الإنتهاك: تقطيع أشجار.
تاريخ الإنتهاك: 03/02/2026.
الموقع: وادي الرخيم – بلدة يطا/ محافظة الخليل.
الجهة المعتدية: المستعمرون.
الجهة المتضررة: المزارع محمد شناران.
التفاصيل:
نفذ مستعمرون اعتداءً على أراضي المزارع محمد موسى محمد شناران، في قرية وادي الرخيم جنوب بلدة يطا، جنوب محافظة الخليل، وقاموا بتقطيع نحو 80 شجرة مختلفة في أرضه.
وأفاد المزارع المتضرر ( 60 عاماً) في حديثه لباحث المركز بالتالي:
" في حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الثلاثاء الموافق 3/2/2026، استيقظت على صوت شقيقي يوسف الذي يسكن الى الشرق من بيتي على بعد حوالي 300 متراً، وكان ينادي بأن المستعمرين قد اعتدوا على منزله ورشقوه بالحجارة وحطموا عدداً من نوافذ المنزل، وبعد أن فر المستعمرون من الموقع، تفقدت الأشجار حول منزلي فوجدتها قد قُصت وتم قصفها والاعتداء عليها، وأعتقد بأن المستعمرون قاموا بالإعتداء على أرضي أولاً وفي طريق عودتهم هاجموا منزل شقيقي ثم لاذوا بالفرار نحو البؤرة المقامة على مقربة من منطقة إقامتنا"
وأشار شناران بأن الإعتداء على أشجاره كان بقطعها بالأيدي وباستخدام مقصات ومناشير على ما يبدو، وأن الإعتداء تم على قطعتي أرض حول منزله، وعلى مساحة حوالي ثلاث دونمات، وأنه تمكن من عد وإحصاء ما تم تخريبه والإعتداء عليه من أشجار، وكانت على النحو التالي:
الرقم | نوع الأشجار | العمر | العدد |
1 | زيتون | 8 سنوات | 50 |
2 | تين | 7 سنوات | 12 |
3 | عنب | 8 سنوات | 18 |
ويعيل المزارع شناران أسرة مكونة من (10 أفراد) منهم ست أطفال، ومن بينهم أربع إناث، وأشار بأنه اتصل بشرطة الإحتلال التي حضرت إلى الموقع وعاينت الأضرار والتقطت صوراً للأشجار المعتدى عليها واستعموا لأقواله واخذوا إفادة منه، ثم غادروا المكان.
التعقيب القانوني:
إن البيئة الفلسطينية عامةً تتعرض لانتهاكات بيئية عديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية والوطنية المتعلقة بحماية الحقوق البيئية، وإن الحق بالعيش في بيئة نظيفة وسليمة هو حق لصيق بالإنسان منذ الخليقة. ودائماً ما يحاول الاحتلال الظهور بمظهر الحريص على الشؤون الدولية البيئية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات كبرى لحماية البيئة أبرزها اتفاقية بازل عام1989م واتفاقية روتردام عام2008م واتفاقية ستوكهولم2001م واتفاقية رامسار عام 1971م، وكذلك مواثيق جودة الهواء والمناخ ورغم ذلك تقوم بانتهاك جميع هذه المعاهدات دون محاسبة أو مراقبة.
بالإضافة إلى النصوص الخاصة بحق التمتع ببيئة نظيفة وسليمة لكل من يقع تحت الاحتلال العسكري بحسب القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول / ديسمبر 1966 في المادة (1) البند (2): "...لجميع الشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة...".
ومما لا شك فيه أن الاعتداءات التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي تخالف قوانين "دولة الاحتلال" قبل غيرها من القوانين، وبالرجوع إلى تفاصيل هذه الحالة نجد أن قانون العقوبات الإسرائيلي لعام 1977م وتعديلاته قد نص على أن التعدي على ممتلكات الغير لارتكاب جريمة فعل معاقب عليه بالقانون، وبقراءة المادة 452 من قانون العقوبات الإسرائيلي نجد أن القانون يخالف من يرتكب اعتداءً أو ضرراً للممتلكات سواء ( بئر ماء، بركة ماء، سد، جدار أو بوابة فيضان بركة، أو أشجار مزروعة، جسر، خزان أو صهريج ماء) يعاقب بالسجن عليه خمس سنوات.
كما أن المادة 447 من قانون العقوبات الاسرائيلي نصت على أنه:" من فعل أي من ذلك بقصد ترهيب مالك عقار أو إهانته أو مضايقته أو ارتكاب جريمة، عقوبته السجن سنتين:
(1) يدخل أو يعبر العقار؛ (2) بعد دخوله العقار بشكل قانوني، بقي هناك بشكل غير قانوني.
(ب) تُرتكب جريمة بموجب هذا القسم عندما يحمل الجاني سلاحًا ناريًا أو سلاحًا باردًا، عقوبته هي السجن أربع سنوات".
وبقراءة نص المادتين نجد بأن قانون العقوبات الإسرائيلي جرم مجرد دخول أي شخص بدون وجه حق إلى عقار ليس بعقاره بهدف الإهانة أو المضايقة أو الترهيب ويعاقب على ذلك الفعل سنتين، وتتضاعف العقوبة عندما يدخل المعتدي ويرتكب جريمة في عقار غيره باستخدام سلاح أو أداة حادة أو حتى الاعتداء الأراضي الزراعية من قطع وحرق وتخريب، وهذا ما تم تجريمه صراحةً في نص المادة 447 من قانون العقوبات الإسرائيلي آنف الذكر، كما يعاقب 5 سنوات لمن يتسبب بضرر للممتلكات المذكورة في المادة 452 وعليه فإن المعتدي " المستعمر" يجب أن تكون مخالفته مضاعفة الأولى بالدخول لعقار ليس بعقاره والثانية بالتعدي على الأشجار المزروعة وقطعها مما تسبب بضرر بيئي كما في حالة بيت دجن.
وعليه فإن المعتدي الإسرائيلي يخالف دون أي وجه حق ما جاء في القوانين والمعاهدات الدولية، وما جاء أيضاً في قوانين "دولته" الداخلية مخالفةً صريحة، وعليه لا بد على "القضاء الإسرائيلي" محاسبة ومعاقبة المستعمرين على هذه الأفعال بموجب نصوص قوانينهم وما جاء فيها. إلا أنه لا يوجد أي مسائلة قانونية للمعتدي من قبل القضاء الإسرائيلي. ولكن هذا لا ينفي حق أي إنسان على هذه الأرض أن يعيش في بيئة نظيفة وسليمة وآمنة من أي انتهاك واعتداء ضدها.
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين
صور للأشجار التي اعتدى عليها المستعمرون – وادي الرخيم