تفاصيل الإنتهاك:
شهدت قرية مردا الواقعة الى الشرق من مدينة سلفيت، استهداف للأراضي الزراعية، التابعة لها، خاصة تلك المحاذية للطريق الالتفافي الاستعماري المعروف بالطريق رقم " 505" .
فمنذ مطلع شهر نيسان الحالي 2026م، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعبر ثلاث جرافات مدنية إسرائيلية كانت برفقتها بأعمال تجريف واسعة طالت حتى – تاريخ إعداد التقرير- 46 دونماً، تقع جميعها بمحاذاة الطرق الالتفافية على أراضي فرية مردا، بحيث تم قطع وتخريب 811 شجرة زيتون مثمرة والتي تم إعدامها بشكل كلي وكامل أثناء أعمال التجريف.
وتعود ملكية الأشجار المتضررة الى ما يزيد عن 39 عائلة من القرية، والتي كانت بشكل أو بآخر تعتمد على تلك الأشجار في توفير زيت الزيتون في كل موسم، حيث طال التجريف اقتلاع كامل لتلك الأشجار بل وتعدى ذلك الى تجريف التربة والجدران الإستنادية وتخريب كامل تلك القطع.
يذكر أن هذا الاعتداء هو بمثابة الخطوة الأولى في تنفيذ مخطط الاحتلال في توسعة مقطع من الطريق الالتفافي رقم 505 بطول 3كم، بحيث يبدأ من مدخل بلدة كفل حارس وحتى الوصول الى ما يسمى " دوار تفوح" الاحتلالي على أراضي قرية ياسوف، وذلك مروراً بقرى وبلدات: كفل حارس، جماعين، ياسوف ، مردا على أراضي المحافظة، حيث سبق وأن أصدر الاحتلال الإسرائيلي في تاريخ 13 /10/2024م إخطاراً عسكرياً مرفق بخارطة تفصيلية جاءت تحت عنوان " قرار بشأن أخذ حق التصرف -تنظيم و توسعة طريق 505" والموقع من قبل دائرة التنظيم في الإدارة المدنية، ويأتي هذا العمل كترجمة عملية لما ورد في هذا الإخطار العسكري.
هذا وأفاد المزارع فلاح أحمد إبداح – رئيس مجلس قروي مردا لباحث المركز بالتالي:
"بحرقة وألم بالغين، عن قيام الاحتلال بتجريف واقتلاع ما مجموعه 788 شجرة زيتون ”، وهي أشجار معمّرة تُعد من أخصب وأهم الأشجار الزراعية في المنطقة من حيث الإنتاج والجودة.
ويؤكد أن هذه الأشجار لم تكن مجرد مورد زراعي عادي، بل كانت تمثل مصدر الدخل الأساسي والأهم لعائلات المزارعين في القرية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وانعدام فرص العمل، وإغلاق الطرق، والقيود المفروضة على الحركة، ما دفع السكان للاعتماد بشكل شبه كامل على موسم الزيتون باعتباره المورد الاقتصادي الوحيد والمستقر.
ويضيف أن أشجار الزيتون هذه كانت تنتج زيتاً عالي الجودة، وكانت تشكل ركيزة أساسية في تأمين احتياجات الأسر المعيشية السنوية، إلى جانب بيع جزء من الإنتاج لتغطية الالتزامات الحياتية اليومية، الأمر الذي يجعل من استهدافها ضربة مباشرة للاقتصاد المحلي للأهالي.
كما يشير إلى أن هذه الأشجار المعمّرة لا تحمل بعداً اقتصادياً فقط، بل تمثل عنواناً للثبات والصمود على الأرض، وجزءاً أصيلاً من الهوية الزراعية والتاريخية للمزارعين في المنطقة، فهي شاهدة على ارتباط الإنسان بأرضه عبر أجيال متعاقبة، وتشكل رمزاً للوجود الفلسطيني وإثبات الحق في الأرض في ظل واقع الصراع المستمر مع الاحتلال الإسرائيلي.
ويؤكد أن استهداف هذه الأشجار لا يمكن فصله عن سياق هذا الصراع، إذ تُعد الزراعة وأشجار الزيتون تحديدًا إحدى أدوات الصمود والبقاء في الأرض، ومجالًا عمليًا لإثبات الانتماء والحق التاريخي، في مواجهة محاولات الاقتلاع والتفريغ الزراعي.
