثمرة بعمر 40 عاماً بواسطة جرافة خاصة مملوكة للمستعمرين، علمًا بأن الأرض والأشجار مملوكة لعائلة "شطرية" وعائلة "دار عواد".

وحاول المزارعون منع المستعمرين من ذلك، لكن تدخل جيش الاحتلال كان داعماً لهم، حيث أجبر أصحاب الأرض على المغادرة، وسهّل للمستعمرين تجريف الأراضي عبر توفير الحماية لهم.

وأفاد المزارع المتضرر صلاح عواد دار عواد بالقول:

"نقطن هنا في منطقة سهل ترمسعيا منذ 45 عاماً، حيث أُقيم أنا ووالدي عواد دار عواد وإخوتي هناك وهم منور وتيم وربيع ونور وصلاح وعبد الله، في بيوت متواضعة في حي سكني منفصل عن البلدة، تحديدًا شمال سهل ترمسعيا، ونحن نعاني معاناة كبيرة من اعتداءات المستعمرين، وما يحدث جريمة كبيرة بحق الأرض الزراعية، حيث نحن عائلة أبو عواد، وإخوتي الخمسة وعائلاتهم، البالغ عددنا نحو 26 فردًا، من بينهم 12 أنثى و14 طفلًا، ونقطن بالقرب من مستعمرة "شيلو" على أراضي سهل ترمسعيا، ونتعرض دائماً إلى اعتداءات من قبل المستعمرين القاطنين في تلك المستعمرة، لدرجة أنهم بشكل يومي، وتحديدًا عند ساعات الليل، يقومون بالتجول بين المنازل وإخافة الأطفال والنساء، إضافة إلى قطع أشجار الزيتون، والذي تصاعد مؤخرًا بشكل ملحوظ، وكان آخرها قبل أيام قليلة، حيث قام المستعمرون في وضح النهار بتجريف 170 شجرة زيتون من أرضنا واقتلاع كامل الأشجار الموجودة هناك، قبل تسوية الأرض تمهيدًا لتوسعة مستعمرة "شيلو"، التي يخطط المستعمرون لتوسيعها على حساب أرضنا، علماً بأن مساحة الأرض المتضررة 20 دونم، وكانت تنتج ما يزيد عن 25 تنكة زيت زيتون في الموسم الجيد، وقد تم الاعتداء دون أي إخطار رسمي، فقط من قبل المستعمرين وبحراسة جيش الاحتلال".

وأضاف عواد القول:

"هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، بل تكررت قبل أيام وقبل عدة شهور أعمال قطع أشجار الزيتون في محيط منازلنا على فترات متقاربة، وفي كل مرة يتم قطع جزء من تلك الأشجار بهدف تفريغ الأرض بالكامل، ومن ثم الاستيلاء عليها مستقبلا، وقبل فترة قاموا بوضع كمية من النفايات في أرضي على مسافة أمتار من منزلي، مما تسبب بمعاناة كبيرة وانتشار الحشرات والقوارض والروائح الكريهة في المنطقة".

وخلال الفترة الماضية، وثق الباحث الميداني عددًا من الاعتداءات التي تمت في منطقة سهل ترمسعيا على يد المستعمرين، سواء كان ذلك بتجريف مساحات كبيرة من الأراضي، أو الانتهاء بقطع المئات من أشجار الزيتون، مما أدى إلى تفريغ جزئي لمنطقة السهل من الأشجار بالتوازي مع توسعة نفوذ الاستيطان هناك، وهذا ساهم بشكل كبير في تغيير النمط البيئي المعروف في منطقة السهل، وتغير التنوع في الأشجار والتربة في المنطقة.

 نبذة عن بلدة ترمسعيا : 

تقع بلدة ترمسعيا إلى الشمال الشرقي لمدينة رام الله تحديداً على مسافة 25كم عن المدينة، حيث يبلغ عدد سكانها المقيمين بالبلدة حالياً قرابة 2464 نسمة حتى عام 2017م، ويتوزعون على عائلتين رئيسيتين هما: عواد وجبارة بالإضافة إلى عائلات صغيرة من أصل لاجئ هم: شلبي، كوك، حزماوي.

تبلغ المساحة الإجمالية لبلدة ترمسعيا 18,139 دونم منها 1,350 دونم عبارة عن مسطح بناء البلدة. وتم تصنيف أراضيها إلى مناطق B والبالغة مساحتها (11,218) دونماً بينما مناطق C تبلغ مساحتها (6,921) دونماً. هذا وصادر الاحتلال من أراضي مساحات واسعة لصالح الاستيطان:

  • نهبت المستعمرات الإسرائيلية من أراضي القرية مساحة (1,023 ) دونماً، لصالح المستعمرتين:
  • مستعمرة “شيلو”:  والتي تأسست عام 1978م وصادرت من الأراضي الفلسطينية 706 دونماً، ويقطنها 1,810 مستعمراً.
  • مستعمرة “متسبيه راحيل”: والتي تأسست عام 1992م وصادرت 317 دونماً.
  • أقام الاحتلال على أراضيها جزء من الطريق الالتفافي رقم (60) والذي نهب 12.5 دونماً.