سرقة على وقع التاريخ ... الاحتلال يعلن الإستيلاء على 1775 دونم من أراضي بلدة سبسطية بصفتها آثار قديمة ! / محافظة نابلس | LRC

2025-10-08

سرقة على وقع التاريخ ... الاحتلال يعلن الإستيلاء على 1775 دونم من أراضي بلدة سبسطية بصفتها آثار قديمة ! / محافظة نابلس

الاستمرار بالتنقيب عن الآثار من قبل المستعمرين وسرقتها

  • الانتهاك:  إعلان بشأن قانون الآثار القديمة الاستيلاء على مئات الدونمات.
  • الموقع: بلدة سبسطية شمال مدينة نابلس.
  • تاريخ الانتهاك: 04/05/2025.
  • الجهة المعتدية: نائب الإدارة المدنية للشؤون المدنية التابعة لسلطات الاحتلال.
  • الجهة المتضررة: المزارعون وأهالي بلدة سبسطية. 
  • تفاصيل الانتهاك:

في إطار سياسة منهجية تستهدف طمس المعالم الثقافية الفلسطينية، أصدر الاحتلال الإسرائيلي أمرًا عسكريًا بتاريخ 04/05/2025 تحت ما يسمى "قانون الآثار القديمة رقم 5758-2025"، يقضي بالاستيلاء على مساحة تقدر بـ 1775  دونماً من أراضي بلدة سبسطية، في منطقة تُعرف باسم "خربة العقيل"، بحجة أنها منطقة أثرية – ذات صبغة تاريخية قديمة- يمنع البناء أو الزراعة أو أي نشاط مدني فيها من قبل الفلسطينيين أصحاب المنطقة. 

إن الخطورة لا تكمن فقط في مصادرة الأراضي، بل في تحويل المناطق الأثرية إلى مواقع خاضعة للمشروع الاستيطاني، ومحاصرة البلدة تاريخياً وجغرافياً، بما يشمل:

  • إدراج مناطق داخل المخطط الهيكلي التنظيمي للبلدة (تضم منازل قائمة) ضمن المنطقة المصادرة.
  • منع التوسع العمراني والزراعي مستقبلًا.
  • استهداف المداخل الحيوية للبلدة.
  • تجريد المزارعين من حقهم الطبيعي في فلاحة أراضيهم التاريخية.

وحول خطورة هذا الاعلان أفاد السيد محمود وجيه كيوان وهو ناشط من بلدة سبسطية بالقول:

" هذا مخطط له أبعاد خطيرة ومتعددة، أولها أن المنطقة التي تم إدراجها ضمن العلامة الحمراء بحسب الخارطة المرفقة جزء منها داخل المخطط الهيكلي التنظيمي للبلدة فهناك العشرات من المنازل تقع ضمن تلك الدائرة، والبعد الثاني فإن هذا المخطط يحاصر البلدة وقسم كبير من أراضي البلدة المنتجة لزيت الزيتون المعمّر ومنها ما هو أشجار رومية باتت تقع  أيضاً ضمن هذا المخطط، عدى عن أن المداخل الرئيسية والحيوية أيضاً هي مستهدفة بهذا الأمر العسكري، والنتيجة الحتمية هو السيطرة على أجزاء حيوية من البلدة ومنع البناء بها أو حتى التوسع العمراني أو زراعي وجعلها حبيسة بقرارات الاحتلال، مما يزيد من معاناة المزارعين في البلدة ويحولها الى بلدة منكوبة بالكامل.

 الاستمرار بأعمال التنقيب وسرقة الاثار:

 بالتوازي مع ما ذكر سابقاً، فانه في الوقت الذي يمنع المزارعين من استغلال أراضيهم بحجة أنها مناطق أثرية، ينشط المستعمرون في أعمال التنقيب عن الآثار وسرقتها في بلدة سبسطية، حيث وثق فريق البحث الميداني قيام المستعمرين بإجراء أعمال حفريات في منطقة " البرج" على أراضي سبسطية بل وسرقة الآثار من هناك ونقلها باتجاه مستعمرة "شافي شمرون" من أجل تزوير معالمها وإعطاء صفة مزورة لتاريخ المنطقة تتماشى مع الرواية الإسرائيلية المزيفة.

و يأتي ذلك بالتوازي مع منع أهالي البلدة من التواجد في أراضيهم بحجة أنها منطقة أثرية قديمة، في حين يسمح للمستعمرين سرقة الآثار ونقلها باتجاه المستعمرة، بشكل مخالف للقانون الدولي. 

القوانين الدولية التي يخرقها الانتهاك بحق الآثار الفلسطينية:

اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح (1954):

  • تنص على حماية الممتلكات الثقافية في الأراضي المحتلة.

اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي (1972):

  • تمنع تغيير أو تدمير مواقع التراث الثقافي في مناطق النزاع.

اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، المادة (53):

  • تحظر تدمير الممتلكات أو مصادرتها في الأراضي المحتلة.

بروتوكول لاهاي الثاني (1999):

  • يمنع التنقيب غير المصرح به في المواقع الثقافية في مناطق النزاع.

بلدة سبسطية[1]:

تقع بلدة سبسطية على بعد (12)كم الجهة الشمالية الغربية من مدينة نابلس، ويحدها من الشمال قرية برقة، ومن الغرب قرية المسعودية، ومن الشرق نصف جبيل، ومن الجنوب قريتي الناقورة ودير شرف. ويبلغ عدد سكانها 3205 نسمة حتى عام 2017م. وتبلغ مساحة القرية الإجمالية 16,225 دونماً منها 521 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية. هذا وتصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو إلى:

  • مناطق A (8942) دونم.
  • مناطق مصنفة B (4980) دونم.
  • مناطق مصنفة C (2303) دونم.

أمر بشأن قانون الآثار القديمة الضفة الغربية رقم (1166) لسنة 1986

منذ فرض الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على الأراضي الفلسطينية عام 1967، جرى نقل الإشراف على قطاع الآثار إلى السلطة العسكرية الإسرائيلية، مع الاستمرار الشكلي بتطبيق قانون الآثار الأردني رقم 51 لسنة 1966 في الضفة الغربية، وأنظمة الآثار الفلسطينية لعام 1929 في قطاع غزة. وفي إطار منظومة الحكم العسكري، أنشأت سلطات الاحتلال جهازاً خاصاً لإدارة الآثار يتبع مباشرة للحاكم العسكري ولاحقًا للإدارة المدنية الإسرائيلية، ويتولى قيادته ما يُعرف بضابط الآثار. ولتعزيز هيمنتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، عمدت إسرائيل إلى إدخال تعديلات جوهرية على التشريع الأردني القائم من خلال سلسلة من الأوامر العسكرية، تم بموجبها نقل صلاحيات مدير الآثار إلى الحاكم العسكري وتعليق تطبيق عدد من النصوص القانونية الأصلية. وفي عام 1986 أُقرت تعديلات واسعة عبر الأمرين العسكريين رقم 1166 و1167، شملت تنظيم إجراءات الترخيص والتنقيب والاتجار بالآثار، ومنحت ضابط الآثار الإسرائيلي صلاحيات واسعة تكاد تكون مطلقة. وأسهمت هذه التعديلات في تكريس السيطرة الإسرائيلية على الموروث الأثري الفلسطيني، وإخضاعه لسياسات الاحتلال واستخدامه كأداة داعمة للمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. poica