ضمن سياسية الرعي الجائر .. مستعمرون يطلقون مواشيهم في أراضي عائلة عبيد بمنطقة خلة الحمص جنوب يطا / محافظة الخليل | LRC

2026-04-22

ضمن سياسية الرعي الجائر .. مستعمرون يطلقون مواشيهم في أراضي عائلة عبيد بمنطقة خلة الحمص جنوب يطا / محافظة الخليل

الإنتهاك: رعي وتخريب مزروعات.

تاريخ الانتهاك: 22/4/2026م.

الموقع: خلة الحمص – بلدة يطا/ محافظة الخليل.

الجهة المعتدية: المستعمرون الرعاة من بؤر سوسيا.

الجهة المتضررة: المزارع ايوب عبيد.

التفاصيل:

أطلق مستعمرون مواشيهم في أراضي المزارعين في منطقة خلة الحمص، جنوب بلدة يطا، جنوب محافظة الخليل، وأتت على الأشجار والمزروعات، وألحقت بهم خسائر باهظة.

وأفاد المزارع المتضرر، عبد الله أيوب عبيد (33 عامًا)، في حديثه لباحث المركز، بالتالي:
 "
تفاجأنا في صباح يوم الاثنين الموافق 22/4/2026 بقدوم مستعمرين، ومعهم قطيع من الأبقار والماعز، وكان أحدهم يقود دراجة رباعية الدفع، وصلوا إلى أراضينا في منطقة خلة الحمص، وقاموا باقتلاع الأسلاك الشائكة المحيطة بأراضينا عبر سحبها بالدراجة رباعية الدفع، ثم أدخلوا أغنامهم وأبقارهم إلى أراضينا، فقامت برعي أشجار الزيتون المثمرة وداست على الزروع."

وأوضح أن المستعمرين دائماً ما يقومون بإطلاق أغنامهم في أراضيهم، حيث كانوا يشاهدون في السابق قطيع من الأبقار يرعاه أحد المستعمرين يتسبب بتخريب مزروعاتهم، ولكن في هذه المرة تفاجأوا بقدوم قطيع آخر من الماعز.

وأشار إلى أنهم يملكون مساحة مزروعة بالشعير تقدر بـ10 دونمات، كانوا قد زرعوها لأغنامهم، حيث يملك والده قطيعاً من المواشي يرعاه في أرضه الزراعية، لكن المستعمرون يترددون بأغنامهم على هذه المنطقة منذ ما يزيد على شهر، وقاموا برعي أغنامهم في حقل الشعير، كما ألحقوا أضراراً بالأشجار في تلك المنطقة، ويأتي هذا على حساب حرمان أغنامهم من هذا المحصول الذي ينتظرونه.

ونوّه عبيد بأن المستعمرين يقومون بتخريب الأسلاك الشائكة المحيطة بأراضيهم أكثر من مرة، عن طريق ربطها بالدراجات رباعية الدفع التي يركبونها في المنطقة، ثم سحبها لإدخال أغنامهم إلى أراضيهم متى شاؤوا ودون معوقات.

وأضاف :

أن هؤلاء الرعاة المستعمرين يقيمون في البؤرة الاستعمارية الرعوية المقامة على خربة سوسيا العربية الأثرية القديمة، وهم من يقومون بالاعتداء على مزروعات وممتلكات المزارعين في تلك المنطقة.

وقال إن هذه المرة لحقت بهم خسائر وأضرار كبيرة، حيث مكثت قطعان أغنام المستعمرين وأبقارهم ما يزيد على سبع ساعات وهي ترعى في أراضيهم.

وأشار إلى أن والده يحاول حصد ما تبقى من محصول الشعير رغم أنه لم يجف بعد، في محاولة لإنقاذه وتجفيفه في منزله لإطعامه لأغنامه في المستقبل، لكن المستعمرين المسلحين يمنعونه من الوصول إلى الموقع، ويطاردونه في حال حاول الوصول إلى ذلك المكان.

الصورة أعلاه لقطيع مواشي المستعمرين في أراضي عائلة عبيد – خلة الحمص

الرعي الجائر في الأراضي الزراعية الفلسطينية إحدى الانتهاكات البيئية الاسرائيلية الاحتلالية:

إن ممارسة الرعي الجائـر في الأراضي المزروعة قد يؤدي الى تعرية التربة وتآكلها، كذلك يؤدي الى التقليل من التنوع الحيوي، وينتج عنه ّأيضاً تقليل الانتاجية والتنوع البيولوجي والذي يعد أحد أسباب التصحر.

يؤدي الدوس المستمر للعديد من الحيوانات على النباتات في المساحة الخضراء الى تسريع موت النبانات والغطاء النباتي، حيث أن الحيوانات تدوس أثناء الرعي على براعم النمو الجديدة في النباتات وهذا يؤدي الى تآكل التربة، الأمر الذي يتسبب بتدهور للأراضي الزراعية، وفي المناطق مثل مسافر يطا تكون نسبة الضرر كبيرة جداً مما يؤدي الى استمرار حدوث عملية التصحر أيضاً في المناطق الزراعية، وبالتالي إحداث أضرار بالبيئة.

وبلا أدنى شك فإن الرعي الجائر من قبل عناصر مستعمري الاحتلال يسعى بالأساس الى جعل التربة متصحرة وغير قابلة للحياة من أجل تيئيس أصحاب الأرض الفلسطينيين من إمكانيات الاستفادة منها مما سيدفعهم لتركها والهجرة عنها، لذا فهم يطلقون أبقارهم وأغنامهم ومواشيهم في الأراضي الفلسطينية المزروعة بالحبوب أو الخضار أو المخصصة لرعي الأغنام ويمنعونها عن أصحابها، ويكررون الرعي الجائر حتى تصبح التربة خالية من أي أصول أو بذور مما يهدد بانقراض التنوع الحيوي النباتي وبالتالي يهدد التنوع الحيواني وهذا يؤدي بالضرورة الى تهديد التنوع الحشري ويهدد الحياة البرية والنباتية في الأرض. إن رعاة الأغنام من المستوطنين المستعمرين يطلقون مواشيهم في الأرض فقط لكنهم لا يحرثونها للأمطار ولا يزرعونها ولا يعتنون بها زراعياً بل يتركونها بوراً وهذا ما يضاعف من القضاء على تنوعها الحيوي وذلك ببساطة لأنها ليست لهم فهم مارقون سارقون وليسوا مالكون، بينما الفلسطيني تراه يشبه الأرض لأنه لا يفارقها يعانقها وباستمرار يحاورها، فأصحاب الأرض الحقيقيون يحرصون على الرعي الجزئي في مواسم مخصصة تحفظ الأنواع ولا تهدد الحياة البرية، بل يحرصون على الأحياء الدقيقة وعلى النباتات الطبية وذات الندرة، يحرصون على تواصلهم في الأرض لأنهم يرتبطون بها ارتباطاً تاريخياً حتى أصبحت جزءً من الثقافة الشعبية الفلسطينية، إن صاحب الأرض الحقيقي يحرص على إنمائها لا إلى تدهورها لذا بقيت الأراضي الزراعية في فلسطين في حالة تطور واستمرارية منذ آلاف السنين ولكن الاحتلال جعل مواقع عديدة منها متصحرة وبهدف سياسي استعماري تهجيري من أجل أن تصبح هذه المراعي لقمة صائغة للاحتلال ومستعمريه[1].

[1] المصدر: نشرة خاصة أصدرها مركز أبحاث الاراضي – كانون أول 2024 بعنوان (البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية).