تفاصيل الانتهاك:
استهدفت سلطات الإحتلال الإسرائيلي، وما يسمى بمفتش البناء والتنظيم التابع للإدارة المدنية الاسرائيلية، صباح يوم الاثنين الموافق 29/9/2025م، مشتل زراعي يستخدم لبيع نباتات الزينية والأشتال الحقلية، بحجة بناءه دون ترخيص في بلدة كفل حارس الواقعة الى الشمال من مدينة سلفيت.
ففي حوالي الساعة التاسعة صباحاً اقتحم موقع المشتل الزراعي قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة ما يسمى مفتش البناء التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، مصطحبين معهم جرافة مدنية وقاموا بتجريف وتدمير مبنى المشتل الزراعي الواقع على مساحة دونم واحد، مما أدى الى تدميره بشكل كامل، وبما يحتويه من أشتال ومعدات زراعية وأحواض تستخدم في زراعة الاشتال المختلفة، في حين تم السماح للمزارع المتضرر بإخراج جزء بسيط من تلك الأدوات قبل تنفيذ أعمال الهدم بعشرة دقائق فقط.
وتعود ملكية المشتل إلى المزارع إيهاب أسامة حمدي الخفش المعيل لأسرة مكونة من (6) أفراد من بينهم (4) أطفال و (3) إناث ضمن العائلة، بالإضافة إلى والدة صاحب المشتل وشقيقه.
وبحسب المتابعات الميدانية، فإن هذا الاعتداء يعتبر الثاني من نوعه وبنفس الطريقة من قبل ما يسمى مفتش البناء التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية للمشتل نفسه، ففي يوم الثلاثاء الموافق 24/6/2025م تم هدم قسم كبير من هذا المشتل بحجة البناء دون الحصول على التراخيص القانونية.
وبحسب المتابعة الميدانية فقد طالت الأضرار ما يلي:
يشار الى ان الاحتلال يدعي بأن المشتل قد شُيد دون ترخيص ضمن المنطقة " ج" من اتفاق أوسلو بمحاذاة الطريق الالتفافي رقم 505، حيث أن المشتل مخطر بوقف العمل والبناء منذ العام 2022م.
من جهته أفاد المزارع المتضرر لباحث المركز بالتالي:
" تفاجئت مجدداً باقتحام الاحتلال ومعهم جرافة مدنية للمشتل، وقاموا بهدم وتدمير مدخل المشتل بواسطة أنياب الجرافة وتجريف الأرض، قبل هدم وتخريب ما تبقى من المشتل من الداخل بطريقة شرسة تدل على الحقد الدفين والكبير، حيث أن ما جرى كان هذه المرة بطريقة مفاجئة وغير متوقعة وفي هذه المرة تم تدمير ما تبقى من المشتل وفعلياً فقدتُ مصدر دخلي الذي أعيل به أسرتي ولا يوجد أي مصدر دخل آخر لي ولأسرتي، علماً بأن الاحتلال قام بتهديدي بأنهم سوف يقومون بهدم المشتل في أي وقت في حال قررت البناء مجدداً، وبلغت خسائر الهدم هذه المرة حوالي 22 ألف شيقل، علماً بأنني تسلمت إخطاراً في العام 2022م وقمت بفتح ملف قانوني للمتابعة في حينه وقمت باستكمال ما يلزم من أوراق للترخيص.
نبذة عن قرية كفل حارس:
كفل حارس قرية تقع إلى الشمال من مد ينة سلفيت وتبعد عنها حوالي 4كم وتحيط بها قرى دير استيا وقيرة، وحارس، وزيتا جماعين، ومردة . سميت كفل حارس بهذا الإسم نسبة إلى مقام النبي ذي الكفل الموجود فيها، وتبلغ المساحة الإجمالية لقرية كفل حارس تبلغ حوالي 9,254 دونم منها 786 دونم عبارة عن مسطح بناء، وبلغ عدد سكان القرية 3,248 نسمة. ونهبت مستعمرة ارائيل الإسرائيلية من أراضي قرية كفل حارس الفلسطينية ما مساحته 278 دونماً، كما أقيم جزء من شارع عابر السامرة على جزء من أراضيها.
تعقيب قانوني:
إن ما تقوم به سلطات الاحتلال من عمليات هدم للمساكن والمنشآت الفلسطينية يأتي ضمن انتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني، وانتهاك حق من حقوق المواطنين الفلسطينيين الذي كفله القانون الدولي والمعاهدات الدولية وهو الحق في سكن ملائم، ضمن المواد التالية: