تفاصيل الانتهاك:
أقدم المستعمرون في مطلع شهر تشرين الثاني 2025 على إقامة بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة دير جرير شمال شرق محافظة رام الله.
يشار إلى أن المستعمرين قد سيطروا على قطعة أرض رعوية تُصنَّف على أنها أراضي طابو أردني منتهي التسوية، وقاموا بوضع وحدة سكنية متنقلة عليها على مساحة دونم واحد، وعلى مقربة من البؤرة الاستعمارية "عمونه" التي تم إخلاؤها في العام 2020 بقرار من محكمة الاحتلال العليا.
الصورة أعلاه البؤرة الإستعمارية الجديدة
وتقع البؤرة الاستعمارية الجديدة ضمن الحوض رقم 14 من أراضي قرية دير جرير، علماً بأن المنطقة تمتاز بطابعها الزراعي، بالإضافة إلى وجود منازل ومنشآت زراعية وسكنية تقع على مسافة لا تتعدى 100 متر فقط عن تلك البؤرة الجديدة.
وقد أفاد المزارع فتحي حمدان، وهو معيل لأسرة مكوّنة من خمسة أفراد من بينهم اثنتان من الإناث، بالقول:
"لقد تفاجأنا بما قام به المستعمرون من مصادرة للأراضي، علماً بأن موقع تلك البؤرة الجديدة من الناحية الفعلية يعتبر موقعاً مهماً بالنسبة للقرية وموقعاً استراتيجياً، فهو مُطل على المدخل الشمالي للقرية والذي يربط القرية ببلدة سلواد والقرى والتجمعات المحيطة، عدا عن وجود ما لا يقل عن 200 دونم من الأراضي الزراعية تقع في محيط تلك البؤرة، ومن البديهي أن جيش الاحتلال سوف يمنع المزارعين من دخولها أو حتى الاقتراب منها".
وأضاف:
"قبل عدة سنوات استطعنا بعد جهود مضنية بالتنسيق مع بلدتي سلواد والطيبة إخلاء بؤرة عمونه، لكن المستعمرين يعيدون اليوم بناء بؤرة جديدة على مسافة 90 متراً فقط من موقع البؤرة القديمة المُخلاة، في إشارة واضحة إلى إعادة بناء تلك البؤرة مجدداً والتمركز فيها، وهذا يعني فعلياً أن هناك ما لا يقل عن 40 مزارعاً من عدة قرى وتجمعات بات من الصعب عليهم دخول أراضيهم أو زراعتها، مما يعيدنا إلى المربع الأول".
ويرى الباحث الميداني أن وجود تلك البؤرة يشكل خطراً يهدد قطاع الزراعة ويمس مساحات كبيرة من الأراضي المملوكة، عدا عن أثرها على التنمية الزراعية والبيئة الفلسطينية من خلال أعمال التجريف التي سوف يقوم بها المستعمرون وما يتبع ذلك من تغيير لمعالم المنطقة ككل.
نبذة عن قرية دير جرير:
تقع قرية دير جرير على بعد 12كم من الجهة الشمالية الشرقية من مدينة رام الله، ويحدها من الشمال قريتي المزرعة الشرقية وكفر مالك، ومن الغرب قرية سلواد ومخيمها، ومن الشرق يحاصرها مستعمرة كوخاف هشاحر، ومن الجنوب قرية الطيبة.
يبلغ عدد سكانها 4469 نسمة حتى عام 2017م. وتبلغ مساحتها الإجمالية 33,332 دونم، منها 793 دونم عبارة عن مسطح بناء للقرية.
وصادر الاحتلال من أراضيها ما مساحته 2482 دونم وفيما يلي التوضيح:
هذا وتصنف القرية حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق B 4906 دونم، ومناطق C 28426 دونم أي خاضعة للسيطرة الكامل للاحتلال الإسرائيلي.