إصدار  أمراً  بقطع أشجار زيتون بمساحة 14 دونم من أراضي قريتي رأس كركر وكفر نعمة / محافظة رام الله | LRC

2025-10-26

إصدار أمراً بقطع أشجار زيتون بمساحة 14 دونم من أراضي قريتي رأس كركر وكفر نعمة / محافظة رام الله

  • الإنتهاك:  أمر بشأن تعليمات أمن لازالة أشجار ونباتات برية.
  • الموقع: قريتي رأس كركر وكفر نعمة شمال مدينة رام الله.
  • تاريخ الانتهاك: 26/10/2025.
  • الجهة المعتدية: قائد قوات جيش الاحتلال " ألوف بلوط".
  • الجهة المتضررة: 

تفاصيل الإنتهاك:

 أصدر ما يسمى بقائد جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية المدعو " الوف بلوط" في تاريخ 26/10/2025م أمراً عسكرياً جديداً جاء تحت عنوان " تعليمات بشأن اتخاذ وسائل أمنية 25/57/اتخاذ وسائل". 

  وبحسب الأمر العسكري الصادر والخارطة التفصيلية المرفقة معه، فقد حدد الاحتلال مساحة  14 دونماً موزرعة على عدة مناطق على جانبي الطريق الالتفافي المعروف بطريق " واد الدلب" من أجل قطع وإزالة الأشجار المثمرة الموجودة بها وخاصة الزيتون تحت أسباب يصفها الاحتلال بالأمنية. 

 وتتركز تلك القطع ضمن قريتي رأس كركر وكفر نعمة شمال مدينة رام الله، ضمن القطع والأحواض التالية:

  • رأس كركر: حوض رقم 3 موقع الوجه الغربي، وحوض رقم 7 موقع الريسان.
  • كفر نعمة: حوض رقم 2 موقع العواريض. 

   من جهته أفاد المزارع نزيه فخيذة وهو من قرية رأس كركر ومعيل لأسرة مكونة من 5 أفراد من بينهم 2 إناث و 3 أطفال ضمن العائلة لباحث المركز بالتالي:

"إن ما يجري هو جريمة كبيرة بحق الأراضي الزراعية، فالمنطقة التي يستهدفها الاحتلال بقطع الأشجار معظمها  مشجرة بأشجار زيتون وهناك قسم من الأراضي الحرجية، علماً بأن الاحتلال الإسرائيلي للعام الثالث على التوالي يمنع المزارعين من المنطقة من جني ثمار الزيتون من تلك القطع تحديداً، في حين هناك نشاط استعماري في منطقة قريبة منها، ومن غير مستبعد أن ما يجري هو مقدمة لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة و التخلص من اشجار الزيتون تمهيدا لتوسعة الطرق الاستعمارية القائمة و تطوير البنى التحتية  للمستعمرات".

 وأضاف القول:

" هناك تخوف في حال نفذ الاحتلال قطع الأشجار المعمّر هناك، أن يتخذ الاحتلال ذلك كوسيلة واضحة في منع المزارعين من دخول أراضيهم مجدداً بحجة انه لم يتبقى أي أشجار في المنطقة وبالتالي لا مبرر لتواجدهم فيها".

  وتعتبر منطقة واد الدلب  التي تقطع القطع ضمن منطقة الواد، من المناطق التي تشتهر بطبيعتها البيئية الجميلة والتنوع الزراعي بها، حيث تواجد في تلك المنطقة العديد من النباتات البرية والأعشاب بالإضافة الى الأشجار، وفي حال تنفيذ هذا الاعتداء فعلياً فإن ذلك يعني حدوث كارثة كبيرة وتغير في الطابق والتنوع البيئي في المنطقة، نتيجة اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال على حد سواء.

 يُعدّ الأمر العسكري الصادر عن قائد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بقطع أشجار الزيتون وإزالة النباتات البرية من أراضي قريتي رأس كركر وكفر نعمة انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما القواعد الناظمة لوضع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  1. مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة (1949): تنص المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر تدمير الممتلكات الخاصة من قبل قوة الاحتلال، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي ذلك ضرورة عسكرية حتمية. وفي هذه الحالة، فإن تبرير الاحتلال إزالة الأشجار تحت ذريعة “أسباب أمنية” هو تبرير فضفاض وغير محدد، ولا يرقى إلى مستوى الضرورة العسكرية القصوى، خاصة في ظل غياب أي أعمال قتالية فعلية في المنطقة، ما يجعل الإجراء تعسفياً وغير مشروع.
  2. انتهاك لمبدأ عدم استغلال موارد الإقليم المحتل: وفقاً للائحة لاهاي لعام 1907 (المادة 55)، تُعتبر قوة الاحتلال مجرد “مدير انتفاع” للأراضي المحتلة، ولا يحق لها إجراء تغييرات دائمة أو إلحاق أضرار بالموارد الطبيعية، بما في ذلك الأشجار المثمرة والأراضي الزراعية.
     
    وعليه، فإن اقتلاع أشجار الزيتون، وهي مورد اقتصادي وبيئي أساسي للمواطنين الفلسطينيين، يشكل استغلالاً غير مشروع وإضراراً دائماً بالأرض المحتلة.
  3. مساس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين المدنيين: يشكل هذا الأمر اعتداءً مباشراً على حق المزارعين في العمل وكسب الرزق، المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما يؤدي إلى تقويض الأمن الغذائي للأسر المتضررة، خاصة في ظل منعهم المتكرر من الوصول إلى أراضيهم.
  4. شبهة تمهيد لأغراض استيطانية غير قانونية: في ضوء السياق العام المتمثل في النشاط الاستيطاني القريب ومنع المزارعين من جني محاصيلهم لعدة سنوات متتالية، فإن هذا الأمر العسكري يثير شبهة استخدام الذرائع الأمنية كوسيلة لفرض السيطرة على الأرض وتهيئتها لمشاريع توسعية استيطانية، وهو ما يشكل خرقاً صارخاً للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة.
  5. جريمة بيئية محظورة دولياً: إن إزالة الأشجار والنباتات البرية في منطقة معروفة بتنوعها البيئي يُعد شكلاً من أشكال الإضرار المتعمد بالبيئة الطبيعية في الأراضي المحتلة، وهو سلوك محظور بموجب مبادئ القانون الدولي الإنساني العرفي، خاصة عندما لا تبرره ضرورة عسكرية حقيقية.

وفي الختام: إن هذا الأمر العسكري يفتقر إلى الأساس القانوني المشروع، ويمثل انتهاكاً مركباً يشمل تدمير الممتلكات، الاعتداء على مصادر الرزق، الإضرار بالبيئة، واستخدام “الأمن” كغطاء لأهداف استعمارية. وعليه، فإنه يرتقي إلى انتهاك جسيم يستوجب المساءلة الدولية، ويمنح المتضررين الحق في اللجوء إلى الآليات القانونية والحقوقية المحلية والدولية لوقفه والمطالبة بالتعويض.