مستعمرون من “جفعات رونين” يُتلفون 300 شجرة عنب في قرية بورين / محافظة نابلس | LRC

2025-09-28

مستعمرون من “جفعات رونين” يُتلفون 300 شجرة عنب في قرية بورين / محافظة نابلس

  • الانتهاك: إتلاف 300 شجرة عنب.
  • الموقع:  قرية بورين  الواقعة   الى الجنوب من مدينة نابلس.
  • تريخ  الانتهاك: 28/09/2025.
  • الجهة المعتدية:  مستعمرة "جفعات رونين".
  • الجهة المتضررة: المزارع صلاح الدين مطيع حسين عودة.

تفاصيل الإنتهاك:

صعّد المستعمرون القاطنون في مستعمرة "جفعات رونين" الجاثمة على أراضي قرية بورين جنوب نابلس من وتيرة الاعتداءات وأعمال التخريب التي طالت الأرض والبيئة الفلسطينية، والتي غالباً ما تتم بحراسة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق المتابعة الميدانية، فقد أقدمت مجموعة من المستعمرين مع حلول ساعات الفجر من يوم السبت الموافق 28 أيلول 2025، على مداهمة قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها دونماً ونصف، تقع في الجهة الشمالية الشرقية من القرية، على مسافة حوالي 200 متر عن تلك المستعمرة الإسرائيلية، المقامة في منطقة "خلة الحنون".

يشار إلى أن المستعمرين، وتحت جنح الظلام، استخدموا أدوات حادة في قص ونشر سيقان الأشجار، مما ألحق أضراراً كبيرة بها بل وأتلفها بشكل كلي، حيث تم فعلياً إتلاف 300 شجرة عنب بعمر 12 عاماً.

وتعود ملكية تلك الأشجار إلى المزارع صلاح الدين مطيع حسين عودة من سكان القرية، والمعيل لأسرة مكوّنة من 8 أفراد، من بينهم 4 إناث، وهناك 3 أطفال ضمن العائلة.

من جهته أفاد المزارع المتضرر للباحث الميداني بالقول:

"أمتلك مزرعة لإنتاج العنب على مساحة دونم ونصف في منطقة خلة الحنون، علماً بأن تلك المزرعة تنتج سنوياً ما لا يقل عن طن ونصف من ثمار العنب بالإضافة إلى أوراق العنب، وتعتبر في الوقت ذاته مصدر دخل إضافي لي ولعائلتي، وفي موسم الإنتاج يكون عائد الأرباح ما يقارب 24 ألف شيقل سنوياً".

وأضاف قائلاً:

"منذ أحداث السابع من أكتوبر 3023م، قمت بوضع سياج معدني حول مزرعتي لمنع دخول المستعمرين من مستعمرة "جفعات رونين" الواقعة على مسافة 200 متر عن مزرعتي، حيث حاولوا عدة مرات إتلاف الأشجار، بل وحاولوا منعي من دخول المزرعة، وقاموا سابقاً بقص شبكات الري وإلحاق الضرر بي أكثر من مرة، وما حصل حديثاً كان في ساعات الفجر الأولى من يوم السبت الموافق 28 أيلول، تحديداً عند حوالي الساعة الثالثة فجراً، حيث دخل أربعة مستعمرين ملثمين بغطاء أسود إلى داخل مزرعتي، وذلك بعد أن أحدثوا فتحة صغيرة من خلال قص جزء من السياج المحيط بقطعة الأرض خاصتي، ومن ثم قاموا بتوزيع أنفسهم حول المزرعة وباشروا عبر أدوات حادة بقص كافة أشجار العنب من سيقانها، مما ألحق ضرراً كبيراً بها بل وأتلفها بشكل كامل، وذلك قبل إنسحابهم نحو الموقع الذي قدموا منه، وعلى أرض الواقع، ألحق الضرر بي كون كافة الأشجار أصبحت بحكم التالفة، ويعني هذا أنني خسرت عمل عشرة أعوام في تلك المزرعة بعد أن قمت بزراعة تلك الأشجار وهي أشتال صغيرة بعمر عام واحد، وحرصت على الاعتناء بها على مدار تلك السنين من ريٍّ وسماد وتطعيم، وكنت أكرّس جزءاً كبيراً من وقتي للعناية بها، وبسبب اعتداء المستعمرين خسرت كامل تلك الأشجار، وخسرت جزءاً من دخلي الذي كنت أعيل به أسرتي في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعصف بالمنطقة."

تجدر الإشارة إلى أنه وخلال البحث الميداني في منطقة ريف محافظة نابلس، فإن تلك المستعمرة سبق وأن تسببت في إتلاف عدد كبير من الأراضي الزراعية المحيطة بها، بالتزامن مع أعمال التخريب وبث حالة الهلع والخوف بين المزارعين وسكان المنطقة.

نبذة عن قرية بورين:

تقع على بعد 8كم جنوب مدينة نابلس، وتبلغ مساحتها الإجمالية 10,416 دونم وهناك 335 دونم مساحة مسطح البناء، ويبلغ عدد سكانها قرابة 3500 نسمة، ومقام على أرضها مستعمرتين إسرائيليتين وهما: ' براخاه' صادرت من أراضيها 205 دونماً، ومستعمرة ' ايتسهار' صادرت من أراضيها 150 دونماً. ( المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي).

مستعمرة  " جفعات رونين":

تجدر الإشارة، إلى أن مستعمرة  "جفعات رونين" تأسست عام 2000م في محيط  قطعة صغيرة من الأرض استولى عليها الاحتلال عام 1997م بموجب قرار عسكري وبحجة إقامة برج مراقبة عسكري، ثم ما لبث المستعمرون بتحويل الأرض المحيطة إلى بؤرة استعمارية تتبع مستعمرة "براخا" التي لا تبعد عنها سوى مسافة لا تزيد عن كيلومتر واحد. ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، والمستعمرون هناك يشكلون بعد  انشاء تلك المستعمرة  قاموا بتنفيذ    عدد من   الاعتداءات على الأرض المحيطة في المنطقة، و يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب المعطيات المتوفرة في قرية بورين وبلدة حواره، فقد تم تسجيل العشرات من الاعتداءات على المزارعين أنفسهم وعلى شجرة الزيتون والمراعي المحيطة عبر إحراق مساحات كبيرة من تلك الأرض.

ويعتبر المستعمرون القاطنين في تلك المستعمرة   امتداداً لما تسمى " عصابة تدفيع الثمن"، حيث يتخذون من الإجرام والتخريب وسيلة لهم، ومن مصادرة الأرض غاية لهم، ومن محاربة العرب والتنكيل بهم عقيدة لهم.

 آثار تقطيع وتخريب أشجار العنب في قرية بورين