الإنتهاك: إقامة بؤرتان استعماريتان.
تاريخ الإنتهاك: 18/03/2025.
الموقع: خلة الفرن – بلدة بني نعيم / محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: أهالي خلة الفرن ومواطنون من الخليل.
التفاصيل:
أقام المستعمرون بؤرتين على أراضي التجمع السكاني ( خربة خلة الفرن ) جنوب بلدة بني نعيم، جنوب محافظة الخليل، إحداهما بؤرة رعوية والأخرى بؤرة سكنية.
ووفقاً للمواطنين في خربة خلة الفرن، فقد بدأت أعمال إنشاء هاتين البؤرتين بتاريخ 18 آذار 2025، حين سيطر المستعمرون على تلة مرتفعة في الجهة الشمالية من التجمع السكاني خلة الفرن، وقاموا عبر آلياتهم بتهيئة موقعين، أحدهما لإنشاء البؤرة الرعوية والآخر لإنشاء البؤرة السكنية.
وبحسب مسؤولة لجنة الحماية المجتمعية في تجمع خلة الفرن، السيدة وعد أبو ظهر، فإن الأراضي المقامة عليها هاتان البؤرتان تعود لمواطنين من مدينة الخليل، منهم (غيث أبو حمدية، عائلة أبو سنينة، وعائلة ناصر الدين، دعنا).
منظر للبؤرة السكانية على أراضي خلة الفرن
جانب من البؤرة الرعوية في منطقة خلة الفرن
وقالت السيدة أبو ظهر (36 عاماً) في إفادتها لباحث مركز أبحاث الأراضي:
"أقطن في خلة الفرن منذ 16 عاماً، وأعمل ربة بيت بالإضافة إلى عملي في الزراعة وتربية المواشي التي تعتبر مصدر إعالتي لأسرتي المكونة من ثمانية أفراد، ومنذ سنوات قمت بضمان نحو 800 دونم من هذه الأراضي، حيث كنت أزرع جزءاً منها بالخضروات، بينما الجزء الآخر مزروع أصلاً بالزيتون واللوزيات، إضافة إلى أن قسماً منها كان يستخدم كمراعي لأغنامي التي يبلغ عددها 20 رأساً، لكن منذ أن أقام المستعمرون هذه البؤر، وخاصة البؤرة الرعوية، سيطروا على مساحة تقارب 1000 دونم من الأراضي المحيطة، الأمر الذي أدى إلى حرماني من المراعي ومن الأراضي التي كنت أزرعها لإعالة أسرتي، بل وقام المستعمرون برعي الأشجار في الأراضي التي تضمنتها، وأتلفوا كافة الخضروات التي زرعتها، من خلال رعيها أيضاً".
وأضافت:
"قام المستعمرون أيضاً بسرقة رأسين ماعز من قطيع المواشي الذي أملكه، واعتدوا على أغنامي بالضرب وألحقوا بها أضراراً كبيرة، كما سرقوا حماراً وخيلاً لأحد المواطنين، بالإضافة إلى مصادرة مركبات المواطنين، وخاصة أولئك الذين يتجولون أو يتنزهون في المنطقة المزروعة بالأشجار الحرجية التي اعتاد المواطنون ارتيادها منذ زمن بعيد، حيث يمنعونهم من الوصول إليها ويطردونهم ويصادرون مركباتهم عدة مرات، كما اعتدوا على صهاريج المياه التي توصل المياه إلى التجمع، واعتدوا على مؤسسات دولية كان موظفوها يزورون التجمع السكاني"
وتابعت:
"يستخدم المستعمرون طائرات تصوير مسيرة (درون)، خاصة في ساعات الليل، لتصوير مساكننا وتحركاتنا، مما يبث الذعر في أوساط الأطفال والمواطنين، وأحياناً تصل هذه الطائرات حتى نوافذ منازلنا، وأصبحنا محاصرين في التجمع من الشمال عبر هاتين البؤرتين، ومن الشرق بالشارع الالتفافي، ومن الغرب أيضاً بالشارع الالتفافي المار بمنطقة الفحص جنوب مدينة الخليل، وفي يوم الإثنين الموافق 8/9/2025 قام جيش الاحتلال والمستعرين بإغلاق مدخلين من مداخل القرية، المدخل الشرقي قبالة قرية بيرين، والمدخل الجنوبي قرب دورا البلوطة، عبر وضع بوابتين كهربائيتين على كل مدخل"
إحدى البوابات الكهربائية على مدخل خلة الفرن
أما عن البؤرتين المقامتين على أراضي خلة الفرن، فالبؤرة الرعوية تتألف من نحو خمس منشآت ما بين عريشات وخيمة، بالإضافة إلى نجمة سداسية مثبتة على التلة، وإلى الجنوب منها، على بعد نحو 250 متراً، تقع البؤرة السكنية الأخرى المكونة من حوالي عشرة مساكن متنقلة جلبها المستعمرون إلى الموقع، وأقاموا بجانبها محطة لتوليد الطاقة الكهربائية عبر الألواح الشمسية التي تخدم البؤرة".
كما لوحظ بأن آليات المستعمرين قد شرعت بتوسعة طريق زراعي مقام منذ سنوات في الجهة الشمالية من خلة الفرن ( شمال البؤرة الرعوية – قبالة واد الأعور)، حيث كان المزارعون يستخدمون هذا الطريق للوصول إلى أراضيهم، لكن المستعمرون عملوا على إعادة تأهيل هذا الطريق والسيطرة عليه بما يخدم البؤرة الرعوية بشكل خاص، وقد لوحظ بأن أعمال التوسعة والتهيئة قد بلغت بطول حوالي ( 1 كم).
آلية المستعمرين تعمل على تأهيل وتوسعة الطريق الزراعي
ويُشار إلى أن التجمع السكاني في خربة خلة الفرن يتبع جزء منه لأراضي بلدة بني نعيم وجزء آخر لأراضي مدينة الخليل، وهو يقع تحت إدارة مجلس قروي قرية بيرين، ويقطنه نحو 100 فرد، بينهم حوالي 40 طفلاً، يعيشون في منازل معظمها من ألواح الصفيح، وبعضها مبني من جوانب طوب المغطى بألواح الصفيح المعزول، وقد نفذت سلطات الاحتلال العديد من عمليات الهدم التي طالت مساكن ومنشآت المواطنين في خربة خلة الفرن ومحيطها، كما أخطرت عدداً آخر من المساكن بالهدم.