تفاصيل الإنتهاك:
أقدم المستعمرون، صباح يوم الأربعاء الموافق 29/10/2025م، على السيطرة على تلة رعوية في قرية جالود الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، ضمن ما يسمى بمنطقة "جبل النجمة" الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من القرية، وتُعد هذه البؤرة امتداداً فعلياً لمستعمرة "شفوت راحيل".
يُذكر أن المستعمرين قاموا بنقل مجموعة من الوحدات السكنية المتنقلة المعدنية، وعددها أربع وحدات، ووضعوها في قطعة أرض رعوية تبلغ مساحتها دونمين، وذلك بعد تأهيل أجزاء من تلك القطعة تمهيداً لوضع تلك الغرف.
وبحسب البحث الميداني، فإن موقع البؤرة الجديدة يقع في منطقة مطلة على نحو 150 دونماً من حقول الزيتون المثمر، وذلك بالتزامن مع موسم قطف الزيتون الحالي، مما يحول دون قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون أو فلاحتها بشكل كامل.
المهندس رائد حج محمد، رئيس مجلس قروي جالود، وهو معيل لأسرة مكونة من شخصين من بينهم أنثى واحدة، أفاد بالقول:
"تُعتبر منطقة جبل النجمة من المناطق الزراعية الهامة والمتبقية من أراضي القرية، بعد أن التهم الاستيطان معظم أراضيها، فالمزارعين معتادون على التواجد في المنطقة والاعتناء بالأشجار، كما توجد عدد من الغرف الزراعية في محيط المنطقة، والتي ستتضرر بشكل أو بآخر جراء هذا التوسع الاستعماري."
وأضاف حج محمد قائلاً:
"إن شبح الاستيطان التفّ حول معظم أراضي قرية جالود من الجهات الشمالية والجنوبية والشرقية، محاصراً القرية ومسيطراً على أغلب أراضيها الزراعية، التي باتت تحيط بها ست مستعمرات وبؤر استعمارية، ويبلغ عدد المستعمرات المقامة على أراضي قرية جالود ثلاث مستعمرات رئيسية هي: (شفوت راحيل، شيلو، عادي عاد)، بالإضافة إلى البؤر الاستعمارية (كوديش، كيدا، حيا)، وغيرها من البؤر المحيطة التي استُحدثت بعد السابع من أكتوبر عام 2023م، وتشكل خطراً حقيقياً على عروبة القرية ووجود سكانها واستقرارهم."
وأضاف قائلاً:
"تمت مصادرة أكثر من 1200 دونم من أراضي القرية لصالح النشاطات الاستعمارية، كما تم تحويل ما يقارب 90% من أراضي القرية (أي ما يزيد على 10,000 دونم) إلى مناطق مغلقة عسكرياً بحجة حماية أمن المستعمرين واستقرارهم في المستعمرات المقامة على أراضي القرية، ونتيجة لذلك، أصبحت جالود قرية معزولة محاطة بالمستعمرات، حيث تُعد مدرسة جالود الحد الفاصل بين السكان الفلسطينيين والمستعمرات، وقد حُولت أراضي القرية إلى أراضٍ بور غير مستغلة بفعل شبح الاستيطان، فيما باتت حياة السكان مهددة في أي لحظة نتيجة ممارسات المستعمرين العدوانية، من خلال مداهمة المنازل بين الفينة والأخرى، مما ألحق خسائر ودماراً بعدد كبير منها."
تعريف بقرية جالود[1]:
تقع قرية جالود على بعد 29كم من الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة نابلس، ويحدها من الشمال الشرقي قرية قصرة، ومن الغرب قرية قريوت، ويقع على أراضي من الجهة الشرقية البؤرتين الاستعماريتين "يش كودش، أحيا"، ويقع على أراضي القرية من الجهة الجنوبية "مستعمرة شيلو – متسبيه راحيل".
يبلغ عدد سكانها 598 نسمة حتى عام 2014م. وتبلغ مساحة القرية الإجمالية 22,473 دونماً منها 80 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.
هذا وتصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق (B و C) حيث تشكل مناطق B (25%) بينما المناطق المصنفة C تشكل المساحة الأكبر وهي خاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلية تشكل نسبة (75%) ونوضح هنا المساحات بالدونم:
[1] المصدر: وحدة نظم المعلومات الجغرافية – مركز أبحاث الأراضي.