تفاصيل الإنتهاك:
أصدر ما يسمى بقائد جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية المدعو " الوف بلوط" في تاريخ 26/10/2025م أمراً عسكرياً جديداً جاء تحت عنوان " تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 25/57/اتخاذ وسائل".
وبحسب الأمر العسكري الصادر والخارطة التفصيلية المرفقة معه، فقد حدد الاحتلال مساحة 14 دونماً موزرعة على عدة مناطق على جانبي الطريق الالتفافي المعروف بطريق " واد الدلب" من أجل قطع وإزالة الأشجار المثمرة الموجودة بها وخاصة الزيتون تحت أسباب يصفها الاحتلال بالأمنية.
وتتركز تلك القطع ضمن قريتي رأس كركر وكفر نعمة شمال مدينة رام الله، ضمن القطع والأحواض التالية:
من جهته أفاد المزارع نزيه فخيذة وهو من قرية رأس كركر ومعيل لأسرة مكونة من 5 أفراد من بينهم 2 إناث و 3 أطفال ضمن العائلة لباحث المركز بالتالي:
"إن ما يجري هو جريمة كبيرة بحق الأراضي الزراعية، فالمنطقة التي يستهدفها الاحتلال بقطع الأشجار معظمها مشجرة بأشجار زيتون وهناك قسم من الأراضي الحرجية، علماً بأن الاحتلال الإسرائيلي للعام الثالث على التوالي يمنع المزارعين من المنطقة من جني ثمار الزيتون من تلك القطع تحديداً، في حين هناك نشاط استعماري في منطقة قريبة منها، ومن غير مستبعد أن ما يجري هو مقدمة لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة و التخلص من اشجار الزيتون تمهيدا لتوسعة الطرق الاستعمارية القائمة و تطوير البنى التحتية للمستعمرات".
وأضاف القول:
" هناك تخوف في حال نفذ الاحتلال قطع الأشجار المعمّر هناك، أن يتخذ الاحتلال ذلك كوسيلة واضحة في منع المزارعين من دخول أراضيهم مجدداً بحجة انه لم يتبقى أي أشجار في المنطقة وبالتالي لا مبرر لتواجدهم فيها".
وتعتبر منطقة واد الدلب التي تقطع القطع ضمن منطقة الواد، من المناطق التي تشتهر بطبيعتها البيئية الجميلة والتنوع الزراعي بها، حيث تواجد في تلك المنطقة العديد من النباتات البرية والأعشاب بالإضافة الى الأشجار، وفي حال تنفيذ هذا الاعتداء فعلياً فإن ذلك يعني حدوث كارثة كبيرة وتغير في الطابق والتنوع البيئي في المنطقة، نتيجة اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال على حد سواء.
يُعدّ الأمر العسكري الصادر عن قائد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بقطع أشجار الزيتون وإزالة النباتات البرية من أراضي قريتي رأس كركر وكفر نعمة انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما القواعد الناظمة لوضع الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي الختام: إن هذا الأمر العسكري يفتقر إلى الأساس القانوني المشروع، ويمثل انتهاكاً مركباً يشمل تدمير الممتلكات، الاعتداء على مصادر الرزق، الإضرار بالبيئة، واستخدام “الأمن” كغطاء لأهداف استعمارية. وعليه، فإنه يرتقي إلى انتهاك جسيم يستوجب المساءلة الدولية، ويمنح المتضررين الحق في اللجوء إلى الآليات القانونية والحقوقية المحلية والدولية لوقفه والمطالبة بالتعويض.