2025-09-29

مستعمرون يعتدون على مزارعين من عائلة شعبان وأراضيهم شمال بلدة حلحول بمحافظة الخليل

الإنتهاك: إعتداءات مستعمرين.

تاريخ الإنتهاك: 28 و29/09/2025.

الموقع: رأس القاضي – مدينة حلحول/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون.

الجهة المتضررة: مزارعون من عائلة شعبان.

التفاصيل:

أفاد المواطن محمد علي شعبان (46 عاماً) بأن المستعمرين اعتدوا عليه وعلى أرضه و أراضي أقرباءه في منطقة " راس القاضي" شمال بلدة حلحول، شمال الخليل.

وقال شعبان لباحث المركز:

 " تملك عائلتي قطعة أرض مساحتها 23 دونم في منطقة رأس القاضي، وقمنا باستصلاحها في العام 2012 بمساعدة من إتحاد لجان العمل الزراعي، وزرعناها بأشجار العنب، وسيجناها بالجدران الحجرية والأسلاك الشائكة، ولم يعترضنا أحد من سلطات الإحتلال أثناء عملنا في أرضنا، ومنذ سنوات باشرنا بقطف ثمار العنب التي تسهم في توفير مصدر دخل لعائلاتنا، وقد أقام المستعمرون مؤخراً بؤرتين على أراضي بلدة حلحول، إحداها في منطقة الجمجمة إلى الجنوب من أرضنا وتبعد عنها حوالي كيلو متر، فيما تبعد البؤرة الأخرى المقامة في منطقة ظهر البو حوالي كيلو متر أيضاً).

وعن إعتداءات المستعمرين أفاد شعبان:

" بتاريخ 29/9/2025 توجه إلى الأرض كل من عمي حسن البالغ من العمر 80 عاماً وزوجته، وبرفقته نجله جهاد 40 عاماً، فتفاجأوا بهجوم المستعمرين عليهم أثناء تواجدهم في الأرض ووسط كروم العنب، حيث قام المستعمرون بتحطيم مركبتهم، وضرب عمي بعصاه التي يتوكأ عليها في المشي وأسقطوه أرضاً وأصابوه برضوض، كما هاجموا إبن عمي جهاد وضربوه على خاصرته بالعصي ما أدى إلى نقله للمستشفى وإتضح بأن لديه نزيف على الكلي أو ما شابه، جراء الضربه ولا يزال يخضع للعلاج الطبي).

وعن الإعتداء عليه من المستعمرين، قال شعبان:

" يوم الأحد الموافق 28/9/2025م، توجهت إلى أرضنا أنا وشقيقي عبد اللطيف 37 عاماً، وشقيقتي آيات 45 عاماً، وكنا ننوي قطف ما تبقى من عنب لعمل الدبس، وحين اقتربنا لأرضنا، شاهدنا 4 مركبات للمستعمرين تقف على مقربة من بئر المياه في الأرض، فتوجهت من خلال بوابة أخرى على مدخل الأرض، فوجدت القفل فيها قد تم كسره والبوابة مفتوحة، فدخلنا الى كروم العنب، فشاهدت المستعمرين ومعهم قطيع من الأغنام يرعونها في أرض عمي حسن، ويتجولون فيها بدراجة زراعية رباعية الدفع لتخريبها، كما شاهدت عدد من الأشجار قد تم قصها وتخريبها وأخرى لحق بها الضرر جراء رعيها من أغنام المستعمرين، كما قاموا بتخريب كميات من المعرشات".

وأشار المواطن المتضرر إلى أنه إتصل هاتفياً بشرطة الإحتلال لإبلاغهم عن الإعتداء؛ فطلبوا منه تحديد موقعه عبر تقنية "GPS" فأرسل لهم الموقع، وأخبروه بأنهم سيرسلون للموقع دورية شرطية وجيش، ونوه بأن المستعمرين بدؤوا يتجمعون على مقربة من المكان، وأنهم قاموا بإستدعاء أفراد آخرين، فحضر حوالي عشرة مستعمرين وكانوا بعمر الشباب وأحدهم يحمل سلاحاً نارياً، فقاموا بالهجوم عليهم وألقوا الحجارة تجاههم، فهرب شعبان ومن معه بعد أن أصيب بجروح في ساعده الأيسر، وأصيبا شقيقه وشقيقته بكدمات ورضوض جراء ضربهم بالحجارة والهراوات".

