استهدف الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الأحد الموافق 10/8/2025م منطقة "خلة حمد" الواقعة إلى الغرب من بلدة الزاوية غرب محافظة سلفيت.
يشار إلى أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال قامت باستهداف "عزبة زراعية" تعود في ملكيتها إلى المزارع عبد العزيز سميح شقير من بلدة الزاوية، حيث أقدم جيش الاحتلال على إضرام النيران في بركس سكني يقطنه، مما أدى إلى احتراقه بالكامل بمساحة 16م²، بالإضافة إلى إحتراق ثلاثة أشجار زيتون مثمرة بعمر 25 عاماً.
وحول تفاصيل ما جرى، تحدث المزارع المتضرر عبد العزيز شقير بالقول:
"أعتمد على تربية الأغنام كمصدر أساسي ووحيد للدخل، حيث أمتلك عزبة زراعية تقع في منطقة خلة حمد غربي الزاوية وبجانب جدار الفصل العنصري المحيط بمستعمرة "الكانا"، وهي موجودة منذ ما يزيد عن 25 عاماً، قبل إقامة جدار الفصل والضم العنصري غربي البلدة، ومنذ عدة شهور وأنا أتعرض إلى مضايقات يومية من جنود الاحتلال الذين يداهمون مسكني ويقومون بالاعتداء علي بين الفترة والأخرى تحت أسباب مختلفة، من أبرزها قربي من الجدار الفاصل، حيث قام الجنود بتهديدي عدة مرات وطلبوا مني الرحيل وعدم التواجد في المنطقة، وفي فجر يوم الأحد، وأثناء تواجدي في العزبة لوحدي فجراً – وعادة ما أكون لوحدي في حين أن عائلتي تكون معي نهاراً – حيث أقوم على حراسة الأغنام، تفاجأت بتواجد مكثف لجنود الاحتلال حول المسكن، وقاموا بالاعتداء علي بالضرب وإخراجي من المسكن إلى العراء، في حين قام بعض الجنود بإحراق المسكن بكامل ما فيه، وامتدت النيران لحرق ثلاثة أشجار حول المسكن قبل مغادرتهم الموقع، لم أستطع إطفاء النيران التي أخمدت لوحدها بعد أن أتت على كل شيء، حيث إن وعورة المنطقة وخطورتها تمنع أي أحد من التواجد هناك أو حتى الاقتراب، خاصة في ساعات متأخرة من الليل، ولكن رغم ذلك سوف أعيد البناء مجدداً، وأنا أعلم أن الاحتلال لن يتركني وشأني، بل سوف يواصل الضغط علي لترك المنطقة".
نبذة عن بلدة الزاوية:
تقع بلدة الزاوية في الجهة الغربية من محافظة سلفيت، تحديداً على بعد 17 كم غرب مدينة سلفيت، وهي ملاصقة للخط الأخضر، وبلغ مجموع السكان حتى عام 2007 نحو 4754 نسمة.
تبلغ المساحة الإجمالية لبلدة الزاوية 12,000 دونم، منها 693 دونماً عبارة عن مسطح بناء. وغالبية الأراضي الزراعية في بلدة الزاوية مزروعة بأشجار الزيتون والصبر والتين. ويوجد في بلدة الزاوية ثلاث عائلات رئيسة هي: شقير، موقدي، رداد، حيث تشكل تلك العائلات 95% من مجموع السكان، وما تبقى (5%) عبارة عن عائلات صغيرة من أصل لاجئ، ومن أبرزها عائلة الرابي.
تُعتبر بلدة الزاوية من البلدات الفلسطينية التي شهدت وتشهد حملة منظمة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث فقدت لصالح الاستيطان والجدار (1747) دونماً، وهي موزعة كالتالي:
تمت مصادرة 630 دونماً لصالح المستعمرات الإسرائيلية، حيث يقع على أراضيها مستعمرتان: الأولى مستعمرة "متسورعتيكا" التي تأسست عام 1986م وصادرت من أراضي بلدة الزاوية 573 دونماً، والمستعمرة الأخرى مستعمرة "الكانا" التي تأسست عام 1977م وصادرت من أراضي القرية 57 دونماً، يقطنها 3050 مستعمراً.
تمت مصادرة 520 دونماً لصالح الطريق الالتفافي رقم (5).
كما أقام الاحتلال في عام 2003م جداراً عنصرياً على أراضي القرية، مما أدى إلى تدمير (597) دونماً تحت مساره، هذا بالإضافة إلى أنه عزل (4228) دونماً.
آثار إحراق مسكن المزارع عبد العزيز شقير