الجدول التالي بين تفاصيل الأضرار بحسب سجلات مجلس قروي مردا :
الرقم | الاسم | رقم / اسم الحوض | القطعة | عدد الأشجار المقتلعة |
1 | طلال عفيف فياض خفش | (9 ) خلة الكبارة | 49 | 9 |
2 | انصاف عفيف فياض خفش | (9) خلة الكبارة | 52 | 19 |
3 | عبد الرحمن رياض فياض خفش | (3) ملح الغول | 91 | 29 |
4 | قاسم عبد المجيد | (30)سيرة عمران |
| 9 |
5 | صلاح محمود عصفور ابو شما | (30) سيرة عمران |
| 55 |
6 | باسم عبد الحافظ حافظ خفش | (3) ملح الغول | 1 | 20 |
7 | محمد عبد القادر محمد سعيد | سيرة عمران | 9 | 25 |
8 | امجد عبد الله حسن حج علي | (30) سيرة عمران | 17 | 10 |
9 | عماد وشوكت وبسام وسائد ومحمد روحي شوقي | (10) الملاعب | 60 | 20 |
10 | أمجد محمد احمد قاسم | (30) سيرة عمران (3) ملح الغول | 7 6+7+8 | 6 14 |
11 | رأفت حافظ عبد الحافظ خفش | (9) خلة الكبارة (10) الملاعب
| 83 15 | 30 16
|
12 | حنان عفيف فياض خفش | (9) خلة الكبارة | 51 | 15 |
13 | احمد عادل احمد حاج علي | (3) ملح الغول | 17 | 50 |
14 | سعاد عادل احمد حج علي | (3) ملح الغول | 19 | 11 |
15 | وائل محمود حج علي | (3)ملح الغول | 18 | 10 |
16 | جمال عفيف فياض خفش (4 دونم بدون أشجار) | (9) خلة الكبارة | 20 | 0 |
17 | يسرى يوسف بكر عوض ختام يوسف بكر عوض | (3) ملح الغول | 5 | 15 |
18 | نظام "محمد وليد " خفش (1.5 دونم بدون أشجار) |
|
| 0 |
19 | محمود محمد ابداح سمير محمد ابداح | (9)خلة الكبارة | 6دونمات | 70 70 |
20 | نعمان ممدوح محمود خفش | جناين شعلة ملح الغول
| 107 32 | 5 10 |
21 | نصفت حافظ عبد الحافظ خفش | (9) خلة الكبارة (10) الملاعب (14) جناين شعلة |
74 131 | 8 9 16 |
22 | عصمت حافظ عبد الحافظ خفش | (30) سيرة عمران | 21 | 36 |
23 | ياسر طلعت رفعت خفش (1000م من الجدران الاستنادية) | (10) الملاعب (14)جناين شعلة (30) سيرة عمران | 38 30 4 | 8 8 15
|
24 | عبد المجيد "محمد سعيد " سعيد | (3) ملح الغول | 28 | 16 |
25 | مجيب الرحمن مادح محمود خفش | (10) الملاعب | 71+72 | 47 |
26 | باسلة طلعت رفعت خفش | جناين شعلة | 99 | 30 |
27 | مفيد محمود عمر حماد | (3) ملح الغول | 30 | 20 |
28 | قصي عدنان مطيع خفش | المقتلة |
| 20 |
29 | أسامة مصطفى مادح خفش | المقتلة |
| 20 |
30 | هالة عثمان حمدان خفش | (60) حرادين | 215 | 15 |
31 | تامر عايد علي ابداح |
|
| 25 |
المجموع | 811 | |||
تجدر الإشارة الى أن المقطع الذي يسعى الاحتلال الى تنفيذه هو فعلياً استكمال لتوسعة مقطع سابق بطول 6 كم جرى تنفيذه في العام 2010م، حيث يأتي الاحتلال اليوم ويعلن عن توسعة مقطع جديد على حساب حقول الزيتون والأراضي المشجرة في قرى وبلدات محافظة سلفيت، وهو فعلياً يخدم غايات الاستيطان والنهوض بمستعمرة "ارائيل" الجاثمة على أراضي المحافظة، وبحسب ما نشر وبحسب المخططات المعلنة، فإن الاحتلال يتجه نحو مضاعفة المساحة التي تتربع عليها مستعمرة "ارائيل" عبر إضافة أحياء جديدة عليها، على حساب أراضي القرى والبلدات المجاورة لها، وبالتالي فإن توسعة الطريق الالتفافي رقم 505 يصب في الدرجة الأولى نحو تلبية الزيادة الطبيعية لسكان تلك المستعمرة وما يتبعها من مخططات تطويرية.
الاثر البيئي لقطع الأشجار:
أولاً: تدهور التربة
ثانياً: فقدان التنوع الحيوي
ثالثاً: زيادة التصحر وارتفاع الحرارة
جدير بالذكر بأن أعمال التجريف جارية أيضاً في قرية كفل حارس (بهدف توسعة شارع استعماري.. الاحتلال يشرع في تجريف واقتلاع 495 شجرة زيتون في بلدة كفل حارس شمال سلفيت) – نيسان 2026.
مشروع: حماية الحقوق البيئية الفلسطينية في مناطق "ج" SPERAC IV - GFFO
Disclaimer: The views and opinions expressed in this report are those of Land Research Center and do not necessarily reflect the views or positions of the project donor; the Norwegian Refugee Council.
إخلاء المسؤولية: الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا التقرير هي آراء ووجهات نظر مركز أبحاث الأراضي ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو مواقف الجهة المانحة للمشروع؛ المجلس النرويجي. للاجئين
صور لآثار اقتلاع وتجريف الأشجار في قرية مردا