وأضاف:

" تمكنا من الوصول إلى مركبتنا وهربنا بها من المكان، وفي الطريق صادفنا دورية لجيش الاحتلال متوجهه نحو المكان، وتحدثت معهم باللغة الانجليزية التي أجيدها، وشرحت لهم ما قام به المستعمرون من إعتداء علينا وعلى أراضينا وشرحت لهم مدى الضرر الذي لحق بنا وبأشجار العنب، فطلب الجنود بطاقات هوياتنا وأخذوا صوراً لها، ثم طلبوا منا الإنتظار في مكاننا، وأن الجنود سيتوجهون إلى كروم العنب لإخراج المستعمرين منها، وبعد حوالي ربع ساعة من الإنتظار عاد الجنود إلينا وأخبرونا بأن الشرطة ستحضر إلى الموقع، فحضرت الشرطة وأخبرناها بما حصل، وعرضت لهم تصوير فيديو بما حدث من اعتداء علينا وعلى أراضينا، فطلب مني الشرطي التوجه إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى خطية هناك، كما طلب منا مغادرة المكان".

جدير بالذكر بأن هذه البؤر باتت تُصَعد من إعتداءاتها على أراضي المزارعين في المنطقة الشمالية من حلحول، وباتت البؤر الرعوية المنتشرة في المكان تلحق الضرر بكروم العنب واللوزيات، وتتغذى المواشي على ما زرعه المواطنون من أشجار، ولحقت بالثروة الزراعية والبقعة الخضراء أضراراً كبيرة.

نصب خيمة استعمارية على أراضي المزارع شعبان:

وضمن المتابعات لاعتداءات المستعمرين على أراضي المزارع شعبان، أفاد بأن المستعمرين قاموا بنصب خيمة إستعمارية وحظيرة مواشي في أراضي عمه حسن، ولاحظ من الآثار في المكان بأن المستعمرين كانوا يضعون أغنامهم فيها واستخدموا الأراضي الزراعية كحظيرة للمواشي.

وقال شعبان في حديثة لباحث المركز:

" دعاني أحد الأصدقاء لزيارته في أرضه المجاورة لنا في منطقة وادي القاضي، بعد أن حضر صديقي من القدس إلى أرضه في الوادي، وأخبرني بأنه وصل أرضه ولا وجود للمستعمرين هناك، فتوجهنا بمركباتنا أنا وأطفالي الثلاثة وعمي حسن ونجله، وحين وصلنا إلى أرض صديقي المجاورة لنا، لاحظت وجود خيمة في أراضينا، وكانت مبنية من شادر سرقه المستعمرين من أراضينا حيث كنا نستخدمه لتغطية أشجار العنب في فصل الصيف، وشاهدت حظيرة من الأسلاك الشائكة في أراضي عمي، وكانت أثار روث الأغنام في الخيمة والحظيرة، وأعتقد بأن المستعمرين قد عملوا هذه الحظيرة في أراضينا وكانت الأغنام تبيت فيها، لترعى في الأراضي الزراعية عن قرب، ويبدو أن المستعمرين لاحظوا وجودنا في أراضينا، فشاهدناهم في البؤرة على منطقة الجمجمة والبؤرة الأخرى في منطقة ظهر البو وهم يركبون دراجاتهم الزراعية – التركترون- ثم قدموا مسرعين إلى موقعنا، وكان عددهم نحو عشرين مستعمراً يركبون دراجات ومجموعة أخرى حضرت بمركبة خاصة، فأتصلت بشرطة الإحتلال لإبلاغها بأن المستعمرين هاجمونا في أرضنا، كما حاولنا الخروج من المكان هرباً من اعتداء المستعمرين الذين كانوا يحملون الهراوات وعلب الغاز بأيديهم، لكن عدداً من المستعمرين إعترضونا وحاولوا منعنا من مغادرة الموقع، لكننا تمكنا من الهرب، فتوجهوا صوب صديقي الذي كان في أرضه وفي غرفة يملكها هناك، وأخبرني صديقي بأن المستعمرين أقتحموا أرضه عبر كسر قفل البوابة بالتركترون، وأنهم اعتدوا عليهم بالضرب وتعرضوا لكسور ورضوض، وقد تم نقلهم بمركبة إسعاف إسرائيلية إلى مسستفشيات الداخل المحتل".

وأشار شعبان إلى أن الوصول والعمل في أرضه بات محفوفاً بالمخاطر، وأن المستعمرون يراقبونهم من البؤر المنتشرة في المكان، ويخشى من إستفراد المستعمرين الرعاة في أراضيه ومزروعاته ونخريبها بالكامل.