تفاصيل الانتهاك:
في حوالي الساعة السابعة صباح يوم الأحد الموافق الثالث من شهر آب من عام 2025م، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال برفقة ما يُسمّى مفتش البناء التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، وبرفقة جرافة مدنية إسرائيلية، منطقة "الديوك التحتا" شمال غرب مدينة أريحا، حيث شرع الاحتلال بتنفيذ أعمال هدم هناك طالت 5 مساكن من الطوب مسقوفة بالزينكو، بالإضافة إلى بركسين لتربية الأغنام، وحظيرتين من السياج الحديدي و 3 خيام زراعية : 2 خيمة أعلاف، و1 خيمة مطبخ و1 وحدة صحية).
جاء الهدم بحجة "البناء دون ترخيص"، رغم أن الأسر المتضررة كانت قد قدمت اعتراضات قانونية منذ 2022، وتمت المماطلة دون البت في الملفات.
يُشار إلى أن جيش الاحتلال يدّعي أن تلك المنشآت قد تم تشييدها دون الحصول على التراخيص القانونية، بحسب وصف الاحتلال، حيث جرى إخطار تلك المنشآت – التي تم هدمها حديثاً – خلال شهر أيار من العام 2022م، وعلى الرغم من المتابعة الحثيثة من قبل المواطنين المتضررين بالتنسيق مع الدائرة القانونية في محافظة أريحا، إلا أن الاحتلال أخذ على عاتقه المماطلة وعدم الرد، وأحياناً كثيرة تأجيل جلسة المحكمة دون أي مبرر يُذكر سوى إصرار الاحتلال على النيل من عزيمة المزارع الفلسطيني.
فيما يلي أسماء أصحاب المنشآت المهدومة ومعلومات عنها:
المواطن المتضرر | عدد أفراد العائلة | عدد الإناث | الأطفال دون 18عام | عدد رؤوس الأغنام | المنشآت المهدومة | أخرى | |
مسكن | بركس/ خيمة حظائر أغنام | ||||||
إبراهيم سالم أبو داهوق | 4 | 2 | 0 | 156 | مسكن من الطوب وسقف زينكو 60م2 | بركس زينكو 90م2 حظيرة من السياج ودوامر 100م2 | خيمة أعلاف 32م2 خيمة مطبخ 12م2 وحدة صحية |
عطا إبراهيم سالم أبو داهوق | 7 | 3 | 4 | 80 | مسكن من الطوب وسقف زينكو 60م2 | بركس زينكو 80م2 حظيرة من سياج وزوايا حديد 100م2 | خيمة مطبخ 12م2 |
أحمد إبراهيم سالم أبو داهوق | 4 | 1 | 2 | - | خيمة سكن من الطوب وسقف زينكو 60م2 |
|
|
سليمان إبراهيم سالم أبو داهوق | 2 | 1 | 0 | - | خيمة سكن من الطوب وسقف زينكو 60م2 |
|
|
سلامه إبراهيم سالم أبو داهوق | 5 | 2 | 1 | - | خيمة سكن من الطوب وسقف زينكو 60م2 |
|
|
المجموع | 22 | 9 | 7 | 236 |
|
|
|
يُذكر أن العائلات المتضررة يعيشون هناك حياة صعبة دون أي بنية تحتية تساعدهم على الاستمرار، فالاحتلال الإسرائيلي يرفض أي مشروع تنموي من شأنه النهوض بتلك المنطقة، وبالتوازي مع ذلك لا يدّخر أي جهد في استهداف المدنيين العُزّل واتباع سياسة هدم المنازل وتشريد المواطنين.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة الديوك التحتا تُعتبر من أكثر المواقع التي يتم استهدافها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والذي يقوم أيضاً بإغلاق أجزاء كبيرة من المكان بحجة أنها منطقة أثرية، وأنها قريبة إلى حد كبير مما تُسمّى المناطق المغلقة عسكرياً، مع الإشارة إلى أنها تُصنّف ضمن المنطقة المصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو، حيث أن معظم المنشآت القائمة هناك – الزراعية منها والسكنية – والمصنوعة من الخشب والطين، مُنذَرة بالهدم.
يُذكر أنه، وبالتزامن مع سياسة الهدم التي ينتهجها الاحتلال في مناطق الأغوار تحديداً، تشهد المستعمرات المجاورة، خاصة مستعمرة "نعران" ومستعمرة "هاعرابا"، نشاطاً استيطانياً ملحوظاً من خلال زيادة عدد الوحدات السكنية القائمة والاستيلاء على المزيد من الأراضي الزراعية في المنطقة.
الحاج إبراهيم سالم أبو داهوق وهو أحد المتضررين، حيث أفاد بالقول:
" اقطن هنا في منطقة الديوك التحتا منذ العام 1994م، حيث كنت سابقاً اتواجد في منطقة العيزرية، واعتمد على تربية الأغنام في تأمين مصدر دخلي ودخل أبنائي، علماً بأن المنطقة التي نقطن بها هي قريبة من الطريق الالتفافي رقم 90 ولا تشكل أي تهديد على الاحتلال، وفي العام 2013م هدم الاحتلال كامل منشآتنا الزراعية والسكنية وأيضاً ألحق أضراراً جسيمة بنا، وفي العام 2022م تلقينا إخطاراً بوقف العمل والبناء أنا وأولادي، وقمت بفتح ملف قانوني في المحافظة، ولكن تم رفضه لاحقاً واليوم يتم هدم كامل منشآتنا في ظل الحر الكبير في المنطقة، ومما انعكس سلبياً على الأطفال هناك وعلى الأغنام التي نقوم بتربيتها والتي تعتبر مصدر دخلنا الوحيد".
الهدم في منطقة "الديوك التحتا" لا يُعد فقط انتهاكاً لحقوق الإنسان، بل يمثل جريمة بيئية وجغرافية تهدف لتغيير الواقع الديمغرافي والبيئي للمنطقة، عبر تفريغ الأرض من أهلها ومحو ملامحها الطبيعية والزراعية.
هدم المساكن والمنشآت مخالف للقوانين الدولية:
يعتبر هدم الممتلكات الفلسطينية مخالف لكافة القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية أبرزها:
مادة (17) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان – 1948م:
مادة (23) من اتفاقية لاهاي للعام – 1907م:
مادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948م: